اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


تفاءلوا بالخير تجدوه

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2010-02-25.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال هلك الناس فهو أهلكهم), وجمهرة العلماء على أن أهلكهم بالضم ومعناه كما يقول الإمام مالك: " فهو أفلسهم وأدناهم ".

    يؤيد ذلك رواية الإمام أحمد لهذا الحديث: (إذا سمعتم رجلا ً يقول قد هلك الناس فهو أهلكهم .. يقول الله إنه هالك).

    والحديث هو أحد إبداعات النبوة في التعبير عن آفة خطيرة تمزق المجتمع المسلم وتفت في عضد أبنائه وتصدع من جدرانه.

    وهى على خطورتها شائعة بين كثير من أبنائه وخاصة بين أبناء الحركة الإسلامية وهى تشينهم .. ولذا فهي تحتاج منا جميعا لوقفة يتكاتف فيها الجميع لعلاجها.

    فكثير منا ينظر للخير بمنظار مصغر.. كلما أخبر بخير في الناس أو في أعمالهم زهد فيه.. وفى الحديث عنه.. واستصغره وهون من شأنه, بينما ينظر للشر بعكس ذلك .. فإذا بلغه الشر مهما صغر .. أو سمع شائعة عن أمر سوء ضخمها وبالغ فيها وأشاعها.

    وكأنما الدنيا قد خلت من الخير.. وشاع فيها الفساد والضلال والانحراف .. فهو ينصب نفسه قاضيا ً يصنف الناس في الذنوب والمعاصي.. ويعطى نفسه حق الحكم عليهم .. ويعتقد في الجميع الشر أو على الأقل هو شائع بين الناس.

    ولا يخفى ما في هذا السلوك من إشاعة اليأس بين الناس وتثبيط همتهم.. مع ما يدل عليه من عجب في فاعله واعتقاد الخير في النفس من بين سائر الناس.

    ورحم الله الخطابي يعلق على هذا الحديث بقوله: "معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم.. ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك .. فإذا فعل فهو أهلكهم أى أسوأ حالا ً منهم.. بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم .. وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم".

    إن الفارغ البليد يجد لذته في تحطيم الآخرين وتحقير أعمالهم.. وربما يكون ذلك عن عجز عن مجاراتهم .. أو حسدا ً لهم على أعمالهم.. أو لأنه يرى نفسه خيرا ً منهم فيفرحه أن يهمش عطاءهم.

    أما المنشغل بالعمل والعطاء .. وإتقان ما يفيض به من جهد علي مجتمعه.. فليس عنده من الوقت ما ينشغل به عن ذلك .. ولا يهتم بتشريح جثث الآخرين وأكل جيفهم أو نبش قبورهم .. وإنما يشغله إدراك الثواب وتحصيل جزاء الجهد والعمل .

    السيف – كما يقولون – يقطع العظام وهو صامت.. أما الطبل فإنه يملأ الدنيا ضجيجا وهو أجوف, من المهم أن ندرك جميعا ً أن الواجب علينا هو العمل والجهد.. هذا ما ننال عليه الثواب.

    أما محاسبة الناس وتقييم عطائهم والرقابة على ضمائرهم وإصدار الأحكام عليهم فليست مهمتنا .. ولا ثواب عليها .. وإنما هي واقعة تحت النهي والعقاب وإن الله تعالى هو الذي سيحاسب الجميع.. لأنه الذي يعلم ما في الضمائر من سر وعلانية.

    الفارق شاسع بين إنسان فارغ يشغل نفسه بالناس ونقدهم والسخرية منهم والهجوم عليهم كالذباب لا يبحث إلا عن الملوثات ليحط عليها .. وبين إنسان معطاء للخير يخدم كالنحلة يأخذ طيبا ً ويعطى طيبا ً وإذا وقع على العود لم يكسره.

    المتشائم الذي ينظر للناس وللدنيا بمنظار أسود يحرم نفسه وغيره من الخير .. ويرجف بما يشيع من يأس وقنوط بين إخوانه.. فيجعل من كل بلاء أو مصيبة أو تقصير كارثة وهلاكا ً ونهاية.. ويتجاهل ما قد يصحبها من خير .. ولا يخلو شر من خير .

    ينظر إلى القشة في عيون الناس ويتجاهل الجذع في عينه .. يصف الناس بأنهم خذلوا الإسلام وفرطوا في حقه.. وينسى أن يسأل نفسه ماذا قدمت أنت.

    يصف الناس بالبخل والتقصير في العطاء.. وينسى أن يسأل نفسه: ماذا أعطيت أنت؟, ينذر المجتمع بالهلاك والبوار.. وينسى أن يسأل نفسه: وأنت ماذا فعلت؟, الدنيا مليئة بالخير ولا يزال أناس من الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة كما يقول الحديث.

    - فلماذا لا نبرز أمثلة الخير وندعو إلى تمثلها .. نشيع بين الناس التفاؤل وندعوهم من خلالها للفضائل.

    - لماذا لا نبحث عن الخير في الناس – وكل الناس فيه خير قل أو كثر – ونسعى لمعاونتهم على إثرائه.

    - لقد أدخل الله رجلا ً الجنة لأنه سقى ***ا .. وغفر لرجل لا حسنه له غير أنه كان يتجاوز عن المدين المعسر.. وأدخل رجلا ً قتل مئة نفس الجنة دون أن يعمل أي خير لأنه تاب وعزم على العمل الصالح.



    - فلماذا لا نبرز الخير في الناس ونروج له ونشيعه.

    قال رجل للإمام أحمد: "يا إمام ظهر الباطل على الحق – يعنى فتنة المعتزلة – , فقال الإمام : كلا .. بما أن قلوبنا على الحق.. فالحق ظاهر".

    وقال مالك ابن أنس: "لا أعرف في أمة محمد إلا أنهم يصلون جميعا ً".

    نعم هذا هو الظن الحسن في الناس, ورحم الله القائل: "بدلا من لعن الظلام أوقد شمعة", ما أضيع الوقت والجهد الذي يبذل في لعن الظلام والعصاة والظلمة بينما نحن قاعدون لا نفعل شيئا ً لإزالتها, فلننشغل جميعا ً بالعطاء ونستخرج الخير من الناس ونحسن الظن بهم .. فإنك تثاب بحسن الظن بالناس.. ولكنك قد تعصى إن لم تفعل
     
  2. عذبة المعاني

    عذبة المعاني مراقبة إدارية مراقبة عامة

    24,846
    32
    48
    ‏2009-01-10
    أنثى
    ..............
    طرح قيم وأكثر من رااائع
    باارك الله فيك
     
  3. آذريـونة

    آذريـونة مشرفة سابقة عضو مميز

    1,995
    0
    0
    ‏2010-02-02
    قلق

    المتشائم الذي ينظر للناس وللدنيا بمنظار أسود يحرم نفسه وغيره من الخير .. ويرجف بما يشيع من يأس وقنوط بين إخوانه.. فيجعل من كل بلاء أو مصيبة أو تقصير كارثة وهلاكا ً ونهاية.. ويتجاهل ما قد يصحبها من خير .. ولا يخلو شر من خير .

    ومـاأكثر المرجفين ..فهدفهم واحد نشر القنوط واليأس
    شكراً لما كتبت ..وفيه دعوه للتأمل