اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


منهج المحدثين وأثره في وحدة الصف

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة حسن الألمعي, بتاريخ ‏2010-08-26.


هل أعجبك هذا الموضوع

  1. 1ممتاز

    100.0%
  2. جيد جدآ

    0 صوت
    0.0%
  3. جيد

    0 صوت
    0.0%
  4. مقبول

    0 صوت
    0.0%
التصويت المتعدد مسموح به
  1. حسن الألمعي

    حسن الألمعي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2009-12-05
    معلم

    [​IMG]


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً رسوله.. أما بعد:
    فإن المتابع للمشهد الدعوي في مختلف البلدان يلمس بجلاء مقدار التصدع والتفرق والتنازع الذي يتجذر في محاضن كثير من الدعاة يوماً بعد آخر، في وقت أجلب فيه العدو الخارجي بخيله ورجله على الأمة، وراح يعبث بعقيدتها وقيمها ومقدراتها السياسية والاقتصادية، ووجد من بني جلدتنا من أهل الأهواء من انتصر له، وفوّق سهامه لضرب الأمة من داخلها في مقاتلها، واجتهد في التربص لها في كل ميدان.
    لقد أشغل كثير من الدعاة ببعضهم، وسهل على المتربصين بهم اختراقهم وإضعافهم بلا تفريق. وفي كل نازلة من تلك النوازل تتعالى أصوات الغيورين على أمتهم بضرورة التلاحم ورص الصفوف، ودرء النزاع، تحقيقاً لقول الله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا) [سورة الأنفال: 46]. وفي هذه الورقة أتحدث عن: (منهج المحدثين وأثره في وحدة الصف).
    ولكن لماذا منهج المحدثين خصوصاً؟
    والجواب باختصار شديد: لأن المحدثين من أكثر الناس عناية وتصدراً للحديث في حملة العلم وطوائف الناس، وأسسوا بعملهم هذا منهجاً متميزاً محكماً لم يسبقوا إليه، سمي بعلم (الجرح والتعديل).
    وأكثر اختلاف الدعاة وتنازعهم في هذا العصر إنما هو بسبب هجرهم لمناهج الأئمة المتقدمين، وكلام بعضهم ببعض بدون التزام منهجي، وتقصيرهم في معرفة الأحكام الشرعية الواجبة تجاه أخطاء إخوانهم.
    وبالتأكيد فإنني لا أعني أن نلتزم تطبيق قواعد علم الجرح والتعديل بتفاصيلها عند المحدثين في توصيف الواقع الإسلامي المعاصر والحكم على دعاته؛ وإنما أقصد بذلك إحياء القواعد الكلية التي أرى أنَّ التزامها والعمل بموجبها سيحدّ ـ بإذن الله وفضله ـ كثيراً من أبواب التنازع والتنابذ.

    وسينتظم حديثي في هذه الورقة في المباحث الآتية:
    المبحث الأول: شروط المتكلم في الرجال والطوائف.
    المبحث الثاني: ضرورة التأني والتثبت.
    المبحث الثالث: الإنصاف والبعد عن العصبية.
    المبحث الرابع: الأمانة العلمية عند المحدثين.

    اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه..
    وصلى الله على محمد وآله وسلم.

    المبحث الأول
    شروط المتكلم في الرجال والطوائف
    الحديث في حملة العلم والدعوة شأنه عظيم، والمتصدر له متصدر لمهمة غاية في الحساسية والخطورة، والمتحدث بغير بينة متعرض لغضب الله، قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإثْمًا مُّبِينًا) [سورة الأحزاب: 58].
    وقد اشتد نكير النبي صلى الله عليه وسلم على من أطلق لسانه عابثاً بأعراض المسلمين، فقال: ((يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه؛ تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته؛ يفضحه ولو في جوف رحله))([1]).
    ولهذا وضع أئمة الحديث قواعد علمية محكمة في الشروط الواجب توافرها في الناقد المتكلم في الرجال وطوائف الناس، حتى لا يدخل في هذا العلم الجليل من ليس من أهله. ومن أهم هذه الشروط:
    أولاً: العلم:
    فإذا كان الناقد للعلماء والدعاة ضعيف البضاعة، قليل العلم؛ فلا يجوز له أن يتصدر لذلك على الإطلاق، ويجب عليه أن ينأى بنفسه عن هذا المعترك الصعب، فهو ليس من أهله!
    قال الذهبي: "الكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة، تام الورع"([2]).
    وقال السبكي في معرض حديثه عن شروط الناقد: "وممّا ينبغي أن يتفقد أيضاً: حاله في العلم بالأحكام الشرعية، فرُبَّ جاهل ظن الحلال حراماً فجرح به، ومن هنا أوجب الفقهاء التفسير ليتوضح الحال"([3]).
    وكم من جاهل بدلالات الألفاظ، واصطلاحات العلوم، وقواعد الدعوة، في عصرنا الحاضر؛ يُغير على غيره من العلماء والدعاة بالجرح والثلب، ويتجاسر على النقد والحكم والتجريح والتعديل!
    ولو أنه فتش وتأمل لعلم أنه أخطأ الفهم، وأساء العمل؛ ولهذا قال ابن القيم: "ما أكثر ما ينقل الناس المذاهب الباطلة عن العلماء بالأفهام القاصرة!"([4]).
    إنَّ ثمة حقيقة ماثلة للعيان وهي أن أعراض العلماء والدعاة، ومواقف الهيئات والمؤسسات الإسلامية، أصبحت كلأً مباحاً يعبث به كل عابث، وكثير من الخلاف الحاصل بين فصائل الصحوة الإسلامية، ناتج عن تصدر بعض الجهلة لمثل هذه المرتقيات الكؤودة، وسعيهم بالقيل والقال بين أهل الفضل والدعوة.
    وحال كثير من هؤلاء كحال ذلك الشاب الذي رآه أحمد بن علي بن الآبار، قال: "رأيت بالأهواز رجلاً حف شاربه، وأظنه قد اشترى كتباً وتعبأ للفُتيا، فذكروا أصحاب الحديث، فقال: ليسوا بشيء وليس يسوون شيئاً، فقلت له: أنت لا تحسن تصلي، قال: أنا! قلت نعم، قلت: إيش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتحت الصلاة ورفعت يديك؟ فسكت. فقلت: وإيش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت يديك على ركبتيك؟ فسكت، قلت: إيش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجدت؟ فسكت!
    قلت: مالك لا تكلم؟ ألم أقل لك إنك لا تحسن تصلي؟ إنما قيل لك: تصلي الغداة ركعتين، والظهر أربعاً، فالزم ذا خير لك من أن تذكر أصحاب الحديث، فلست بشيء ولا تحسن شيئاً"([5]).
    ثانياً: الورع:
    يتجرأ بعض الناس فيطلقون الأحكام جزافاً بدون تورع، فيجرحون ويعدلون، ويخطؤون ويصوبون، قبل أن يستوعبوا الأمر ويجمعوا أطرافه.
    وحينما تتفلت الألسن من قيودها الشرعية والعقلية، فإنها سوف تتبارى في الوقيعة في أعراض المسلمين، وتجلب العداوة والبغضاء بين الأحباب. ولو تأمل الإنسان ما ورد في مثل هذا الباب من النصوص الشرعية لتردد كثيراً قبل أن يسلّ لسانه ويرمي به هنا وهناك.
    قال الله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [سورة ق: 18].
    وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: ((... ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال كُفّ عليك هذا، فقلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم ـ أو قال: على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم؟))([6]).
    وأشار ابن القيم إلى فائدة عجيبة قلَّ من ينتبه لها، حيث قال: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المحرم، وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه! حتى يُرى الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً ينزل منها أبعد ممَّا بين المشرق والمغرب. وكم نرى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول!"([7]).
    تأمل ـ يا رعاك الله ـ كلام الإمام ابن القيم، ثم قلّب نظرك في المحاضن الدعوية التي من حولك، وسوف ترى أن أكثر التهارش واللغط والجدل الدائر فيها، إنما هو بسبب قلّة الورع. نسأل الله العفو والعافية.
    وها هنا موقف ورع كريم يحسن الوقوف عليه:
    قال عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني: "كنا في مجلس عبد الرحمن بن مهدي، إذ دخل عليه شاب، فما زال حتى أجلسه إلى جنبه. قال: فقام شيخ من المجلس فقال: يا أبا سعيد إن هذا الشاب يتكلم فيك حتى إنه ليكذبك، فقال عبد الرحمن: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. قال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [سورة فصلت: 34 ــ 35].
    ثم قال عبد الرحمن: حدثني أبو عبيدة الناجي قال: كنا في مجلس الحسن البصري إذ قام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد إن هاهنا قوما يحضرون مجلسك ليتتبعوا سقط كلامك. فقال الحسن: يا هذا إني أطمعت نفسي في جوار الله فطمعت، وأطمعت نفسي في الحور العين فطمعت، وأطمعت نفسي في السلامة من الناس فلم تطمع، إني لما رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم علمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم"([8]).
    من لوازم الورع:
    والورع له لوازم كثيرة جداً، أذكر منها:
    (1) أن يكون الناقد عفيف اللسان، يكسي ألفاظه بأحسن الأدب، ويختار أدلها على المقصود؛ بألطف عبارة، ويربأ بنفسه عن الفظاظة والغلظة ووضيع الكلام، فما كان رسول الله فاحشاً ولا متفحشاً ولا بالبذئ.
    قال السخاوي: "وإذا أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة، أو بأدنى تصريح، لا تجوز له الزيادة على ذلك، فالأمر المرخص فيها للحاجة لا يُرتقى فيها إلى زائد على ما يُحصل الغرض، وقد روينا عن المزني قال: سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول: فلان كذاب، فقال لي: يا إبراهيم! اكس ألفاظك، أحسنها، لا تقل كذاب! ولكن قُلْ: حديثه ليس بشيء.
    ونحوه: أن البخاري لمزيد ورعه قلّ أن يقول كذاب أو وضاع، أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه، ونحو هذا، نعم ربما يقول: كذّبه فلان، أو رماه فلان بالكذب"([9]).
    (2) الحرص على ستر المسلمين:
    ولا يقوم بذلك إلا من عمر قلبه بخشية الرحمن ـ سبحانه وتعالى ـ، وما أجمل ما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ((لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي لأحببت أن أستره عليه))([10]).
    وعلى هذا المنهج القويم سار أئمة الحديث، فها هو ذا يحيى بن معين، إمام الجرح والتعديل، يقول: "ما رأيت على رجل خطأً إلا سترته، وأحببت أن أزين أمره، وما استقبلت رجلاً في وجهه بأمر يكرهه، ولكن أُبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قَبِل وإلا تركته"([11]).
    وهذه القاعدة النفسية لابن معين في غاية الأهمية، لأن ابن معين من أجل أئمة الجرح والتعديل، وأعرفهم بالرجال، ومع ذلك يقول هذه الكلمة التي تلخص منهج أئمة الحديث في التعامل مع أخطاء وزلات أهل العلم والفضل.
    (3) إذا كان الجرح بسبب واحد يكفي، ويحقق كامل المراد، فلا ينبغي التوسع لغير حاجة، قال السخاوي: "لا يجوز التجريح بسببين إذا حصل واحد. قال العز بن عبد السلام في قواعده: إنه لا يجوز للشاهد أن يجرح بذنبين مهما أمكن الاكتفاء بأحدهما، فإن القدح إنما يجوز للضرورة فليقدر بقدرها، ووافقه القرافي، وهو ظاهر"([12]).
    (4) على الناقد أن يقتصر على المقصود من النقد ولا يتوسع أو يتجاوز ذلك إلى غيره مما ليس له علاقة بالهدف، كالهمز أو اللمز أو الشتم، ولهذا أنكر بعض المحدثين على من قال عن عبد الملك بن مروان: أنه أبخر الفم، لأن هذا ليس مؤثـِّراً في الرأي أو الرواية، فلا مصلحة من ذكره([13]).
    إنَّ المتأمل في ورع المحدثين وتقواهم لله عز وجل يُكبر فيهم هذه الروح المخبتة المنيبة. وأحسب أن شيوع هذه الصفة العزيزة في صفوف الدعاة، وتربيتهم عليها سيقطع ـ بإذن الله تعالى ـ كثيراً من التنابذ والتهارش، وسيسهم كثيراً في توحيد صفوف الدعاة والمصلحين، ويبنيها بناء متماسكاً.
    ثالثاً: التجرد والحذر من الهوى:
    قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا) [سورة النساء: 135]، فالهوى من النوازع الخفية التي تتسلل إلى قلب المرء تدريجياً حتى تسيطر عليه من حيث لا يشعر، وهو باب عريض من أبواب الضلال لا يولّد في أحكام المرء إلا الجور والظلم، أو الغلو في التزكية والمديح، ولهذا أوصى الله عز وجل نبيه داود ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ بالحذر من الهوى، فقال: (يَا دَاوُودُ إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْـحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ) [سورة ص: 26].
    لقد تأملت أكثر الخلاف والتنازع الذي يسري في بعض صفوفنا الدعوية والتربوية سريان النار في الهشيم؛ فرأيت أكثره لا يخلو ـ والعياذ بالله تعالى ـ من الهوى الذي لا يزال يصَّاعد ويصّاعد حتى يوغر صدور الدعاة، يدفعها دفعاً للتدابر وإساءة الظن!
    ومن وقع في شراك الهوى، انقلبت عنده الموازين، وانتكست عنده الأحكام، وأصبح الحق باطلاً، والباطل حقاً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وصاحب الهوى يعميه الهوى ويُصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه، ويكون مع ذلك معه شبهة دين أن الذي يرضى له ويغضب له أنه السنة وأنَّه الحق وهو الدين، فإذا قدّر أن الذي معه هو الحق المحض دين الإسلام، ولم يكن قصده أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا؛ بل قصد الحمية لنفسه وطائفته أو الرياء، ليعظم هو ويثني عليه، أو فعل ذلك شجاعة وطبعاً، أو لغرض من الدنيا، معه حق وباطل، وسنة وبدعة، ومع خصمه حق وباطل، وسنة وبدعة"([14]).
    وقال ابن القيم: "وعلى المتكلم في هذا الباب وغيره: أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق، وغايته: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولإخوانه المسلمين. وإن جعل الحق تبعاً للهوى: فسد القلب والعمل والحال والطريق.. فالعلم والعدل: أصل كل خير، والظلم والجهل: أصل كل شر، والله ـ تعالى ـ أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأمره أن يعدل بين الطوائف ولا يتبع هوى أحد منهم.."([15]).
    وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: "هيهات هيهات! إن في مجال الكلام في الرجال عقبات، مرتقيها على خطر، ومرتقيها هوى لا منجى له من الإثم والوزر. فلو حاسب نفسه الرامي أخاه: ما السبب الذي هاج ذلك؟ لتحقق أنَّه الهوى الذي صاحبه هالك"([16]).منقولمن مجلة البيان


     
  2. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    جزاك الله خير وبارك فيك ويشرفني اكون من اول المتواجدين بمتصفحك ,,,


    تم التصويت ..
     
  3. حسن الألمعي

    حسن الألمعي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2009-12-05
    معلم
     
  4. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    اتمنى يرد الاخوان على مثل هذه الموضوعات النافعة ويستفيدوا منها
     
  5. حسن الألمعي

    حسن الألمعي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2009-12-05
    معلم
    ولك من الدعاء مثلة أخي عمر
     
  6. بلقاسم

    بلقاسم تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    198
    0
    0
    ‏2011-12-05
    معلم
    تم التصويت
    جزاك الله خير وكتب لكَ الأجر والثَّواب