اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


يوميات صابرة 1

الموضوع في 'ملتقى إستراحة الأعضاء' بواسطة مواطنة, بتاريخ ‏2008-06-13.


مدى نجاح اليوميات في طرح بعض معيقات عمل المعلمة الحالية

الإستطلاع مغلق ‏2008-07-02
  1. ممتاز

    66.7%
  2. جيد جدا

    33.3%
  3. لابأس

    0 صوت
    0.0%
  4. لم تنجح

    0 صوت
    0.0%
حالة الموضوع:
مغلق
  1. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    :36_1_53[1]: معليش بعد السلام بزهكم بيومياتي واللي نشرتها سابقا في بعض المنتديات :36_1_34[1]:

    يمكن تلاقي استحسانكم :36_1_1[1]:

    يوميات معلمة
    يوميات ( صابرة )
    الحلقة الأولى ( يوم " كفاحي " دراسي واحد )

    هي معلمة اسمها صابرة ومتزوجة من محمود ولديها ثلاثة أولاد ، أصبحت معلمة على السلم الوظيفي بمستوى " متواضع " لا تدري متى ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ وأين ؟ وكلما فكرت في الأسئلة الأربعة ازدادت حيرة بل شكت في جدوى شهادتها الجامعية وجنح بها خيالها لآفاق واسعة وتاهت في بحور من الأسئلة على سبيل المثال لا الحصر ، ما قيمة شهادتها خارج بلادها ؟ وماذا يحدث لها لو لم يكن هناك وزارة " واحدة " تتكفل بتعيين أكثر خريجات الجامعات ؟ كل هذا وهي تحسب وتقارن بين مصاريف الوظيفة وراتب المستوى المتواضع ولا تصل إلا لنتيجة واحدة عبارة عن سؤال أيضاً ، كم سيكون راتبي عند تقاعدي على هذا المستوى ؟
    يا إلهي رأسي يؤلمني آآآآآآآآآآآآآآآآآه ما هذا الصداع ؟
    لابد أن أعطي عقلي فسحة ليتسع للنشاط والريادة والمناوبة والاحتياطي والأساسي والملاحظة والتصحيح والطابور الصباحي والتأخير والانصراف وطلبات المرشدة الطلابية والمساعدة والمديرة ومعلمات المادة والموجهه والتحضير والطالبات والدرجات والخالة والحارس ..... خلااااااااااااااص يكفيكم رأسي يدور !!
    في هذه اللحظة ....
    استيقظت من نومها على صوت آذان الفجر منادياً ( الصلاة خير من النوم ) وهي تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهي تحاول التقاط أنفاسها المتسارعة وتحمد الله على سلامة عقلها إلى الآن ، وككل يوم بدأ يومها بنصيبها اليومي من الكفاح المعتاد { محاولاتها الفاشلة لإيقاظ الزوج } ثم أكملت جدول الكفاح اليومي وامتدّ صوتها لإيقاظ الأولاد للمدرسة وهي تحاول وتحاول دون يأس ( فاليوم ما زال في أوله ) ثم لم تنسَ نصيبها من الكفاح النفسي والبدني لإنجاز مهمة صاروخية خلال دقائق فهي تلبس ملابسها وتضع مكياجها الخفيف وتسرح شعرها وتجهز أولادها لمدارسهم ثم تتذكر فجأة عند سماعها لسمفونية الشخير العالي ، [وهي تحدث نفسها وتقول :ياإلهي سوف أقتله ] فتصرخ بصوت المراقبة المعروف في كل مدرسة : يامحمووووووووووووود استيقظ !!
    وفي الطريق تحث الزوج على الإسراع بها ، فهي تكافح ذلك الوحش الأحمر الذي يستقبلها كل صباح في مدرستها ( الخط الأحمر )
    لتصل في النهاية قبل أو بعد الخط الأحمر وهي تسأل نفسها لماذا هو أحمر اللون ؟ هل له علاقة بالدم أم بالنار ؟ ومع التفكير في هذه المسألة ، توصلت أن له علاقة بكليهما فهو يرفع ضغط الدم وكذلك يصحبه تعليقات نارية تساعد على غليان الدم ..
    ثم تقف في الطابور الصباحي لتسمع مهزلة الاصطفاف الصباحي والنظام الذي لم ولن يحدث أن يغرس في نفس الطالبة بالطرق القديمة التي عفا الدهر عنها كل هذا وهي تكافح الملل الكبير من السيناريو المتكرر الصباحي مع انه في السنوات الأخيرة قد خففت وطأة الملل ظاهرة تسمى بـ " النشيد الوطني " الذي أصبح لزاماً على الطالبات يرددنه كل صباح ..
    وبعد ذلك تدخل فصلها ( في مملكتها حيث يعلو صوتها وتسمو نفسها وتتخلص من مرارة كفاحها وكأنها تعزف وتغني بأعذب صوت ) ولا شيء ينغص صفوها إلا بعض المقاطعات اليسيرة ، أو أن تصطدم بطالبة سيئة خلق ،
    وقبل أن ينتهي يومها تجري هنا وهناك في ردهات المدرسة وبين فصولها لينتهي يومها وهي لم تنجز ما عليها بسبب المهمات الم****ة الطارئة والإضافية أو حصص الاحتياط التي تكلف بها "
    خاصة وأنها أغضبت إدارة مدرستها بتأخيرها الصباحي " ( حسب ساعة الإدارة )
    وكما جرت العادة في نهاية دوامها أخذت صابرة تجمع أوراقها وسجلاتها ومن ثم تحشرها في أكياس شتى بعد أن طفحت حقيبتها وفاضت بالأوراق والسجلات والأكياس ، تئن وتشكو من وفرة أوراق وسجلات صابرة وكأنها تقول : ألا تملين من كثرة هذه الأوراق ..
    وكأن صابرة " تسمعها فترد عليها وهي محتسبة أجرها عند خالقها بحشو مزيداً من الأوراق ، حتى عجزت الحقيبة والأكياس معلنةً احتجاجها و رفضها حمل المزيد فتنبهت صابرة لهذا التمرد والاحتجاج عندما تبعثرت بعض الأوراق والدفاتر لعجزها عن الاستقرار في رحم تلك الأكياس والحقائب ، فتوقفت ممنية نفسها أنها ستأخذها في الغد " إن شاء الله "
    وهنا تذكرت أن عليها أن تسرع الخطا وتهرول في مشيها علّها تدرك الهم الشهري ( المناوبة ) والذي يعاني منه أطفالها وزوجها محمود والذي ( قد – أو - لا ) [ الإختيار هنا بحسب المزاج ونوعية وثقافة وتحمل الزوج مسؤولية تربية الأولاد ] يأخذ على عاتقهُ دورها كأم بالإضافة لدوره الأبوي " ..
    تنظر لساعتها وتسابقها لتكون أول من يصل إلى باب المدرسة لكي لا يصيح الحارس بمكبر الصوت " يا منااااااااااااوبة " وين المنااااااااااااااوبة ؟ ( وهنا تتذكر زوجها لا تدري لماذا ؟ )
    تقف وتقف وتقف وتنظر لساعتها الآن أصبحت بطيئة تزحف عقاربها كالسلحفاة ، ثم تحتسب الأجر والثواب وتفكر في أولادها وتستحفظهم عند ربها فالله خير حافظا ...
    كل هذا وهي تنظم السير والخروج وتصلح حجاب أو تقوّم سلوك أو تصرف أو خلق سيء علّ هذا الكابوس الشهري ينتهي على خير ( وتقصد هنا سلامتها البدنية والنفسية )

    فيجمح بها الخيال أحياناً من الملل وتتخيل لو تهّجم عليها ومن معها رجل أو رجال أو عصابة ماذا تفعل لتحمي الطالبات ؟ بل ماذا تفعل لتنجو هي بجلدها ؟
    فترتعد خوفاً ثم تتوقف عن هذا الجموح لتقول في سريرة نفسها " يارب أستر ، يارب أستر " ويرد على ذهنها مقطع لمسرحية عادل إمام عندما يقول : دا أنا غلبااااااااااااااااااااااااااااان ..


    أخيراً مرت ثلاث ساعات وبقي طالبتان تكمل كفاحها أو ما تبقى منه
    فتقوم بالإتصال على ذوي إحداهن فيرد والدها بصوت نائم غاضب : من ؟
    فترد صابرة بارتباك :
    أنااا ، المعلمة من مدرسة ابنتك " هنا جمعت شجاعتها
    بصوت واضح " لماذا تأخرت على ابنتك ؟
    فيرد : وانت وش دخلك ؟
    فتقول له : أنا ؟ ! تدخلت لأني أنتظر معها وتأخرت عن أولادي .
    يرد : وهذا هو عملك إللي تأخذين عليه فلوس ..
    تقاطعه وقد احمر وجهها غضباً :
    ستأتي وتأخذ ابنتك ولا أخرج وأتركها لوحدها
    ( هنا تعرف فداحة كذبتها وعدم جرأتها على تلك الخطوة )
    فيرد : خلااااص سأحضر الآن .. تنهي المكالمة التعيسة
    ويأتي الوالد بعد 40 دقيقة وصابرة تكاد تنفجر بكاءاً وغضباً و ( فرحا بقرب الفرج )
    وتقوم بالمكالمة الثانية فلا مجيب فتقرر أن توصل الطالبة الأخرى إلى بيتها ..
    وعندها انتهت معاناتها المدرسية لتبدأ مع دخولها لبيتها معاناتها المنزلية :36_11_9[1]:

    وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا معلمة




    ( في الحلقة الثانية " المعلمة + أعمال شاقة لا تنتهي = تعليم فاشل ")


    بقلم / مواطنة
    ودمتم سالمين
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2016-06-22
  2. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    حياك الله أختي الفاضلة

    ...مواطنة ...

    سعدنا وشرفنا بطرح هذه اليوميات الجميلة والمعبرة

    ننتظر بقيتها


    تقبلي مروري


    :)
     
  3. عبــدالله الشــريف

    عبــدالله الشــريف إدارة الملتقى إدارة الملتقى

    3,471
    1
    0
    ‏2008-01-03
    معلم
    لك الله يا مواطنة ولكل معلمة مثلك ......!!

    مستوى متدني .....!!

    راتب زهيد ......!!

    عمل متعب .........!!

    خوف مستمر من طرق الموت التي لا ترحم ....!!

    وزارة ظالمة وجاحدة .........!!

    قرارات تعسفية أستفزازية مستمرة ...!!

    حسد منقطع النظير ...........!!

    يالله ما أقسى هذه الضروف ,,,,,,,,,!!

    الله يعينك ...!!

    فعلاً صااااااااااابرة
     
  4. ام اسيل

    ام اسيل مشرفة سابقة عضو مميز

    2,628
    0
    0
    ‏2008-01-22
    معلمة
    حياك الله اختي مواطنة

    سطرت عبارات مؤثرة ,, تحكي واقعنا المرير


    وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا معلمة

    ننتظر يومياتك بفارغ الصبر
     
  5. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب


    متابع يا صابره


    ولم أجد ما أقوله بعد تعليق أخي أبا رغد


    في إنتظار الحلقة التالية
     
  6. مشعل

    مشعل عضوية تميّز عضو مميز

    4,905
    0
    0
    ‏2008-03-17
    معلم
    هلا فيك يا موواطنه

    هلا فيك يا صااابرة



    ذكرتيني الخط الاحمر


    يا عندي مذكراات طويلة عن هذا الخط


    ننتظر
     
  7. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    مشكورين والله المنتدى هذا ونااااااسة

    :36_7_8[1]:
    متشكرين أوي على المرور -------- اللؤلؤ المكنون
    الله يعينكم على تقليب المآسي :36_1_51[1]:

    الأخ - ابو رغــد الشــريف
    وازيدك بعد وسواقين :36_5_11[1]: وسامحني في هذه العبارة >>>>>> محششين فعلاً
    بس الله يسلم

    واشمر مرورك :36_15_4[1]:

    أختي - أم أسيل واقول وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهييييييييييييييييييييييييييييييييييييين يا معلمة

    الاخ ابو عبد العزيز

    بسسسسسسس ياريت لا تحرمنا من رأيك :36_1_12[1]:

    الاخ - مشعل
    واحنا وش نطاااااااااارد غير الخط الأحمر من يوم ما عرفنا المدارس وحنا نخاف من الاحمر مع المعلمة - المعلم واليوم مع المديرة والادارة :36_11_9[1]:

    يالله على الحلق الثانية بسسسسسسس فيكم صبر

    <<<<<<<<<<<<< مصدقة عمرها:36_1_51[1]:
     
  8. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    يوميات صابرة 2

    :36_5_11[1]: بسسسسسسس الله يعينكم

    ومشرفي المنتدى -------- اذا تبون تنقلونها ما عندي مشكلة :36_15_4[1]:

    الحلقة الثانية :gbo2:
    يوميات معلمة
    الحلقة الثانية

    (المعلمة + أعمال شاقة لا تنتهي = تعليم فاشل)
    الزمان : الساعة السادسة والنصف صباحاً
    المكان :في حجرة المعلمات بالمدرسة ..........
    كادت أنفاس المعلمة صابرة أن تقف لكي لا تسمع أي صوت يخرجها من حالة التركيز
    أثناء تصفح الجريدة اليومية وهي تبتهل لربها لترى ما يعينها ويشجعها على الاستمرار في
    كفاحها المدرسي ، تقرأ وتقرأ وكل ما قرأت تسرب الإحباط إلى نفسها بل تحول إلى غصة
    في حلقها معلنة لها أن لا تيأسي من رحمة الله ولكن اليأس فيما هو عند " وزارة التعليم "
    التي قد أصرت وبقوة إصرارها على المستوى التاريخي " المتواضع "
    ولسان حالها : إذا مو عاجبك اشربي بحر !!
    رمت الجريدة من يدها بكل غضب وقالت لزميلتها المسترخية على المستوى - خمسة نجوم : حسبي الله ونعم الوكيل في صاحب فكرة المستوى المتواضع ، الله يجعل أولاده كلهم على مستواي المتواضع .
    ردت زميلتها صاحبة مستوى خمسة نجوم بكل ثقة: لا تخافي فيه أمل ...
    قاطعتها صابرة : كيف ؟ ومتى ؟ ومن قال لك ؟
    ردت أم خمسة نجوم : إذا صار لصاحب الفكرة أولاد على مستواك المتواضع راح يرفعوك لمستوى خمسة نجوم وما تدرين يمكن سته نجوم أو أكثر عشان خاطر عيون أولاد صاحب الفكرة والقرار ..
    ضحكت صابرة وزميلتها وشعرن كأنهن يغسلن بعض الغم والضيق الذي زحمت به صدورهن ..
    ثم فجأة رن جرس تلفون الحجرة مقاطعاً بل يعلن بقوة عن انتهاء وقت المرح البسيط وجو الأنس العابر والبدء بتنفيذ أحد الأعمال الشاقة ( والأعباء الإضافية ) لمن سترد على هذه المكالمة وصابرة المسكينة تُحدّث نفسها ........... أأتركة يصدح بأعلى صوته مجلجلاً في الغرفة ( وكأنه يصيح على معلمات الحجرة بأعلى صوت – ردوا عليّ وإلا اااااااااا ) " لأنه من إدارة المدرسة "
    أو أكون اليوم شهيدة الواجب وأتكفل بالرد عليه وأتحمل ما سيأتي به ردي عليه ( من الأعمال والمهمات الشاقة المؤبدة ) _ ما دامت تعمل معلمة – وبعد نضال لثوان قررت أن تكون شهيدة اليوم فترد على المكالمة لتشعر بعدها بمرارة الندم على ما اختارت .ولا تلوم إلاّ نفسها ...
    سألتها صديقتها مابالك ؟
    ردت صابرة : كلفت بملاحظة في قاعة اختبار !!
    ردت زميلتها : كيف ؟ وماذا يحدث لهذه الأوراق ؟
    " مشيرة إلى أوراق مبعثرة بينهن " ؟
    ومن يصحح معي ؟ وكيف أصحح لوحدي ؟
    ردت صابرة وهي تهم بالخروج : بل أنا التي لا تدري ما تفعل !!؟؟
    في قاعة الاختبار وقفت صابرة وكأنها أبو الهول قد شدت هامتها وأصلحت من وقفتها لفترة من الوقت بعدها بدأ الألم يسري في جسدها وشعرت بأن قدماها أصبحت كأنها قُدّت من صخر ولن تثني بعدها أبداً أو لعل قدمها نسيت كيف تسير وتتحرك بل اختفت ركبتاها فلا تنثني ..
    وتغيرت تلك الوقفة المشدودة لامرأة شابة لتتحول خلال دقائق إلى وقفة عجوز سبعينية منحية الظهر متجعدة الهامة ..
    هنا تساءلت صابرة في نفسها لماذا هذا الوقوف ؟ ألا نتساوى في ذلك مع الطالبات ؟ ألسنا كلنا من لحم وعظم ؟ أم تعمل الوزارة بمبدأ " اخذهم لحم واقاعدهم عظام متكسرة قد نهشها التهاب المفاصل او الروماتيزيم أو الدوالي ؟ (( وتنهدت صابرة عندما تذكرت حقوق الإنسان والحيوان وحدثت نفسها – أين هي حقوق المعلمة ؟؟ ))
    لماذا لا توفر وزارتنا لنا الكراسي المناسبة للملاحظة ؟
    ألا يوجد لديها مال ؟ أم أنها لم تجد من يصنع هذه الكراسي ؟ أو من يبتكر ها ؟
    أم أن الوزارة تعاقب المعلمات ؟ !
    واحتارت في الإجابة على السؤال الأخير فلم تجد سبباً لهذه العقوبة
    ولا مبرر ولا حاجة لوقوف المعلمة ساعات طويلة لا تعمل شيء سوى مراقبة
    مجموعة من طالبات العلم يكتبن بل ينسخن ما تم حفظه فقط وكأن وقوف المعلمة
    من الضرورة بحيث أنها تراقب ثكنة عسكرية أومجموعة مساجين في سجن وكأن المعلمة خلقت من حديد صلب فلا تعطب ولا تمل ولا تمرض ؟
    وقفت ووقفت ووقفت وهي تفكر وتسأل وترد في نفسها وكأن بركاناً يغلي بل عاصفة داخلها تعصف بكل رغبة في التعليم وتطيح بأجمل أحلامها وتسقط وقارها وتحطم نفسيتها لتنتهي منها وهي محطمة النفس كليلة البدن وجسدها يشبه خريطة العالم الإسلامي يعاني من الآلام المتفرقة هنا وهناك وفي كل مكان قد ملت الأمراض ومراجعات المستشفيات والعيادات والمستوصفات فمرة تتألم من دوالي قدميها ومرة تعاني هبوطاً في الضغط أو ارتفاع السكر في الدم أو ألم في حنجرتها حتى غدت لا تستطيع الكلام ومرة صداعاً في الرأس وغيرها من الأسقام ، حتى اعتادت الألم وملّ منها الزوج وفرغ الجيب من الفلوس وهي ما زالت تعاني ..
    فجأة وبدون مقدمات سمعت صوتاً أخرجها من دوامة الإعصار الأولى وأدخلها في أخرى ،
    صوت الموجهة الإدارية :كيفكم يابنات ؟ مرتاحين ؟ الأسئلة واضحة ؟ بردانين ؟
    لتجيب إحداهن بصوت رقيق "يشبه صوت الطفل الذي يستعطف ويشكو لأمه لتأخذ حقه المهدور " : نعم بردااااااااانه ..
    هنا انتظرت صابرة سؤال آخر من تللك الموجهه الدخيلة لتسأل عن حالها أو ما تحتاجه كمعلمة ملاحظة واقفة ساعات طويلة وكأنها خادم واقفاً على رأس سيده ينتظر أمراً أو طلباً ليقوم براحته ولكن مر الوقت ولم تسمع ذلك السؤال بل رأتها وقد امتعض وجهها وتغيرت خريطته التي كانت قبل لحظات تشبه ملامح الأم الحانية العطوف ليتحول لوجه غاضب مؤنبة صابرة وتقول : البنات بردانين !! ؟
    وقبل أن ترد صابرة بل قبل أن تستوعب الموقف وقبل أن تفهم أي شيء وكل شيء بادرت تلك الدخيلة وبيدها حسمت الأمر وأطفئ المكيف ..
    بعدها ساد الصمت الرهيب القاعة ، وصابرة لم تستوعب بعد ولم تفهم المسلسل الذي شاهدته وكانت بطلته الطالبة والموجهه الدخيلة فقط ،
    كل هذا وهي ما زالت واقفة لم تتحرك تنتظر سؤالها الذي لم ولن يسأله أحد لأي معلمة ملاحظة وفي نسها تردد مقطع أغنية يلح عليها [ كلمة ولو جبر خاااااااااطر ]
    هنا اسقط في يد صابرة ..... وشعرت لوهلة أن في قلبها وحشاً قد نهض ويهم أن يهجم لإفتراس تلك الدخيلة بليدة الحس ولن يتوقف بعد ذلك حتى ينتهي من كل مسؤول تسبب في قهرها وغبنها في أسمى عمل وأجلّ رسالة في الكون ( العلم )
    ثم بدأت عاصفة أخرى من الأسئلة التي لا جواب لها لأنها لم تسألها أحد ولم تجرؤ يوماً على اعلانها أمام الملأ، ولن تفعل لأنها وكما يقول الممثل المضحك ( دا أنا غلباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان )
    ورددت بينها وبين نفسها .. ألا يكفيكم تعبي ألا يكفيكم وقوفي الساعات الطوال ألا يكفيكم أن لا أحد يسأل عن حالي ألا يكفيكم أني أقف متألمة " ويعلم الله كم أتألم " وأيضاً أعاني من الحررررررررررر الشديد ؟ كيف سأصمد ؟ وماذا أصنع بنفسي ؟ وشعرت بأنها تتمنى لو أنها وزير التعليم لمدة نصف ساعة لتصدر قرارات سريعة منها مثلاً :
    • منع إطفاء المكيفات مطلقاً
    • توفير كراسي خاصة للملاحظة .
    • توفير خدمة للمعلمة الملاحظة ( نفسية وجسدية ) وبالمرة إقصاء هذه الدخيلة من وظيفتها ،
    ( كل ذلك وهي تهمّ بأن تصرخ بأعلى صوتها لتسمع الكل ولكن لا حياة لمن تنادي )
    ورغم ذلك رددت بكل فخر
    قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسول



    ودمتم سالمين
    بقلم / مواطنة



    ترقبوا الحلقة الثالثة بعنوان
    يوميات صابرة
    من يوميات معلمة
    الحلقة الثالثة
    صباح الخير يا وزارة ..... حدث في مثل
    هدا الطريق
    :36_5_11[1]:
     
  9. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    ..مواطنة ..

    مشاءالله عليك ... اسلوبك حلو شيق وممتع

    يوميات توجع القلب بصراحة

    واعجبتني تريقة صاحبة مستوى الخمس نجوم على صابرة .. والله وجابتها على الجرح


    كل الشكر لك يالغالية على هذه اليوميات الشيقة

    وانا بانتظار القادم


    :)
     
  10. سلطان الشريف

    سلطان الشريف إدارة الملتقى إدارة الملتقى

    5,093
    1
    36
    ‏2008-01-03
    معلم
    مواطنة قلم رائع وخيال واسع . ما شاء الله يسعدني ان اجد من يعرف اسلوب الابدع مثلك .
    نحن بنتظار الجزء الثالث
     
  11. ابـن جـدة

    ابـن جـدة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,525
    0
    0
    ‏2008-06-11
    معلم


    رائع جدا .... أسلوب جميل و سخرية ذكية جذابة .​
     
  12. وارث الطيب

    وارث الطيب عضوية تميّز عضو مميز

    1,530
    0
    0
    ‏2008-05-17
    معلم
    ما شاء الله عليك اختنا الفاضلة
    اسلوب رائع ونقل معاناة الكثير من المعلمات والمعلمين علها تجد من يسمع .
    واود ان اهون على تلك الصابرة مصيبتها فأقول عليك بالاحتساب عند الله ،
    فغيرك عانا مثلك ان لم يكن اكثر ،فما بالك بمن قبع في المستوى المشؤوم 30 عاما . وينتظره المزيد
    وزملاءه في نفس المدرسة ونفس المؤهل ولكنهم سبقوه بعامين في التخرج يتنعمون في (خمسة نجوم )
    وعلى اعلى درجة . ولكنهم لم يقصروا معه فقد كفلوه في بعض الشركات والبنوك . (زمالة عمر)

    ننتظر جديدك المميز
     
  13. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب
    ماشاء الله عليك أختنا مواطنه


    قلم رائع وأسلوب جميل وساخر في سرد معاناة التعليم


    وفقك الله ننتظر الجزء الثالث
     
  14. ام اسيل

    ام اسيل مشرفة سابقة عضو مميز

    2,628
    0
    0
    ‏2008-01-22
    معلمة
    ماشاء الله قلم مبدعة ,, مسلسل رائع يحكي معاناة المعلمات وخاصة معلمات المستوى المتواضع

    بارك الله فيك اختي ,, نحن في انتظار الجزء الثالث .. وبالتوفيق ان شاء الله
     
  15. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    والله احرجتوني

    :36_1_1[1]:

    الجميع الجميع مشكووووووووووووووووووووووووورين أوي أوي ومن قلب:36_3_1[1]:

    <<<<<<<<< كسلانة أكتب الأسماء :fevor2:

    فيكم صبر عندي عشرة حلقات اللي كتبتها بسسسسسسسسس الله يستر من الحلقة الجاية :36_1_28[1]: قمة التعصيب والدراما بنغير شوي
    <<<<<<<<<< مصدقة نفسها:36_15_13[1]:
     
  16. !¤~`][الشامخ][`~¤!

    !¤~`][الشامخ][`~¤! عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    12,924
    0
    0
    ‏2008-01-19
    أشرف مهنة
    ابدعتي فيما سطرتي
    وأعان الله الجميع وخاصة من تمر بظروف صابرة أو أقسى
    تقبلي مروري
     
  17. !¤~`][الشامخ][`~¤!

    !¤~`][الشامخ][`~¤! عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    12,924
    0
    0
    ‏2008-01-19
    أشرف مهنة
    ما زلنا ننتظر المزيد من المذكرات
    بهذا الاسلوب والطرح الرائع والمشوق
    وفقت دائما لما فيه الخير
    فأنت صاحبة رسالة وبهذا الاسلوب والاتقان تصل رسالتك ,,,, اتمنى ذلك
     
  18. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    :36_7_8[1]: مرحبن ألف

    اشكرك اخوي - الشامخ ونتمنى المزيد من الآراء :36_1_12[1]:
     
  19. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    شكرا للمرة الثانية

    والله يعين معلم الناس الخير
     
  20. مواطنة

    مواطنة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    668
    0
    0
    ‏2008-06-13
    معلمة
    معليش بس حبيت أرفعها
     
حالة الموضوع:
مغلق