اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


زوجتي و الحلاق - قصة من الواقع

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2009-11-04.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم

    [​IMG]




    زوجتي و الحلاق - قصة من الواقع





    في كل يوم أستيقظُ قبل صلاة الفجر بقليل، أذهبُ مسرعة إلى المطبخ، وأضع إبريق الماء على النار، أذهب بعدها مسرعة وآخذ لي دش ماء بارد،



    أخرجُ وأؤدي صلاة الفجر على عجل، ثم أدخل أولاً على غرفة البنات وأقوم بإيقاظهن قبل الأولاد فأمامي معهن مشوار طويل قبل أن يغلقن باب البيت باتجاه المدرسة.


    ثم أخرج باتجاه غرفة الأولاد، وأقوم بإيقاظ دحومي الصغير أولاً لكي يقوم بتسميع واجب القرآن الذي أعطاه إياه المعلم يوم أمس، أيقظتُ دحومي ثم أيقظتُ ريان الأكبر سناً، وما إن أيقظته حتى رد علي قائلاً: أمي لن أذهب اليوم إلى المدرسة، فالمعلم قد قال لي: إذا لم تحلق شعرك فلا تحضر إلى المدرسة، عندها تذكرتُ بأن ابني ريان قد طلب من والده وبإلحاح ولليوم الثالث على التوالي بأن يذهب به إلى الحلاق، ولكن والده الموقر و زوجي العزيز كأنه لم يسمع شيئا وكأن الأمر لا يعنيه!!


    فزوجي يعود في الواحدة ليلاً وبصحبته كوكتيل من روائح الشيشة والجراك والمعسل والسجائر! وربما أشياء أخرى لا أستطيع تحديدها!


    وما إن يدخل ويتوسط البيت حتى يطلب عشاءه، ثم يبدأ في تناوله دون أن يسأل نفسه من أحضر هذا الخبز ومن أين أتت هذه النواشف أو من اشترى هذه الأشياء؟! هذا المشهد يتكرر أيضاً على وجبة الغداء، فسيادته لا يدري من أين جاء هذا اللحم الذي يأكله ولا من أين جاءت مقادير هذه السلطة التي يلتهمها؟!


    أخرجت ورقة وقلماً وكتبتً فيها رسالة إلى المعلم أطلب منه فيها أن يتجاوز عن ابني هذا اليوم على وعد بأن أحلق شعره في المساء.


    استيقظت البنات وقمتُ بتمشيط شعرهن، وفي نفس الوقت دحومي يقرأ حفظه من القرآن الكريم عليَّ، أكملت البنات ارتداء ملابسهن فيما ذهبتُ إلى المطبخ وأخرجت الفول من الثلاجة وقمت بتسخينه ثم جهزت الإفطار، وناديت على الأولاد والبنات بصوت عالٍ لكي يتناولوا إفطارهم ولا يتأخروا على المدرسة، تحلقوا جميعاً حول السفرة، ثم بدأتُ بتوزيع مصروفهم المدرسي واحداً بعد الآخر، خرجوا جميعا فدخلت إلى غرفتي واستلقيت كي آخذ لي قسطاً من النوم.


    وما إن أغمضتُ عيناي حتى صاحت ابنتي الصغيرة ذات الشهرين، ففزعتُ إليها مسرعة، ووجدتُ حرارتها مرتفعة بشكل مفاجئ!


    أعطيتها خافضاً للحرارة ونومتها، كانت الساعة عندها تشير إلى الثامنة صباحاً، استيقظ بعلي العزيز والتقط جواله من على الطاولة وبدأ بالاتصال بأحد رفقاء العمل، ثم طلب منه أن يقوم عنه بالتوقيع ريثما يفطر ويصلي الفجر! طلب مني أن أجهز له الإفطار ريثما يصلي!


    وضعتُ له الإفطار ثم جاء وجلس يتناوله بسرعة كبيرة، جلست بجانبه وأنا أحمل طفلتي الصغيرة بين يدي وأرضعها، قلت له: بأن ريان كان خائفا جدا من الذهاب إلى المدرسة هذا اليوم، لأن المعلم قد طلب منه أن يحلق شعره، وما إن قلت له ذلك حتى ثار وغضب، وبدأ بسب وشتم المعلم والمدرسه، وبأنه سوف يلقنهم درساً لن ينسوه إذا تعرضوا لابنه بسوء!


    قلت له: يا أبو ريان ليس هذا موضوعنا، فابنك منذ يومين وهو يطلب منك أن تذهب به إلى الحلاق دون جدوى!


    فصرخ بي قائلاً: يا الله صباح خير، ألا تعرفين كيف تختارين الوقت المناسب للحديث في هذه الأمور (سديتي نفسي عن الفطور الله يسد نفسك)
    قلت له: لكن متي تريد مني أن أتحدث معك، فأنت تعود في الرابعة عصراً، ثم تنام حتى صلاة العشاء، لتخرج منها إلى الاستراحة، فكيف بالله أتحدث معك؟!


    قال وأنت ماذا تريدين مني؟ هل أجلس أمام وجهك الجميل أربعاً وعشرين ساعة كي تكفي عن ترديد مثل هذا الكلام؟!


    قلت: لكني لم أطلب منك شيئا لي، ما أطلبه هو لأولادك!


    فأخذ يردد قائلا: أولادك...أولادك... وهل يعني هذا أن تنكدي علي فطوري وغدائي وعشائي!! قالها ثم تناول مفاتيح السيارة من على الرف وخرج محدثا صوتا قويا عند إغلاقه الباب!


    كتمتُ عبرتي وحاولت مداعبة طفلتي، فتحت التلفاز وكان فيه برنامج عن الحيوانات والطيور الداجنة، وكان مقدم البرنامج يتحدث عن (الديك وهو طبعاً من الطيور الداجنة ) وكيف أنه ليس له أي دور في تربية الفراخ فهي منذ أن كانت بيضة حتى تفقس وتكبر لا يكون للسيد الديك أي دور في رعايتها والاهتمام بها..سبحان الله!


    فتحت عيني بقوة وحدقتُ جيداً في شاشة التلفاز ثم نظرتُ إلى ابنتي الصغيرة، وقلت في نفسي:
    يووه يا أبو ريان يبدو أنني وكل ذاك الوقت وأنا أعيش مع ديك وأنا لا أعلم؟!


    فمواصفات زوجي تكاد تقترب من مواصفات الديك! هذا إن لم يتفوق زوجي على الديك في تلك المواصفات، فيصبح هو شد بلد والسيد الديك يحمل النسخة المقلدة بالتأكيد!!


    أفقتُ من تخيلاتي تلك، بل أفقتُ من حقيقتي تلك، فزوجي هو الديك بعينه ولا شيء غيره.


    أخرجتُ جوالي واتصلت بأختي أم فهد، وطلبت منها أن ترسل لي السائق مساء اليوم كي أذهب بابني ريان إلى الحلاق، فوعدتني بذلك، و لكنها علقت قبل أن تنهي المكالمة قائلة: وزوجك سبع البرمبة على حاله المايل؟


    قلت لها: لم أجد بعد مفتاح التغيير خاصته، ولكني متفائلة بأن مرحلة التغيير قادمة لا محالة قالت: عشم إبليس في الجنة وأنا أختك!


    فضحكتُ وأنهيت المكالمة وأنا أشكرها على تعاونها معي.


    وفي المساء جاء السائق، وركبت معه أنا وجميع الأولاد والبنات، حتي صغيرتي ذات الشهرين كانت في حضني أيضاً، فلا مكان أستطيع أن أتركها فيه.


    انطلق بنا السائق باتجاه حلاق قريب يقع في الشارع المجاور، أوقف السائق السيارة أمام باب الحلاق مباشرة ثم ترجل منها هو وابني ريان، فيما انتظرتهما أنا وبقية الأولاد، وبعدما يقارب الثلث ساعة ركب ريان السيارة وانطلقنا باتجاه البيت, ولكم أن تتخيلوا كيف كان ابني ريان مسروراً بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق فوق قمة رأسه!


    ولم تمض ثواني على انطلاقتنا حتى مررنا بأحد مطاعم البرقر فبدأ الأولاد في الصياح مطالبين بوجبة برقر، فلم يكن أمامي إلا أن أطلب من السائق التوقف بقرب المطعم لآخذ وجبات بعددنا جميعا، أخذنا الوجبات ثم عدنا إلى البيت.


    بدأ أطفالي في تناول وجباتهم، وأخبرتهم بأن عليهم الاستعجال في الأكل كي أبدأ معهم في مراجعة دروسهم وحل واجباتهم المدرسية.


    جاءت ابنتي الكبرى هديل بورقة وقالت لي: أمي تقول المعلمة لا بد أن توقعي هذه الورقة من قبل ولي أمرك, قرأت الورقة ثم وقعتها لها وأنا أقول في نفسي ولي أمرك؟ لا يوجد لكِ ولي أمر غيري هنا يا صغيرتي, فوالدك منذ مدة ليست بالقصيرة قد أصبح من الطيور الداجنة وحصل على لقب ديك!!


    انتهيت من المذاكرة للأولاد والبنات, وحان موعد نومهم قرأت عليهم المعوذات والأذكار, وحانت خلوتي بنفسي, وجلستُ أَهزُ سرير طفلتي الصغيرة كي تنام, وبالفعل نامت.


    نامت صغيرتي وتركتني أتساءل, عن رجل مثل زوجي أبو ريان: لماذا يتزوج الرجل إذا كان غير قادر على الاهتمام بأهم الأشياء في بيته,فضلاً عن أصغر أو أتفه الأشياء, وإن تزوج فلماذا يصر على أن تنجب له زوجته في كل عام طفل؟ يصر على ذلك وهو لا يقوم معهم بأدنى درجات العيش الآدمي, فضلاً عن العيش التربوي!!


    هذه أسئلتي يا سادة ويا سيدات, فهل أجد لها صدى في داخلكم؟



    التوقيع
    ولية أمر

    منقول ............
     
  2. عوض العسيري

    عوض العسيري عضوية تميّز عضو مميز

    1,714
    0
    0
    ‏2009-01-27
    معلم
    لا حول و لا قوة الا بالله ....

    كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته..

    أسمع بعض القصص من بعض الزملاء العاملين في المدارس الأهلية و طبعا و بحسب خبرتي أثناء عملي فيها سابقا فطلابها يعانون من مشاكل نفسية و عاطفية لحصر لها...

    و سوف أسرد لكم رد الطالب عندما سأله المرشد الطلابي عن سبب تدني مستواه الدراسي

    أبي مسافر (تجارة)ما نشوفه إلا في الشهر مرة و يمكن ما ينشاف .... و أمي سهرانه مع صاحباتها و لا تعود إلا في وقت متأخر...

    متى يا أستاذ أشوفهم ...
     
  3. عـزف منفرد

    عـزف منفرد عضوية تميز عضو مميز

    6,697
    0
    36
    ‏2009-10-01
    مُـعلـِّمـةٌ
    واقعية 100% .. هذه شكوى الكثيرات..

    الموضوع طبيعي.. فوالد الزوج و والد والده كانا هكذا!!

    وقفت عليه..؟؟ الموضوع راجع للقدوة.. والمستوى التعليمي يأثر بعد..

    الله يعين الزوجات اللي هذا حال أزواجهم..صايرين 2×1.. أم و أب في الوقت نفسه..


     
  4. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    أعرف حالات قريبة من حال هذه المرأة مع زوجها
    وفي بعض الحالات ربما تجد مثل هذا الرجل التافه يتأفف ويتذمر وكأنه هو المظلوم
    مثل هذه النوعية من الرجال قد يكون وجوده مثل عدمه
    فأسأل الله تعالى أن يعين هذه المرأة الصابرة ( وأمثالها ) على مثل هذا الزوج الذي لايملك من الرجولة إلا اسمها

     
  5. عذبة المعاني

    عذبة المعاني مراقبة إدارية مراقبة عامة

    24,860
    40
    48
    ‏2009-01-10
    أنثى
    ..............
    لاحول ولاقوة الابالله
    أعاان الله هذه الزوجه الصاابره
    وبأذن الله ستجد ثمرة صبرهااا في أبناائهاا
    باارك الله فيك أخي الكريم على الطرح
     
  6. سمو الروح

    سمو الروح <font color="#0066FF">حكاية قلم </font> عضو مميز

    5,887
    0
    0
    ‏2009-07-27
    تيــتـشــــر
    هذه إمرأة عن رجال لاحصر لهم ...

    بارك الله فيها ورزقها صلاح أبنائها ...

    أما الزوج فلا حرج عليه لأنه لم يكن يرتدي لباس الرجولة يوماُ ..

    شكراُ أخي على النقل ...
     
  7. teacher2006

    teacher2006 أبــو فهـد .. عضو مميز

    9,954
    0
    0
    ‏2008-09-12
    teacher
    مثل هذه المرأة عملة نادرة

    و تحملها و صبرها ع مثل هذا الزوج مثار إعجاب

    كان الله في عون من كانت في مثل حال من وصفت في موضوعك

    شكرا ً لك أخي الكريم
     
  8. انتظر الخامس

    انتظر الخامس تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    561
    0
    0
    ‏2009-01-27
    ةوةو
    هناك نماذج كثيره في مجتمعنا كحال هذه المرأه
    كان الله في عونهن
     
  9. ۝ مرافئ ساكنــــه ۝

    ۝ مرافئ ساكنــــه ۝ تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    136
    0
    0
    ‏2009-09-07
    حقيقه واقع مريــــــــر
    مثال حي امامي واشاهده بأم عيني
    اسأل الله أن يصلح الحال
     
  10. !¤~`][الشامخ][`~¤!

    !¤~`][الشامخ][`~¤! عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    12,924
    0
    0
    ‏2008-01-19
    أشرف مهنة
    كلمات معبرة لواقع اليم
    لمن استغل سلطته او ذكوريته
    ولمن دق مسمار خراب بيته بيده


    اسال الله أن يصلح أحوال المسلمين
    وان يجزل المثوبة لمن ابتليت بمثل رجل كهذا
    ويقر عينها بصلاح ذريتها
     
  11. دانة الدنيا

    دانة الدنيا تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    142
    0
    0
    ‏2009-04-10
    معلمة
    الله يعين بس عندكم وعندنا خير ..........

    لا وازيدك من الشعر بيت انة يطالبنا بالتعويض المادي لاهمالة لنا ..........الله المستعان