اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


امرأة ب«عشرة رجال».. تحملت مسؤولية أسرتها وذاع صيتها بين «طوال الشوارب

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2010-03-12.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم



    [​IMG]



    الرياض(ضوء): تفيق "نورة" كل يوم قبيل الفجر الكاذب، وقبل موعد عودة شقيقها "حمد" من تسكعه واستراحته، وتستعد لمدرستها على عجل، وتضع عباءتها على رأسها وتقف خلف الباب بانتظار وصول سيارة "الجمس" التي ستقلها مع سبع من زميلاتها إلى مقر عملها في تلك القرية النائية التي تبعد أكثر من 280 كم عن مقر سكنها.

    "قرية أم الفحم"، وهذا ليس اسمها الحقيقي، والتي تاه عنها "عواد" سائق "الجمس" ثلاث مرات في شهرين على الأقل، وهو الذي يزعم أنه الخبير الذي يستطيع أن يهتدي إلى جحر ضب شاهده قبل سبع سنوات على حد وصفه تقع على مسافة 110 كم من الطريق المعبد.

    معاناة مستمرة..ولكن!

    تصعد "نورة" إلى السيارة التي يجب أن تتوقف عند أربعة بيوت لتأخذ بقية زميلاتها، وما أن يصلن إلى المدرسة حتى تشعر كل واحدة منهن أنها أزاحت عن ظهرها عبوة أسمنت من زنة الخمسين كيلو جراماً؛ غير أن المديرة التي تقطن مع زوجها المعلم في قرية مجاورة، وتصل قبلهن تصر على أن تنتزع منهن فرحة الحمد لله على السلامة بإقفال بيان الحضور بالخط الأحمر، حتى ولو كان الفارق بضع دقائق!.

    وحين تصل إلى بيتها في طريق العودة تكون الشمس قد أصبحت كالبرتقالة!.

    في اليوم الخامس والعشرين من الشهر..تقف "نورة" أمام جهاز الصرف الآلي تسحب راتبها الذي يسمح الصراف بصرفه دفعة واحدة لأنه دون الحد الأعلى، فتقتطع حصة "عواد" الذي تنتابه حمى الهجينيات في مثل هذا اليوم، ويزيح اللثام عن وجهه، ومصروف شقيقها العاطل عن العمل.. ثم تضع الباقي بيد والدها المتقاعد، الذي لا يكاد يغطي معاشه التقاعدي مصاريف البيت الممتليء بالقصّر!.

    وكثيرا ما راقت "تنورة" هنا أو "بلوزة"هناك لنورة..لكنها كانت تمنع نفسها أن تنساق لهذه الرغبة كيما توفر ثمنها لاحتياجات أسرتها.

    في غضون خمس سنوات من العمل الدؤوب ودون أي نوع من الغياب حتى في أيام الوحول والأمطار وبمساعدة قرض بنكي حملته على أكتافها انتصرت "نورة" لشقيقها وزوّجته، وابتاعت له مبسطا لبيع الخضار، وساهمت بفتح بيته وبيت أسرتها.. دون أن تتضجر أو تتأفف.

    و"نورة" نموذج فقط للمرأة بعشرة رجال، المرأة التي قدمت آلاف النماذج من نماذج الكفاح والصبر والمجالدة، وفتحت بيوتا مغلقة بكدها وصبرها وتضحياتها، المرأة التي كدنا نتوهم أنها انقرضت مع فروسية نساء الزمن القديم، فإذا بها تعود لتقدم فروسيتها وفق منطق العصر عبر تضحيات توهم الكثيرون أن المرأة المعاصرة أقل من أن تتحملها وتتحمل مخاطرها وأعباءها.

    لندع "نورة" وما تمثله من جيل المعلمات الصابرات الراكضات إلى أقاصي الصحراء خلف الوظيفة، النازفات أرقاً وقلقاً وفزعاً من صعوبات الطرق والمسافات وعثراتها ومخاوفها بعد أن سجلن لنا ملحمة من ملاحم النضال في سبيل الحياة الكريمة، ولنتوقف قليلاً عند موقع المرأة في ثقافتنا ورؤيتنا كمجتمع لمثل هذه التضحيات، وفق منطق الفروسية الذي خلد أسماء نساء كثيرات في الماضي ومنحهن صفة (أخت الرجال).

    أخت الرجال

    لا تزال الذاكرة الشعبية تختزن أسماء عدد من النساء من الماضي لا مجال لاستعراضهن وتضعهن في خانة (أخوات الرجال) احتفاء بصنيعهن وتضحياتهن.. لكن هل سيتوقف هذا الوصف التكريمي عند ذات الصنيع رغم تبدل الوقت، وتبدل الناس والحاجات والظروف؟..أم أن ثمة صيغاً جديدة يجب أن تحل محل المعيار السابق في إطلاق هذا الوصف؟.

    الملاحظ وللأسف ورغم كل ما نزعم من نمو الوعي، وانتشار التعليم أن الرؤية لتضحيات المرأة، وتقدير مجهوداتها اجتماعيا تقلصت وتراجعت أكثر من ذي قبل إلى درجة أن سياق اسمها لا يزال يشوبه الحذر في طبقات عدة من طبقات المجتمع، وكأن معايير بطولة المرأة قد توقفت عند تلك (النشميّة) التي (تفسر عن ذرعانها) لتذبح الخروف لتقوم بنائبة زوجها الغائب، أو توقفت عند إنجاز المرأة التي فكت قطيعها من النهب، وباستثناء البطولة العلمية التي تمثلت في نساء من وزن حياة سندي وسلوى الهزاع وغادة المطيري وخولة الكريع، وهي بطولات احتفى بها الإعلام الخارجي وفرضها على الداخل المحلي.. فإن أحدا لا يقيم اعتبارا لبطولات العديد من النساء ممن لا يزلن يقدّمن أجمل أمثلة النضال، ويفتحن البيوت أفضل من (أطلق شنب)، وهو ما يضير بصورة المرأة في بلادنا، ويشوهها، ويعزلها عن محيطها.. رغم أننا نعرف أن بيوتا كثيرة ما كانت لتكون لولا دور المرأة فيها وتحديدا الدور الاقتصادي والعملي، والذي باتت المرأة تشكل فيه محور الارتكاز.

    فهل المطلوب من المرأة الآن وكيما تكون بطلة يشار إليها بالبنان، أن تنزع عمود الخيمة وتذهب إلى الصحراء بحثا عن ذئب لتقتله ، حتى تستحق شيئا من التبجيل؟ ..هل المطلوب منها في القرن الحادي والعشرين أن تستدعي بطريقة (الفلاش باك) غزوة من غزوات الماضي.. وتبلي فيها بلاء حسنا لتستحق قصيدة من قصائد شعراء المليون؟.

    كثير من الرجال يختبئون خلف شواربهم، وهم يعيشون على كدّ المرأة وكدحها، يحيطون أنفسهم بهالات البطولة المزيفة، ويستنكفون أن يذكر أحد اسمها.. مجرد اسمها وكأنها شيء من أشياء المنزل وحسب.

    ما زلتُ أشعر بمرارة السخرية كلما تذكرتُ وليمة دعيتُ إليها منذ سنوات مضت، سألتُ صاحبي عن ضيفه كما تقتضي العادات حتى أساهم بدعوته للضيافة.. قال:

    لا..لا..هي وليمة لعمتي أردنا أن نجمع لها الأهل والأقارب والجيران!!، تخيلت حجم الإهانة في هذا النوع من الضيافة.. عندما يأتي دور المحتفى بها على المائدة بعد أن ينفضّ عنها الرجال ومن ثم الصبية والأطفال لتدخل السيدة المحتفى بها على فضلات المائدة! .. أيّ منطق للحفاوة هذا؟.

    لا أعتقد أننا تجاوزنا هذه الرؤية المتخلفة كثيراً.. لأننا وضعنا بطولات نساء الماضي في خانة الأساطير، حتى كدنا نتوهم أنهن لسن من صنف النساء، ونسينا أن الزمن والصورة المتخيلة هما اللذان يصنعان الأسطورة، وبالتالي لم نعد قادرين على تمثل والتقاط هذه النماذج المضيئة لنسائنا ممن يقدمن كل يوم صورا أسطورية للجلد والمثابرة والكفاح في مواجهة أعباء الحياة.
     
  2. ام نورا 111

    ام نورا 111 عضوية تميّز عضو مميز

    804
    0
    0
    ‏2009-03-16
    معلمة
    معلم من الخبروهناك الاف من نورا


    مبدع بارك الله فيك
     
  3. سمو الروح

    سمو الروح <font color="#0066FF">حكاية قلم </font> عضو مميز

    5,887
    0
    0
    ‏2009-07-27
    تيــتـشــــر
    ليس كل ذكر رجــل ..

    وصدقني كما قالت اختي أم نورا : هناك آلاف من أمثال نورة هذه ...

    للأسف مجتمعنا لايكترث لنجاح المرأة ولايثمن تضحياتها وتميزها ,, بعكس الرجل ...

    كل الشكر أخوي معلم من الخبر ... كعاادتك متميز في نقلك وطرحك ...
     
  4. آذريـونة

    آذريـونة مشرفة سابقة عضو مميز

    1,995
    0
    0
    ‏2010-02-02
    قلق
    أختلف معكم ..الرجل السعودي يُـقـدِّر المرأة في داخله...
    ولكنه إلى الآن لايحب أن يُظهر ذلك بحكم الأعراف ..
    وماذا تريدون منه؟؟
    أن يعلق لوحة ويمشي بها في الشارع ..على إنه يقدر تلك المرأة التي وقفت معه
    وبــعدين لِلإحاطة ...إنظروا لوزارتنا وتفاوت رواتب المعلمات عن المعلمين
    وذكروني بنظرية جدي المرأه وش تسوي بالفلوس [​IMG]؟؟يعني ماوقفت على الرجال
    الجميع يبخسها حقها [​IMG]
    شكراً ودمت
     
  5. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    عفواً آذريونة ،، هنا أخالفك الرأي جدا ، حتى أنتِ يبدو أنك ناقضتِ نفسك أخيرا ،،

    عزيزتي بمبدأ التبعيض فقط الرجل السعودي يأكل على أكتاف أنثى والواقع يشهد ،،

    وهناك الكثير من المآسي منهم من حرم فتياته الزواج من أجل الوظيفة عدا تسكع الأزواج

    ونهبهم ، والأخوة وارتزاقهم ،،

    نحن لا نبجل ولا نهدم ولكن القلة القليلة هم الأخيار ،، فأقرأي عزيزتي القضايا الاجتماعية

    وستري العجب العجاب ،،

    الرجل السعودي يخفي خلف ثيابه الكثير من الغرور حتى أنه أحيانا يرفض أن تكتب زوجته
    كلمة ( معلمة ) أو ( جامعية ) في استمارات التعبئة خجلا .. إلا إذا كان هو الأفضل ،،

    كما أن هناك من جاهد حتى تصل زوجته درجة الدكتوراة لتناسب وضعه الاجتماعي ،،

    يبقى الرجل الشرقي محاطا بهالة من المكابرة ضد الأنثى ...


    شكر أستاذنا معلم الخبر ، وشكرا لمن خط المقال ،،

    جوريات ،،،
     
  6. Naaa$$eeeR

    Naaa$$eeeR عضوية تميّز عضو مميز

    1,169
    0
    0
    ‏2009-01-28
    معلم
    وأنت ياأخت نادية ناقضتِ نفسك بنفسك وتجنيتِ على أبيك وأخيك وزوجك .
    الا اذا كانت نابعة من معاناة شخصية وخاصة وعممتيها على معاشر الرجال انتقاماً وتنفيساً .!
    ها أنت جعلتِ من النادر والشاذ عام وطام !!!
    وجعلت الرجال في كفة خاسرة ونزعتِ من قلوبهم وجوارحهم (الخير ) ..!!
    وقصرتيه على (قلة قليلة ) منهم ..!!
    ولو أحصينا أفضال الرجال على (النساء )
    وبالمقابل تفريط النساء بحقوق الرجال ..
    لرايتِ عجباً ..!
    ويكفي أنّه في آخر الزمان الرجل الواحد يصبح قائم وعائل على 100 امرأة ..!!
    ونحن الآن في آخر الزمان !
    امّا القلة القليلة من (اشباه الرجال )
    فهؤلاء موجودين ابتلاءً للمرأة كما أبتلي بعض الرجال بنساء سُذّج
    واذا كانت هذه العينة قلة قليلة نقرأ عنها دون أن نراها
    فأنها في الغرب هم كثرة وتستطيعين مشاهدتهم على أرض الواقع !
    واخيراً :
    تبقى المرأة الشرقية محاطة بهالة من الحب والمحافظة من (الرجل )
    كما أن المرأة الغربية محاطة بهالة من الاستغلال والاستحلال من الرجل (الغربي )

    ايراد الشاذ لاعطاء انطباع عام يجعلني أبتسم !!
    وقمع العام والشائع من الخير ليتلاشى أمام أعين الناس يجعلني (ابتسم) ايضاً
    شرّقي وغرّبي فلن تجد المرأة السعودية رجلاً يحبها ويخاف عليها ويكرمها مثل
    (الرجل المسلم السعودي )
    شاء من شاء وأبى من أبى .
    ودمتِ امرأة شرقية

     
  7. أبو لمى الغامدي

    أبو لمى الغامدي موقوف موقوف

    11,989
    0
    0
    ‏2009-10-08
    عين ساهره

    اولاً كل الشكر والتقدير لمعلم على هذا الموضوع الجميل الذي قلما نسمع بمجتمعنا من يتصف بصفة نوره

    ثانياً انا اوافقك القول اختي ولاكن هولاء الذي وصفتيهم بأنهم ياكلون على اكتاف الاناث فهم قلة قليلون جداً ولا يوجد رجل عنده عزة نفس وكرامه سيمد يده على مرتبات زوجته اوبناته الا بموافقتها وبعلمها اما إضطهادهافلا اعتقد ذلك

    اما كلامك عن الرجل السعودي فأنتي مخطئه بكلامك مع إحترامي فكلاً يرى الناس بعين طبعه



    كل الشكر على هذا الموضوع القيم
     
  8. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    أتمنى أن تعود وتقرأ ردي حرفا حرفا بتأنٍ ...

    ثم حاول حتى تصل لمرادي قبل أن تكتب ردا !!

    جورية أستاذنا ...
     
  9. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    أيضا أستاذ أبولمى

    عاود القراءة لــ ردي حرفا حرفا

    حتى تصل ،،

    جوريااااات :)
     
  10. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    الشكر موصول للجميع على المرور الكريم
    اتمنى ان لا نطلع عن صلب الموضوع لاشياء لا ترتقي بنا نحو الافضل
    اتمنى تبادل الاحترام بين الجميع