اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الدكتور خليل الحدري يبطل المشروع التدميري لـ ( أحمد قاسم )

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ليالي, بتاريخ ‏2010-07-23.


  1. ليالي

    ليالي عضوية تميز عضو مميز

    6,301
    0
    0
    ‏2010-05-01
    إداريه
    بسم الله الرحمن الرحيم


    تعرضت المملكة العربية السعودية لفاجعتين كبيرتين كلاهما وقعت صبيحة يوم " أربعاء " سلف لا أعاد الله على المسلمين مثله .

    فالفاجعة الأولى كانت يوم الأربعاء الثامن من شهر ذي الحجة عام 1430هـ تمثلت في غرق بعض أحياء مدينة " جدة " في منظر هو أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة .

    ووقعت الفاجعة الثانية صبيحة يوم الأربعاء الثاني والعشرين من الشهر والعام نفسه تمثلت في غرق المجتمع السعودي كله بتصريح الشيخ أحمد قاسم الغامدي مدير عام فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة حول دعوته إلى الاختلاط المقنن في الدراسة ومواقع العمل وخدمة المرأة لأضياف زوجها ومصافحتها لهم وتفليلها شعورهم وتبادل النظرات بينها وبينهم وسماع الرجال أغنياتها وخلو الرجل بها حين تنتفي التهمة بل وإردافه لها خلفه على " الدبَّاب " بعد تأكيده أن من لم يتقبل رأيه في هذا كله فهو ضال مبتدع موتور مرجف لا فرق بينه وبين الفئة الضالة فخطرهما واحد .

    لقد استهدف الشيخ أحمد قاسم الحياة الاجتماعية السعودية بسيل عرمرم من " النقولات المضللة " التي استقاها من كتاب حاطب الليل ( أبو شقة ) فبعدت عليهما الشقة في نيل المطلوب ، وقد سماها مدير الهيئة نقولات شرعية – وهي لا تعدو أن تكون حججاً مقروءة على غير مرادها شرعا وعقلا وواقعا .

    ثم استمرت سُحُبُهُ ( السوداء ) تستمطر النصوص الشرعية وأحداث التأريخ صبيحة يوم الخميس التالي لتوظفها توظيفا خطيرا غير معهود في تاريخ الأمة كله منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم الناس هذا لتقوم بدور خطير في تشويه صورة مجتمع الصحابة الأطهار رضي الله عنهم أجمعين .

    ولا أدري هل الشيخ أحمد قاسم – هداه الله - أصابته الغيره من أحداث جدة وفواجعها فقرر أن يجعل لـ " أم القرى ومَنْ حولها " من هذه الفواجع نصيبا حين جمع من الأدلة ما يبرر به تقنين الاختلاط ، واتهم العلماء الكبار بالموتورين وحشرهم مع الفئة الضالة ووصفهم بالابتداع في الدين حين حرموا الاختلاط المقنن بين الجنسين .

    وتالله وبالله وأيم الله ولعمر الله أن ما أصابنا من تصريحه وما سيصيب المجتمع لو اجتاحه مشروع " أحمد قاسم المختلط " أشد وأنكى مما أصاب مدينتنا الغالية " جدة " من دمار ، لأن دمار السيول استهدف الحياة المادية التي يمكن تعويضها أما دمار القيم وفساد المروءات وذهاب الأخلاق وانهيار الحياة الاجتماعية فهو الدمار الحقيقي الذي لا يمكن تعويضه ، ولعلي لا أحنث إن حلفت أن مجتمعنا السعودي المسلم المحافظ لم يشهد لتصريح الشيخ أحمد قاسم الغامدي مثيلا من قبل .

    لقد أصابت المجتمعَ كلَّه صدمةٌ نفسية عنيفة وهو يطالع هذه التصريحات المزلزلة في تبرير الاختلاط والدعوة إليه ، لدرجة أني فركت عيني مرارا غير مصدق لما أقرأ ، ولقد رفعت سماعة الهاتف على بعض أهل العلم والفضل أسألهم عما ما قرأت أهو حقيقة أم خيال ؟ ! .

    بالمناسبة .. لست هنا بصدد تفنيد تلك الأدلة التي أوردها مدير الهيئة في سيوله الجارفة للقيم والأخلاق والحياة الاجتماعية التي يحسدنا عليها العالم كله بل ويتنادى إليها بعد أن جرب ويلات الاختلاط ونطقت بها مؤسساته البحثية ودراساته الميدانية ، إنما ذلك متروك لكبار العلماء ما لم يغب عنهم ما كُشف لمدير الهيئة صبيحة يومي الأربعاء والخميس الداميَيْن .

    إني لا أتهم الشيخ أحمد في نيته ولكني أتساءل كما يتساءل غيري ممن يستنطق الزمان فطرهم السوية قبل أن يستنطق العلماء الثقات كتب أهل العلم قائلا :

    ما الذي دفعك يا شيخ أحمد قاسم لإغراقنا بتصريحاتك المدمرة على مدار يومين يُفرَد لها في " صحيفة عكاظ " يومي الأربعاء والخميس 22 و 23 / 12 / 1430هـ صفحتان كاملتان وفي مثل هذا الزمن بالذات ؟

    أهي القناعة الشرعية بما كتبت ؟ أهي قناعتك التأصيلية بأن من لم يقبل " هديتك المختلطة " فقد أساء فهم الدين وافتات على مصادره وكان بليد الذهن ضيق الأفق ؟ إن كان الأمر كذلك وخوفا من أن نوصف بتهمة التحجر والانغلاق والظلامية أو نكون ( موتورين ) ( مبتدعين ) ( مرجفين ) لا فرق بيننا وبين الفئة الضالة فإن نطالبك يا شيخ أحمد – أصلح الله حالك - أن تأذن لنا ببدء عملية الاختلاط على يدك الشريفة وفي بيتك الخاص ، سنطالبك بأن تفتح لنا بيتك وأن يكون القائم على خدمتنا فيه زوجتك وبناتك وسائر قريباتك وأرجوك – يا شيخ أحمد - ألا تغضب علي فقد قال قدوتنا جميعا رسول الله عليه وسلم لمن استأذنه في الزنا :" أترضاه لأمك ... الخ " وما قيل عن الزنا يقال عن مقدماته سواء بسواء ، ولأنك إن غضبت فستدخل نفسك في دائرة البدعة الجديدة التي ابتكرت فكرتها ، تلك البدعة التي ما سمعنا بها في آبائنا الأولين ولا سمعنا بها في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق .

    أم أن الدافع لـ " للمشروع التدميري " هي الحظوظ الدنيوية ؟ ليس إلا .. وعندها نقول لك يا شيخ أحمد : هل تباع قيمنا الاجتماعية بـ " ثمن العنز " ولو كانت قيمتها الأولى أو الثانية عشرة أو حتى الطعمة الجيدة الممتازة .

    أم أن الدافع لهذا التصريح الملتهب " عينٌ حاسدة " أو " سحرٌ فاسد " أصاب جسدك فسرح لسانك - عفا الله عنك - ينطق بما لم تنطق به الأوائل والأواخر ممن يعتد بقولهم ؟ أم أنك أردت ممازحتنا بهذا الموقف الثقيل فخلطت الحابل بالنابل واسترسلت حتى غابت أمامك الرؤية ؟ .

    أم أنك خفت من غياب شمس هذا العام 1430هـ - ولم يبق منه سوى أيام معدودات فقررت أن تختمه بعمل جليل صالح يحسب لك في ميزان صالحاتك بعد أن نُسب – زورا وبهتانا - إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكأنك لم تجد أنفع لك عند الله وأنفع للمتجمع السعودي من المناداة على رؤوس الأشهاد بـ " مشروع الاختلاط المقنن " ليكون الشيخ أحمد قاسم أول ملتحٍ في السعودية ينادي باتخاذ سكرتيرة جميلة ومهذبة وأول ملتحٍ يمكن أن تقدم زوجته وبناته الضيافة للرجال الأغراب و" تستـشور " شعورهم قبل نهاية العام ليكون له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من " أوزارهم " شيئا ؟ ؟؟!!! .

    الغريب في الأمر أن الشيخ أحمد قاسم صرح بـ " الدمار الاجتماعي " وهو في منصب أعلى سلطة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة ، مما يعني أن الأمر افتئات على جهاز الهيئة ومصادرة للوائحه وأنظمته ، واعتراض صريح على أهدافه وبرامجه لأن التصريح المدمر يلزم مدير عام الهيئة ألا يحرك ساكنا حين يرى - هو والمحتسبون في الميدان - " حمَّودي " يصافح " أمَّوله " ويأخذها معه إلى " الكوفي شوب " في جلسة رومانسية محتشمة " غير مبتدعة " أمام الناس في ملاهي " الرد سي مول " ولا مانع أن يذهب بها في رحلة استجمام خاصة ما دامت التهمة منتفية ولعل من أحسن ما ينفي التهمة عن المختلي بالمرأة الأجنبية طول لحيته إن كانت تقصد ( تفليلها ) أو ( تمييشها ) أو غرس ( الخصل الثلجية ) في جنباتها .

    إننا نطالب مدير عام الهيئة الشيخ أحمد قاسم أن ينكر نسبة التصريح إليه باعتبار منصبه في الهيئة ، فقد قالت الصحيفة بالخط العريض " هيئة الأمر بالمعروف تتصدى لدعاوى تحريم الاختلاط " وأنا على يقين أن الهيئة من " تحريم الاختلاط " على قدم راسخة رسوخ الجبال ، وأنها ضد تصريح الشيخ جملة وتفصيلا ، أما إن كان تصريحه تصريحا مجردا عن العمل الإداري وباسمه الشخصي حتى لو تلبس - حفظه الله - بـ " المشيخة " فهذا رأيه الخاص وفهمه الخاص ونتاجه الخاص ليس إلا ، وأنا على يقين أن كبار العلماء الثقات الأثبات سيرفعون عنا تلك الأنقاض ( القاصمية ) أقصد ( القاسمية ) المشوشة التي خلفها " دماره " سامحه الله .

    إننا لو سلمنا - جدلا .. لا تنسوا أنني قلت جدلا .. وسأكررها : لو سلمت جدلا للشيخ أحمد قاسم بالحوار حول الاختلاط لما جاز له عقلا وشرعا أن يطرح هذه القضية على أوراق الصحافة في هذا الوقت بالذات وهو يعلم أن " الطغمة الليبرالية التغريبية " التي أفصح عنها ولاة أمرنا وعلماؤنا تترقب مثل تصريحه المدمر ليكون " زادها المسموم " في الأيام القادمة لتبرير فسادها وإفسادها ، وستترك هذه الطغمة المستغربة أحداثنا في " جدة " وحربنا على " الحدود الجنوبية " وستتوجه بقضها وقضيضها لتصريحاته النارية التي فتحت لأرباب الشهوات الأبواب على مصاريعها ، وأسالت اللعاب من أفواه صرعاها ، وكأني بأحدهم وهو " يبحلق " بعينيه في الجريدة ويدير لسانه حول شفتيه مرددا : أممممممممممممم ، يااااه ما ألذها من وجبة ، ينطيك ألف عافية شيخو .

    إننا نتعجب حدَّ الذهول كما غرقت " جدة " حدَّ الذهول .. متسائلين كيف غفلت يا مدير عام الهيئة عن تحريم الفقهاء بيع السلاح في زمن الفتنة ، وتحريمهم بيع العنب لمن يتخذه خمرا ، فهل لك أن تفتينا يا شيخ أحمد – أصلحك الله – أيجوز بيع النصوص الشرعية العامة أو غير الدالة في زمن الفتن العقدية والفكرية والاجتماعية ؟؟؟!!! وهل يجوز بيع الأقوال المحتملة والتأويلات الفاسدة لمروجي التخدير الاجتماعي بالشهوات المحرمة والشبهات المضللة لبث سمومهم القاتلة ومشاريعهم المخربة ؟؟؟!!! أجبنا يا فضيلة الشيخ !! ما الفرق بين الأمرين ؟؟!! ولا تنس قبل الختام أن تجلي لنا الفرق بين دعوة ( قاسم أمين ) ودعوة ( أحمد قاسم أمين ) نرجوك – يا مدير عام الهيئة - أجبنا وإلا فإنا سنجزم أن انفجار القيم الأخلاقية بالاختلاط سيكون – ورب الكعبة - أشد من انفجار بحيرة المسك على ضفاف جدة .

    .................................................. ................................

    المقال السابق للدكتور : خليل بن عبدالله الحدري الأستاذ بجامعة أم القرى ,

    ( من أبناء مدينة أبها ) وقد تشرفت بالاستفادة من هذا

    الرجل الفاضل أثناء إقامتي بمكة المكرمة حرسها الله تعالى 0​

    __________________
    اللهم ارحم ( أبا مزنة ) وأدخله الجنة بغير حساب ولا عذاب .
    منقول