اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


العابثون في المدارس

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة د.عبدالله سافر الغامدي, بتاريخ ‏2010-06-02.


  1. د.عبدالله سافر الغامدي

    د.عبدالله سافر الغامدي عضوية تميّز عضو مميز

    320
    2
    18
    ‏2008-05-15
    مشرف
    العابثون في المدارس


    فلا تكاد تخلو مدرسة ؛ من أولئك الطلاب اللاهين عن الواجبات، والمهملين للتوجيهات، والمخالفين للتعليمات ، والذين ليس لديهم دافعيّة في طلب العلم ، ولا اهتماماً بمتطلبات التعليم ، ولا حرصاً على الآداب ، ولا عناية بالأخلاق.

    فمن ملاحظاتنا عليهم في الفصول الدراسية : الحديث بينهم والمعلم يشرح الدرس ، والمماطلة في إخراج الكتاب ، والتكاسل عن التفاعل والمشاركة ، وطرح أسئلة فيها سخرية بالدرس ، والتحدث في مواضيع خارج المنهج، وتعمُّد الكلام والعطس والتثاؤب بصوت مرتفع ، وتحريك الطاولة أو الكرسي لينبعث منها صوت مزعج.

    إنها كثيرة تلك التصرفات الطلابية المزعجة ؛ التي تتكرر بصفة مستمرة ، وتحدث بصورة يومية ، والتي تؤدي إلى استفزاز المعلمين ، والتشويش عليهم ، وإعاقتهم عن العطاء العلمي، والإبداع العملي، كما ينتج عنها انخفاضاً في تحصيلهم الدراسي، وانحداراً في وضعهم السلوكي.

    إن ما نشاهده من سلوك مخل ، أو فعل سلبي من طلابنا؛ يفصح عن اختلال في التربية الأسرية ، القائمة اليوم على التدليل الزائد، والإهمال المتواصل، والمتهاونة في تدريبهم على مهارات أساسية في الحياة ؛ كالتعامل الحسن ،والاستماع الفعال، والحديث الهادئ، والحوار المفيد.

    يأتي الطالب المشاغب إلى المدرسة؛ إرضاء لأسرته، ومعتقداً في نفسه أنها مكاناً للتسلية، وتزجية الوقت ، وهو غير مدرك لمساوئ سلوكه ، ولا لمخاطر تصرفاته ، ولا يمنعه من تكرار أخطائه مانع ، ولا يردعه عنها رادع؛ فنظام الضبط في مدارسنا يشكو من اختلالات عديدة، وإشكالات كثيرة.

    هناك ضعف في العناية بالتنمية السلوكية ، وفي بناء الأخلاقيات لدى الطلبة ، وهناك تهاون في تعزيز السلوكيات الحسنة، والمبادرات الإيجابية ، فقط نهتم بمعالجة السلوك السلبي، وإصلاح التصرفات الخاطئة.

    وهناك تهاون من بعض المعلمين في استخدام الطرائق التي تثير شوق الطلاب للدروس ، وتحببهم في بيئة الصف ، ولكن أعظم خلل مع العبث المدرسي ؛ يكمن في عدم معرفة بعض المعلمين لتقنيات إدارة الصف ، وأساليب تعديل السلوك وإرشاد الطلاب.

    فالواجب على كل مدرسة؛ تحسين بيئتها، والرقي بأجوائها الصفية، والاهتمام بالتنمية السلوكية، والعناية بتوثيق العلاقة الإنسانية البناءة ، والتذكير المستمر بالأنظمة الملزمة لوجود الطلاب، وإشراك العابثين في تحليل أخطائهم، وفي تقويم أنفسهم، وإصلاح عيوبهم، وتعديل سلوكهم.

     
  2. أبوعبدالرحمن الغامدي

    أبوعبدالرحمن الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    9,812
    0
    0
    ‏2009-05-08
    معلم
    دكتور عبد الله
    موضوعك لامس مشكلة قد تكون ظاهرة إن لم تكن كذلك

    وأنا أرى أنّ هنالك مخرجات عدّة كانت السبب في هذه المشكلة
    فالبيئة المدرسية والتربية السليمة هي الأساس في سلوك الطفل

    فمدارسنا أغلبها كالأشباح منفرة لأبنائنا الطلاب ولنا نحن
    جدران معتمة وأفنيةٌ متهالكة وسبوراتٌ أكل عليها الدهر وشرِب
    وحشو مناهج لا فائدة منه سوى ازدحام الجدول اليومي بالحصص بدون جدوى
    فمدارسنا لا يوجد بها ما يُحبِّب النفس لها ويصنع منها جوّاً تفاعلياً

    والأسرة في المنزل كذلك لم يصنعوا من التلميذ حبّه للدراسة ولم يجعلوه مخطّطاً لمستقبل حياته
    وكلُّ همّهم ان يذهب ابنهم للمدرسة ليفتكّوا من شره لساعاتٍ معينة

    وكذلك وزارتنا وحضنها الحنون
    لا تُصدِّقوا
    فهو مليئٌ بالأشواك التي لم يلبثوا أن يغرسوها في ظهر المعلم من تعاميم ألجمته عن تربية الأبناء وأفقدته هيبته مع ابنائه وفي مجتمعه
    حتى أصبح هو من يخاف منهم

    والإعلام كذلك لم يدع فرصةً إلا واقتنصها لتسديد سهامه الخبيثة للمعلم والتشهير بهم في كل مكان وبطرقٍ عدّه

    الحديث يطول ويطول
    فأسباب المشكلة كثيرة والمدخلات عدة جعلت منها هذه المخرجات
    ولعلّي اكتفي بما كتبت لاستزيد من إخوتي

    همسة
    لحقوقنا المسلوبة أثرٌ كبيرٌ كذلك في خلق المشاكل فعقولنا لم تستريح ولن تستريح حتى نحصل على حقوقنا لنتفرغ لأداء رسالتنا على الوجه الأكمل


    شكراً لك دكتورنا الفاضل
     
    آخر تعديل: ‏2010-06-02
  3. smile

    smile تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    15
    0
    0
    ‏2008-12-22
    كلمات جميلة باسلوب راقي ..
    شكرا لقلمك الفذ ..