اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


تصور الإسلام للإنسان من الجانب العقدي ...

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة غالب عسيري, بتاريخ ‏2010-06-04.


  1. غالب عسيري

    غالب عسيري عضوية تميّز عضو مميز

    2,890
    0
    0
    ‏2010-03-14
    معلّم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .... أما بعد
    لقد صوّر الإسلام الكون والحياة والإنسان , فالصلة بين الكون والحياة والإنسان صلة وثيقة لقوله تعالى " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم " الأنعام 38 ولهذا فقد تناول الإسلام الإنسان من جوانب عديدة , وبين الجوانب التي تتصل به , حتى يكون التصور للإنسان بعيدا عن الشك والريبة , وحتى يعلم الإنسان مدى هذا التصور ويعتبر به , ومن أهم الجوانب التي تناولها هي الجونب العقدية وهي كالتالي :
    1ــ جانب الخير وجانب الشر : ــ فقد صور الإسلام الإنسان بأنه ليس خيراً كاملاً , وليس شراً كاملاً , فلا هو مَلَك ولا هو شيطان ولذالك قال الله تعالى :" وهديناه النجدين" البلد 10 ويعترف الإسلام أن الإنسان فيه ضعف فقد ينزل إلى منزلة البهيمية , ويعترف بقوته فيجعله يصارع الشيطان .
    2ــ جانب التخيير والتسيير : ــ فهو مخيّر في أفعاله وحوائجه , كما قال تعالى " لمن شاء منكم أن يستقيم " التكوير 28 ولكنه مسيّر تحت أقدار الله وتحت أوامر الإسلام ونواهيه قال تعالى " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " الحديد 22 ولا يعني ذلك معارضته لمبدأ القضاء والقدر , فليس فيه إجبار أو إكراه , وإنما هي الخطة والمشيئة التي قدرها الله ــ عز وجل ــ على خلقه وهي ماضية فيهم , لهذا يقع القضاء والقدر في كل مناحي الحياة وتحركات الإنسان .
    3ــ جانب الأصل والتكوين : ــ ونظر الإسلام من هذا الجانب إلى الإنسان أنه روح ومادة , وليس أحدهما بل نظرة شمولية .
    4ــ جانب الصراع بينه وبين الشيطان : ــ وبدأ هذا الصراع مع آدم ــ عليه السلام ــ ، ولذا حذر الله ــ سبحانه وتعالى ــ من الشيطان بقوله سبحانه " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " النور 21 , وقوله سبحانه " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم " فصلت 36 . وأوصى الإسلام كذلك بالتمسك بالأدعية النبوية الواردة , والتمسك بها في كل زمان ومكان .
    # وهناك إشكال ظهر بأن الإنسان يرى أن ما يفعله ويقوله من الخير باختياره وما يفعله ويقوله من الشر باختياره , ولهذا وضح الإسلام هذا الأمر وأنه لا يختلف مع الإيمان , وأن هذه الأمور مقدرة من الله ـ سبحانه وتعالى ـ وتوضيحه ذلكأن فعل الإنسان مقسّم إلى قسمين : ـــ إدارة عقلية , وقوة جسدية , ولو شاء الله ــ سبحانه وتعالى ــ لسلب الإنسان الإرادة أو القوة أو كليهما , ولأصبح الإنسان لا يستطيع أن يفعل أو يقول شيئاً . ولهذا جاء في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال لأصحابه ذات يوم: " ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة و مقعده من النار، قالوا: يا رسول الله ففيم نعمل؟ففيم العمل، يعني ما دامت مقاعدنا معروفة من الجنة , أو النار ففيم العمل؟ قال -عليه الصلاة والسلام-" اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة، فميسر لأعمال أهل السعادة ، وأما أهل الشقاوة فميسر لأعمال أهل الشقاوة. ثم تلا قوله – سبحانه – " فأما من أعطى واتقى , وصدّق بالحسنى , فسنيسره لليسرى , وأما من بخل واستغنى , وكذّب بالحسنى , فسنيسره للعسرى "الليل 5 ـ 10
    # أما مسألة أن الإنسان محاسب على فعل المعاصي وهي مقدّرة عليه فإن الإسلام يدحض هذه المسألة بعدة نواحي أهمها ما يلي :
    ــ فمن ناحية يقال له:لماذا يجازي الله الإنسان بالحسنات وهي مقدّرة له ؟
    ــ ومن ناحية ثانية : فقد أبطل الله ـ سبحانه وتعالى ــ هذه المسألة بقوله في كتابه الحكيم " سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرّمنا من شيء كذلك كذّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من عِلم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون " الأنعام 148 .
    ــ ومن ناحية ثالثة :أن القدر محجوب ومكتوب ولا يعلمه إلا الله , فمن أين للعاصي أن يعلم أن الله ــ سبحانه وتعالى ــ كتب عليه المعصية حتى يتجنبها , ومن أين للمحسن أن يعلم أن الله ــ سبحانه وتعالى ــ كتب له الحسنة حتى يعملها .
    ــ ومن ناحية أخرى :أن الله ــ جل وعلا ــ فضّل الإنسان بعقله , وأرسل له الرسل , وبينوا له طريق الخير والشر قال ــ سبحانه ــ " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " الحديد 25 .
    .........................................................
    فهذا جزء بسيط من تصوّر الإسلام للإنسان من الجانب العقدي أرجوا أن يصل المبتغى ويتحقق الهدف .
    وأسأل الله أن ينفعني بما كتبت , وأن يكون شاهدا لي لا علي , وأن ينفع به القراء الأفاضل .
    والله أعلم وأجل وأحكم .
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ...



    الموضوع كتبته في إحدى مذكراتي الجامعية والتي ما زلت أعود إليه مرارا وكان تحريره في 15 / 4 / 1427 هـ
     
  2. غالب عسيري

    غالب عسيري عضوية تميّز عضو مميز

    2,890
    0
    0
    ‏2010-03-14
    معلّم
    13 مشاهدة ...
    ألا يوجد منهم أي مشاهد استفاد أو انتقد ...


    الله أعلم ...

    همسة للمشرفين الأفاضل :
    للتشجيع على الكتابة في الملتقى يستلزم منكم ردة الفعل لمن يفعل ...

    وصدقاً : لم أكتب ليقال كاتب ولكنني استفدت من هذا الموضوع فأردت أن يستفيد غيري ...
    والله شاهد على ما أقول ...
     
  3. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="2 80"]

    جزاكـ الله خيرا أخي غالب على مشاركتك .. وعلى ما كتبت ..

    ونسأل الله أن ينفع بكـ وبه وعذرا على التأخير ..

    وفقكـ الباري لكل خير ..
    [/frame]​
     
    آخر تعديل: ‏2010-06-06
  4. غالب عسيري

    غالب عسيري عضوية تميّز عضو مميز

    2,890
    0
    0
    ‏2010-03-14
    معلّم
    لستَ مُعَاتَباً أخي أبو عبد الملك ...
    وأتمنى لك التوفيق الدائم...
    وأشكرك على إشراقة المرور ...