اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


نســاء حول مائدة الحياااة :!

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة رَذَاذ, بتاريخ ‏2010-04-01.


حالة الموضوع:
مغلق
  1. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    مجموعة قصصية ،،
    سأبدأ بمجموعتي القصصية (نساء حول مائدة الحيااة )
    وهي محاولة بسيطة للرقي بكتاباتنا الأدبية لفن القصة ،،
    بطريقة السرد المباشر ، والرسائل المتبادلة ، وتيار الوعي
    وحكاية الأحداث ،،،
    أتمنى أن تشاركوني الرأي ، وإن كان هناك نقد .. فلا بأس ..

    شــــــاكرة كلي لكم :)
    جورياااااااات
     
  2. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    حنـــانيكـِ ريــماااا

    لحظة حاسمة حين دخلت طفلتي ريما غرفة العمليات كانت النفس موجعة خاصة عند الشعور بالوحدة وأنت بعيد عن أهلك أحبابك من تعلق الوجد بهم تجد نفسك مبتورا منهم /
    تتعلق بخيوط واهيه لعنكبوت أثري ذهب تاركا متعلقاته في ذاكرة الفيافي الشرقية / وبقي منه وهن لا يظله سوى حرقة الشمس اللاذعة وفيح من هواء يضرب الوجوه كمدا
    خرجتُ في صباح يومي وأنا أبعثُ الدفء بين أناملها الصغيرة وأقبض على كفيها بشده
    فلا تخافي صغيرتي فالله ثم أنا معك ¤

    تنظرني طفلتي وتسأل : أماه لا أريدُ العملية أخاف أن لا ترى عيني النور بعدها ،،

    ذاك الصباح كان وحيدا بي خاليا من الأنس إلا من عيون صغيرتي تترقب مصيرا تائه الأبجديات ¤
    عندما شارفت العملية على البدء بقيت منفردة في زاوية مبهمه أقلب جهازي المحمول فربما يفتقدني أو يفتقد ريما أحد الناجين من نعاس الليل البهيم ¤
    لم أسمع في وحدتي سوى تمتمات من قبر كانت تحمل وصيته أن رفقا بريما
    فأين مواساتهم الحميمة لجزء منهم / سؤلهم / تراحمهم ودهم أو صلة الرحم التي ربطتنا بهم من وقت ، أو نفوسنا التي أودعناها كأمانة حتى نلتقي في القبور/ تدعوهم قسوة الأيام وجفاف الصلة أن يسكنوا في قلوبنا هوينه / فإن أبوا إلا الهروب من حولنا فليحلّوا زوار لأمنية تحاصر الوقت بعودتهم ،،،
    فجوه عارمة تتسكع بين جدران هواجسنا لننسى زمان الوصل ونحلق في عالم خرافي لو جمعنا بهم لأسعدونا !!
    ولكن تبدو هتافات الوداع قاضية لكل حلم ضاحك مستبشر، وهكذا هي الحياة ياريما سلسلة من الأمنيات المكبلة بوثائق من حديد قد تسعدنا يوما فنسرقها جذلا وقد تفسد علينا الحياة حينما يسرقها غيرنا فيتمتعون ونحن نبصرهم ..

    ابنتي كوني كأنا مستبشرة رغم الفقر لهم لنعيش بين فتات الأمنيات :)
     
    آخر تعديل: ‏2010-04-01
  3. صوت الشعر

    صوت الشعر ابتسامة بلا حدود عضو مميز

    7,839
    2
    38
    ‏2008-11-08
    إنسان بسيط
    لله درّك ... ودرّ قلمك أختي نادية ,,...,,

    مبدعة على الدوااام
     
  4. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    أهلا أخي الكريم السبيعي ،،

    تبتسم لك جورياتي هناااا

    فشكرا على اطلالتك الفريدة ،،

    امتنااااان
     
  5. هدوء إمرأة

    هدوء إمرأة عضوية تميز عضو مميز

    19,372
    0
    0
    ‏2009-02-02
    مستوره والحمد لله
    فكرة راائعه
    لاحرمنا نبضك الرااقي يارقيقه
    الاوركيدا تعطر انفاسك الطيبه
     
  6. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    حطّ الجمال هدوءاً

    أهلا بذات النبض

    جوريااااات
     
  7. $الحنين$

    $الحنين$ عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    6,725
    0
    36
    ‏2009-01-19
    معــــــلم
    فكر راقي لا بد ان يكون صاحبه رااااااقي

    تشكرااات نادية
     
  8. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    الشكر موصــول لكــ

    جورياااات
     
  9. سمو الروح

    سمو الروح <font color="#0066FF">حكاية قلم </font> عضو مميز

    5,887
    0
    0
    ‏2009-07-27
    تيــتـشــــر
    لاغرابة ..

    عذق ٌ رطيب من سيدة الأدب ...

    فلينهمــر هتّان رونقك هنــا ..

    صمتُ يغلفنا لإستدراج رذاذاك العبق ..

    شكري وتقديري لقلم مبدع اختي نادية ..
     
  10. صوت الشعر

    صوت الشعر ابتسامة بلا حدود عضو مميز

    7,839
    2
    38
    ‏2008-11-08
    إنسان بسيط
    أختي نادية .. عندي إستفسار .


    هل قصصك ... من نزف قلمك ومن إبحار خيالك ...أم ... وليدة تجربة ومعاناة مرّت وبقي منها الذكرى

    أم هي مختلطة مابين الواقع والخيال ..

    دمتي .. كما تحبين
     
  11. ناصر الرحيل

    ناصر الرحيل عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    ‏2009-01-16
    معلم
    كلماتك في قمة الروعة...

    حروفك...

    كانت متكاملة...

    فاظهرت...

    ما في داخلك... من احاسيس رقيقة ...
     
  12. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    كلمات تنير لي درب الكتابة ،،

    أضاء المتصفح مرورك الذاكي ،،

    امتناااان أخي العزيز ...

    جوريااااات
     
  13. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    أهلا أخي العزيز ،،

    ربما لأني استخدمت سرد الحكاية بطريقة ضمير المتكلم وهذا أسلوب قصصي يجعل القاص

    وكأنه هو البطل ، ومن عيوبه أن القاص يتحكم بنفسه في عواطف البطل فكأنه دميه يحرك

    عواطفه كيفما يشاء :)


    أما عن أحداث القصة ، فجميع ما سأرويه بإذن الله في مجموعتي أحداث مختلطة بين الواقع

    والخيااااال ....

    أتمنى أن تنال استحسانكم ...

    جورية يا نقي :)
     
  14. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    أهلا أخي ناصر ،،

    مرورك شرفا لمتصفحي ،،

    وكلماتك وساااام لحرفي ،،

    جوريااات
     
  15. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    نورة !!
    قصة قصيرة تحكي عن معاناة زوجية ، سأرسمها في جزأين ،،
    الجزء الأول :/


    صراخ يعتلي غرفة نوم في سكن مهجور ، عويل يحتوي المكان يصحبه موجات من دموع وتأوه يزفر تارة ويشهق أخرى ،،نورة إمرأة في ربيع الحياة ، لم تكن تختلف عن قريناتها بشيء ، متوسطة الجمال ، ذكية ، من عائلة متوسطة الحال ، كانت قبل عشر سنوات تبني مستقبلا من أمل ، وأمنيات منحوته من جبال الخيال العاتية ، ماجدة في كل شيء حتى في عاطفتها الجياشة التي تحتوي بها الكون كله ، تسمع ضجيج بكائها بين ليلة وأخرى ، وكأنها اعتادت أن يكون للقهر موعد مع لياليها ( الحالكات )

    هذه هي نورة ، أنثى تجاوزت الثلاثين ربيعا ، ومن يعيش بظروفها قد يتجاوز العمر قهرا لمقبرة الحياة ، تمضي دقائق ونورة ما زالت في سكون الصمت تصرخ كيف لي أن أكون في هذه الحال الرثة من الصراخ والألم ؟؟؟ رغم قناعتها أن ما يقدره الله للمرء هو خير في دينه ودنياه ،، فجأة صوت صرير الباب يخترق الضجيج :

    سعود متجهما بصوت يقدح : نورة أنت سبب همي وألمي .. أكرهك ، أكره كل شيء فيك ، أكره أن أرى وجهك و الحياة التي جمعتني بك،،،
    هوينة من وقتٍ وإذا به يبكي بألم يمزق المكان ويصرخ : أني أحبك جدا يا نورة ، أخاف عليك لا تبكي يا زوجتي ، يضمها إلى صدره بأنفاس شاهقة ، ويبدآن النحيب وتبدأ قصة الوجع مرة أخرى ،،،،

    تحاول نورة بقدر قوتها أن تدفعه عنها لقد كرهتْ تلك الرائحة المنبعثة منه كل ليلة ، رائحة المسكر تغشاه فتزدوج شخصيته بين غاضب لصدها وحبيب لها ، يشدها نحوه بعنف ثم يصرخ متوجعا أنا أكره والدي هو من ظلمني فساعديني إن كنتِ تحبيني وتحبين أولادك ،،
    أريدُ أن أعيش معكِ ومع أولادي حياة الحب التي فقدتها في طفولتي ،،

    تندفع نورة بقوة نحو الباب وتستجمع قواها : سعود طلقني أرجوك ، أنا لا أستطيع أن أعيش معك ، أنا وأنت مختلفان ... أرجوك أرجوك !!! وتشهق ،،

    بكاء مريرا تستجمع فيه نورة ملامح القهر ثم تندفع نحو حقيبة السفر فـتجمع ملابسها بانفعال فيأتي ليدفعها بقوة :
    لا تفعلي يا نورة ، لن أطلقك مهما كان ، أنا أحبك وأحب أسرتنا ، لن أبتعد عن أولادي حتى لو قتلتك وقتلت كل من حولك ، سأدخل السجن لا أريد الحياة بعدكم ، لن أخاف من القصاص ، أنا مجرم ... مجرم ولا بد لي من القصاص !!

    تنحني عند قدميه باكية : أرجوك سعود يكفي ما تجرعته من جور الزمان معك
    كرهتُ الطلاق حبا وإكراما لأولادي ، والآن قد تعبت فلا تجبرني على البقاء ..
    يطبطب على كتفيها ويرفعها نحوه ( ويضمها إلى صدره ) ثم يقول : نوره أنا أحبك ، فتنوح هي وذكرياتها الأليمة ..

    تمضي الليلة بائسة ونورة كما هي تتداعى دموعها على خدها الرطب ، وعند الصباح يستيقظ سعود متناسيا ما حدث بالأمس ، يستحم ويبدأ يومه بسيجاره ، تدخل عليه
    نوره : صباح الخير سعود ، فطورك جاهز ،،
    ينظر( إليها ) متفحصا وجهها ثم يقول : ما كان لزاما عليكِ أن تفعلي ما فعلته البارحة ،،
    تسكت ، ثم تجيب : أرجوك أريد أن أخرج للدوام ، نناقش الأمر فيما بعد ،،
    سعود : سنناقش الأمر لا بد من ذلك فهتمي بنفسك ،،
    نورة : وأنت كذلك .. في أمان الله .

    تخرج نورة لمدرستها حبلى من الآلام والتعب ، وتحاول بقدر الإمكان أن تبقى في عيون تلميذاتها وصديقاتها الأقوى رغم ضعفها تبدأ مع المجتمع لتنجح ،،

    لحظات تمر ونورة شاردة الذهن : ياه حصلتُ على التميز في حياتي العملية ولم أتوفق في بيتي مع زوجي وأسرتي ،
    هل العيب ( في) أم (فيه) أم (في)عادات مجتمعنا وتقاليده ...

    فترة معرفتي به قبل الزواج كانت ضئيلة ، ثلاثة أشهر لم أتمكن من معرفته عن قرب ، كل شيء كان ممنوعا معيبا في مجتمعي على الرغم من أني زوجته ( عقدا ) ،،
    الحياء منعني أن أطلب من أسرتي أن تسأل عنه ، لم يساعدني أحد ، كلهم كانوا
    يعترفون بأنه طيب القلب ، ولكن هناك سر خطير في حياته ( طلاق لزوجة تسبقني ) لماذا لم يسأل أهلي عن سبب الطلاق ، لماذا لم يقتربوا أكثر من هذا الرجل قبل زواجي منه ، مسكينة المرأة في مجتمعنا مأسورة رهينة البيت والعادات والتقاليد ،،
    فليس هناك من يتقصى عن الخاطب ، حتى الحوار بين الفتاة ووالدتها لم يكن متاحا إلا عند القليل من المنفتحين على الحياة ، من العيب أن تسمع الفتاة اسم خطيبها أو تنظر إليه أو تهاتفه أو......
    لقد قتلتني كلمة ( عيب ) آذتني ، دمرتني ، والآن جاء الحصاد يا نورة فتجرعي الغصة تلو الغصة من خطأ والديك .. وأخطاء التربية بل أخطاء مجتمع كامل ...

    فجأة تختلط أوراق نورة وتسقط على الأرض ، وتعود لواقعها مبتسمة كما تعود عليها الجميع ... ابتسامة ليس مثلها شيء والكل يغبطها عليها وكأنها أسعد إمرأة في العالم ،،

    تخرج نورة بعد الظهر من مدرستها في أرق وتعود للمنزل الذي طالما بنته من خيااال
    زوج كريم الطباع وأبناء ينعمون بالتربية الحديثة وفيلا فخمة ، وآماااااال عالية ،،
    كلها ذهبت أدراج الرياح في بعثرة خيالات لأنثى مراهقة ،،

    يأتي المساء وتحل معه ترانيم الهدوء تحيط بخيالات نورة وأحلامها الممزوجة بالعسل ، تجلس وسط أبنائها في سعادة تلاعب هذا وتضحك مع ذاك ، جرس الهاتف يخطف سعادتهم ..
    نورة : مرحبا سعود
    سعود : أهلا نورة ماذا تريدون للعشاء ،،
    نوره / لا شيء عزيزي الأولاد سيذهبون للنوم ، أحضر ما تشاء لي ولك ،، تضحك وتتناسى ما حدث بالأمس ..
    سعود : حسنا نورة سأحضر بعد قليل ،،
    نوره : في أمان الله
    قليل من الوقت وإذا بسعود يحضر ، وقد أحضر معه ( ثلجا كثيرا ) و ( مشروبات غازية ) و ( مكسرات )
    نوره : ماذا تريد بالثلج
    سعود : قلت لك مرارا أحتاجه لتبريد الماء
    نوره : عندنا برادة ماء لا نحتاجه ،،
    سعود : لا عليك اجلسي بقربي ..
    نوره : حسنا سأفعل ..
    وكأي إمرأة تستعد في فرح للجلوس مع زوجها بهدوء ، يااه كم تتمنى أن تعيش هذه اللحظات الهادئة معه ،،
    في أثناء العشاء يبدأ سعود بالتحرك نحو المطبخ ، يدخل ويخرج ، يحضر الثلج ثم المكسرات ، وبعض المشروبات
    الغازية ، ثم يبدأ باشعال السيجارة ،،
    تنظر نوره نحوه متأملة حركاته وسكناته ،،
    بصوت خافت : سعود وكأننا سنعود لصياحنا بالأمس ..
    ينظر لها بمقتٍ شديد ويتمتم بألفاظ غير مفهومة ..
    تحاول أن تبتعد عن جو الدخان المريب ، سأذهب للنوم سعود ممكن !!!
    سعود : ليس الآن أريدك في أمر هام جدا ...
    نوره : خير إن شاء الله
    سعود : بخصوص الفيلا التي تريدين أن نبنيها ،،
    تبتهج نوره فرحا : صحيح سعود ، أخيرا سنبني الفيلا ،،
    يبتسم ويقول : نعم سنبنيها هيا حبيبتي احضري لي كوبا من الثلج ،،
    نوره خائفة : لا سعود أرجوك لا أريد أن تتحول الليلة كسابقيها ..
    سعود : نورة احضري الثلج وإلا !!!!
    يمتلكها الرعب ، لقد تغير في دقائق ستتحول هدوء ليلتنا لصخب ، تبتعد قليلا عنه ، وتخرج من الغرفه تحاول أن تراقبه عن بُعد ،،

    لقد أحضر تلك السجائر اللعينة ( حشيش ) تلك السيجارة هي من عبثت به ، وهاهو يمدُ يده خلف وسادته ويُخرج زجاجة ( الخمر ) ويبدأ بخلطه بمشروبه ومشروبي ،،
    تقطع سكونه المجرم وتسأله بسرعه : ماذا تفعل سعود !!

    بقلق ينظر إليها متوتراً : أين كنتِ ؟؟
    نوره : قريبة منك ماذا وضعت في كوب العصير الخاص بي ؟؟؟



    يتجهم وجهه ويقبل عليها غاضبا ......


    لم انته سأكمل القصة فيما بعد فقد غلبني الوسن ،،
    تصبحون على خير ...
    جورياااااااااااااات
     
    آخر تعديل: ‏2010-04-02
  16. صوت الشعر

    صوت الشعر ابتسامة بلا حدود عضو مميز

    7,839
    2
    38
    ‏2008-11-08
    إنسان بسيط
    بالإنتظاااار .... على أحر .. من أشواق السجين
     
  17. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    ســــأكمل الجزء الثاني من حكاية نورة ( باب النقد مفتوح على مصراعيه لكم :)

    يتجهم وجهه ويقبل عليها غاضبا ، حاولت نورة أن تستجمع كل ما لديها من قوة وتنظر لعيني سعود وكأنها أقوى منه محتقرة ما قام به من عمل ، ولأنه لا يريد أن تذهب ليلته خاوية بلا أنثى يعيش معها عربدته وسكره فقد قرر في خبايا نفسه أن يمسح عن عينيها الخوف بمعسول الكلام :
    قال سعود بصوتٍ حنون وقد لامست يده كتف زوجته وبدأت تلامس خديها بحنان :ـ سعود : حبيبتي نورة ما بكِ وجلة من زوجك ، أنا أحبك وأريدك أن تسعدي معي ،
    ولا أفعل ما فعلته إلا لأني أريد أن نستمتع بحياتنا في سعادة وحب ، فلا تتمنعي مني ، وسوف نذهبُ غدا للبحث عن فيلا نعيش فيها ، أنا وأنت وأولادنا ، وسنكون كــ حلمك الذي تخبريني عنه كل مساء .. فلا تبتعدي وتجافي زوجك وحبيبك ،،
    نورة : سعود أنت تشرب المسكر وأقسم لك بربي لو علمتُ قبلا أنك تشربه ما تزوجتك ، وما عَلِم أهلي بأمرك ولا أخوتي ولو علموا ما جلستُ عندك نصف نهار ولكني أخفيتُ الأمر عنهم خوفا من أن تفعل بهم ما تهددني به من قتْلِ والدي أو قتلي إن فعلت وخرجت من هنا دون علمك ، وها أنت تسافر من الجمعة إلى الأخرى وتتركني وحيدة في هذا المنزل لا أعرف أحدا سوى أركانه الموحشة ، حتى أطفالي أحملهم في منتصف الليل وأخرج بهم إلى المشفى بــ سيارة أجرة دون أن يعلم أهلي ولو علموا سوف يلومونني فيك ويستحقروني ، وما فعلت ذلك إلا إكراما لك ولأبنائي ، حتى الخبز يا سعود لا أجده فأنام أنا وأولادك أحيانا بلا طعام ، سئمتُ يا زوجي الكريم أن أكون فقيرة وأنا بنتُ الكرام ، سئمتُ يا زوجي العزيز
    أنا أعيش خائفة في منتصف الليل لا أحد بجواري وأنت تعربد في غيك بين الساقطات ، سئمتُ يا زوجي العزيز أن أخرج من بيتي بسيارات الأجرة تحملني للمستشفيات والدوائر الحكومية والمدرسة وأنا ابنة فلان بن فلان ،،
    ليتهم يعلمون يا سعود ما أكابد من همٍ معك ونصب ,, ليتهم يعلمون !!!

    يصمت سعود وهو يرى تلك الدموع المتساقطة على خد نورة وكأنها مدرار من مطر ،،
    فيصرخ بصوتٍ عالٍ ماذا تريدين يا بائسة : طلاق لن أطلقك لو بلغت دموعك عنان السماء ، وإن خرجتي من مكانكِ هذا لسوف تندمين ندما بالغا ،، اخرجي من هنا لا أريد أن أراك يا حقيرة ، ويبدأ بألفاظ وشتائم مزرية تحكي حاله المريض بما يشربه من سُكر ،،

    قليلا وتسمع نوره صوت الباب ، لقد خرج سعود من المنزل ، وعلى عادته ترك الباب مفتوحا وللأسف الشديد هذا هو طبعه الدائم ، فكم من ليلٍ قامت هي من سباتها ووجدت كل أبواب شقتها الصغيرة مشرعة وهي وأبنائها نائمين ، دون أن يحمل هم أسرته وما سيحدث لهم لو دخل عليهم لص ،، أي قلبٍ أبكم يحمله هذا الزوج ومن هم على شاكلته

    بقيت الدموع في محاجر هذه اليائسة من الحياة ، وفجأة يرن هاتفها المحمول
    وكانت قد بدأت في التخلص من حزنها بنعاس آمن ، يخترق صوت سعود سماعة الهاتف
    سعود : نوره أيتها الحقيرة لن أنسى لكِ ما فعلتي ، سأسرق الفرح منك ، ستندمين ، سأقتل أحلامك وأمنياتك ، وسأسرق أبنائك حتى لا تعرفين مكانهم ، سأقتلك .. سأقتلك ..

    وهكذا هي كل ليلة تنبعثُ منها رائحة الخمر يعربد ويفتك بلسانه كيفما يشاء دون رحمة ،، فتنتهي من حيثُ يبدأ ،،،

    تسقط سماعة الهاتف من يدها وتنطوي على سريرها جثة هامدة لا حراك لها وما زال صوت سعود يهدد ويتوعد : نورة اسمعيني لا تغلقي السماعة لا تسكتين أجيبي يا حمقاء أجيبي !!!!

    دقائق فإذا صوتُ المنبه يعلن انبلاج صباح آخر ، لا بد أن يستيقظ ذاك الجسد الخاوي من الراحة ،،،

    تصرخ نوره : ياه تأخرت متى أتوضأ وأصلي الفجر ، أبنائي ما زالوا نيام ، متى سأنهي الفطور لهم ، تختلط نورة بالوقت وتركض هنا وهناك حتى تدركه ، تنتهي وتستعد هي وأبنائها للخروج إلى المدرسة ، فجأة يصرخ ولدها الصغير : ماما أنظري بابا ملقى عند عتبة بابنا وباب سيارته مفتوحا ،، تسرع نورة نحوه في وجلٍ شديد : ويلاه ماذا حدث لزوجي آه عليك يا سعود ماذا فعلت بنفسك ، وتبكي ، تحاول جاهدة هي وابنيها أن تدخلاه للمنزل وتفعل ، تدخل للمطبخ وتصنع له كوبا من النسكافيه حتى تُبعد عنه خمره فقد همس لها ذات صحوة بأن النسكافيه يُذهب السكر ،، يستيقظ سعود ويضحك بصوت عال ماذا بك يا مجنونة أنا بخير أريد أن أنام فقط ، أين ستذهبين تعالي واجلسي بجانبي ، عندها أطمأنت أنه بخير وخرجت مهرولة لمدرستها هي وابنيها وتركته في المنزل ، وأخذت تفكر في تلك الخادمة التي لم تسلم من مشاكسة ذاك المارق ، ولكن ماذا تفعل تحتاج الخادمة في منزلها وهو يضيق عليها الخناق بعربدته ،، ( شرٌ لا بد منه ) !!

    حياة قذرة تعيشها نورة مع ذاك السفاح الظالم فهل يستحق الأبناء تضحية نورة ؟؟

    لم تكن تنعم نورة بنقاء حياتها الزوجية أبدا حتى في سفرها ، كان لزاما عليها أن تشرب معه أو يغضب وينفجر فيها إهانه وضربا ، وكان لزاما عليها أن تشعل له السيجارة ، وكان لزاما عليها أن تشاركه مشاهدة أفلامه الإباحية ، وكان لزاما عليها أن تشاركه الحشيش وهنا صرخت نورة : يكفي يا سعود ، سأدعو الله ليلا ونهارا أن ينتقم منك ...

    وجدت نورة في قيام اليل راحتها فبدأت الدعاء لزوجها بأن يرضى عنه الله ويرتاح مما هو فيه من نصب وشرب وسكر ،،

    وفي أحدى الليالي المظلمة يقترب سعود من نورة وهي تشاهد التلفاز ويمد لها بسيجارة ملفوفة من ورق السيجار العفن ذا الشكل المريب ،،
    نورة : سعود أنت تعرف بأني لا أشرب السجائر أبعدها عني أرجوك ،،
    سعود : يا حمقاء اشعليها لزوجك فقط ..
    نورة : شكلها مريب ولن أشعلها
    سعود : إذن اشربي من كأسي عصير البرتقال
    نورة : لا أريد الشراب ، ولا أريد السجائر انصرف عني وإلا سأصرخ
    سعود : تبا لكِ ولمن جاء بك لهذه الحياة ،،

    يغادر سعود لدورة المياة ويخرج وفي يديه زجاجة وسيجار من حشيش ، يبدأ بمضايقة نورة وهي تحاول أن تبتعد عنه ، يجول في خاطرها تلك الذكرى الأليمة ذكرى زواجها منه ، كانت تعتقد أنه فارس أحلامها وأمنها وأمانها ، اولآن ضاعت تلك الأحلام في قاروة خمر وسيجار حشيش ، تزيد مضايقة سعود لــ نورة فتتوجه بدمعها نحو الله : يارب إن كان في هذا الرجل خير لي ولأبنائي فارزقني هدايته ، وإن لن يكن فاصرفه عني حتى لو تحت القبر ، وتنهال دموعها على ذاك الحصير ، وهذا حال كل يوم تندب فيها حظها العاثر مع سعود ،،

    في يوم من أيام السنة يقبل سعود على نورة وهو في خوف ووجل ويناديها بصوتٍ مرتفع ..

    سعود : نوره تعالي ،،
    نوره : هلا سعود
    سعود : نوره انظري لعيني هل ترين فيها شيء
    نوره : لم انتبه !!
    سعود : قال لي أحد الزملاء في عملي أن بياض عيني أصفر اللون وأحد الزملاء طلب مني أن أزور الطبيب حالا ؟؟
    نورة : حسنا اذهب للطبيب لتطمئن على حالك !!
    سعود : أشعر بالقيئ !!
    نورة : دائما ما تشعر به بعد المسكر ، حتى أني أقوم من منتصف نومي قلقة عليك تتقطع جوارحي ألما بما أنت فيه ، وأنت لا تشعر ، أبناؤك يتسآلون لماذا والدنا يصيح في منتصف الليل ويتقيء ،،
    سعود : أوه منكِ يا حمقاء ستبدأي بعرض مشاكلك لي ابتعدي سأذهب للمشفى ،،

    يخرج سعود وتبقى نورة تائة في ذكرياتها ، لن أنسى لك يا سعود عذابي ، كم أفزعتني في ليلي وأنت تضرب النوافذ بالحجر حتى أفتح لك الباب ، كم كان صوتك مؤذيا وأنت تنادي اسمي في الشارع بعد منتصف الليل ، كم وكم وكم آذيتني وصبرتُ أنا حتى لا يعلم الناس بسرك فيفضحوا أمرك ويحمل أولادي وبناتي عارك طوال العمر ، أنا من خبأتُ أمرك أكثر من عشر سنوات ، خوفا على سمعة أولادي ، تبا لك يا سعود ،،تبا لك ،،

    تعلمتُ من فراغي معك رغم وجودك أن أدخل عالم المنتديات وأخاطب هذا وذاك دون حياء لأنك أنت لم تكن موجود لتحمي عرضك منهم وهذا هو فراغ الشيطان الذي يستحوذ على كل أنثى لا تجد من زوجها ما يرعاها ، كنتُ أسهر أكثر الليالي في النت لقضاء الوقت وأنت في خمرك تلهو ،، تستدرك نفسها وتقول :
    ولكن يشهد الله يا سعود إني لم أخنك قط خوفا من الله ، مع أنه كان بامكاني أن أفعل
    ولكني ابنة أشراف قوم ،، وأهل نخوة ،،فلا أحطم لهم سور زجاج أبدا ،،

    فجأة يقطع سكونها صوت سعود : نورة انقذيني سأموت تقول التحاليل إني مصاب بسرطان الدم !!!
    فاجعة مهلكة أصابت نورة ، كيف يا سعود وأنا وأبنائي أين نذهب ،،
    سعود : اسمعي يا نورة كل ما عندي لكِ من أرض ومال قد خسرته في الشرب والأسهم وليس عندي ولا ربع ريال لكم ،،
    نورة : اتق الله يا سعود في زوجك وأبنائك، ( وتنهمر دموعها غصبا )

    في لحظات سريعة ينتشر المرض الخبيث في جسد سعود وتتعب نوره معه في رعايته رغم مرضه وتعبها ، تطلب اجازة من المدرسة لتسهر على راحته ودمعها على خدها معه ، يودع سعود المشفى بعد انهيار حالته الصحية ونورة تأتي هي وأبنائها لزيارته في العناية المركزة ، تسمع صراخه عن بعد فتبكيه وتبكي أيامها المهاجرة ،،

    حاولت نورة أن تساعد زوجها ولكن ما باليد حيله فقد كان مدينا على اسمها لأحد البنوك مبلغا عظيما وما زالت تسدده حتى مرضه ، باع كل ما تملكه من ذهب وأراضي وتركها فارغة اليدين إلا من رحمة الله ،،

    توفي سعود بعد أن أكل المرض أحشائه ، فانهارت نورة بكاء على ذاك الرجل الذي كانت تحلم أن يكون فارسها ، حاولت نورة أن تخفي حقيقة سعود عن والديها ولم تستطع خاصة بعد أن وقعت في ضائقة ماليه وكان الكل يسأل لماذ لا يوجد لديها مال أين ذهبت به وما هذه الديون التي تحملها على عاتقها ،
    قال لها والدها بعد أن علم بحكايتها : حرام عليك نفسكِ يا نورة لقد ضاع عمرك ثمنا لتضحية لم يكن لكِ يدا فيها ،، ؟؟ ليته هنا فأقتله شر قتلة ،،،

    انتهى سعود وعادت نورة بحقائبها وأطفالها لبيت والدها ، هناك بدأت مسيرة حياتها الجديدة تحت سقف منزل أهلها ،، ولكن هل هي حياة جديدة لـنورة أن تسكن عند أهلها وتخسر بيتا وزوجا ؟؟ هل ستكون سعيدة كما كانت تتمنى !!

    هل كانت نورة تبني أحلاما لتعود آخر العمر إلى بيت أهلها ،، لا أظن فالمرأة أيا كان أهلها حبا ورفقا بها تريد الاستقلالية عنهم في بيتها مع أطفالها ... وهذا حلم كل إمرأة أن تكون سيدة في قلب زوجها وفي بيتها ،،

    مسكينة نورة ما زالت دموعها شاهدة على انتكاسة حياتها ،، غريبة تحت السماء ، تقلها أرض الرحمن لتصل يوما إلى نفسها ... وتفهم خطأها ،،

    سؤال ما زال يدور في خلد نورة : من أخطأ على من ؟؟؟

    أ ، ن

    أتمنى أن نالت استحسانكم .. ولي عودة مع قصة أخرى ....:)
     
    آخر تعديل: ‏2010-04-02
  18. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية
    ـــ،، غــــدا يوما آخر ـــ
    هكذا هي الحياة تنقلنا من بابٍ لباب نستجمع فيها قوانا ونلهث بتعب ، نعاتب بشوق حتى نصل ربما لما نتمناه وإن كان صعب المنال ، أو كان فيه من الأمل ثغرٍ باسم ، صديقتي سوسن لها باع جميل في سرد حكايات الخيال عنها وعن زوجها حتى ليخيل إليّ أحيانا من وسواس النفس أن ليتني هي ،أو ليت لي بضع نصيبٍ مما هي فيه من ثراء السعادة ،،
    بعد قرع جرس الحصة الرابعة جاءت سوسن وهي تحمل ملف أدواتها ودفتر التحضير الملل ، مع شتات من أوراق لاختبارات شتى ، تجلس منهكة بتأفف على الكرسي وتصرخ :
    سوسن : آه من هم البنات والتحضير والحصص ، يارب متى أتقاعد وأرتاح ،،

    يأتي صوت من جانب بعيد ، كانت فاطمة تبدأ بترتيب أوراقها استعداد للحصة :
    فاطمة : حظك جميل انتهت حصتك وجاء الفطور يا سوسن ،،
    سوسن : تضحك بصوتٍ عال : لا تحسديني يا فاطمة فلا أتناول افطاري ؟؟

    تختلط أصوات المعلمات بأحاديث جانبية ومناقشات منهم من تشارك سوسن ابتسامتها
    ومنهم من تحادث من جانبها بموضوعات أخرى ،،

    يقطع الحديث دخول بائعة متجولة للمدرسة ومعها مجموعة من العطورات والاكسسوارات
    يبدأن المعلمات بالالتفاف حولها وتبدي كل واحدة منهن استياءها أو اعجابها بالمبيعات :
    سوسن : واااااو جميل هذا العطر ، كم سعره ؟؟
    البائعة : مائة وخمسون ريالا .
    سوسن : غالية بضاعتك ، ارخصي ثمنها حتى نتبضع ،،
    جلبة معلمات يتخاصمن في السعر ويطلبن التخفيض ،،
    تذعن البائعة لهن ، وتبتاع البضاعة مع سوسن .
    خلود : سوسن لمَ تبضعتي عطر رجالي ؟؟ ( تبتسم بمكر )
    سوسن : هدية لوالد أبنائي ،،
    سلوى : شيء من الرومانسية ، ما شاء الله تبارك الرحمن عيني عليك باردة
    خلود : انتبهي لنفسك من عيون حسادك ولا يسمعك غيرنا
    ( ضحكات متتالية توالت مع سوسن )
    سوسن : هل أخبركن بالسبب ، أم لا تحبذن معرفته ،،
    خلود : أخبرينا كلنا شوق ،،
    سوسن : الحكاية تبدأ مع نسيم الصباح ، استيقظتُ فإذا بزوجي العزيز قد حضر متأخرا وقد كنتُ قد غرقتُ في النوم ، فوضع لي على ( التسريحة ) وردة حمراء مع زجاجة عطر ، كانت مفاجأة لي ، فأحببتُ أن أرد له الجميل بمفاجأة سريعة مثل وجبات مكدونالدز ؟؟

    ضحك الجميع من حديث سوسن ، ثم استدركت منال قائلة :
    منال : تستاهلين يا سوسن وبصراحة أنا أغبط زوجك على روحكِ المرحة وطيب معشرك
    سوسن : شكرا منال هذا من ذوقك وجميل النفس دائما يرى ما حوله جميلا ..

    قليلا وأعلن الوقت انتهاء حصة وبداية حصة جديده ، تخرج مجموعة من المعلمات وتدخل مجموعة أخرى كخلية نحل لا تكل ملكتها ومن دونها عن الحركة بحثا عن أمل ،،

    جلست سارة بجانب سوسن وكانت الأخيرة غارقة في الكتابة ، تأملتها سارة وكانت الأقرب من المعلمات لنفس سوسن ، ابتدرت الحديث قائلة :

    ساره : سوسن ما بك ،،
    سوسن بابتسامة : لا شيء ، أقرأ فقط ..
    سارة : تخفين علي من أمركِ شيئا ،،
    سوسن : وكأنك تشخصين مريضتك ؟؟
    سارة : هي الأرواح يا سوسن تتعارف وتتقارب ،،
    سوسن : كلي أسى يا سارة ..
    سارة : تعوذي بالله مما همك وأغمك ، ( تحاول سارة أن تغير مجرى الحديث حتى لا تبعث زميلتها للحزن )
    سارة : يقولون الزميلات بأنك تبضعتي عطرا رجاليا فخم الرائحة ،
    تتنهد سوسن : نعم أشتريته لزوجي ،،
    سارة : إذن العلاقة بينكم على أتم الوفاق ،،
    سوسن : لا يا عزيزتي أنا من يرسمها خيالا وكأنها واقعي رغما عن أنف الجميع ..
    سارة : فـ لمَ تفعلين ؟؟
    سوسن : لأرضي غروري كأنثى لا تعرف من الرجل سوى حبه الشديد لأهله و عمله وماله وأولاده ونفسه ،،
    ساره : الحمد لله هو محافظ عليك ، ولو تأتين لبعض البيوت لوجدتها تبكي ضياع الرجال ،
    سوسن : نعم ولكني افتقد أنوثتي معه ، كل ما تريده الزوجة من حب واهتمام ورعاية برومانسية الحياة الزوجية ، أتعلمين يا سارة بالأمس حضر زوجي متأخرا بعد أسبوع كامل من رحلته العملية ، أكتفى فقط بالسؤال عن ابنتيه ومكالمة والديه ثم ذهب لينام .. وأنا جلستُ بمفردي ، حتى أني صنعت لنفسي هدية ووضعتها على تسريحتي مع باقة
    ورد ، وأوهمت نفسي بأنه من أحضرها كي أعيش ليلتي بسلام ...

    ضحكة عالية صاحبت صوت سارة وقالت : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وهل ارتاحت نفسك يا جميلة ،،
    سوسن : أقلها رسمت لنفسي خيالا من وهم ثم باتت ليلتي خالية من الكدر ...
    ساره : فهل ذكرتي هذا لمعلمات مدرستنا ،،
    سوسن : نعم والكل يحسدني على علاقتي بزوجي ،، وكأنها حقيقة !!
    ساره : متى ستعقلين يا سوسن ، وتبتسم ..
    سوسن : لا أعلم .. ولكن كل أمره يهون إلا من طلبه لي دائما بأن احترمه عند أولاده وذلك عند دخوله للمنزل لا بد أن ينحني لأقبل رأسه احتراما فتأخذه العزة فرحا بنفسه ، وتأخذني الحسرة على نفسي ..

    سارة : أنت تصنعين لنفسك عالما خاصا بك بتُ أخاف عليك من الجنون ( تضحك )
    فماذا أنتِ فاعلة بهديتك ..
    سوسن : سأعطيه ربما تُحرك فيه ساكنا ..
    سارة : أعانك الله .. استعيني عليه بالدعاء له بالهداية والصلاح ومحبتك ،،
    سوسن : سأفعل ربما يأتي غدا يومٌ آخر !!



    أنتهى ،، :)
     
    آخر تعديل: ‏2010-04-03
  19. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب


    تسجيل حضور ومتابعة لهذا الشلال القصصي المنهمر

    لا قوة إلا بالله

    استمري استاذتنا حرفك ممتع وفكرك يانع


     
  20. صوت الشعر

    صوت الشعر ابتسامة بلا حدود عضو مميز

    7,839
    2
    38
    ‏2008-11-08
    إنسان بسيط
    متااابع ... على المقاااعد الأولى
     
حالة الموضوع:
مغلق