اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الصبــــــــــــــــــــــر علـــــــى الأبتــــــــــــــلاء

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2010-02-03.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    خلق الله الإنسان وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة وطلب شكر هذه النعمة وبشكرها تدوم النعم (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) ومهما عاش المرء في هذه الحياة في صحة وغنى وهناء فلا بد أن يعقب ذلك من البلاء ما يكدر صفو تلك السعادة


    فما صفا لامريءٍ يوما يسر به إلا وأعقب صفو يومه كدر

    والمؤمن في هذه الحياة مبتلى وله من الأجر على قدر صبره على هذا البلاء فعلى المرء الصبر والاحتساب والرضا رجاء ما عند الوهاب من الثواب , وحول ما ينتاب المؤمن من الإبتلاءات , وماذا يجب عليه إزاءها

    ونوصي إخواننا وأنفسنا بتقوى الله التي هي معتصم عند البلاء وسلوان في الهم والرزايا وهذه الدنيا دار عبر وعبرات وابتلاء وامتحانات فلا خيرها يدوم ولا شرها يبقى والإبتلاء سنة ربانيه ماضية وهي من مقتضيات حكمة الله وعدله يبتلي عباده بالسراء والضراء والفقر والغنى والصحة والمرض والخوف والأمن والنقص والكثرة

    بل وفي كل ما يحبون ويكرهون (وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون) والمؤمن في هذه الدنيا عرضة للبلايا والرزايا,

    روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد))
    المؤمن كثير الآلالم في بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر لسيئاته وأرفع لدرجاته بإذن الله تعالى , وأما الكافر فقليلها وإن وقع به شيء لم يكفر من سيئاته بل يأتي بها يوم القيامه كاملة روى الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد عن مصعب بن سعد عن أبيه قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل فيبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه من خطيئة ))

    وابتلي الرسول حتى قال والذين ءامنوا معه من شدة البلاء : متى نصر الله قالت عائشة : لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم وقرأت هذه الآية :
    (( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء))

    إن العاقل الحصيف يجب عليه حتما أن يوقن أن الأشياء كلها قدر فرغ منها وأن الله قدر صغيرها وكبيرها وعلم ماكان ولم يكن لو كان كيف يكون

    ((وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء))

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال رب وما أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة )).رواه أبو داود

    فالمقادير عباد الله كائنة لا محالة وما لا يكون فلا حيلة للخلق في تكوينه وإذا ما قدر على المرء حال شدة ضاقت به الدنيا بما رحبت فيجب عليه حينئذ أن يتزر بإزار له طرفان أحداهما الصبر والآخر الرضا فكم من شدة استحكمت حلقاتها وتعذر زوالها ثم فرج الله عنها بالسهل في أقل من لحظة والمؤمن بين الشكر والرضا إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا ولا يكون ذلك إلا للمؤمن

    ما الحكمة من ابتلاء الله للعبد بالأمراض ؟؟

    إن الله يبتلي عباده بالأمراض والأسقام وهي وإن كانت ذات مرارة وثقل واشتداد وعراك إلا أن الباري جعل لها حكما وفوائد فقد تكون هبة من الله ليكفر بها الخطايا ويرفع بها الدرجات روى البخاري ومسلم عن رسول الله أنه قال : مامن مسلم يصيبه أذىً من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ,,ولقد عاد رسول الله مريضا من وعك كان به فقال أبشر فإن الله عز وجل يقول ((هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخره)) رواه أحمد وابن ماجة والوعك هو الحمى

    فمن هنا نعلم عباد الله ثمرات المرض ومذاقه وإن كان أمر من العلقم المذاب إلا أن عواقبه أحلى من الشهد المصفى فعلام يتضجر العبد من المرض يصيبه أو يسبه ويشتمه أو يعلل نفسه بليت وليت وهل ينفع شيئا ليت فمن رضي بقضاء الله فله الرضا بثوابه ومن سخط على قضاء الله فله السخط بعقابه , روي الترمذي بسنده عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو ان جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض .
    أصيب أحد السلف بمرض في قدمه فلم يتوجع ولم يتأوه , بل تبسم واسترجع فقيل له يصيبك هذا ولا تتوجع فقال : إن حلاوة ثوابه أنستني مرارة وجعه.

    والمرض ليس مقصودا لذاته وإنما لما يفضي إليه من الصبر والاحتساب وحسن التوبة وحمد المنعم على كل حال ولا يتمنى العبد البلاء بل يسأل الله العفو والعافية وإذا بليتم فاصبروا .

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم

    ((انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ))
    كثيرا ما تكون الآلام طهورا يسوقه الله بحكمته إلى المؤمنين الصادقين لينزع منهم ما يستهوي ألبابهم من متاع الدنيا فلا يطول انخداعهم بها أو ركونهم إليها ورب ضارة نافعه بل
    كم محنة في ظاهرها وفي باطنها منح ورحمات وتكفير للسيئات ورفعة للدرجات

    إلهي بك استغيث فأغنثي وعليك توكلت فاكفني من مهام الدنيا والآخرة واغفر لي كل ذنب يا غافر الذنوب ويا أرحم الراحمين

    جعلني الله وإياكم من الصابرين وزرقنا الفردوس الأعلى من الجنة

     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2010-02-04
  2. آذريـونة

    آذريـونة مشرفة سابقة عضو مميز

    1,995
    0
    0
    ‏2010-02-02
    قلق
    كــل الشكر لك اخي الكريم .......
    ولاننسى صبر نبينا أيوب على ماأصابه
     
  3. ماجد السليمان

    ماجد السليمان عضو شرف مجلس الإدارة عضو مجلس الإدارة

    23,169
    10
    0
    ‏2009-07-11
    معلم
    الصـبـرمفتاح الفرج في كل الاحوال
    ولاضاقت الدنيا ما لنا غيره وسيله
     
  4. ناصر الرحيل

    ناصر الرحيل عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    ‏2009-01-16
    معلم
    الله يجزاك خير على ما نقلته لنا
     
  5. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="7 80"]
    اللهم اجعلنا من الصابرين عند البلاء ..

    ومن الشاكرين في السراء والضراء ..

    أخي معلم من الخبر .. جزاكـ الله خيرًا على موضوعك القيم ..

    باركـ الله فيكـ وبكـ وبوقتكـ ..

    وفقكـ الباري لكل خير ..
    [/frame]
     
  6. عذبة المعاني

    عذبة المعاني مراقبة إدارية مراقبة عامة

    24,848
    32
    48
    ‏2009-01-10
    أنثى
    ..............
    [​IMG]