اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


عنترة في طبعته الجديدة !

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة بلا أسوار...وكفى, بتاريخ ‏2009-12-21.


  1. بلا أسوار...وكفى

    بلا أسوار...وكفى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    210
    0
    0
    ‏2009-10-28

    >" لعبلة " والبلاد هوى قديم
    وعبلة والبلاد هما بلائي

    أضعت العمر للأحباب أبني
    لهم كبراً ، وأسحق كبريائي



    إذا كان الحريق هو ابتدائي
    فهل أخشى يكون به انتهائي

    أنا رجل الحرائق فوق وجهي
    لظى ، والنار تغلي في دمائي

    ومن نار إلى نور رحيلي
    ومن لهب وفي لهب حدائي

    أسافر في مدى الصحراء طيراً
    أفتش في المفاجع عن فنائي

    ولمّا تنحني الأطلال صمتاً
    أدوزنها مداراً للبهاء

    وقفت بها أسائلها هواها
    وأسكب في مسامعها غنائي

    وكم أيقظتها ليلاً فقامت
    تسامرني ، وتنعش لي مسائي

    ويجلدنا الشتاء بقبضتيه
    فأوقد في مفاصلها شتائي

    وأطويها على صدري ، أغطي
    عناقيد الفتون بلا غطاء

    وحين تزفها حمّى هواها
    أسويها على صدر استوائي

    وللأحباب في قلبي رحاب
    من الأشواق تسبح في الضياء

    " لعبلة " والبلاد هوى قديم
    وعبلة والبلاد هما بلائي

    أضعت العمر للأحباب أبني
    لهم كبراً ، وأسحق كبريائي

    فعبلة صغتها نغماً جميلاً
    يسبح في مدارات الفضاء

    وعبلة قصة سكنت فؤادي
    حوادثها تطل بلا طلاء

    وعبلة فكرة ، وظلال معنى
    بلا معنى ، سماوي الرواء

    أراها في منامي وانتباهي
    وفي وهجي وساعات انطفائي

    وعبلة كنز أفراحي ، وحبي
    فعبلة لم تكن إحدى النساء

    وداري ، درت حتى دار رأسي
    من النجوى أدافع عن بقائي

    أطرت السابحات ، أصيد نجماً
    يعبّر للوفية عن وفائي

    وكسرت السيوف على النواصي
    وقد رجع الجبان إلى الوراء

    مواطنتي يدٌ تحمي ، وقلبٌ
    وثغرٌ لا يمل من الدعاء

    فيا وطني كسوتك من فؤادي
    وبت من الغرام بلا غطاء

    وهان عليَّ أن أعرى وألا
    تظل تبيت وحدك في العراء

    فكيف تبيعني وتبيع حبي
    وترضى أن يكون بذا جزائي

    وعبلة كيف تشطبني وتمحو
    ينابيعي ، وعبلة نبت مائي

    أنا فوق الحريق أظل أبهى
    لأن النار تمنحني صفائي

    تعلمني النقاء إذا صلتني
    وما معنى الحياة بلا نقاء

    سأبقى للسعادة ثغر حبٍ
    ولو أني عُجنت من الشقاء

    وما ذنبي إذا كانت ذنوبي
    بأني جئت ضد الانحناء

    وأن الله أبدعني وفياً
    من الإخلاص يقتلني وفائي

    أنادي يا خليج غوانتنامو
    فهل سمع الأحبة عن ندائي

    لقد أشرعت صدري للمنايا
    وأجنحتي بأبواب السماء

    ودست على الحياة بظل نعلي
    لأن العيش أرخص من حذائي

    على حد الخنوع نحرت عجزي
    فما للحر في زمن الإماء

    يعلمني الحياء أبي وأهلي
    وأهلي يكذبون بلا حياء

    تعبت من الخداع فجئت أدعو
    بقية من أحب إلى سواء

    لماذا تقطعون يدي وكفي
    مخضبة الأصابع من ولائي

    عجبت لمن أجن به جنوناً
    أكون دواءه ويكون دائي!

    سأبقى والخناجر ملء ظهري
    لمن أهواه أفخر بانتمائي

    وأخرج من رحيق الجمر ورداً
    فعودي ليس يخرج من لحائي

    ولن أرثي الذين مضوا وماتوا
    لأني سوف أجرح في رثائي

    سأبكيهم بإيقاع الحنايا
    وأفجأ صدمة الزمن الفجائي

    وأبكيهم ومن وجعي أغني
    وأشعل ضوء فجري من دمائي

    وإن أسرفت يوماً في بكائي
    فإن الناي يخلق للبكاء

    قلم / د.صالح بن سعيد الزهراني



     
  2. ..العنود..

    ..العنود.. فـــاكهة الملتــقى عضو مميز

    1,334
    0
    0
    ‏2009-08-25
    يالله يالله يالله ... لن استطيع التعليق على هذه المعلقة حتى اقراءها ثلاثين مره ... ولن ينطفئ نهمي ولا بعد المائة !!! ابداع تعدى حدود الشعر ... لا فض فوك ياشاعرا من العصر اياه
    وشكرا بلا أســــوار دام مــداد قلمك
     
  3. خذ الخبر مني

    خذ الخبر مني موقوف موقوف

    97
    0
    0
    ‏2009-02-17
    لا تعليق بعد هذا الرد واني كما قالت اخيتي قائل

    شكرا لك
     
  4. هدوء إمرأة

    هدوء إمرأة عضوية تميز عضو مميز

    19,372
    0
    0
    ‏2009-02-02
    مستوره والحمد لله
    قصيده رااااائعه وفي قمة الذووووووق

    والكلمات احلى وفي قمة الروووووعه

    سلمت الايادي على الطرح بلااسوار
     
  5. عـزف منفرد

    عـزف منفرد عضوية تميز عضو مميز

    6,697
    0
    36
    ‏2009-10-01
    مُـعلـِّمـةٌ
    غارقة / مغرقة بالروعة..حنونة .. رقيقة .. أمنية..

    لغة متيمة .. تجبرك على الذوبان بها..
    خاطبت الكلمات كل ما تتمناه الأنثى من عاشق..
    و كانت شهية حتى الحرف الأخير..
    اختيار مترف .. ليس يجيده إلا سيد من سادة الأدب..
    دام إحساسك..
     
  6. الطبشور

    الطبشور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    88
    0
    0
    ‏2008-03-25
    معلم
    قصيدة جميلة جدا جدا
     
  7. بلا أسوار...وكفى

    بلا أسوار...وكفى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    210
    0
    0
    ‏2009-10-28
    والصمت في حرم الجمال جمالٌ

    أطلز معلمة
    أشكرك جدا ً دمتِ
     
  8. بلا أسوار...وكفى

    بلا أسوار...وكفى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    210
    0
    0
    ‏2009-10-28
    خذ الخبر مني

    شكرا ً جزيلا ً ..


    هدوء امرأة

    شكرا ً كثيرا ً ويسلمك يااارب


    ~عزف منفرد~

    هي كذلك _ بالنسبة لي _ وأكثر ...

    سأختلف معكِ في _ سيادة الأدب _ ولن أبتلع الطعم ولو كان لذيذا ً وسأفِرُ منها فرار الناس
    من مريض بــــ إنفلونزا الخنازير _ أنا مجرد متطفل على موائد الرائعين ..أن تُكره على قول
    مثل هذا _ القول _ على ظهر متصفح فـــأنت تمارس نوعا ً من .... لستُ أدري !!

    شكرا ً جزيلا ً .. ويسلم وجودك .


    الطبشور

    شكرا ً جزيلا ً
     
  9. بلا أسوار...وكفى

    بلا أسوار...وكفى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    210
    0
    0
    ‏2009-10-28
    كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة

    كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
    فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَـتْ مُستعمَــرَه
    لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
    سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة
    قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
    واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
    ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
    فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
    والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
    فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة
    فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
    واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة
    وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
    وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة
    اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
    تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة
    يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
    هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
    هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
    وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟
    يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
    عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه
    متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً.. ومخـالِفـاً
    نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُعسكَـرَه
    عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هــذا دأبُهـم
    حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ - كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه
    فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
    أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه
    لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
    فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة
    وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
    بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه
    هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
    كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!
    هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
    مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه
    لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
    ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه
    يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
    مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة
    فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
    ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه
    ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
    فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه
    هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
    مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّاً.. يَــــرَه
    ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
    لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه
    فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
    فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة
    عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
    لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة
    وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
    تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه
    الشاعر / مصطفى الجزار