اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مقدار الساعة الواردة في الآيات والأحاديث ... هل هي ستون دقيقة ؟؟؟

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة سعد الراقي, بتاريخ ‏2009-11-01.


  1. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم
    ما هو مقدار " الساعة " الواردة في الآيات والأحاديث ؟ وهل هو ستون دقيقة ؟</B>​

    السؤال: ذكر أن هناك ساعة في يوم الجمعة الدعاء فيها مستجاب ، وأن هذه الساعة تكون قبل المغرب على الرأي الأرجح ، فهل معنى الساعة هو المعنى المتعارف عليه 60 دقيقة ؟ أم أن المقصود مدة زمنية فقط ؟ وهل يصح أن أنظر إلى وقت أذان المغرب فأحسب ساعة من قبلها فأبدأ الدعاء ؟ أم أنه يلزم الجلوس بين العصر والمغرب آملاً في أن أوافق هذه الساعة ؟ .


    الجواب : الحمد لله
    أولاً:
    جاءت لفظة " ساعة " في كتاب الله تعالى ، وفي سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي كلام الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم ، والأئمة من بعدهم ، وليس المراد بها قطعا الساعة بمعناها العرفي الحديث ، وهي " ستون دقيقة " ؛ لأن الساعة بهذا المقدار لم تكن تُعرف في زمانهم ، والساعة في وضعها الحالي لم تكن مصنوعة أصلاً ، فلا اليوم كان مقسَّماً على أربع وعشرين ساعة ، ولا الساعة كانت محسوبة بالدقائق ، بل إن معنى " الساعة " في أكثر استعمالاتها هي بمعنى " الجزء من النهار " ، أو " الجزء من الليل " ، وقد تطول أو تقصر ، بحسب السياق والمراد في استعمالها ، كما أنها تطلق تلك اللفظة على " القيامة " ، وقد جمع المعنيان في سياق واحد ، وذلك في قوله تعالى ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ) الروم/ 55 ، فلفظة " الساعة " الأولى بمعنى : " القيامة " ، والآخر بمعنى : " الجزء من الزمان " .
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
    يُخبر تعالى عن يوم القيامة ، وسرعة مجيئه ، وأنه إذا قامت الساعة : ( يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ) باللّه أنهم ( مَا لَبِثُوا ) في الدنيا إلا ( سَاعَة ) ؛ وذلك اعتذار منهم ، لعله ينفعهم العذر ، واستقصار لمدة الدنيا .
    " تفسير السعدي " ( ص 645 ) .
    وتطلق – أيضاً – ويراد بها : " الوقت الحاضر " .
    قال الفيروزآبادي – رحمه الله - :
    والساعَةُ : جُزْءٌ من أجْزاءِ الجَديدَيْنِ ، والوَقْتُ الحاضِرُ ، ( والجمع ) : ساعاتٌ ، وساعٌ ، والقيامَةُ ، أو الوَقْتُ الذي تقومُ فيه القيامةُ .
    " القاموس المحيط " ( ص 944 ) .
    والجديدان هما : الليل والنهار .

    ثانياً:
    بناء على ذلك يتبين أن " الساعة " المقصودة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة الجمعة ، وما يشبهه : أن المراد بها : جزء من الوقت ، وقد يقصر ذلك الجزء ، أو يطول ، ويُعرف ذلك من خلال سياق الحديث ، فساعة الاستجابة يوم الجمعة قصيرة الزمن ، ووقت ساعة الاستجابة كل ليلة أطول منه .
    والأحاديث بنصوصها ، وفهمها يدلان على ذلك :
    أ. عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : ( فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
    وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ) .
    رواه البخاري ( 893 ) ومسلم ( 852 ) .
    وزاد مسلم في لفظ عنده ( وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ ) .
    قال الشيخ محمد بن علان الصديقي – رحمه الله - :
    ( بيده يقللها ) أي : يبين أنها لحظة ، لطيفة ، خفيفة ، وزاد مسلم : ( وهي ساعة خفيفة ) .
    " دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين " ( 6 / 479 ) .
    ب. عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ ) .
    رواه مسلم ( 757 ) .
    قال الشيخ محمد بن علان الصديقي – رحمه الله - :
    وفيه على كل وجه : إيماء إلى اتساع زمنها ، بخلاف ساعة الإجابة يوم الجمعة ، ويؤيد ذلك : أنه أشار لضيق ساعة الجمعة بقول الصحابي ( وأشار ) - أي النبي صلى الله عليه وسلم – ( بيده يقللها ) ، ولم يقل مثل ذلك في الساعة التي في الليل .
    " دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين " ( 7 / 4 ) .
    وهكذا يُعرف قصر الزمان وطوله في معنى لفظ " الساعة " ، ففي آية سورة " الروم " يدل معناها على سنوات ! ، وفي بعض الأحاديث والآثار تدل على زمان يسير جدّاً ، نحو : " فسكت ساعة " ، و " فأطرق ساعة " ، و " فلبث ساعة " ، وما يشبه ذلك من السياقات .

    ثالثاً:
    ورد تقسيم النهار إلى اثنتي عشرة ساعة ، في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ : سَاعَةً - لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ) .
    رواه أبو داود ( 1048 ) والنسائي ( 1389 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
    والمراد بالحديث : تقسيم نهار الجمعة – من الفجر إلى الغروب – إلى اثني عشر جزءً ، حزء واحد منها هو الساعة التي يستجاب فيها الدعاء .
    قال الحافظ ابن رجب – رحمه الله - :
    وظاهر الحديث : يدل على تقسيم نهار الجمعة إلى اثنتي عشرة ساعةً ، مع طول النهار ، وقصره ، فلا يكون المراد به الساعات المعروفة من تقسيم الليل والنهار إلى أربعة وعشرين ساعة ؛ فإن ذَلِكَ يختلف باختلاف طول النهار ، وقصره .
    " فتح الباري " لابن رجب ( 5 / 356 ) .
    وقال الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله – وقد شرح الحديث فأوعب - :
    وقوله : ( ثنتا عشرة ساعة ) : يدل على أن النهار مقداره اثنتا عشرة ساعة ، ومعلوم أن النهار في اصطلاح الشرع : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وليس من طلوع الشمس إلى غروبها ؛ ولهذا فإن صيام الأيام إنما يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والليل أيضاً اثنتا عشرة ساعة ، لكن الساعات ليست مستقرة ، ثابتة ، على طول الأيام ، وإنما هي تزيد وتنقص بطول اليوم وقصَره ، فمعنى هذا : أن الوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس يقسَّم إلى اثني عشر جزءاً ، وجزء من هذه الاثني عشر هو مقدار الساعة التي جاء ذكرها في هذا الحديث ، فليست الساعة شيئاً ثابتاً في كل أيام السنَة - كما اصطلح عليه الناس في هذا الزمان ، حيث يجعلون الليل والنهار أربعاً وعشرين ساعة - ، ولكن أحياناً يصير النهار تسع ساعات والليل خمس عشرة ساعة ، وأحياناً يكون العكس ، فيجعلون مجموع اليوم أربعاً وعشرين ساعة ، ولا يكون الليل له نصفها والنهار له نصفها ، بل هذا على حسب طول الزمان وقصره ، لكن في هذا الحديث : ( النهار اثنتا عشرة ساعة ) سواءً في الشتاء ، أو في الصيف ، سواء طال النهار أو قصر ، فتقسم اليوم في كل وقت على اثنتي عشرة ساعة ، فتنقص الساعة وتزيد ، وبالتوزيع عليهما يختلف مقدار الساعة من وقت لآخر ، فمقدار الساعة في الصيف حيث يطول النهار : أطول من الساعة في الشتاء حيث يقصر النهار ، وقد كان النهار عند العرب اثنتا عشرة ساعة ، والليل اثنتا عشرة ساعة ، وقد ذكر ذلك الثعالبي في كتابه " فقه اللغة " ( ص 468 ) ، فذكر ساعات الليل ، وساعات النهار ، وأسماءها ، ولكن في تسميتها عندهم ما يدل على أن النهار يبدأ بطلوع الشمس ، وينتهي بغروبها ، ولكن في اصطلاح الشرع : النهار يبدأ بطلوع الفجر ، ولهذا سبق أن مر بنا من فقه أبي داود أنه ذكر عند غسل الجمعة : أن الإنسان إذا كان عليه جنابة واغتسل بعد طلوع الفجر يوم الجمعة : أجزأه عن غسل الجمعة ؛ لأن اليوم يبدأ بطلوع الفجر .
    فعلى هذا : تكون ساعة الإجابة آخر جزء من اثنتي عشر جزءاً ، وقد تطول في الصيف ، وتقصر في الشتاء ، على حسب توزيع مجمل الساعات .
    " شرح سنن أبي داود " ( شريط رقم 89 ) ، ( 6 / 244 ، 245 ) – ترقيم الشاملة - .
    وأما بخصوص حديث الذهاب إلى الجمعة في الساعة الأولى ، والثانية ، إلى الخامسة ، وأجر كل واحدة منها : فيقسَّم الزمان من طلوع الشمس إلى الزوال خمسة أجزاء ، ويكون كل جزء هو المراد بالساعة ، وقد تطول مدتها عن الستين دقيقة ، وقد تقصر ، بحسب طول النهار ، وقصره ، كما سبق توضيحه ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم ( 60318 ) .
    وفي مسألة ساعة الإجابة يوم الجمعة انظر جوابي السؤالين : ( 82609 ) و ( 21748 ) .

    والله أعلم



    الإسلام سؤال وجواب


    منقول للفائدة ...
     
  2. مرفأ الفكر

    مرفأ الفكر تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    68
    0
    0
    ‏2009-09-12
    جزاك الله كل خير
     
  3. ! فــ ج ــر !

    ! فــ ج ــر ! عضوية تميّز عضو مميز

    11,071
    0
    0
    ‏2008-01-17
    معلمــــة
    باركـ الله فيكـ وأثابكـ
     
  4. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="9 90"]
    وفقكـ الله لكل خير ..

    بوكـ فيكـ على النقل ..
    [/frame]
     
  5. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم

    مرفأ الفكر : بارك الله فيك ....
     
  6. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم

    فــ ج ـــر : بارك الله فيك ....
     
  7. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم

    أخي الكريم : بارك الله فيك ....
     
  8. }{ الصَّرريحـة }{

    }{ الصَّرريحـة }{ تربوي مميز عضو مميز

    27,350
    0
    0
    ‏2009-09-06
    معلمة ع وشك التقاعد
    جُزيتَ خيرا أخي القدير وبارك فيك وفيما نقلت إلينا
    ونفع بك وبوقتك لكل خيــــــــــــــــــــــــــــــــر
     
  9. أبومهند 99

    أبومهند 99 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    370
    0
    0
    ‏2009-02-19
    معلم
    بارك الله فيك ..
     
  10. سلطان تربه

    سلطان تربه <font color="#0066FF">مشرف سابق</font> عضو مميز

    675
    0
    16
    ‏2008-09-17
    معلم
    جزاك الله خير
     
  11. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم

    القلم الصرريح : جزاك الله كل الخير ... شرفني مرورك الكريم ...
     
  12. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم
    أبو مهند : جزاك الله كل الخير ....
     
  13. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم

    بارك الله فيك ....
     
  14. قليلا من الانصاف

    قليلا من الانصاف تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,271
    0
    0
    ‏2009-02-05
    معلم
    أشكرك أخي
    موضوع مفيد وشيق
    جزاك الله كل خير
     
  15. مرفأ الفكر

    مرفأ الفكر تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    68
    0
    0
    ‏2009-09-12
    جزاك الله كل خير
     
  16. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم
    أخي الشجون : بارك الله فيك .... نتمنى أن نفيد بإذن الله ...