اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


المعلمون بين مطرقة الظلم , وسندان الامتهان , فمن لهم بعد الله ؟

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة ملك زماني, بتاريخ ‏2010-01-23.


  1. ملك زماني

    ملك زماني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    168
    0
    0
    ‏2009-03-18
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله رب العالمين , والصلاةوالسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
    أما بعد :

    فالحديث عن المعلمين , حديث عن واحدة من دعائم الأمة وركائزها , فالمعلمون بفضل الله شموع تنير الطريق , وتبدد ظلمة الجهل , وأنهار تغسل عن المجتمع أدران التخلف , ولا ينكر أثرهم إلا جاحد أو جاهل , وهم امتداد للرسالة العظمى , وحملة لأمانة تبليغها , ولهذا تستغفر لهم الملائكة في السماء , والحيتان في الماء , وهم في المنزلة والمكانة , بقدر ما يحملون ويقدمون , ولهذا فمن واجبنا إكرامهم , وتذليل العقبات التي تعترض طريقهم , والثقة بهم , واستشعار عظم الأمانة التي يحملون ويبلغون .
    ليس عجيبا أن تجد رجلاً يبحث عن مطعم نظيف , يقدم طعاماً جميلاً ومفيداً , بل هذا هو الأصل والمنطق والعقل , لكن العجيب , أن يكون بحثه عن المأكل والمشرب أهم من بحثه عن ماهو أعظم نفعاً , وأكبر أثراً , وهو العلم !!!.
    لقد كان الحكماء يبالغون في إكرام المؤدب والمعلم , ليقينهم بأنه يبني عقولاً , ويغذي قلوباً , هي أحوج ماتكون لها الأمة المسلمة , في حين أن بناء الأجساد وتسمينها لم يكن في يوم من الأيام محمدة لقائل , ولا ممدحة لمتفاخر , بل كان مما يعاب به الإنسان ضخامة جسمه إن لم يقترن بها عقل راجح , وعلم نافع .
    ومن هنا يتبين أهمية دور المعلم المربي , وأنه يجب أن يلقى من مجتمعه كلَّ حفاوة , وإلا فإن عدم العناية به , أو الانتقاص من شأنه , أو تفريغه من محتوى طبيعته , أو إشغاله بمالا يليق به , أو التشغيب عليه في رسالته , أو تهديده بمصالحه , أو فتح جبهات داخلية عليه , أو عدم مكافأته بما يناسب جهده , أو فرض أنظمة تعسفية عليه , أو جعله حقلاً للتجارب التربوية , والوسائل التعليمية , أو عدم مراعاة ظروفه , أو حرمانه من عوامل الاستقرار النفسي والاجتماعي , أو غير ذلك من الأمور , يعرض الحياة التعليمية برمتها للخطر, ويساهم في إيجاد مجتمعات خداج , فمابالك إذا انضاف إليه التدخل في مناهج التعليم , والأفكار النشاز المطالبة بتقليل مواد الشريعة , بحجة عدم الحاجة إليها , أو أن سوق العمل لا تقبل أهلها , فهذا – وأيم الله – من الرزايا والمحن , وهو إذن للسوس لينخر في جُدُر الأمة وكيانها , ثم لاتسأل بعد عن الآثار التدميرية للقيم ولأخلاق والأمن ولكل مرتكز من مرتكزات الأمة , ونواحي حياتها .
    لن أطيل في الحديث عن قضية محاولة اختطاف التعليم في مناهجه , فهذه سأتناولها في مقال قادم بحول الله تعالى , كما لن أسهب في الحديث عن فضل العلم وأهله والناشرين له , لأنني لا أتصور أن أحداً اليوم يجهل هذا الفضل , بل سينصبُّ حديثي عن قضيتين مهمتين , أرى أنه من الضروري , بل والضروري جداً أن أتناولهما بشيء من التفصيل والقوة , وذلك لأنهما يشكلان أمام رجال التعليم في الميدان عقبتين مؤذيتين , وتركهما دون علاج أو حلٍّ تنجرُّ آثاره على الطلاب أولاً , ثم على والحياة العلمية ثانياً وثالثاً ورابعاً , وهاتان القضيتان هما :
    القضية الأولى :
    قضية امتهان المعلم , وهذه يمكن أن نلقي باللائمة فيها بمانسبته 70% على وزارة التربية والتعليم , التي فتح باب القبول للشكاية , وجردت المعلم من كل وسيلة من وسائل التأديب , فصار المعلم لا يأمن على نفسه من جهة , ولايجد من ينصفه من جهة أخرى غالباُ , مما جرأ كثيراً من الطلاب على المعلمين , فاستباحوا بذلك هيبة المدرسة , ومقام المعلم , بل وزاد الأمر على أن يقوم بعضهم بتصوير ذلك وتوثيقه ونشره , حتى يتشجع به ضعاف النفوس , وتقوى شوكتهم في الباطل .
    بل بلغ من استخفاف الطلاب بالمعلم , أن يقوموا بتصويره أثناء قيامه بواجبه , وتوثيق مشاغبات الطلاب له , وسخريتهم به , لأنهم يعلمون أنه لاحيلة له بهم , ولا سبيل له عليهم , بل بلغ الأمر ببعض المعلمين – وهم قلة – أن يقلب المجال التعليمي إلى مسرح فوضوي , عانق فيه المراهقين , وذلك ليأمن شرهم من جهة , أو ليأسه من فائدة بذل الجهد في الأرض القيعة , التي لاتمسك ماء , ولاتنبت كلأً , أو هكذا أريد لها أن تكون , بفضل بعض السياسات التعليمية .
    متى كنا نعهد أن الطالب يضرب معلمه , أو أن الفصول الدراسية تحولت إلى كبائن اتصالات , وإذا قبلنا هذا الأمر , فلا نعجب حين يأتي تصنيفنا في ذيل القائمة , وإذا كنا نريد أن ننهض بالتعليم , فيجب أن نحترم المعلم , ونفرض هيبته لدى الطلاب , ونمنحه الثقة بالنفس , ونقف معه إن أخطأ بتصويبه , وإن اعتدي عليه بتأديب المعتدي تأديباً يردع غيره عن سلوك ذات السبيل .
    لست هنا أدعي العصمة للمعلم , بل أعترف بأنه يخطىء , كما لا أطالب بإطلاق يده , وترك الحبل له على الغارب , بل أطالب بأن يكون المعلم في مكانه اللائق به , وهو ما كنا نعهده عن معلمينا وأساتذتنا , الذين كانت لهم في قلوبنا هيبة , فكان لهم على أنفسنا أثرا .
    أين نحن من قول شوقي الذي نردده :
    قم للمعلم وفِّه التبجلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا
    ولسان حال المعلم يقول : وددت أن أخرج منها كفافا لا عليَّ ولا ليا !!! .
    القضية الثانية :
    قضية أجور المعلمين , التي صارت أشبه بقضية فلسطين , من حيث التعقيد , والشد والجذب , فالمعلمون بين الوعودالمؤنسة , وبين الخطوات المؤيِّسة , فالحيرة تكويهم أحياناً كثيرة , فلا يجدون مايدفعونها به إلا ببعض كلمات سمعوها , أو إشارات فهمومها , لكن تلك الكلمات والإشارات , تصطدم بجبال الواقع المر , فتجعلهم يرتدون إلى حيرة أشدة من الأولى , وهكذا دواليك .
    يجب أن يوضع لهذه القضية حلُّ جذري , ويجب على الدولة أن تعلم أن المال الذي تبذله في سبيل إصلاح واقع هؤلاء المعلمين , لن يذهب لعدو خارجي , ولا منافق خداع , بل هو منها وإليها , هي من يبذله , وشبابها من سيستفيد منه , وهم أحقُّ به من كثير ممن امتدت لهم يد الدولة السخية بالعطاء والهبات والمكرمات .
    كم هي الحسرة والزفرة والحرقة , التي نجدها في نفوس هؤلاء الشباب , وهم يتناقلون أخبار المعونات لبعض الدول المجاورة , التي يسيل لها لعاب الغني قبل الفقير, وهذا له مدلولاته , ولذلك فالحكمة تقتضي النظر في وضع المربين , لما لهم من أثر على الناشئة , ومعلوم أن المربي إذا كان يحمل في نفسه ذلك النَّفَس المحشو بالحسرة والحرقة والقهر , فسيكون نتاجه مؤلماً , في حين لايختلف العقلاء على أن النفس الراضية كالشجرة ذات الحمل الطيب , والظل الوارف .
    وتأخير الحل لمثل هذه القضايا , حتى ولو جاء , فلن يكون له أثره الإيجابي , بقدر ماللمبادرة في الحل , وتذليل العقبات , من سل لسخائم القلوب , وتصفية لكدر النفوس .
    اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد
    اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد
    اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد
    اللهم اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم موتاهم , واشفِ مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم , وانصر مجاهدهم , وردَّ غائبهم , وحقق أمانيهم .
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .
    اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا .
    اللهم أصلح الراعي والرعية .
    هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    وكتبه
    سليمان بن أحمد بن عبدالعزيزالدويش
    أبو مالك

     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2010-01-23
  2. ملك زماني

    ملك زماني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    168
    0
    0
    ‏2009-03-18
    معلم
    شكرا للإدارة .
     
  3. السامي22

    السامي22 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    7
    0
    0
    ‏2009-12-18
    معلم
    شكرا لك ملك زماني

    الحقيقة انك جبتها على الجرح
    لاتعليق نشفت ارياقنا من كثر ماتكلمنا
    لن نجد من يضمد جروحنا املنا بالله سبحانه وتعالى

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    حسبنا الله ونعم الوكيل
     
  4. ابو ريان

    ابو ريان عضوية تميّز عضو مميز

    1,415
    0
    0
    ‏2008-03-01
    معلم
    جزاك الله خير على ماسطرت وبارك الله في قلمك وسلطه على الظلم
     
  5. loes-19

    loes-19 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    166
    0
    0
    ‏2009-01-10
    محنط
    كلام كثير لم اقرأؤه ولكن مادام المعلم كل ماكلف بشيء وفوق طاقته اوغير عمله ويقوم بذلك فلن يتغير شيء يا أخي ارفضوا واعصوا الاوامر وش بيصير؟ بيقطعون رؤوسكم مثلا كلها كم من خطاب وشد وجذب وبالآخر بيقولون لك فيما لو كنت مذنب بنحولك اداري ؟ افلا يعد هذا مكأفأه فصل انسى ان يقدروا على ذلك وابشرك انفتحنا واصبح لدينا حقوق بما تسمى بالآنسان لماذا تظهرون دائما بانكم ضعفاء ولا تقدرون على نصرة انفسكم اعلنوا العصيان والتمرد وخلوا ادارات التعليم والوزاره يشتغلون بمشاكلكم بدل ماهم جالسين ماعندهم الا التعاريف وتجديد البطقات