اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الإجابة على شبهات الغامدي في إباحة الاختلاط

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة **أبوعبدالله**, بتاريخ ‏2009-12-14.


  1. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    الإجابة على شبهات الغامدي في إباحة الاختلاط


    [​IMG]

    لقد رأيت أن التعدي على الحرمات والفضيلة، والقطعيات الشرعية نهاراً يتفاقم، وليس لها من الحُرمة، ولا عليها من الحياطة ما يحفزُ أفراد العلماء للمراصدة دونها أن تمتهن أو تستباح، في زمن القلم فيه أمضى من الرماح، ومن كتم حق الله فقد طوى جوانحه على جذوة من نار جهنم، حتى رأيت آخرها مقالاً لِمكيٍ قد تكلف ما لا ينتفع به، وحشد نصوصاً لا يدري موضعها من الشرع ولا يعرف صدر معناها من عَجزه، فمنها جهله بالناسخ والمنسوخ والمتقدم والمتأخر، ومن لم يعرف الناسخ من المنسوخ أفضى إلى إثبات المنفي ونفي المثبت، وتولّد لديه شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولذا حرم العلماء أن يتكلم أحد في دين الله وهو لا يعرف الناسخ والمنسوخ، ثم إن الإلحاد في الحرم قد رتب رب العالمين على إرادته العذاب الأليم.

    ولو أوردتُ نصوص شُرب الخمر قبل تحريمه، والمتعة قبل تحريمها، والربا قبل وضعه، والسفور قبل منعه، والصلاة قبل تمامها، والجهاد قبل فرضه، والاختلاط قبل حظره لجاءت شريعة جاهلية والنصوص محمدية.

    ففي الصحيح عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل تمتع فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام فإن أحبا أن يزدادا ازدادا وإن أحبا أن يتتاركا تتاركا".

    لكنه نص قبل النسخ بلا ريب، نُسخ بنصوص أخرى، ولو كان ثمة نصوص تحمل الوصف القطعي بإباحة الاختلاط بالنص مثله، لما أشكلت على منصِفٍ مع نفسه وربه.

    ولا فرق بين من يورد نصوص الاختلاط قبل تمام الشريعة وفي الناس بقايا جاهلية تستوجب الانتظار، وبين من يورد أحاديث المتعة وأكل الربا وشرب الخمر قبل تحريمها مساق الجواز، وهذا عكْسٌ للإسلام وقلبٌ لتاريخ التشريع، وكأني بمن يسلك هذا المسلك يأخذ تشريع العاشر من الهجرة وينقضه بالتاسع، والتاسع ينقضه بالثامن، والثامن ينقضه بالسابع، وتشريع المدينة ينقضه بتشريع مكة، وكأن الإسلام بساط يُطوى، وعُرى تُنقض، ليظهر تحته بساط الجاهلية .

    والإحاطة بمعرفة الناسخ من المنسوخ أيسر من السير في بطون أودية الهوى، التي هي مرتع للهوام ومضارب الدواب، وإن جهل شيئاً منها، سأل من يعلم، والعِلم الحق ليس مَلَكة العَقل، أو شهادات أو تسنم مناصب، فهذا غير مراد في عد العلوم والتحقيق فيها.

    والخلط في هذا الباب قديم بقدم الجهل في الإسلام، وقدم الدوافع النفسية والهوى، وقد روي عن على رضي الله عنه: أنه رأى في مسجد الكوفة خطيباً وهو يخلط الأمر بالنهي، والإباحة بالحظر، فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت، ثم قال له: أبو من أنت؟ قال: أبو يحيى، قال: أنت "أبو اعرفوني"، ثم أخذ أذنه ففتلها، وقال له: لا تقص في مسجدنا بعد.

    فإذا كان هذا في زمن الخلافة الراشدة في نصف القرن الأول، وتوافر الصحابة وفي معاقل الفقه والعلم، وفي مساجد الله، فكيف يكون الحال في القرن الخامس عشر، وفي صحف تَنشرُ بلا رقيب.

    وإني لأرجو لهذه الآذان أن تُفتل، ممن له يدٌ تَصل كيد الخليفة علي رضي الله عنه من ولاة الأمر وهُداة الحق وهم في الأمة كثير.

    والكاتب أحمد بن قاسم قلب حقائق الأمور، وما من جهالةٍ إلا وهي تفضي بصاحبها إلى أخرى مثلها، وإذا كان في الذهن طلب قاصدٌ لأمر، واستحكم منه، فلا يرى الباحث في مقصوده إلا ما يطلبه ولو كان وهماً، كالظمآن يلتمس الماء فيتبع السراب، وأما المنصفون فهم أخلياء الذهن من كل قصد إلا قصد الحق، ومن قَصد غير ذلك، طلباً للحظوة وليتقدم في الدنيا خطوة، فهو في الآخرة يتأخر خطوات.

    ويكفي المُنصف أنه لا يُعلم عالم على مر قرون الإسلام الخمسة عشر قال بجواز الاختلاط في المجالس والتعليم، وكنت طالباً للإنصاف، وتحصّل لي أكثر من مائة عالم وفقيه عبر تلك القرون يقطعون بعدم الترخيص فيه، بل رأيت منهم من يسقط عدالة فاعله، بل وولايته، بل ومنهم من يُكَفِّر مستحله، قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالله العامري في كتابه " أحكام النظر " (287): ( اتفق علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات, وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب؛ فقد كفر, واستحق القتل بردته. وإن اعتقد تحريمه وفعله وأقر عليه ورضي به؛ فقد فسق, لا يسمع له قول ولا تقبل له شهادة )انتهى.

    ويكفي في ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إياكم والدخول على النساء) وضرب عمر الرجال على القرب من النساء، وقد سُقت الأدلة وأقوال الأئمة في رسالة مُستقلة .

    وإن من مواضع الخطأ عدم التفريق بين موارد النصوص وجعل المقامات الاتفاقية كالمعلومات اللزومية، وما ساقه الكاتب من أخبار هي من هذه الأنواع وسأجيب عنه بالتفصيل :

    أولاً: ما ذكره وهو قبل النسخ :

    يجب أن يعلم أن الحجاب فرض على مراحل، وقد عاش الصحابة زمناً قبل فرضه في المدينة، ولهم في ذلك مرويات وقصص، في كتب السنة والسير، وكان فرضه سنة خمس من الهجرة، أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: نزل الحجاب مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها.

    قلت: وذلك قريب سنة خمس من الهجرة، قال صالح بن كيسان قال: نزل حجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة.رواه ابن سعد.

    1- قال الكاتب: (عن سهل بن سعد قال: لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك .. ثم عَقب بقوله: ومن لوازم ذلك نظر المرأة للرجال ومخالطته).

    أقول: وهذا قبل منع الاختلاط وفرض الحجاب: فإن الحجاب ولوازمه فرض في قريب السنة الخامسة، وهذا العرس كان قبل ذلك، فزوجة أبي أسيد هي سلامة بنت وهب وأولادها ثلاثة أسيد وهو الأكبر والمنذر وحمزة، كما نص عليه خليفة بن خياط في "طبقاته" (254، ط العمري)، وعمر أبي أسيد الساعدي حينما فرض الحجاب كان (67) سبعاً وستين سنة، وابنه الأكبر الذي أُمه سلامة المتزوجة كما في هذا الحديث ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وكذلك ابن الأثير وغيرهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة 11 للهجرة، والحجاب فرض سنة خمس للهجرة يعني قبل وفاته بخمس سنين، فمتى تزوج أسيد وسلامة رضي الله عنهما؟ ومتى ولد لهما؟ ومتى أمكن أن يكون ابنهما أُسيد وأن يعد صحابياً في خمس سنين.

    وقال النووي عن هذا العرس في "المنهاج شرح مسلم" (13/177): ( هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب).

    وقال العيني في عمدة القاري: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب).

    وبهذا قال القرطبي في "تفسيره" (9/98).

    وقد أشار غير واحد من الشراح إلى قدم حادثة زواج أبي أُسيد أيضاً كابن بطال بقوله: (وفيه : شرب الشراب الذي لا يسكر فى العرس، وأن ذلك من الأمر المعروف القديم).

    2- وأورد الكاتب حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلاً، وقال معلقاً: (وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى).

    أقول: هذا جاء في رواية البخاري أنه قبل الحجاب صريحاً، ففي البخاري (6240) كان عمر يقول للنبي صلى الله عليه و سلم: احجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرضا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله آية الحجاب.

    3-وقال الكاتب: (عن عائشة أنها قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟، ومعنى «كيف تجدك» أي كيف تجد نفسك، كما نقول نحن: كيف صحتك؟

    قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد».

    قال معقباً: وهذا واضح أيضا في وقوع الاختلاط في عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعظم الناس تقوى وفهما لأحكام التشريع).

    قلتُ: النص صريح أن هذا كان لما "قدم النبي المدينة"، يعني قبل فرض الفرائض حتى الصلوات والحج والصيام وقبل فرض الحجاب بخمس سنين، وبين ذلك ابن بطال في "شرح الصحيح" (4/560) قال: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب).

    وقد جاء في بعض روايات الحديث: (وكان ذلك قبل فرض الحجاب)، ذكرها بعض الشّراح كمحمد الشبيهي في "شرحه".

    والقلب حينما يبحث عن شبهة يُعمى عما بين عينيه من الحق، ومن أغمض عينيه عن نص أمامه في ذات الخبر، فهل سيبحث عن جمعِ أدلة الباب وتحري الحق فيها ليسلم له دينه ؟!

    4- قال الكاتب: (عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش... الحديث.

    وقال معلقاً: (الحديث يفيد جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة متى كان معها غيرها من النساء، وفيه جواز استماع الرجل لغناء النساء وضربهن بالدف).

    قلت: قال الحافظ البيهقي في "الآداب" (207) بعد إخراج الحديث: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب) انتهى.

    وقال الحافظ ابن رجب في "الفتح": (6/73): (هذا كان قبل نزول الحجاب).

    وقال القاضي عياض مبيناً أنها قبل فرض الحجاب كما في "المعلم" (3/168): (مثل هذه القصة لعائشة وهى حينئذ - والله أعلم - بقرب ابتنائه بها، وفى سن من لم يكلَفُ) انتهى، وقد تزوجت وعمرها تسع سنين يعني قبل فرض الحجاب ببضع سنين .

    ثم إن العرب تُغلِّب إطلاق لفظ "الجارية" على الأمة غير الحرة، أو على الحرة غير البالغة فإذا بلغت تٌسمى امرأة، ولهذا قالت عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فَهِيَّ امرأة.

    ويبين أنهما إماء ويوضحه قوله في رواية أخرى: (وعندي جاريتان من جواري الأنصار) يعني من إمائهم، وكان الضرب والغناء من خصائص الموالي، قال الخطابي في "الغريب"(1/655): (والعرب تثبت مآثرها بالشعر فترويها أولادها وعبيدها فيكثر إنشادهم لها).

    وهي من دون البلوغ كما هو معروف، قال القرطبي في "المفهم": (الجارية في النساء كالغلام في الرجال، وهما يقالان على من دون البلوغ منهما).

    5- وقال الكاتب: (وعن الربيع بنت معوذ أنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في الغد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين) .. ثم استدل على ما به من وصف يتضمن اختلاطاً .

    أقول: الربيع خطبها زوجها إياس بن بكير قبل غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة، ثم خرج هو وأخواه وبعد بدر تزوجت الربيع من إياس ودخل عليها زوجها، وأنجبت محمداً منها وقد أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما قاله ابن منده، والحجاب فرض بعد ذلك فكيف يُستدل بذلك على حُكم نزل بعد .

    والربيع بنت معوذ بن عفراء، كانت عجوزاً معمَّرة، كما قاله الذهبي في "تاريخ الإسلام" (5/402) وتوفيت سنة سبع وثلاثين للهجرة، وزواجها كان قبل فرض الحجاب .

    6- أورد الكاتب في حديث: (أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك)

    قلت: هذا الاستدراك في الحديث: (وهي تحته يومئذ) يُشير إلى قدم الواقعة قريباً من زواجه بها وهذا قبل فرض الحجاب كانوا يدخلون على أسماء بنت عميس، فبعد الحجاب لم يكونوا يدخلون في هذه الحكاية ولا غيرها، قال الحافظ ابن حجر (7/256): (وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعاً).

    وهذه ستة من أدلته وأصرحها أوردها وهي قبل فرض الحجاب، وأدلة شرب الخمر قبل النسخ أكثر منها وأصرح، وسيأتي يومٌ داعيها كما في الخبر: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" .

    ثانياً: ما لا حجة فيه :

    1-قال الكاتب: (في حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلاً، ( وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى).

    أقول: تقدم أن الواقعة قبل فرض الحجاب ثم أنه لا أحد من أهل الإسلام يمنع المرأة أن تخرج لحاجة، ثم ألا يعتبر الكاتب بقصدها الخروج ليلاً، وترك النهار، وهذا من حِشمة نساء الصدر الأول وحيائهن.

    أنشد النميري عند الحجاج قوله:

    يخمرن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن جنح الليل معتجرات

    قال الحجاج: وهكذا المرأة الحرة المسلمة.

    2- قال الكاتب : (وعن سهل بن سعد قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.

    وقال: وفيه جواز مخالطة الرجال والنظر إليهم؛ فإنها كانت تقرب الطعام إليهم، وتخدمهم في دارها، كما يفيده الحديث).

    قلت: ولا أدري لم يحشر الرجال مع أكْلة الصبيان، وسهل ابن سعد الذي يحكي عن نفسه الحضور إلى هذه المرأة صبي صغير كان عمره دون البلوغ قطعاً، قال الزهري: كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنةً. كما رواه أبو زرعة في "تاريخه"، وكيف للكاتب أن يثبت أن من معه ليسوا حُدثاء مثله، ورفيق الصبي صبيّ !.

    وهذا الخبر سيق في مساق انتشار الصحابة بعد الجمعة وأنهم لا ينتظرون، وليس في هذا الخبر إلا أن المرأة تطبخ الطعام في مزرعتها ثم تدفع الطعام لهم ليأكلوا، كحال الآخذ والمُعطي، والفهم أبعد من ذلك ظنون .

    4- قال الكاتب: (وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه وسلم: من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت ما عندنا إلا قوت صبياني فقال: هيئي طعامك وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة، وعجب من فعالكما، فأنزل الله {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.

    عقب عليه فقال: وفيه جواز الاختلاط، ووقوعه بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم كافٍ في جوازه). أقول: قال الحافظ ابن بشكوال: إن الرجل الأنصاري هو عبدالله بن رواحة وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان، والله أعلم، ثم إن هذا لا يثبت زمنه، والاستدلال بهذا بعيد، فتلك ضرورة شديدة، فقد جاء في أحدى الروايات - كما عند إسماعيل القاضي - أنه لم يطعم ثلاثة أيام، وإنقاذ رجل من الهلاك، لا يلتفت معه إلى وجود امرأة في مكان بليل دامس.

    5- قال الكاتب: (وعن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انتقلي إلى أم شريك، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم... الحديث.

    وقال معلقاً: (وفيه أن أم شريك ينزل عليها الضيفان ومن لوازم ذلك الاختلاط).

    قلت: هذه المرأة التي تُسمى أم شريك وكانت من القواعد كبيرة صالحة واسمها على الصحيح غزيلة بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة، والقواعد لا يخاطبن بالحجاب والاحتراز من الرجال بنص القرآن قال تعالى: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن) .

    قال المفسرون من السلف كعطاء وسعيد بن جبير والحسن: هي المرأة الكبيرة التي لا تلد.

    قال ابن عبدالبر في "التمهيد" ( 19/153) معلقاً على قصة أم شريك: (ففيه دليل على أن المرأة الصالحة المتجالة لا بأس أن يغشاها الرجال ويتحدثون عندها ومعنى الغشيان الإلمام والورود.

    قال حسان بن ثابت يمدح بني جفنة:

    يغشون حتى ما تهر كلابهم ** لا يسألون عن السواد المقبل).

    وتجالت المرأة فهي متجالة وجلت فهي جليلة إذا كبرت وعجزت، وهذا حُكم الله فيهن، لا بنص القرآن فلا يدخل معهن غيرهن، إلا عند من لا يفرق بين أعمار الناس في الأحكام.

    وليس لعالم يُدرك مواضع النصوص، أن تمر عليه مثل هذه القصة، فيدع المحكم البيّن، إلى طريق التوى به التواءً يذهب بكل ما عمد إليه، ويورد قصة امرأة لا يدري هل هي من القواعد أم لا، وهل غشيان أصحاب النبي لها يلزم معه الدخول عليها أو تخدمهم في باحة بيتها، فإن بيوتهم كانت حُجراً مسقوفة، يتصل بها باحة صغيرة مكشوفة يجلس فيها الزوار، وهكذا كانت حُجرات أمهات المؤمنين، ومن ظن أن حجراتهم غُرف بلا باحات فقد غلطَ وجهل.

    6- وقال الكاتب: (وعن سالم بن سريج أبي النعمان قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: ربما اختلفت يدي بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد).

    قال معلقاً: (وأم صبية الجهنية ليست من محارمه صلى الله عليه وسلم، ففيه جواز الاختلاط، وجواز وضوء الرجال مع غير محارمهم من النساء) .

    أقول: أم صبية محكومة بحكم الإماء، فهي جارية من جواري عائشة، كما رواه البيهقي في "الدعوات" (1/135) من طريق محمد بن إسماعيل عن عبدالله بن سلمة عن أبيه عن أم صبية الجهنية وكانت جارية لعائشة رضي الله عنهما.

    وجارية الزوجة لا تحتجب من زوجها، وبه ينتقض فهمه .

    وجاء عند الواقدي في السير قال: حدثني عمر بن صالح بن نافع حدثتني سودة بنت أبي ضبيس الجهني أن أم صبية الجهنية قالت: كنا نكون على عهد النبي وعهد أبي بكر وصدراً من خلافة عمر في المسجد نسوة قد تجاللن وربما غزلنا فيه فقال عمر لأردنكن حرائر فأخرجنا منه.

    وفي الخبر فائدتان :

    الأولى أنها متجالة يعني كبيرة .

    والثانية: أنها لم تأخذ حكم الحرائر إلا زمن عمر رضي الله عنه.

    وجزم مُغلطاي في شرحه لسنن ابن ماجه (1/217). في كونها من الموالي، والأمة ليست مأمورة بالحجاب في الإسلام، ومع ذا فقد قال الطحاوي بعد روايته للحديث (1/25): ( في هذا دليل على أن أحدهما قد كان يأخذ من الماء بعد صاحبه).

    7- وأما احتجاجه بحديث: " كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا" .

    فلا أدري كيف يفهم ذلك، فكيف يقول النبي عن الصلاة: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها .." وهو قد جمعهم قبل الصلاة يتوضؤون جميعاً، ثم يفرقهم وقت الصلاة، ولا ريب أن من فهم هذا الفَهم أساء بالنبي فهماً وتشريعاً، والمقصود به غير هذا المعنى.

    يُفسر هذا الأثر ما رواه عبدالرزاق في "مصنفه" وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار": عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن الوضوء الذي بباب المسجد، فقال له إنسان : إن أناسا يتوضئون منه، قال: لا بأس به، قلت له : أكنت متوضئا منه ؟ قال: نعم، فراددته في ذلك ، فقال: لا بأس، قد كان على عهد ابن عباس، وهو جعله، وقد علم أنه يتوضأ منه النساء والرجال، والأسود، والأحمر، فكان لا يرى به بأساً .

    يعني يتناوبون على أواني واحدة يتوضأ منها الجميع لا تتنجس المياه بكثرتهم، ولا باختلاف أجناسهم، كما يتناوب المتأخرون على الحمامات والصنابير، وليس في ذلك دلالة على اجتماعهم في ساعة واحدة، وإنما يتناوبون، والعلماء عند الاستدلال ينظرون إلى القصد من سياق الخبر وروايته، لأن الراوي إذا قصد بيان حكمٍ في حديث لم يحترز إلا له، ولهذا لم أجد أحداً من الأئمة ممن أورد هذا الحديث إلا ويورده في أبواب عدم تنجس الماء من بقايا المرأة وفضلها، لا يخرجونه عن ذلك، لأن ذلك هو الذي تسبق إليه أفهامهم عند سماع الخبر.

    وما جاء في لفظ: " (كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله من إناء واحد، ندلي فيه أيدينا) يعني لا نغترف اغترافاً بأواني بل الماء تنغمس الأيدي فيه يشير إلى أنه لا يتنجس بورود المرأة فيه قبلنا وهكذا يقررها الفقهاء في جميع المذاهب الأربعة .

    قال إمام المدينة الزهري مبيناً ذلك: تتوضأ بفضلها كما تتوضأ بفضلك.

    وعلى هذا فسره أئمة الإسلام في القرون المفضلة .

    8- قال الكاتب: (عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة.

    قال معلقاً: ( وفيه جواز خروج المرأة في الغزو لخدمة القوم ومداواتهم، ورد الجرحى والقتلى).

    قلت: المقطوع به أن أزواجهم معهم، ولا يُتخيل أن أزواجهم في المدينة والنساء يخرجن، وإذا كان كذلك والمرأة حال السفر مع زوجها ترحل وتنزل، تُعين الجريح المثخن لا المعافى الصحيح، وما الضير في ذلك، ولا يعدو هذا كونه سفراً من الأسفار فالنساء يذهبن للحج والعمرة قوافل والنساء مع رجالهم.

    9- وقال الكاتب: (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، قال: «فهلا آذنتموني»، فأتى قبرها، فصلى عليها.

    قال: وفيه مشروعية عمل المرأة في المسجد ونحوه) .

    قلت: اليوم أربع وعشرون ساعة، والصلوات الخمس لا تخلص بمجموعها إلى أربع ساعات متفرقات، ومحاولة إيراد عمل المرأة في المسجد وحشرها في الأربع ساعات، وترك العشرين ساعة لا يليق بحامل قلم، ثم هي لا تعمل كل يوم قطعاً فمساجدهم كانت تراباً لا فراشاً، ولا يظهر فيها ما دقَّ كمساجدنا، أما أنها تنظف والرجال يصلون والنساء خلفهم وهي منصرفه تترك الصلاة وحدها تكنس فهذا محال، وأما في حال خلو المسجد وهو أكثر الوقت فلا حرج ثَمّ، فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا أبواب تغلق فيه، كما ثبت عن ابن عمر في البخاري: قَال: كانت الكلاب تبول وتُقبل وتُدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئاً.

    10- وقال الكاتب: (عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي... ) .

    قال معلقاً: (فيه جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة إذا كان زوجها معها).

    قلت: وهذا من الجهل العريض والظن الفاحش، والهوى المُتبع، وعدم معرفة بحال الحُجرات النبوية، ولا بلسان العرب، فالحجرات غرف لها باحات صغيرة مكشوفة للضيفان والداخل إلى الباحة موصوف بالدخول، قال ابن حجر في الفتح: (9/286) في معنى الدخول: (لا يلزم من الدخول رفع الحجاب فقد يدخل من الباب وتخاطبه من وراء الحجاب) .

    ومثل هذا احتجاجه بلفظ (الدخول) في الحديث: (أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك) هذا الاستدراك (وهي تحته يومئذ) يُشير إلى قدم الواقعة قريباً من زواجه بها وهذا قبل فرض الحجاب كانوا يدخلون على أسماء بنت عميس، فبعد الحجاب لم يكونوا يدخلون، قال الحافظ ابن حجر: (7/256) (وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعاً) .

    11- ثم أورد جملة من الأحاديث المتضمنة اختلاط النبي بالنساء، وفلي بعض النساء لرأسه، وإردافه لأسماء، وجهل أو تجاهل أن هذا من خصوصياته، فالرسول أبو المؤمنين، يزوج النساء بلا وليهم لو شاء، قال تعالى عن لوط وهو يعرض نساء قومه: (هؤلاء بَنَاتِى) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: لم تكن بناته ولكن كنّ من أمته، وكل نبيّ أبو أمته.

    وبنحوه قال سعيد بن جبير .

    وقال عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: « وأزواجه أمهاتهم – قال أبي بن كعب: وهو أبوهم».

    وبنحوه قال عكرمة مولى ابن عباس .

    والاختلاط حُرم درءاً للمفسدة وهي منتفية منه صلى الله عليه وسلم.

    ومن قال: (الأصل مشروعية التأسي بأفعاله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) فليتأسّ بزواج النبي تسعاً، وينفي الخصوصية، فالآية أباحت الأربع ولم تمنع من الزيادة، وإن رجع إلى نصوص أخرى تمنع وتُبين فذاك واجب في الحالين، في مسألة الاختلاط: "إياكم والدخول على النساء" وفي مس المرأة ثبت عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه"

    12- قال الكاتب: (وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء، فقال: (أحججت)؟ قلت: نعم، قال: (بما أهللت)؟ قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (أحسنت، انطلق، فطف بالبيت وبالصفا والمروة). ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس، ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج... الحديث» ) .

    قلت: لا يمكن أن يكون ذلك إلا من محرم قال النووي في "المجموع" (8/199): (هذا محمول على أن هذه المرأة كانت محرما له) .

    ولو ساغ أن أستدل بكل فعل مُجمل على ظاهره، دون الرجوع للمحكم، لأحللت الحرام القطعي بالظنون، ففي نصوص كثيرة يقال: (جاء فلان ومعه امرأة) وأستدل بذلك على جواز الخلوة واتخاذ الأخدان لأنه لم يرد في النص ذكر الرحم بينهما، والأصل في الشرع أن الرجل إذا وُجد مع امرأة تحمل على أنها من محارمه إلا لِظِنَّة وشُبهة، وهذا الأصل في المسلمين، وكيف بالصحابة الصالحين.

    13- وأما احتجاجه بالطواف، وأن الرجال والنساء يطوفون جميعاً، فكلامه كلام من جهل الشرع والتاريخ، واتبع المتشابه، فأما جهله بالشرع، فذلك أن هذا من خصوصيات مكة بإجماع المُفسرين، قال تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة) .

    فقد أخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن مجاهد قال: إنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا فيها وأنه يحل فيها ما لا يحل في غيرها.

    وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عتبة بن قيس قال: إن مكة بكت بكاء الذكر فيها كالأنثى، قيل: عمن تروي هذا قال: عن ابن عمر.

    وعند البيهقي عن قتادة قال : سميت بكة لأن الله بك بها الناس جميعا فيصلي النساء قدام الرجال ولا يصلح ذلك ببلد غيره.

    وبنحوه قال سعيد بن جبير وغيره .

    بل يُعفى عن السُّترة في مكة ولا يُعفى عن غيرها، فروى ابن جرير عن عطاء، عن أبي جعفر قال: مرت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي وهي تطوف بالبيت، فدفعها. قال أبو جعفر: إنها بَكَّةٌ، يبكّ بعضُها بعضًا.

    وأما جهله بالتاريخ: فإن النساء كن يطفن مجتمعات حجرة عن الرجال لا معهم، وهذا في زمن النبي وزمن عمر وكان عمر يضرب الرجل الذي يطوف وسط النساء كما رواه الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال:" نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلا يطوف معهن فضربه بالدرة.

    وبقي الأمر على هذا قروناً طويلة، قال ابن جبير في "رحلته" (63) عام 578هـ: (وموضع الطواف مفروش بحجارة مبسوطة كأنها الرخام حسناً، منها سود وسمر وبيض قد ألصق بعضها ببعض، واتسعت عن البيت بمقدار تِسْعِ خُطاً إلاّ في الجهة التي تقابل المقام، فإنها امتدت إليه حتى أحاطت به.

    وسائر الحرم مع البلاطات كلها مفروش برمل أبيض، وطواف النساء في آخر الحجارة المفروشة) انتهى .

    وأما قوله: (والحق أن مصطلح الاختلاط بهذا الاصطلاح المتأخر لم يعرف عند المتقدمين من أهل العلم .. لو بحثت عن مصطلح الاختلاط بهذا المعنى المستحدث لم تجده عندهم) فهو من الجهل البعيد، وقد بينت هذه الهفوة العصرية والشهوة الخفية، في "تعقيبي على الدكتور محمد العيسى" فلينظر .

    هذا؛ ولولا أن بعض مَن نحبهم في الله طلبوا إلي الرد على الكاتب المذكور لما سطرت سوداء في بيضاء، لأن مقالته عند أهل العلم والمعرفة مبنية على علم قليل وفهم ناقص واتباع للمتشابه وترك للمحكم، وقد قال الأول: لهوى النفوس سريرة لا تُعلم.

    رأى البرق شرقياً فحن إلى الشرق ** ولو لاح غربياً لحن إلى الغرب

    والله المبتغى وهو المرتجى،،
     
  2. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ***
    أولا : جزا الله الشيخ الطريفي خير الجزاء على هذا الرد الشافي الوافي على مدعي العلم والعرفان

    ثانيا : للتوضيح فإن المردود عليه هو الغامدي رئيس هيئة مكة المكرمة ( وللأسف )

    ثالثا : الغامدي أصلحه الله لا يسير على منهج العلم الصحيح
    وقد كشف الشيخ الطريفي - حفظه الله - مدى جهله ببعض أبجديات العلم التي يلم بها حتى صغار طلبة العلم

    رابعا : واضح جدا أن الغامدي قد كتب مقاله سيء الذكر ليشد به عضدي أخويه ( العيسى والغيث )

    خامسا: هذه رسالة وصلتني على الجوال وقد كتبها أحد الدعاة المعروفين والمعني بها هو الغامدي رئيس هيئة مكة ونصها :
    "الذي يقول: بأن المرأة يجوز أن تفلي رأس الرجل الأجنبي، ويجوز أن تصافحه،
    ويجوز أن تأخذ بيده فتذهب به حيث شاءت، ويفتري على شريعة رب العالمين، ويعاون المنافقين - بالاستدلالات الباطلة - في سعيهم الحثيث لترويج الاختلاط بين الجنسين،
    لايمكن أن يؤتمن على أعراض المسلمين، فأي معروف هذا الذي سيأمر به، وأي منكر هذا الذي سينهى عنه ؟! "

    سادسا : أسأل الله تعالى أن يحفظ مملكتنا وولاة أمورنا ممن يريد أن يدلس عليهم ويغير منهجهم القويم ويلبس لهم الباطل بلباس الحق
     
    آخر تعديل: ‏2012-08-20
  3. حسن الألمعي

    حسن الألمعي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2009-12-05
    معلم


    هذا؛ ولولا أن بعض مَن نحبهم في الله طلبوا إلي الرد على الكاتب المذكور لما سطرت سوداء في بيضاء، لأن مقالته عند أهل العلم والمعرفة مبنية على علم قليل وفهم ناقص واتباع للمتشابه وترك للمحكم، وقد قال الأول: لهوى النفوس سريرة لا تُعلم.

    جزاك الله خيرا
     
  4. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="10 80"]
    اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء في العقل أو الفكر أو البدن .. اللهم فأشغله بنفسه ..

    وهدى الله الغامدي وأصلح حاله ..

    الشيخ الطريفي : جزاكـ الله خيرًا وباركـ فيكـ ..

    أخي أبو عبد الله جزاكـ الله خيرًا ونفع بكـ الإسلام والمسلمين ..
    [/frame]​
     
  5. فيصل الغامدي

    فيصل الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    8,412
    0
    0
    ‏2008-08-08
    معلم
    هدى الله الغامدي وأصلح حاله
     
  6. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    أخي / أبو عبدالملك
    أخي / فيصل الغامدي
    بارك الله فيكما
    فبرغم انتسابكما إلى قبيلة غامد العريقة إلا أنكما آثرتما صاحب الحق وقطعتما صاحب الباطل
    ففيكما شبه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ولقد عزمت أمري بعد أن قرأت رديكما على كتابة موضوع
    وسيكون في هذا الموضوع قصة لأحد الصحابة
    وسوف أهديه إليكما يا أحفاد الصحابة
     
  7. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="9 80"]
    وفيكـ باركـ أخي أبو عبد الله ..

    ولا أرد عليكـ إلا بتوقيعكـ البليغ ..

    وفقكـ الباري لكل خير .. ونفع بكـ وبعلمكـ ..

    وأشكركـ على إهدائكـ ..
    [/frame]
     
  8. ابـن جـدة

    ابـن جـدة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,525
    0
    0
    ‏2008-06-11
    معلم
    تعجبت من سطرك الأول ، فأين سوء الأدب في ردي عليك ؟! أم أنك ترديني أن أبدأ ردي بــ ( فضيلة الشيخ ) أو ( طويل العمر ) .
    إن عدتَ لقراءة كلامي فأرجو أن تحدد لي أين سوء الأدب في ردي الأول .


    و بالنسبة لــمسألة اللحوم المسمومة ، فأشكرك على توضيحك ، لكني ألاحظ أن الضوابط التي وضعتَها بقصد التوضيح ، زادت المسألة غموضا !! و السبب أنها ضوابط تدخل في ميدان النيات ، و بالتالي فلا يمكن الحكم عليها .

    تحياتي لك
     
  9. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم


    بارك الله فيك أخي الكريم و إليك مزيدا من التوضيح
    أولا : الغيبة نوعان

    1 - غيبة محرمة : وهي كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم " ذكرك أخاك بما يكره في غيابه "( على أن يكون هذا الأمر فيه فإن كان ليس فيه فقد خرج الموضوع عن الغيبة وأصبح بهتان )
    هذه الغيبة حرام ويستثنى منها خصال ست هي الغيبة الجائزة

    2 - غيبة جائزة : وتكون في ستة مواطن وهذه المواطن عليها أدلة تفيد بجوازها من القرآن والسنة وقد نضمها أحد العلماء في بيتين فقال الشاعر الفقيه :
    القدح ليس بغيبة في ستة *** متظلم ومعرف ومحذر
    ومجاهر فسقا ومستفت ومن *** طلب الإعانة في إزالة منكر
    وشرحها كالتالي :
    الأول : المتظلم : عندما يتعرض مسلم للظلم من شخص آخر فإنه يجوز له أن يشتكيه للجهات المعنية وذكر هذه المظلمة

    الثاني : المعرف : ومثاله أن يأتي إليك إنسان ويسألك ما رأيك في فلان لأنه يريد أن يشاركني في التجارة
    فإن علمت أن فلان هذا خائن ويأكل أموال الناس بالباطل فإنه يجوز غيبته بذكر مافيه من مساوئ لتحذير ذلك الشخص الذي يسأل عنه
    ومن أمثلته أيضا أن يأتي شخص إليك يسأل عن ر جل خطب ابنته فيقول ماذا تعرف عنه فهنا عليك ذكر ماتعرفه عنه

    الثالث : المحذر : ويدخل فيه موضوعنا هذا وهو التحذير من زلات العلماء أو من علماء السوء وغيرهم وهذا التحذير يكون ممن لديه أهليه علميه لذلك ويعتبر ذلك من النصح للأمة
    قال ابن تيمية: الشخص المعين يذكر ما فيه من الشر في مواضع. . أن يكون على وجه النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم . . . .
    ويدخل في هذا الباب ما صنعه علماؤنا في جرح الرواة نصحاً للأمة وحفظاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم.
    قال النووي : اعلم أن جرح الرواة جائز ، بل هو واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة ، وليس هو من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة لله تعالى ورسوله والمسلمين .

    الرابع : المجاهر بالفسق : قال الحسن البصري : ليس لصاحب البدعة ولا الفاسق المعلن بفسقه غيبة .
    وقال زيد بن أسلم : إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي .
    والذي يباح من غيبة الفاسق المجاهر ما جاهر به دون سواه من المعاصي التي يستتر بها.
    قال النووي: كالمجاهر بشرب الخمر و ..... فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيره من العيوب .
    وينبغي أن يُصنع ذلك حسبة لله وتعريفاً للمؤمنين لا تشهيراً وإشاعة للفاحشة أو تلذذاً بذكر الآخرين.

    الخامس : المستفتي : يجوز للمستفتي فيما لا طريق للخلاص منه أن يذكر أخاه بما هو له غيبة ، ومثل له النووي رحمه الله بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان فهل له ذلك أم لا .

    السادس : طلب الإعانة في إزالة منكر : فقد يرى المسلم المنكر فلا يقدر على تغييره إلا بمعونة غيره ، فيجوز حينذاك أن يطلع الآخر ليتوصلا على إنكار المنكر ويعتبر هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    ولكل ماسبق هناك قيد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال :
    وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى ، لا لهوى الشخص مع الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض. . . فهذا من عمل الشيطان و إنما الأعمال بالنيات .

    ومع كلام شيخ الإسلام الأخير أقف أنا وإياك أخي الكريم ابن جدة وأقول لك :
    لقد أشرت في ردي السابق لصلاح نية المتكلم واستشكل عليك فهم مرادي
    ولعلك فهمت قصدي الآن بعد نقل كلام ابن تيمية
    و سأعيد توضيح تلك الجزئية مرة أخرى وهي :


    أعتقد أن سوء الفهم الذي نتج عندك كان سببه أنك تظن أني أخاطبك وأقول لك : لاتنتقد من صلحت نيته ؟
    وهذا بلا شك ليس قصدي ولم يكن كلامي موجه إليك
    وإنما كان سياق كلامي لتبيان مشروعية ماقمت به من نقد لبعض العلماء
    فإذا أنا كنت أتكلم عن نفسي وعن غيري ممن كان في موقفي ومقصودي :
    أن الإنسان إذا علم من نفسه الأهلية العلمية وعلم من نفسه حسن النية فإنه يجوز له التعريف والتحذير من بعض العلماء ولايعتبر ذلك من الغيبة

    ختاما : تحياتي لك وأنا لست بعالم ولاشيخ ولامفتي ولا أدعي ذلك
    ولم أطلب منك أن تخاطبني بتلك الألقاب
    وإنما يكفيني منك عدم التنقص مني وخاصة أنك تعلم أني لست غريبا عن ساحة العلم الشرعي


     
    آخر تعديل: ‏2009-12-18
  10. ماجد الشدوي

    ماجد الشدوي عضوية تميّز عضو مميز

    2,358
    0
    0
    ‏2008-12-19
    معلم
    بارك الله فيك أبا عبد الله .. وجزيت خيرا على نقلك الرائع ..

    وأما أحمد الغامدي فنسأل الله أن يهديه ويرده لطريق الصواب ..

    ونتمنى أن نسمع في يوم من الأيام أن يعتذر أو يتراجع عن كلامه وأدلته المشبوهة والمتناقضة..
     
  11. ماجد الشدوي

    ماجد الشدوي عضوية تميّز عضو مميز

    2,358
    0
    0
    ‏2008-12-19
    معلم
    أخي ابن جدة وأختي صبا الشمال :

    هذه قصة خيالية ما رأيكما لو طبقت على أرض الواقع على حسب جواز الاختلاط برأي أحمد الغامدي - هداه الله - :

    [font=verdana, geneva, arial, sans-serif]أقالوك يا أحمد قاسم الغامدي .. (أقالهم) الله !!

    بحق يا شيخ (أحمد الغامدي)، كدتُ أن أبكي حينما سمعت أنهم أقالوك من منصبك، فتمتمتْ شفتاي، ودعوت من كل قلبي، قائلة.. (أقالهم) الله، أقالهم الله!
    يااه، هذا التيار المتشدد، استطاع سحق صوتك المثير، استطاع أن يطمس آيات جماله ورونقه، استطاع إسكات الصوت الذي أسعد شريحة واسعة من الشباب والشابات!
    يا حسرة عليك !
    أتمنى أن تكون إشاعة، ويُحَق الحق، ويبطل الباطل.
    المهم.. ما علينا، أزمة وتعدي.
    شيخ أحمد، أنا آسفة، نسيت أن أعرفك بنفسي، فقد فاجأني الخبر الآثم، فنسيت كل شيء، حتى نسيت موعدي مع أعز أصدقائي.. (فارس مروان)!
    اسمي (رهام محمد) من جدة، ويدلعوني بـرهوم، حاصلة على شهادة الهندسة في الديكور والتصديم الداخلي، واسمحلي ياشيخ أن أنعتك بصديقي أحمد، لأني أشوف أن كلمة (شيخ) ثقيلة شوي، أنا فتاة مودرن، عشت في مصر، وأسبانيا، ورجعت قبل سنوات أكمل دراستي هنا، لظروف الوالد، أنا شغوفة بالفن، والتجديد، أحب أغنية (آآآه ونص) للحلوة نانسي، وكثيراً ما أتناول (الموكا لاتيه) في ستار بوكس، بصحبة حبيبي فارس، أيام الخميس.. نطلع مع أصحابي وصاحباتي، نروح شاليه (دي جيه لان)، وبالمختصر؛ إحنا ناس عايشين حياتنا.. إيزي.
    للحق؛ فقد شرحت خاطري بحديثك الأخير، وشرحت خواطر الكثير من بنات جدة، حتى ردّدتُ أنا وكثير من صديقاتي قولتنا الخالدة: ( أحمد.. كووول، على نهج الرسول)
    فأنت قلت بأن الاختلاط أمر طبيعي في حياة الأمة، والمجتمع، وأنا أوافقك تماماً، وأحييك على صراحتك، وجرأتك، ووقوفك في وجه التيار السائد (المتخلف).
    أنا يا شيخ.. أمد يدي إليك، شاكرةً ومعجبة بشجاعتك، وقوة حجتك، فهاتِ يمينك لأصافحها، وإن وافقت.. فسأقبّلها في غير ريبة، ولا مأثم.
    بالمناسبة.. صديقةْ صديقتي ملتزمة، وتقول إن مصافحة الرجل حرام، طبعاً هيّه ما قرأت ردك الكريم، ولاّ كانت غيرت قناعاتها بالكامل.
    بس بصراحة يا شيخ..
    أكثر ما أعجبني؛ هو قولك بجواز (الإرداف) في المركب، ولا أخفيك أنني كنت أمتنع عن الركوب خلف صاحبي (فارس) في دبابه، وهو ماركة ياماها 660، (وفارس بالمناسبة شاب جذاب، سريع النكتة، مليح السجايا، ناعم الملمس، ناهد الخدين، حلو الرائحة، آسر العينين، أتمنى أن تقبل دعوتنا لتناول القهوة في ستار بكس، فرع الكورنيش.. يوماً ما)، كنت أتحرج من الركوب خلفه، إلا أنني الآن.. سأبشره بأن (الشريعة) لا تمانع من إردافه إياي، والركوب خلفه من غير ريبة.
    يااااه يا شيخي..
    سأركب خلف حبيبي فارس.. وقلبي مطمئن، سأطوق جذعه بيدي الاثنتين، سأشدهما حتى لا أسقط، سأضع خدي على ظهره، سأشم رائحة عطره المميزة (للتو غيّر عطره، اشترى من قزاز عطر blv) سأفعل ذلك وأنا –تماماً- مرتاحة الضمير، فديننا الحنيف يجيز ذلك، وبالأدلة القطعية التي ذكرتها.
    شيخ أحمد.. لم أكد أتجاوز هذه النقطة، حتى كدت أطير فرحاً، وبهجة، فقد أخبرتَنا أنه يجوز للمرأة (فلْي) شعر الرجل، وترجيله، وقصه، وحلقه.
    يااااه.. يا صديقي أحمد الغامدي، والله إنك (كووول)، وتبهج الخاطر، الآن فقط، سأذهب إلى شاطئ البحر، برفقة حبيبي فارس، سنستمتع سوياً بأمواج الربيع الهادئة، ونسمات جدة الليلية، سأطلب منه أن يضع رأسه في حضني، سأبعثر خصلاته بأناملي، سأسبح في خيالها، سأشمها من دون حرج، عطره الجديد يدوخني، ويطير بي إلى عوالم مثيرة، ولن أخاف من نظرات الفضوليين، ولا سلطة أعضاء الهيئة، ولا تأنيب الضمير، فالدليل واضح وصريح، ولكن.. !
    ولكن.. هل تسمح لي بطلب صغير، والله ما يكلّف يا شيخ؟
    هل تسمح لي بأن أقبِّل حبيبي؟
    قبلة واحدة فقط.. يا شيخ؟

    يعني يا شيخ عند الضرورة فقط، إذا فلتت مني من دون شعور، أو إذا غلبتني الظروف، أعدك أن أصارع نفسي لأقللها، فهل تسمح لي؟
    شيخي أحمد، أحياناً عندما أسبح مع صاحبي فارس في (الشاليه) الخاص بعائلتهم؛ تدركنا صلاة الفجر، فأحن أحياناً لأن أصليها، فهل يجوز لي أن أتوضأ مع صاحبي سوياً أثناء سباحتنا؟
    تكفى يا شيخ، دعني أفعل ذلك، فربما أقنعتُ صاحبي بالصلاة، خصوصاً أنك تقول بجواز وضوء الرجل مع غير محارمه من النساء.
    سؤال آخر يا شيخ في نفس الموضوع، لو كان صاحبي جُنباً في نفس الوقت، لأي سبب من الأسباب، فهل تسمح لي بأن أساعده في غُسله؟
    طبعاً.. في نصفه العلوي فقط!
    قبل قليل، اتصلتُ بصاحبتي مريم (تقدر تسميها مريومي)، أخبرتُها أنك تقول بجواز الخلوة بالمرأة عند الناس، وكذلك بجواز دخول الرجل على المرأة متى كان معها غيرها من النساء، كما يجوز الدخول على المرأة الغائب عنها زوجها، بشرط دخول رجلين فأكثر، أما واحد.. فأبداً لا يجوز.
    تصدق؟
    صاحت مريومي من الفرحة، وعلى الفور، رتبت لعزيمة شبابية في منزلها، ونادت الأصحاب القريبين، طبعاً، ما نسيتْ تعزم حبيبي فارس، ما تقدر تكسر خاطري، لكن للأسف، كانت متضايقة من شيء واحد،
    طلبتْ مني أن أسألك: هل يجوز لنا تناول بعض (الشراب) أثناء الحفلة؟ تعرف يا شيخ.. الحفلة ما تحلى من دونه؟
    طلبتكْ يا شيخ.. طلبتك وافق؟
    وترى.. قالت مو لازم يكون (مستورد)، ترى ينفع العرق البلدي، وإذا ما كان عليك كلفة.. فهل تمانع لو نرسل (السواق) حقنا لفرع الهيئة.. يعطينا شيء قليل من آخر كمية صادرتوها؟

    أخيراً.. صديقي أحمد الغامدي، لئن أقالك المتشددون، وصدَقت هذه الشائعة، فسأدعو الله بأن (يقيلهم) كلهم، وأن يشفي صدور قوم محبين، وأبشرك أن صاحباتي: أريام، وتالا، وألين، ولِندا.. كلهم يسلمون عليك، ومقتنعين برأيك، وسيبدأون بتطبيقه فوراً..
    وبالمناسبة.. صاحبتي (لِندا) تطلب منك طلباً خاصاً، وهي بالمناسبة فتاة عشرينية، حجازية العينين، نجدية الحشا، عراقية الأطراف، درية (القبل)!
    فهل تقبل؟
    طلبتْ منك أن تستقل سيارتك، وتأتي بمفردك، وتقابلها على كورنيش جدة، بالقرب من نافورة الملك، تحت إحدى الجلسات، وستقوم بتقديم كافة خدماتها، صديقتي لندا.. ماهرة في (فلي) الشعر، وترجيله، ولو كان مكرمشاً، أو مجعداَ، أو تناثر القمل فيه، أو لم يصله الماء منذ شهور..
    هي الآن على الخط معي، فهل أبشرها بموافقتك؟
    أرجو لا تكسر خاطري، ولا خاطرها.
    [/font]

    [font=verdana, geneva, arial, sans-serif][/font]
    [font=verdana, geneva, arial, sans-serif][/font]
    [font=verdana, geneva, arial, sans-serif]ما تحته خط بناء على ما أفتى به الأخ أحمد الغامدي - هداه الله -


    [/font]
     
  12. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="2 80"]
    أخي ماجد .. نقل قوي يصور الحال .. في حال طبقت الفتوى .. ونعوذ بالله من الخذلان ..

    ونعوذ بالله من غضب الله .. ..

    نعتذر للجميع .. عن بعض الألفاظ .. لكن ساقها أخي من باب ..

    عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ** ** من لم يعرف الخير من الشر يقع فيه

    وفقكـ الله أخي ماجد لكل خير .. ..
    [/frame]​
     
    آخر تعديل: ‏2010-01-24
  13. yqarain

    yqarain تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1
    0
    0
    ‏2010-01-23
    بوركت يمناك