اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


جريدة الحياة /رعاية... أم هروب؟! (منى العبدالعزيز)

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة حسن الفيفي, بتاريخ ‏2010-06-28.


  1. حسن الفيفي

    حسن الفيفي عضوية تميّز عضو مميز

    6,235
    0
    36
    ‏2009-05-29
    معلم انجليزي
    جريدة الحياة
    http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/157313

    رعاية... أم هروب؟!
    الإثنين, 28 يونيو 2010

    منى العبدالعزيز


    أخيراً بعد تسعة أشهر وضعت «الأبلة» المعلمة جنينها بعد أن لاقت في حملها ومخاضها الآلام المبرحة التي تناستها بعد أن ولدته بصحة وعافية، لتحتضنه وترعاه وتحويه لمدة شهرين كانت على مر السنين كافية لتلبية نداء الأمومة في داخلها، ولكن نداء جسدها المنهك والمتعب المستميت للراحة لا يزال يداعب خيالها بأمل الحصول على إجازة أخرى، نزلت عليها هبة من السماء تحت مسمى «رعاية مولود» لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات لتظل على حد زعم مشرعها بقرب فلذة كبدها تلاحظه بدلاً من الأم المصطنعة «العاملة المنزلية»، وما يحفزها ويجعلها تتشبث بتلك الإجازة هو احتسابها خدمة لها، فكم من مهرولة للحصول عليها لتتساوى في نهاية الأمر بالمعلمة التي تخدم بقلبها وروحها، فكيف تصبح الاثنتان صنوين في المنزلة والمكانة؟ وبتلك الإجازة تعلن حال الاستنفار في المدرسة لمواجهة هذا الأمر، فلا تجد الإدارة مفراً من ضغط المعلمات ليصل نصابهن إلى 24 حصة مع ما يضاف لهن من أعباء أخرى «حصص النشاط والريادة».
    وتكلف أيضاً الوزارة البحث عن البديل الذي يستطيع سد النقص ويحل مشكلة 4000 معلمة حصلن على هذه الإجازة في الفصل الدراسي الأول فقط التي تعد خطاً وهمياً سطره تفكير المعلمة، بأن دافعها لذلك هو طفلها المسكين بينما الحقيقة لو انجلت لظهر لنا وبان أن السر المكنون الذي تحاول إخفاءه، وهو الهروب مما يصادفها من ظروف وضغوط جراء الحياة الصعبة التي تعيشها ما بين زوج متسلط وحالب لدرة نتاجها وراتبها كل نهاية شهر، فلا يتبقى من شقاء عمرها وكدها إلا النزر اليسير الذي يقيم أودها وقيامها على شؤون أولادها، هذا غير ما تواجهه من ضغوط نفسية وملل من قرارات وتعاميم مجحفة في حقها.
    فتجد نفسها بين أمرين أحلاهما مر أن تتشبث بورقة رعاية مولود كحل موقت ومسكن لصداع رأسها من الحياة المدرسية، أو تضحي براتبها فتختار التضحية باسم رعاية المولود.
    هذه حال بعضهن، أما الأخريات فمنهن من تكون في وضع مادي تحسد عليه، ولكن حب الترفيه ولا شيء غيره يلح عليها بالتمتع بهذه الإجازة أسوة بغيرها، أما طفلها فهو بين أحضان المربية و«العاملة المنزلية» التي يجد لديها الرعاية الكافية والأمان، بينما تنعم هي بالمتعة ومزيد من الاسترخاء مع صديقاتها في الأسواق والمجالس والأماكن الترفيهية والسهر ولا يتبادر إلى ذهنها مدى الضرر الذي يلحق بزميلاتها في المدرسة اللاتي يتحملن العبء الثقيل بحملهن منهجها المتراكم بعد غيابها ويقمن بواجبهن خير قيام، لأن البديل عنها قد يتأخر كثيراً أو لا يأتي أبداً، وبينما ترفل هي في النعيم غير آبهة بصوت ضميرها الذي ذبحته بسكين الأنانية وإرضاء الذات متجاهلةً من سيكون الضحية.
    أنا هنا لا ألقي اللوم على المعلمة التي تستبيح الحق لنفسها في هذه الإجازة وتلوذ بالفرار من مواجهة ما يعترضها، ولكني اعتب وألوم وزارتنا الموقرة التي وجدت في هذه الإجازة الرسمية ضالتها المنشودة، فلها من مائدة راتبها العامرة ثلاثة أرباعها وهو عند ذوات الرواتب المرتفعة يكفي لجلب ثلاث بديلات على الأقل ولا يتبقى للمعلمة إلا الفتات وهو الربع، وللحديث عن هذا الجانب بقية باقية سأوافيكم بها في الجزء الثاني.
     
  2. المختصر المفيد

    المختصر المفيد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    425
    0
    0
    ‏2008-01-18
    نائب وزير
    الوزارة تخير المعلمة بين الولادة والوظيفة ..