اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


وزارة التربية والتعليم بين مفترق الطرق (1)

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة حسن الفيفي, بتاريخ ‏2010-06-22.


  1. حسن الفيفي

    حسن الفيفي عضوية تميّز عضو مميز

    6,235
    0
    36
    ‏2009-05-29
    معلم انجليزي
    وزارة التربية والتعليم بين مفترق الطرق (1)
    جهير بنت عبدالله المساعد
    بناء على ما ورد في البرنامج التلفزيوني صباح السعودية يوم الإثنين، يمكن القول.. إن وزارة التربية والتعليم عبرت النفق المظلم ومرت ظهر الأحد بموقف حضاري سجلت فيه ريادة تستحق الإشادة، فإن كنا نتفق أو نختلف مع أسلوب هذه الوزارة في أدائها لمهامها ــ وأنا ممن يختلفون معها ــ إلا أن ما حدث ظهر الأحد بين جدرانها يملي علينا أن نتخلى عن مواقفنا الشخصية وآرائنا الخاصة.. ولا نعطي اعتبارا في هذه اللحظة غير لوجه الله أولا ثم وجه الوطن.. وللحق والحقيقة! والحق والحقيقة.. أن وزارة التربية والتعليم تقف دونا عن غيرها من الوزارات في وجه الريح العاصفة وفي وجه التيار اللافح الذي ما إن يستكين لوهلة حتى يعود مرة أخرى أشد عصفا مما سبق! فقد واجهت هذه الوزارة مسألة الدمج من قبل ونالها.. ما نالها من السهام الجارحة! ثم واجهت مسألة البروز النسائي بأول منصب عال لامرأة في مجتمع اعتاد أن المناصب البارزة للرجال! ثم واجهت تهما شتى أقلها كان الاتهام بالتغريب والفرنجة والاختلاط! وكأنما المجتمع الرحب ليس فيه غير وزارة التربية والتعليم! وبقية الوزارات بما فيها وزارتنا الجليلة الإعلام كانت في الجو الهادئ تنسج دورها دون إزعاج مستمر يقرع الطبول فوق رأسها ويهدد ويتوعد، كانت كلها في نعيم تظل علينا وكأنها تقول الجو بديع والدنيا ربيع! أما وزارة التربية والتعليم فعلى طول الخط.. كانت تقف على الصفيح الساخن! لماذا؟ لأنها معقل التربية والتعليم للجيل الواعد بنين وبنات، ولأن غلاة الراغبين في تشويه صورة المجتمع وفي زعزعة التماسك الاجتماعي وجدوا فيها فرصتهم للانقضاض، لأن المدرسة مجتمع مصغر إذا أمكن الهيمنة عليه هيمنوا على المجتمع الأكبر، فالنار من مستصغر الشرر، وإذا بدأت النار أكلت الأخضر واليابس! ووزارة التربية والتعليم قدرها أن تكون في هذه المرحلة جسر العبور! أما نورة الفايز فقدرها أن تكون كبش الفداء، فلكل معركة مع قوى الظلام والانغلاق أفراد يقومون بدور الجندي المجهول وضعتهم أقدارهم في هذه المهمة الصعبة وعليهم إثبات جدارتهم بما يوجبه عليهم هذا الدور، وهذا ما ينبغي أن تدركه نورة الفايز فترفع رأسها وتمضي، فالطريق الشائك لن يكون مفروشا بالورود بل بالأشواك! وإذا كان خبر الإذاعة الصباحي يقول إن نائب وزير التربية والتعليم رجل الحوار فيصل بن معمر التقى مجموعة من الرافضين لفكرة تأنيث رياض الأطفال، والمعارضين لزيارة نائب الوزير لتعليم البنات نورة الفايز لمدرسة الصغار في الزلفي، فالتحية لمن قدموا آراءهم بطريقة حضارية لا تخلو من التهذيب والرزانة المتعقلة، ذلك يعني أن الحوار هو الوسيلة وكفى بها وسيلة! وخلال اليومين الماضيين كانت نورة الفايز القاسم المشترك في جميع المواقع الإنترنتية لأنها زارت مدرسة صغار لم يبلغ أحدهم الحلم ولم يصل أكبرهم إلى سن يستوجب تطبيق قاعدة «وفرقوا بينهم في المضاجع»، كما أنها وفريقها كن في غاية التستر والاحتشام ليس بالحجاب بل النقاب.. فلماذا الضجيج؟! الرد غدا!.
    http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100622/Con20100622357452.htm