اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ملايين السعوديين محرومون من "السكن" في بلد الثراء النفطي

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2010-08-30.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    ملايين السعوديين محرومون من "السكن" في بلد الثراء النفطي وأخرى "تبكي" من شدة الفقر وآخر يفكر في السفر إلى قطر أو الكويت !!

    [​IMG]

    خبر - متابعات :


    مثل الاف غيره من الشبان السعوديين يجد نايف الناصر نفسه ممزقا بين مشاعر الحب وسوق العقارات التي أصابها الجمود. ارتبط الناصر (34 عاما) بخطيبته قبل سبع سنوات. وتدر عليه وظيفة بائع سيارات دخلا يبلغ 5000 ريال (1333 دولارا) شهريا. وعندما يحقق مبيعات طيبة يزيد دخله بما يصل الى 4000 ريال شهريا فوق الراتب الاساسي. يقول الناصر انه في مثل هذا الوضع كان من المفترض أن يكون متزوجا بالفعل وينعم بحياته.


    بيد أن هناك مشكلة. فالناصر لا يملك منزلا والى أن يحدث هذا يصر والد خطيبته على عدم اتمام الزيجة.


    يقول الناصر "المطلوب بيت وليس شقة فهو لا يريد لابنته أو شقيقاتها وأمها عند زيارتها أن يشاركهن أغراب في المبنى.. وهو يعني بذلك الجيران".


    ولفترة قصيرة فكر الناصر وخطيبته في الاقامة مع أسرته. لكن الناصر قال "أول سؤال يطرحه عليك صهر المستقبل هو: هل لديك بيت؟ الامر لم يعد كما كان عليه من قبل عندما كان المطلوب أن تكون لديك وظيفة وقبل ذلك كان يكفي أن تكون مسلما صالحا".


    وشراء بيتك الاول يمكن ان يكون تجربة حافلة بالمعاناة في أي بلد في العالم. لكن قلة من الدول تنطوي على نفس المزيج من المشاكل المالية والثقافية مثل السعودية. والعقبة الكأداء هي سوق للرهن العقاري لا مثيل لها يبدو أنها تأسست لتعود بالنفع على ملاك العقارات الحاليين والمقترضين ميسوري الحال بينما توصد أبوابها في وجه الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل.


    وتكمن معظم جذور مشكلة الاسكان في التركيبة السكانية التي تشهد تحولا سريعا في البلاد. فمع الارتفاع الهائل في عدد العمالة الوافدة زاد عدد سكان المملكة نحو 20 في المئة ليصل الى 27.14 مليون نسمة بين عامي 2004 و 2010 وفقا لاحصاء حديث.


    والمسألة ببساطة هي أن عدد المساكن لا يكفي الطلب. واجمالا تعاني البلاد عجزا يصل الى مليون وحدة سكنية وهو عدد يرتفع بنحو 150 الف وحدة سنويا وفقا لما يقول الاقتصادي المستقل سعود جليدان.


    وتقدر شركة التمويل العقاري (ريفكو) السعودية الخاصة وشركة كلايتون هولدنغز الاستشارية الاميركية أن 30 في المئة فحسب من السعوديين يمتلكون الآن مساكن. ويقل هذا أكثر من النصف عما كان عليه قبل 20 عاما وفقا لبعض التقديرات ويمثل رمزا صارخا للتفاوت في توزيع الثروة في بلد هو أكبر مصدر للنفط في العالم.


    هل سيؤدي نقص المساكن يوما ما الى اثارة قلاقل اجتماعية؟ لم يذهب أحد الى هذا الحد بعد. ولكن في تقرير صدر في أواخر يوليو/تموز قال البنك الاهلي التجاري ان النمو السكاني السريع والعدد الضخم للشبان السعوديين الذين تقل أعمار ثلثيهم عن 30 عاما "يمثلان ضغطا هائلا على البنية التحتية للبلاد بينما يتسببان في اختلالات اجتماعية واقتصادية".

    ويقول جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ان التحدي الذي تفرضه أزمة الاسكان "لا ريب فيه".


    لو كانت السعودية قد طورت بشكل أفضل أسواقا للرهن العقاري وأسواقا عقارية ثانوية لما نشأت أزمة الاسكان أصلا.


    فالبنوك تقدم قروضا للسعوديين الموسرين. بل أنه خلافا للاعتقاد الشائع فان البنوك التجارية تتقاضى فوائد عن القروض في حين تتقاضى البنوك الاسلامية رسما محددا عن القرض أو هامش ربح متفق عليه.


    ولا يزال يتعين على السعودية سن تشريع لتنظيم الرهن العقاري وخاصة ما يتعين عمله في حالة تخلف المقترض عن السداد.


    وفي ظل هذا الوضع تحجم البنوك عن الاقراض على نطاق واسع ويضطر المواطن السعودي للاعتماد على صندوق التنمية العقارية الحكومي الذي يتيح الحصول على قروض حسنة تلتزم بأحكام الشريعة الاسلامية.


    لكن صندوق التنمية العقارية ليس بوسعه تقديم الكثير. ففي عام 2008 لم تتجاوز نسبة السعوديين الذين شيدوا مساكن جديدة من خلال قروض الصندوق ثمانية بالمئة وفقا لتصريح متحدث باسمه. ويقول المنتقدون ان الحكومة لا تدعم الصندوق بالاموال الكافية في حين قال المتحدث ان "معدلا كبيرا لحالات التخلف عن السداد" يضر بمساعي تقديم مزيد من القروض.


    وحتى اذا كان صندوق التنمية يقدم مزيدا من القروض فان اشخاصا مثل الناصر قد تفوتهم الفرصة فالسوق الثانوية للعقارات السكنية في السعودية محدودة وأي شخص يدخل السوق سعيا وراء مسكن غالبا ما يبني مسكنه ولا يشتريه جاهزا من غيره. بيد أن صندوق التنمية لا يقدم قرضا للبناء الى أن يكون لدى طالب القرض أرضا للبناء عليها كما أنه لا يقدم قرضا لشراء أرض.


    ومع الشح الشديد في كل من التمويل والارض والنمو السريع في الطلب فلا عجب أن قطاع الاسكان يعاني مثل هذه الازمة الحادة. ووفقا لدويتشه بنك فان الرهن العقاري يمثل واحدا بالمئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي في المملكة. ويقارن هذا مع "أكثر بكثير من 50 بالمئة في أكثر الدول تقدما ونحو ستة بالمئة في الكويت وسبعة بالمئة في الامارات العربية المتحدة".


    وفقا لتقرير البنك الاهلي التجاري، فان أكثر قليلا من الربع فقط من اجمالي 165 مليار ريال (44 مليار دولار) جرى انفاقها على التشييد في السعودية في عام 2009 ذهبت لبناء وحدات سكنية.

    وقال التقرير "الانفاق على بناء مساكن شهد تراجعا مطردا خلال السنوات الخمس الماضية".


    وعلى مدى العقد الاخير دار النقاش حول الحل الواضح المتمثل في اصدار قانون شامل للرهن العقاري دون أن يسفر عن شيء ملموس.


    ويشهد المجتمع السعودي عملية تحديث رغم أنه قد لا يبدو عليه ذلك في كل الاحوال لمن ينظر اليه من الخارج. فقد بدأت المملكة تحت قيادة الملك عبدالله صاحب الميول الاصلاحية تعديل بعض قوانينها. وتردد أن الاسكان يمثل أولوية في هذا الصدد.


    واستعدت البنوك المحلية والاجنبية لطفرة مأمولة في سوق للرهن العقاري يقدر حجم معاملاتها السنوية بنحو 20 مليار دولار.


    فأطلق دويتشه بنك مشروعا للرهن العقاري يتفق مع الشريعة الاسلامية بمشاركة مستثمرين في المملكة. وتملك صندوق الاستثمارات العامة حصة بنسبة 20 في المئة في شركة ريفكو الخاصة للرهن العقاري التي أسستها قبل أكثر من عشر سنوات مجموعة من الوكلاء العقاريين السعوديين ترقبا لصدور قانون الرهن العقاري وتعتزم الآن البدء في تقديم قروض اسكان هذا العام وقيد أسهمها في البورصة عام 2012.


    وبدا أن الأمل في انفراجة تحقق في مايو/ايار عندما قال الامين العام لمجلس الوزراء ان مشروع القانون على وشك أن يدخل مرحلته الاخيرة. لكنه سرعان ما تراجع عن هذا الموقف ونفى في وقت لاحق أنه أدلى بهذا التصريح.


    وبعد أربعة أشهر مازال السعوديون ينتظرون.


    وقالت مجموعة سامبا المالية في تقرير لها مؤخرا انه رغم حالة الترقب فلا توجد بوادر واضحة على أن القانون سيحظى بالاقرار النهائي هذا العام. وأضافت أن من اطلعوا على القانون يقولون انه تعوزه تفاصيل من بينها اليات التنفيذ.


    وقالت مصادر متخصصة ان التأخير مبني في جانب منه على عدم تقبل السلطات لفكرة امكانية طرد المتخلفين عن السداد من عقاراتهم وهي الفكرة الشائعة على مستوى العالم وان كانت تحظى بقبول أقل في الشريعة الاسلامية.

    لكن من حق أصحاب العقارات في السعودية الآن طرد المستأجرين اذا لم يسددوا الايجار. فلماذا يختلف الطرد عندما يتعلق الامر بالحاصلين على الرهن العقاري.


    ورغم أن الملك في السعودية التي يحكمها نظام ملكي مطلق قد يكون تقدميا نسبيا فان الكثيرين في الاسرة الحاكمة ليسوا تقدميين. فمن الممكن أن يكون لدى فرع ذي نفوذ في الحكومة أسباب دينية أو ثقافية لرفض التغيير. ويسيطر أفراد من العائلة المالكة على الوزارات والمحافظات البالغ عددها 13 محافظة.


    ومن المحتمل أيضا أن يكون السبب مختلفا كل الاختلاف. اذ يشير بعض المحللين الى مستثمرين عقاريين ممن لهم صلات قوية بذوي الشأن يستفيدون من النظام الحالي وعمدوا الى الضغط على الحكومة لتأجيل مشروع القانون.


    وقال عبد العزيز الدخيل نائب وزير المالية في السبعينات والذي يرأس حاليا المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل ان مسؤولين حكوميين يمنحون بصفة منتظمة قطعا من الاراضي لكبار الشخصيات والمسؤولين. ثم يبيع هؤلاء الاراضي للمضاربين الذين يبيعونها بدورهم للمطورين العقاريين.


    وتقول المصادر ان دائرة ملاك الارض تعمل على الحد بكل دقة من مساحة الاراضي التي تدخل السوق. أضف الى ذلك طوفان العمال الاجانب الذي شهدته البلاد في السنوات الاخيرة ليصبح سوق تأجير المساكن مصدرا ممتازا لتحقيق الربح. وقال بنك كريدي سويس في يوليو/تموز ان عوائد الايجارات السكنية في الرياض وجدة بلغت ثمانية وعشرة في المئة على الترتيب وهي نسبة جيدة.


    ومن المفيد أن رجال الدين السعوديين وافقوا قبل 30 عاما على اعفاء أرباح رأس المال على الارض من الضرائب. وقال عبد العزيز القاسم الذي يرأس شركة محلية للاستشارات القانونية "ليست لدينا آلية عادلة وشفافة لتخصيص الاراضي. وقد شجع عدم فرض ضرائب على الاراضي الناس على المضاربة وخاصة عندما تنفق الدولة المال على تجهيزها".


    ويلقي سعود القصير المدير العام لشركة دار الاركان للتطوير العقاري اللوم على قرار أصدرته الحكومة في أوائل السبعينات يشترط ملكية الارض للحصول على قرض من صندوق التنمية العقارية. والنتيجة أن الارض أصبحت أغلى من البيوت. ويقدر القصير أن أسعار الاراضي ارتفعت 40 مثلا في المتوسط في الفترة بين 1973 ومنتصف الثمانينات و80 مثلا في المناطق الحضرية الرئيسية.


    وفي الاشهر الستة الاخيرة من عام 2009 وحدها زادت أسعار الاراضي بنسبة 30 في المئة. وقال القصير "يردد أصحاب الارض قولا واحدا هو سأنتظر عندما تتحدث اليهم عن البيع". ويقدر القاسم أن سعر الارض يمثل الان 60 في المئة من اجمالي تكلفة المنزل العادي في السعودية.


    وحتى اذا تم اقرار قانون الرهن العقاري فمن المستبعد أن يحل مشكلة عجز الوحدات السكنية بالكامل. وقال سفاكياناكيس "أساس مشكلة الاسكان يكمن في القدرة المالية. فقانون الرهن العقاري لم يخلق العرض الذي سيساعد في سد عجز الوحدات السكنية للسعوديين من أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة اذا لم تعالج المشاكل الاخرى".

    وعلى رأس هذه المشاكل انخفاض أجور العاملين في القطاع العام وارتفاع أسعار الاراضي. وتظهر احصاءات رسمية أن متوسط الراتب الشهري للعاملين في القطاع العام بالسعودية لا يتجاوز 5200 ريال (1390 دولارا). ويمثل هؤلاء نحو ثلاثة ملايين قال سفاكياناكيس انهم العامل المحفز للطلب على المساكن الجديدة.


    وقدر عبد العزيز الدخيل أن أربعة من كل خمسة سعوديين يحصلون على ما بين 2500 و8500 ريال شهريا.


    وقال الدخيل "من يتقاضون أقل من عشرة الاف ريال شهريا وهم بالملايين لا يمكنهم شراء منزل". خاصة عندما يكون سعر قطعة تبلغ مساحتها ربع فدان في حي عادي بالرياض 1.5 مليون ريال (400 ألف دولار).


    ودار الاركان هي أكثر شركات التطوير العقاري تطورا في المملكة وقد أسست مؤخرا شركة للتمويل العقاري للاستفادة من الطلب المتنامي من الطبقة المتوسطة في السعودية. ومع ذلك فان الشركة مازالت تحقق 90 في المئة من ايراداتها و96 في المئة من أرباحها الاجمالية من بيع الاراضي.


    وقال سعود القصير انه يجب على الحكومة أن تدعم الاسكان للعمال من أصحاب الدخل المنخفض.


    وحتى اذا انخفضت الاسعار فان شركات التطوير العقاري التي تملك الخبرة لبناء كل الوحدات السكنية الجديدة المطلوبة قليلة العدد.


    وتساءل سفاكياناكيس "من سيبني العمارات السكنية وأين. وهناك مشكلة نقص المواصلات العامة. وسيتعين أن يتم حل مشكلة الاسكان في السعودية من خلال تطوير أحياء وهذا يتضمن مد شبكات البنية التحتية وشبكة تعمل بكفاءة للمواصلات العامة".


    وقد بدأت البلاد تشهد تحولا ثقافيا. ويشير القصير الى أن الشقق السكنية لم تكن مرغوبة قبل 20 عاما لكنها أصبحت تلقى اقبالا الآن في مدن مثل الرياض. ومع نمو افراد الجيل الذي ولد في سنوات الازدهار في السبعينات سيتعين عليهم أن يتعلموا أن يرضوا بأقل مما اعتادوا عليه.


    وبالنسبة لامثال الناصر مندوب مبيعات السيارات حان أوان التغيير.

    ويقول الناصر "من الصعب أصلا أن تعثر على فتاة تود فعلا أن تتزوجها في هذه البلاد. وأم خطيبتي الآن تؤنبها باستمرار وتحاول أن تدفعها لمقابلة عريس أيسر حالا. لقد تقدمت بطلبات لشغل وظائف في قطر والكويت. فهذا هو الحل الوحيد".

    إلى هنا تؤكد (صحيفة خبر) أن الهدف الأساسي من نشر هذا التقرير ومقطع الفيديو هو إيصال صوت المواطن السعودي لولاة الأمر (حفظهم الله وحماهم من كل سوء) لكي يتم إنصافهم ونحن على ثقة تامة بأن ولاة أمرنا (حفظهم الله ورعاهم) لن يرضون بهذا الهوان الذي يتعرض له المواطن السعودي.