اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


زيادة الرواتب لن تعالج مشكلة التضخم

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة أبو فيصل السبيعي, بتاريخ ‏2008-01-13.


  1. أبو فيصل السبيعي

    أبو فيصل السبيعي عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    3,554
    0
    0
    ‏2008-01-03
    معلم
    زيادة الرواتب لن تعالج مشكلة التضخم



    صالح بن عبدالله اليوسف
    اطلعت على تصريح محافظ المصرف المركزي الإماراتي بخصوص عزم حكومة الإمارات زيادة أجور موظفيها المدنيين والعسكريين بنسبة 70% خلال الأشهر القادمة وذلك اشارة من حكومة الإمارات لوضع حل حاسم لمأزق التراجع لسعر صرف الدولار الهابط الذي ساهم في زيادة معدلات التضخم في دول الخليج.
    والذي يتأمل هذه الخطوة يجد انها ليست الحل الأمثل لعلاج التضخم وذلك لعدد من الأسباب التي من أهمها:

    1- ان زيادة رواتب الموظفين ستشمل (فقط) موظفي القطاع الحكومي والعسكري ولن تشمل كافة القطاعات. وبالتالي فإن مشكلة التضخم ستعالج لفئة (محددة) من أفراد المجتمع.

    2- زيادة الرواتب والأجور لن يستفيد منها الفقراء والمحتاجون والأرامل والايتام والمعاقون الذين لا يتقاضون راتباً، وسيساهم ذلك في زيادة رفع الفقر بالمملكة التي دائماً ما يتأمل خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - القضاء عليها.

    3- زيادة الرواتب سوف تتيح فتح شهية (بعض التجار الجشعين) لرفع أسعار الاحتياجات الاستهلاكية سواءً (العقارات، أو المواد الغذائية والصحية وغيرها من الاحتياجات الضرورية للحياة)، خاصة في ظل غياب دور حماية المستهلك.

    4- زيادة الرواتب سيساهم في تفاقم مشكلة البطالة، حيث سيتجه الشباب للعمل بالقطاع الحكومي الذي لا يستطيع تلبية طلبات التوظيف المتزايدة، حيث سيعزف الشباب عن العمل بالقطاع الخاص.

    ولعلني أقدم اقتراحاً بديلاً للمسئولين وصناع القرار، للمساهمة في علاج التضخم متأملاً ان يكون أفضل من حل رفع وزيادة الرواتب.. ويتلخص هذا القرار بما يلي:

    1- تخفيض الرسوم الحكومية المفروضة على المواطنين كرسوم الجوازات ورخص القيادة والسير، ورسوم استخراج تأشيرة الاستقدام للعمالة المنزلية.. وغيرها من الرسوم التي تفرض على المواطنين.

    2- تخفيض رسوم شركات الخدمات كالكهرباء والمياه والغاز والهاتف الثابت والجوال.

    3- دعم الواردات الاساسية خاصة المواد الغذائية، وذلك لتخفيض أسعارها المتزايدة بسبب العوامل الخارجية.

    4- زيادة مشاريع الاسكان الشعبي، حيث اثقلت الايجارات السكنية كاهل المواطنين، وبحسب الدراسات العقارية فإن 35% من دخل المواطن العادي تصرف في السكن. فماذا لو تبنت الحكومة مشروع (منزل لكل مواطن) بدلاً من الزيادة السنوية للرواتب..

    5- تدخل الدولة في علاج التضخم العقاري الذي لا يوجد ما يبرره خاصة خلال هذا العام، حيث ساهم العقاريون في تفاقم مشكلة التضخم.

    وبلاشك ان هذه المقترحات سيستفيد منها كافة افراد المجتمع وستعالج السلبيات المذكورة في زيادة الرواتب، التي من أهمها النواحي التالية:

    1- سيشمل الخير والنفع كافة أفراد المجتمع السعودي، سواءً ، موظفي القطاع الحكومي أو الخاص.

    2- ستساهم هذه المقترحات في مساعدة الفقراء والايتام والأرامل والمحتاجين، وستكون سبباً (باذن الله) في علاج مشكلة الفقر.

    3- لن يكون هناك ما يدعو لرفع أسعار الاحتياجات الضرورية من قبل التجار.

    http://www.alriyadh.com/2008/01/13/article308591.html