اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


موضوع شيق المديح المذموم يهمني يقراه بعض الناس .. لا يفوتكم

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة هلة الانوار, بتاريخ ‏2010-04-14.


  1. هلة الانوار

    هلة الانوار تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    2,033
    0
    0
    ‏2009-04-16
    معلمه
    حديث شريف
    عن أبي موسي رضي الله عنه , قال : سمع النبي صلي الله عليه وآله وسلم : ( رجلا يثني علي رجل ويطريه في المدحة , فقال , أهلكتم , أو قطعتم , ظهر الرجل ) رواه البخاري





    يطريه : أي يبالغ في مدحه ( المدحة ) بكسر الميم - هيئة المدح


    حب الثناء طبيعة الانسان , فما نفس إنسانية إلا ويعجبها المدح والاطراء , ويحلو لها الاستماع إلي إعجاب الناس بها وثنائهم عليها -
    قال الشاعر :
    يهوي الثناء مبرز ومقصر * حب الثناء طبيعة الانسان
    ونقول هنا لايعني انني اذا مدحت انسان اني احبه او اسعى ورائه
    ولنفوس النساء زيادة ميل للثناء والاعجاب عن الرجال , لأنهن نشأن في الحلية والزينة. ومن هنا قال أمير الشعراء أحمد شوقي :
    خدعوها بقولهم حسناء * والغواني يغرهن الثناء
    لكن الناس مختلفون في الأثر الذي يحدثه الإطراء والثناء , فمنهم الصنف المغرور , الذي يقطع الاعجاب ظهره كما في الحديث , لأنه جاهل يحمله الثناء علي الكبر والاعجاب والبطر والغشم , وهذا هو المدح المذموم الذي سماه عمر بن الخطاب ( ذبحا ) .
    ومنهم العاقل الرزين العارف بشهوات النفس وغرائزها فهذا لا يحمله الاطراء علي الغرور . بل كلما زاد إعجاب الناس به كلما زاد اتهامه لنفسه , وعمل علي أن تكون عند حسن ظنهم , كما كان يقول أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه , عندما يسمع ثناء الناس عليه :
    ( اللهم اغفر لي ما لا يعلمون , ولا تؤاخذني بما يقولون , واجعلني خيرا مما يظنون )
    وهذا هو المدح الجائز الذي لا غبار عليه
    ومن هذا نعلم أن للمدح جهتين : جهة يذم فيها , وجهة يمدح عنها ,
    فأن كان من قبيل إطراء المتزلفين , الذين اتخذوا الثناء علي الرؤساء وذوي السلطان والجاه تجارتهم وطريق عيشهم , وجعلوا التمليق لهم رأس ماهم في هذه الحياة , فبئس هذا المدح الذي يغر الممدوح , ويحمله علي الكبر والاعجاب والطغيان , وبئست تلك البضاعة التي يتجر فيها أنذال الناس وأسافلهم , فإنهم المنافقون ---- وكفي
    وإن كان من قبيل التشجيع , وإظهار إمارات الاستحسان لما يقوم به الممدوح من جلائل الأعمال حتي يحمله هذا الثناء علي الدأب فيما هو بسبيله من صالح الأعمال فهو الثناء الممدوح الذي يثاب فاعله لتشجيعه الفضيلة .
    ومهما يكن من شئ -- فقد نهي الحديث عن المبالغة في المدح وخصوصا في وجه الممدوح والمبالغة هي زيادة عن الحق , وكل زائد عن الحق باطل وكذب , أما سماع الممدوح الثناء عليه في وجهه --- فهو طريقه إلي الغرور , وقد يكون فاسقا أو جاهلا فتكون الداهية أعم , والمصيبة أدهي .
    وأمر _ الحديث _ إذا مدح الفاسق غضب الرب وقال الإمام الحسن رضي الله عنه :
    ( من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصي الله في الأرض )
    ومن الكلمات المأثورة :
    ( عجبت لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح, وعجبت لمن قيل فيه الشر وليس فيه كيف يغضب ؟ ! )
    وقال الشاعر :
    يا جاهلا غره إفراط مادحه * لا يغلبن جهل من أطراك علمك بك
    أثني وقال بلا علم أحاط به * وأنت أعلم بالمحصول من ريبك
    فيجب علي العاقل , أن يضبط نفسه بميزان الشرع ولا يسترسل وراء شهوات النفس في حب الثناء , فلكم رأينا كثيرا من الناس غرهم أن يحمدوا بما لم يفعلوا وطغي عليهم الغرور حتي تناسوا حقيقتهم , فتوهموا أن كلام المتملقين صدق , فركبوا متن الشطط في حياتهم , وتجاوزوا الحد الذي ينبغي أن يقفوا عنده فراحوا ضحية غرورهم , وأصبحوا عبرة بين العباد .
    ويقولون ( صاحب الدار أدري بمن فيها )
    فكل إنسان أدري بنفسه من غيره , لأن الناس لا يحكمون بالظاهر والله يتولي السرائر .
    فكيف بعد ذلك يغتر الجاهلون بالكلمات المعسولة التي يزدلف بها أصحاب الأغراض من منافقي الناس وأراذلهم .
    الحق -- إن هذا الخلق الوضيع مما عمت به البلوي الآن , وقد يكون شيوعه في الطوائف المثقفة أكثر منه في الطبقات الدنيا , حتي رأينا كبار الكتاب يتقارضون الثناء ويحسبون الناس في عماية عن حقائقهم , وغرهم أن سمعوا لأسمائهم ترديدا هنا وهناك , فتمادحوا حتي بلغوا حد الاسفاف , وهم يحفظون قول الشاعر
    إذا المرء لم يمدحه حسن فعاله * فمادحه يهذي وإن كان مفصحا
    وقد يبلغ الحمق يضحايا الثناء لدرجة الجنون , حتي أن الواحد منهم إذا لم يجد من يمدحه أخذ هو يطري نفسه بألوان المديح والاعجاب , ويتلذذ بذلك تلذذ المغني بغنائه إذ لم يجد من يغني له و ( الجنون فنون )
    وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكن أعمالا تذم وتمدح
    وما كل حين يصدق المرء ظنه * ولا كل أصحاب التجارة يربح
    وما كل من ترجو لغيبك حافظا * ولا كل من ضم الوديعة يصلح
    ومن العجيب أنك تري أكثر المفتونين بالمحمدة والثناء أدعياء , وتراهم خياليين لهم من خصب خيالهم ما يخلق ثم يصدق ما يفتريه ..
    وقد لا يخلوا الصحفيون وبخاصة الكتاب منهم من ميل وحب إلي مدح الناس لهم ولهم , ولعل لهؤلاء من سر مهنتهم ما يجعلهم يتحسسون همسات المعجبين أو الناقدين لأن الكتابة من أسمي الفنون الجميلة , ولرؤساء تحرير الصحف اليومية ولع غريب بذلك , فإنك إذ تحمل إلي الكاتب الكبير أو رئيس التحرير كلمات إعجاب الجماهر به -- خير لديهمن أن تحمل إليه الدرر والجواهر , وهنال من يجيد هذا النوع من الزلفي إليهم -- فكلما إذا أعوزته النقود أو همه أمر أسبغ وأطري وسرعان ما يدخل حاملا
    ( بروبا جندة ) مدح وإطراء , فيمطروه بوابل من كلمات استحسان الجماهير , وإعجابهم به إلي حد كبير , ولا ينسي أن يضم إعجابه الشخصي بما شاءت الحاجة أن تصور , فما يخرج إلا وقد قضيت حاجته وأكثر منها -- وقد لقي حفاوة وإجلالا , ورأي طلاقة وجه وأريحية من هذا الممدوح مدحا مصطنعا لا أقل ولا أكثر .
    فغرور الصحفيين والشعراء والكتاب بالثناء والاعجاب -- لا يقل عن غرور الغواني بهتاف الجماهير بما حباهن الله من جمال وتيه -- ويعلم الله أن كثيرا من هؤلاء وأولئك لا يستحقون أي تقدير
    فانظر كيف يجر تزييف المديح واعتمال الزلفي علي الناس من رياء وعظمة كاذبة هي قاصمة للظهر كما يرشد الرسول الأعظم صلي الله عليه وآله وسلم -- وليت الأمر يقف عند هذا الحد -- ولكن المصيبة العظمي هي في التملق إلي الرؤساء والحكام وأصحاب الجاه والسلطان وكيل المديح إليهم جزافا -- بغية القرب منهم والنيل مما في أيديهم _ هذا وحده _ هو الذي يقسم الظهور ويؤدي إلي الموت الأبدي , فإن هؤلاء وقد جعل الله أمور الناس تحت أيديهم , يجب أن يقال للمحسن منهم _ أحسنت _ وأحسنت فقط وبدون مبالغة _ ويقال للمسئ منهم
    _ أسأت _ , وليسوا أكبر من عمر بن الخطاب وأعدل أهل الأرض في زمانه إذ يقول :
    ( رحم الله إمرأ أهدي إلي عيوبي )


    _______
    والأدهي من ذلك وأمر :
    أناس جهلاء إلي آخر ما تحمله كلمة الجهل من معني , ولكنهم أوتوا نصيبا من الحياة الدنيا حتي أنهم ليرزقون بغير حساب _ هؤلاء _ يتقرب إليهم جياع الانسانية _ وذئابها _ لا ليأكلوا علي موائهم فحسب , بل ليدفعوا إليهم ثمن هذا غاليا وهو إطراؤهم بأنواع الثناء إلي الحد الذي يظن به ذلك الجاهل نفسه في الثريا وما أشد غرور الجاهل حينما تسيطر عليه نفسه الغاشمة ويحدثه شيطانه بما يقوله الذين جعلوا رزقهم أنهم يكذبون , فحسابهم علي الله لو يشعرون . لقد ضلوا وأضلوا وقطعوا ظهور الناس ..
    وليت الناس يعرفون مقدارهم في الحياة إذن لاستراحوا وأراحوا , وليتهم ينصتون إلي تعاليم أستاذ الإنسانية محمد صلي الله عليه وآله وسلم
    فيتعرفون هذا الداء الوبيل داء _ النفاق _
    _ والاطراء _ كذبا وزورا حتي يقف كل عند حدوده ..
    وأحسن _ علاج _ لهذا أن يتهم الانسان نفسه دائما بالقصور , وأن يقول لمادحيه :
    _ المغرور من غررتموه _
    وأن يتلمس معايبه من ألسنة الحاقدين والأعداء , فلربما كشفوا مستورا عليه من معايبه , فيكونوا قد أحسنوا إليه من حيث يريدون الإساءة
    ولله در من قال :
    عداي لهم فضل علي ومنة * فلا قطع الرحمن عني الأعاديا
    هموا بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فارتقيت المعاليا
    وأخيرا : فلكل منا واحد من الناس :
    ( قادح -- ومادح ) فلتأخذ العبرة من الأول . ولا يغتر بالثاني وإن كان صادقا ......


    وسلامتكم
    خيتكم
    عجيبه دنياي


    [​IMG]
     
  2. عمر الزهراني

    عمر الزهراني <font color="#990000">مراقب عام </font> مراقب عام

    6,050
    0
    0
    ‏2010-01-31
    سؤال محرج جدا جدا جدا
    لا عطر بعد عروس....

    سلمتي وسلم فكرك وموضوعك الراقي....
    دمتي في سعادة....
     
  3. هلة الانوار

    هلة الانوار تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    2,033
    0
    0
    ‏2009-04-16
    معلمه
    الزهراني
    تسلم ويسلم حضورك
     
  4. سمو الروح

    سمو الروح <font color="#0066FF">حكاية قلم </font> عضو مميز

    5,887
    0
    0
    ‏2009-07-27
    تيــتـشــــر
    موضوع جدأً راقي وقيم ..

    شكراً أخت عجيبة ...

    وأكتفـي بقول : صدقتــي ...
     
  5. هلة الانوار

    هلة الانوار تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    2,033
    0
    0
    ‏2009-04-16
    معلمه
    سمو الروح
    تسلم ويسلم حضورك
     
  6. الأعرابي

    الأعرابي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,623
    0
    0
    ‏2009-05-10
    إنتي يا عجيبة عاوزه تودينا بداهية ! ولكن سوف أرد والله يستر:
    مثلما ذكرت أعلاه ، من أن النفس البشرية مجبولة على حب المدح ، لذلك نرى كثير من الناس تُمدح بما ليس فيها ، وأيضا بما لا تستطيع تحقيقه ، بكلمات :
    أنت البطل ، والاسد ، وسيف الحق ، والذي لا يخاف في الله لومة لائم ، وهلّم جرا من مثل تلك الكلمات والصفات والتي لا تمت لأرض الواقع بصلة، والسبب الاول والرئيس لمثل هذا العمل القبيح هو " أنّ الناس تدور لقمة العيش " وإن قالوا وعللوا بغير ذلك السبب ، عن ما هو اصلاً كان السبب!
    " لقمة العيش " تحتاج للبحث والعمل والكد و...إلخ ، وهذا الطريق الصحيح والسليم في الحصول عليها ، وبما أننا في عصر السرعة ، فنحن نحاول أن نحصل عليها بأسرع السبل وأبسطها ، والذي لا يحتاج منا سوى تحريك عضو واحد في الجسم ألا وهو " اللسان " فنكيل المديح لذاك الرجل الذي نرجوه بعد الله طبعاً في جعل حياتنا أسهل وأجمل ، يعني على بلاطة " يدينا فلوس "!
    ومن يعمل مثل هذا العمل " بليف مي " لم يبحث عن مشروعيته الدينية ، وهل هو آثم بفعله هذا أم لا ، وجل ما يفكر فيه ، هل يكتب له الشيكككككككككككككككككككككككك ! هذا أول قسم ممدوح.
    أما النوع الثاني من الممدوحين من الذين نسميهم الطبقة المثقفة ، وسبب مدحهم لبعضهم البعض ، مثل : أعجبني مقالك ، وراق لي ما ألفت ، وهذا كتاب دخل موسوعة الادب من أوسع أبوابه ، وغيره من كلام النفاق، طبعاً هذا إذا كان الممدوح حقيقةً لا يستاهل مثل هذا المدح ، فالسبب وراء مثل هذا الفعل هو " إن الناس مش عاوزه مشاكل " ، ويطبقون هذا المثل بحذافيره " لا ترمي الناس بالحجر وبيتك من زجاج " ، وأغلب ومعظم وجل وأكثر الطبقة المثقفة بيوتهم من الزجاج هذا إن لم تكن أوهن !!!!!!!!!!!
    ودمت سالمة .
     
  7. هلة الانوار

    هلة الانوار تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    2,033
    0
    0
    ‏2009-04-16
    معلمه
    الاعرابي
    كلام منطقي تسلم ويسلم حضورك لاهنت