اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


أسلوب وزير التعليم المتأرجح هل يساعده في القيام بمهمته الإصلاحية الشاقة؟

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة ..العنود.., بتاريخ ‏2009-10-28.


  1. ..العنود..

    ..العنود.. فـــاكهة الملتــقى عضو مميز

    1,334
    0
    0
    ‏2009-08-25
    أسلوب وزير التعليم المتأرجح هل يساعده في القيام بمهمته الإصلاحية الشاقة؟
    بندر السليمان
    10/20/2009 10:38:00 AM GMT
    [​IMG]


    يعرف وزير التربية والتعليم السعودي الأمير فيصل بن عبد الله بعشقه للتصوير الفوتوغرافي، الذي يبرع فيه بالتقاط صور جميلة وملفتة، ومن بينها صور للأوقات الغامضة والحزينة لغروب الشمس.
    ولكن في مهمته الجديدة والصعبة كرئيس لأكثر الوزارات الممانعة للتغيير، يأمل المراقبون أن يتخلى هذا الوزير الفنان عن هذه اللمسة الحزينة، ويطبع صورا ذهنية أكثر إشراقاً وتفاؤلاً عن العملية التعليمية، وتحقيقها على أرض الواقع.
    يقول أحد المعلقين عن شخصية الوزير الأمير:" صحيح أن الوزير يملك أيضاً روح الفنان المنعزل والمنطوي، كما يمكن أن نجد ذلك في حبه للفن الفوتوغرافي والآثار. ولكنه أيضا يملك أيضا روح الرياضي التنافسي والمقاتل. والأمير معروف بحبه لرياضات تنافسية، مثل سباقات الخيول والسيارات والتنس. وفي مهمته الوزارية هذه عليه أن يتحلى بشخصية الرياضي الذي لا يعرف الاستسلام".
    طوال مدة ترؤسه لهذه الوزارة أبدى الأمير فيصل لحظات مختلفة من هذين الجانبين المختلفين من شخصيته. فقد نشرت "السياسي" في وقت سابق تقريراً عن الصمت الذي يلف وزارة التربية والتعليم، وانتقدت الصحافة صمت الوزير شخصياً، والامتناع عن كشف أي من المشاريع التي ينوي القيام بها؛ حتى يطمئن الجميع على مستقبل التعليم الذي يعاني من مشكلات كبيرة.
    وقبل أن تبدأ الدراسة أصبح التركيز واضحاً على صحة التلاميذ، بسبب الخوف من تفشي مرض أنفلونزا الخنازير بينهم. وقد أدلى الوزير بتصريحات قاسية حول الوضع المتردي للصحة المدرسية. ولكن لم يكن هناك أي أحاديث عن الخطط التي ستقوم بها الوزارة لإصلاح عقول الطلاب وليس صحتهم.
    وقام الوزير قبل بداية الدراسة بإلغاء جولة على عدد من المدارس للوقوف على استعداداتها للعام الدراسي الجديد. ومن المثير أن هذا الإلغاء الذي جاء على لسان أحد نوابه لم يكشف عن الأسباب التي دفعت لهذا الإلغاء، الأمر الذي عد بداية غير مشجعة في بداية عمل كبير ومضنٍ.
    ولكن من جهة أخرى، وفي أوقات قليلة ولكن واضحة، كشف الوزير عن شخصيته الحيوية والتنافسية، حين تحدث عن أفكاره وأهدافه التنويرية التي ينوي القيام بها لتصحيح وضع التعليم. فقد صرح الوزير قبل ثلاثة أشهر بأقوال لا لبس فيها، بأنه سيغرس قيمة الحوار في البنية التعليمية، مؤكداً "أن الوزارة ستقوم بأي شيء يدعم الحوار". وأوضح أن "الفكر النقدي سيكون ركناً أسياسياً من فكر التلاميذ؛ حتى لا يكونوا عُرضة لدعاة الفُرقة والعداوات، والمعيقين للمعرفة والحضارة". وهاجم وزير التربية الأسلوب التلقيني في التعليم السائد في السابق.
    ويظهر الوزير بشكل مستمر تصرفات رجل تقدمي، حيث قام مؤخراً بتعيين امرأتين مستشارتين لنائب وزير التربية والتعليم. والمراقب لتصريحاته حتى تلك التي تنشرها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، يكتشف شخصية متطلعة الى التغيير، والقفز بالتعليم نحو مرحلة جديدة.
    يفسر مثل هذا التأرجحِ بين السكوت والكشف الواضح، طبيعة المهمة المعقدة التي يواجهها الوزير، حتى داخل وزارته، والتي ربما تفرض عليه أسلوباً برجماتياً تدريجياً في التحديث. ولكن من جانب آخر يخشى أن هذا الأسلوب البطيء والصامت، "غير المعروف جوهره"، سيعرقل تحقيق أي تغيير حقيقي في واحدة من أهم القضايا التي تشغل الإنسان السعودي.
    يقول أحد المعلقين على طريقة عمل الوزير :" لماذا لا يستغل هذا الوزير الزخم الإصلاحي الذي يملأ ذرات الهواء في السعودية الآن. نعم هناك ممانعة وحرب على التغيير في المناهج وطريقة إدارة المدارس. ولكن من أجل ذلك تم اختياره ليقوم بهذه المهمة الصعبة بشكل قوي وواضح. هبوب الرياح يأتي في صالح الأمير فيصل بن عبد الله. هناك زخم إصلاحي كبير، وروح تديُّن معتدلة، ورأسمال اجتماعي.. كلها تدفعه ليقوم بعمله بلا تردد".
    اعتُبر اختيار الأمير فيصل بن عبد الله وزيرا للتربية والتعليم، أحدَ أكثر القرارات حكمة. حيث يتم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب والزمن المناسب. وهذه الأيام التي تبدأ فيها الدراسة، يُنتظر أن يرد الوزير على كل منتقديه بالأفعال لا الأقوال. فهل ينجز الوزيرُ الأميرُ المهمةَ الشاقة التي انكسر على صخرتها عديد من الرجال؟!
    إذا ما قام بذلك، فستكون تلك أجمل الصور التي التقطها وطرّزها في سيرته، ولسوف يتذكرها السعوديون جميعاً.

    http://www.alssiyasi.com:1899/?browser=view&EgyxpID=44676
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2016-06-23