اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مدارس مفقودة بين (الأمانة) و(التربية)!

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2010-06-27.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    :36_1_11[1]:مدارس مفقودة بين (الأمانة) و(التربية)!
    [​IMG] حمود الزيادي العتيبي
    تعدّ قصة تآكل المرافق العامة وتلاشيها من المخططات السكنية المعتمدة، من القصص القديمة المتجددة، التي ربما لن تنتهي قريبا. ورغم حالة الشفافية التي تطل بين الفينة والأخرى داخل الجهاز الحكومي، إلا أن هذه المعضلة ما زالت قائمة، ما دامت مؤسسات الرقابة نائمة، أو متثائبة، في أحسن حالاتها!
    أمانة مدينة الرياض انتهجت قبل أكثر من عام نهجا جديدا ينم عن تبني روح الشفافية، أو هكذا بدا لي؛ فقد عمدت (الأمانة) إلى نشر لوحات متعددة في التقاطعات والشوارع الرئيسة لأحياء المدينة تعكس مخطط كل حي على أحد وجهي اللوحة، ومخطط المدينة على الوجه الآخر من اللوحة.. مخطط الحي يشمل تحديد مواقع المرافق العامة المتوافرة، الأمر الذي يترتب عليه تأثير في حركة البيع والشراء قربا أو بعدا من المرفق العام المعني بحسب رغبة المشتري.
    وقبل شهرين رَصدتُ في إحدى الصحف المحلية إعلانا عن رغبة وزارة التربية والتعليم، ممثلة في إدارة التربية والتعليم للبنات بمنطقة الرياض، في شراء قطع أرض متفرقة في مدينة الرياض لإقامة مدارس للبنات عليها بدلا من المدارس المستأجرة. هكذا كانت صيغة الإعلان، والحقيقة أن جدول المواقع المرفق تضمن عديدا من الأحياء من جنوب المدينة حتى أطرافها الشمالية مرورا بشرقها حتى بلغت 48 حيا سكنيا قديمة وحديثة. وما لفت نظري هو ما كنت أخشاه من قبل حين شاهدت للمرة الأولى اللوحات منصوبة! فقد "عمدتُ"، أنا الماثلة حروفه أمامكم، إلى أخذ صور متعددة عبر جوالي الشخصي للوحة الحي الذي أسكنه، وهو من الأحياء الجديدة في شمال المدينة، بقصد رصد مدى تطبيق واقع الشفافية على أرض الواقع بدلا من اللوحات الحديدية. كان مخطط الحي الظاهر على لوحة (الأمانة) يتضمن مدرستين للبنات من بين مرافق أخرى ليست موضوعنا الآن، بيد أني فوجئت بأن إعلان وزارة التربية والتعليم يطلب شراء أرضين في موقعين مختلفين من الحي لإقامة مدرستي بنات عليهما! من المؤكد أن تلك الحالة تنسحب على أحياء أخرى على الرغم من لوحات (الأمانة) المعلقة في تقاطعات الشوارع! فأغلب الظن، الذي لا يحتمل إثما، أن تلك المرافق لم "يُرفق" بها فتلاشت من الوجود!
    المتابع يتساءل: أين ذهبت تلك المرافق العامة التي اعتمدت في المخططات، خاصة أن الأمانة صادقت على وجودها بوضعها في لوحة مخطط الحي الذي نشاهده صباح مساء؟!. فالأنظمة تقتضي تسليم الأراضي المخصصة للمرافق العامة للإدارات المعنية ونقل ملكيتها من أصحاب المخططات لملاك الدولة؛ لكن يبدو أن ذلك لا يحدث، فتتلاشى تلك المواقع من الوجود لتضطر الدولة، ممثلة في قطاعاتها المختلفة، إلى تكبد تكاليف مالية باهظة لشراء ما كانت تملكه ابتداءً!
    والسؤال الذي نُعلقه بجانب لوحات (الأمانة): من يسترجع تلك المرافق التي تلاشت وتبخرت، ومن المسؤول الذي يجب أن يُساءل؟!. في الإجابة بداية الحل.

    (حمود الزيادي العتيبي)

    h_zyadi@hotmail.com