اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


شهر رمضـــــــــان والتوبة‏

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة مـنـاحـي, بتاريخ ‏2008-08-13.


  1. مـنـاحـي

    مـنـاحـي عضوية تميّز عضو مميز

    9,407
    60
    48
    ‏2008-01-18
    ذكر
    رحم الله من مات مني ..!
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    من أعظم نعم الله على عباده أن فتح لهم باب التوبة والإنابة ، وجعل لهم فيه ملاذاً أميناً ، وملجأً حصيناً

    يلجه المذنب ، معترفاً بذنبه ، مؤملاً في ربه ، نادماً على فعله ، ليجد في قربه من ربه ما يزيل عنه

    وحشة الذنب ، وينير له ظلام القلب ، وتتحول حياته من شقاء المعصية وشؤمها ،

    إلى نور الطاعة وبركتها .



    فقد دعا الله عباده إلى التوبة مهما عظمت ذنوبهم وجلَّت سيئاتهم ، وأمرهم بها ورغبهم فيها ، ووعدهم

    بقبول توبتهم ، وتبديل سيئاتهم حسنات رحمة ولطفاً منه بالعباد .


    ومنزلة التوبة هي أول المنازل وأوسطها وآخرها ، لا يفارقها العبد ولا ينفك عنها حتى الممات ، وإن

    ارتحل إلى منزل آخر ارتحل بها واستصحبها معه ، فهي بداية العبد ونهايته ، ولذا خاطب الله بها أهل

    الإيمان وخيار خلقه ، وأمرهم أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم وجهادهم ، وعلق الفلاح بها ، فقال

    سبحانه:
    {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }

    ( النور 31)
    ، وقسَّم العباد إلى تائب وظالم فليس ثم قسم ثالث ، قال سبحانه:
    {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون }(الحجرات : 11) ، وصح عنه - - أنه قال : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه مسلم .


    وإذا كان نبينا - - الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة ) رواه مسلم ،
    فكيف بغيره من المذنبين والمقصرين .


    والتوبة الصادقة تمحو الخطايا والسيئات مهما عظمت ، حتى الكفر والشرك ، فإن الله تبارك وتعالى لا

    يتعاظمه ذنب أن يغفره ، قال سبحانه :
    {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين }( الأنفال 38) ، بل حتى الذين قتلوا الأنبياء ، وقالوا إن الله ثالث ثلاثة ، وقالوا إن الله هو المسيح بن مريم - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً – دعاهم للتوبة ، وفتح لهم أبواب المغفرة

    فقال سبحانه :
    {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } (المائدة 74) ،

    وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل : ( يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاستغفروني أغفر لكم ) رواه مسلم ،

    وفي حديث آخر : ( يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) رواه الترمذي .


    ورمضان من أعظم مواسم التوبة والمغفرة وتكفير السيئات ، ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي

    هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :
    ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )

    كيف وقد جعل الله صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر على وجه الخصوص إيماناً واحتساباً مكفراً لما تقدم من الذنوب ؟! والعبد يجد فيه من العون ما لا يجده في غيره ، ففرص الطاعة متوفرة ، والقلوب على ربها مقبلة ، وأبواب الجنة مفتحة ، وأبواب النار مغلقة ، ودواعي الشر مضيقة ، والشياطين مصفدة ، وكل ذلك مما يعين المرء على التوبة والرجوع إلى الله .

    فلذلك كان المحروم من ضيع هذه الفرصة ، وأدرك هذا الشهر ولم يغفر له ، فاستحق الذل والإبعاد

    بدعاء جبريل عليه السلام وتأمين النبي - - ، حين قال جبريل :
    ( يا محمد ، من أدرك شهر رمضان فمات ولم يغفر له فأُدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقال : آمين )رواه الطبراني ،
    وقال - - : ( رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ) رواه الترمذي .

    وإذا كان الله عزوجل قد دعا عباده إلى التوبة الصادقة النصوح في كل زمان ، فإن التوبة في رمضان

    أولى وآكد ، لأنه شهر تسكب فيه العبرات ، وتقال فيه العثرات ، وتعتق فيه الرقاب من النار ،
    ومن لم يتب في رمضان فمتى يتوب ؟ !.

    وللتوبة شروط ستة لابد من توفرها لكي تكون صحيحة مقبولة :

    أولها : أن تكون خالصة لله تعالى .

    ثانيها : أن تكون في زمن الإمكان ، أي قبل أن تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها لم تنفع معها التوبة ، قال تعالى : { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً }( الأنعام 158) ، وقبل أن تبلغ الروح الحلقوم ، فإن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر ، كما أخبر بذلك المصطفى - - .
    ثالثها : الإقلاع عن الذنب ، فلا يصح أن يدعي العبدُ التوبة وهو مقيم على المعصية .

    رابعها : الندم على ما كان منه ، والندم ركن التوبة الأعظم ، فقد صح عنه - - أنه قال : ( الندم توبة ) أخرجه ابن ماجه .

    خامسها : العزم على عدم العودة إلى الذنب في المستقبل .

    سادسها : رد الحقوق إلى أصحابها والتحلل منهم ، إن كان الذنب مما يتعلق بحقوق المخلوقين.


    فحري بنا - أخي الصائم أختي الصائمــهـ - ونحن في هذا الشهر الكريم أن نتخفف من الأوزار ، ونقلع

    عن المعاصي والموبقات ، ونتوب إلى الله توبة صادقة ، وأن نجعل من رمضان موسما لتقييم أعمالنا وتصحيح مسيرتنا ، ومحاسبة نفوسنا ، فإن وجدنا خيراً حمدنا الله وازددنا منه ، وإن وجدنا غير ذلك تبنا إلى الله واستغفرنا منه ، وأكثرنا من عمل الصالحات .


    نسأل المولى عز وجل أن يمن علينا بالتوبة وأن يعيننا على الثبات عليها ، وأن يجعلنا من المقبولين

    في هذا الشهر الكريم .



    لاتنسوني من دعواتكم
     
  2. ام اسيل

    ام اسيل مشرفة سابقة عضو مميز

    2,628
    0
    0
    ‏2008-01-22
    معلمة
    جزاك الله خيراً اخي

    وبارك فيك ,, وكتب لك الاجر

    وأسال الله رب العرش العظيم ان يتم علينا وعليكم شهر شعبان ,, وان يبلغنا واياكم رمضان

    ويعيننا على صيامه وقيامه

    اللهم آآآآآآآآآآآآآآآمين
     
  3. أبو فيصل السبيعي

    أبو فيصل السبيعي عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    3,554
    0
    0
    ‏2008-01-03
    معلم
    بارك الله في الجميع لإفتتاح هذا القسم المبارك وأخص بالشكر صاحب الفكره والإدارة

    اللهم بلغنا رمضان
     
  4. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    .. موصاحي ..

    بارك الله فيك .. وعظم لك الاجر .. وجعله في موازين حسناتك


    :)
     
  5. فارس الزعيم

    فارس الزعيم قــلم حــر عضو مميز

    2,161
    0
    0
    ‏2008-06-15
    حكومي
    بارك الله فيك وجزاك كل خير
     
  6. تــهــا111ويــل

    تــهــا111ويــل تربوي مميز عضو مميز

    6,990
    0
    0
    ‏2008-01-27
    طالبة

    نسأل المولى عز وجل أن يمن علينا بالتوبة وأن يعيننا على الثبات عليها ، وأن يجعلنا من المقبولين

    في هذا الشهر الكريم .


    آمـــــــــــين

    الله يعطيك العافيه
    ويرضى عليك دنيا واخره
    ويفتح الخير بوجهك