اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


زكــــاة الفطر

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة ابو زيـَــاد, بتاريخ ‏2008-09-25.


  1. ابو زيـَــاد

    ابو زيـَــاد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,329
    0
    0
    ‏2008-03-02
    زكاة الفطـر

    لقد شرع الله في ختام هذا الشهر المبارك شهر الصيام زكاة ، هي زكاة الفطر ؛ وتسمى بذلك لأن الفطر سببها فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سببه . وقد فرضت في السنة التي فرض فيها صيام رمضان ، وهي السنة الثانية للهجرة .

    حكمهـا :

    زكاة الفطر واجبة على كل مسلم إذا ملك فضلا عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه ، ودليل ذلك ما ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه .
    وقد حكى غير واحد من العلماء إجماع المسلمين على وجوبها كابن المنذر وغيره . وقال إسحاق رحمه الله : " هو كالإجماع "

    على من تجـب :

    يجب أخراج هذه الزكاة على كل مسلم ، سواء كان صغيرا أو كبيرا ، حرا كان أم عبدا ، ذكرا كان أو أنثى . يخرجها المسلم عن نفسه وكذلك عمن تلزمه مؤونته من زوجة أو قريب ،إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها عن أنفسهم لأنهم المخاطبون بها أصلا .

    ولا تجب عن الحمل الذي في البطن إلا أن يتطوع بها فلا بأس . فقد كان أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه يخرجها عن الحمل .

    حكمتهـا :

    ففيها إحسان إلى الفقراء وكف لهم عن السؤال في أيام العيد ليشاركوا الأغنياء في فرحهم وسرورهم به ويكون عيدا للجميع .
    وفيها الاتصاف بخلق الكرم وحب المواساة .
    وفيها تطهير الصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم .
    وفيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
    ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

    قـدرها :

    الواجب في زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد من بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقط ، أو غير هذه الأصناف مما اعتاد الناس أكله في البلد ، وغلب استعمالهم له ؛ كالأرز والذرة ، وما يقتاته الناس في كل بلد بحسبه . وكلما كان أجود فهو خير وأفضل ، فعلى كل مسلم ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حر أو عبد ، أن يخرج صاعا من طعام بصاع النبي عليه الصلاة والسلام .
    ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " كنا نعطيها – يعني صدقة الفطر – في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من الزبيب " متفق عليه وفي رواية عنه في الصحيح ، قال : " وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر " أخرجه البخاري . قال أبو سعيد : أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولأبي داود : لا أُخرج أبدا إلا صاعا .

    " ولا يجزئ إخراج طعام البهائم لآن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طعمة للمساكين لا للبهائم ولا يجزئ إخراجها من الثياب والفرش والأواني والأمتعة وغيرها مما سوى طعام الآدميين لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها من الطعام فلا تتعدى ما فرضه صلى الله عليه وسلم . " الزكاة وتطبيقاتها المعاصرة للطيار ص 130

    ولا يجـزئ إخراج قيمة الطعام لأمـور منها :

    أن ذلك خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وســلم أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها .
    وكذلك هو عمل مخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهم حيث كانوا يخرجونها صاعا من الطعام . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم وأقره الذهبي وصححه ابن تيميه .

    لأن زكاة الفطر عبادة مفروضة من جنس معين ، فلا يجزئ إخراجها من غير الجنس المعين كما لا يجزئ اخراجها في غير الوقت المعين .
    لأن إخراج القيمة يخرج الفطرة عن كونها شعيرة ظاهرة إلى كونها صدقة خفية ، فإن إخراجها صاعا من طعام يجعلها ظاهرة بين المسلمين معلومة للصغير والكبير يشاهدون كيلها وتوزيعها وتبادلونها بينهم بخلاف ما لو كانت دراهم يخرجها الإنسان خفية بينه وبين الآخذ .

    ( ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة ، وأجازه أبو حنيفة ) ذكره النووي في شرح مسلم (60/7)
    قال صاحب الوجيز معلقا : " قلت : وقول أبي حنيفة رحمه الله مردود لأنه ( وما كان ربك نسيا ) فلو كانت القيمة مجزئة لبين ذلك الله ورسوله . فالواجب الوقوف عند ظاهر النصوص من غير تحريف ولا تأويل" .

    قال العلامة الفوزان في دروس شهر رمضان : " ولا يجزئ دفع القيمة بدل الطعام لأنه خلاف النصوص ، والنقود كانت موجودة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلو كانت تجزئ لبين لأمته ذلك . ومن أفتى بإخراج القيمة فإنما أفتى بإجتهاد منه ، والإجتهاد يخطئ ويصيب ، وإخراج القيمة خلاف السنة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه إخراج القيمة في زكاة الفطر . قال الإمام أحمد لا يعطى القيمة ، قيل له : قوم يقولون : عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ بالقيمة قال : يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقولون : قال فلان – وقد قال ابن عمر :
    " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا ... انتهى " ص 77

    والحاصل أن زكاة الفطر لا تجزئ فيها القيمة لما بينا ، بل لا بد من إخراجها صاعا من طعام ، والصاع هو ما يعادل بالوزن الحديث اثنين كيلو ونصف إلى ثلاثة كيلوات . فلا يخرج الخارج للزكاة بأقل من اثنين كيلو ونصف .

    وقت إخراجهـا :

    تجب زكاة الفطر بغروب الشمس ليلة العيد لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان وزمن دفعها له وقتان وقت فضيلة ووقت جواز .
    فأما وقت الفضيلة فهو صباح العيد قبل الصلاة لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " كنا نخرج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام " البخاري ومسلم .
    وما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه .

    ويجوز تعجيلها لمن يقبضها قبل الفطر بيوم أو يومين :

    عن نافع قال : " كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري .
    وعن ثعلبة بن صعير قال : " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فأمر بصدقة الفطر ؛ صاع تمر أو صاع شعير عن كل رأس عن الصغير والكبير والحر والعبد " وفي رواية زاد : " أو صاع بر أو قمح بين اثنين "
    قال ابن شهاب : " قال عبدالله بن ثعلبة : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس قبل الفطر بيومين " أخرجه أبو داود . قال صاحب الترجيح : " حديث صحيح " ص 170

    وإلى القول بجواز إخراجها قبل الفطر بيوم أو يومين لا أكثر ذهب المالكية والحنابلة ، وهو الذي دلت عليه النصوص السابقة .
    قال الشيخ محمد بن عمر بازمول – حفظه الله – بعد أن ساق الأدلة وذكر أقوال المذاهب :
    " قلت : والذي يترجح عندي والعلم عند الله : إنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر بأكثر من يوم أو يومين من صلاة العيد ، وهو مذهب المالكية والحنابلة " ( الترجيح في مسائل الصوم والصلاة ص 171)
    قال في زاد المستقنع : " ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط ، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل "

    ويحرم تأخيرها عن وقتها لغير عذر :

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " حديث حسن . صحيح ابن ماجه .

    قال في الروضة الندية : " وهذا يدل على أنها لا تجزئ بعد الصلاة ، لأنها حينئذ صدقة كسائر الصدقات التي يتصدق بها الإنسان ، وليست بزكاة الفطر " ( 552 / 1 )

    قال ابن القيم رحمه الله : " مقتضاه أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد " ( الاشارات لعبدالله القصير ص 73 )

    قال في نيل الأوطار : " والظاهر أن من أخرج الفطرة بعد صلاة العيد كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة ، وقد ذهب الجمهور إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر والحديث يرد عليهم " ( 256/4 )

    قال العلامة الفقيه العثيمين – حفظه الله - : " ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد فإن أخرها عن صلاة العيد بلا عذر لم تقبل منه ، لأنه خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم " المجالس ص330

    مكان دفعها :

    تدفع زكاة الفطر إلى فقراء المكان الذي هو فيه وقت الإخراج سواء كان محل إقامته أو غيره من بلاد المسلمين لا سيما إن كان مكانا فاضلا كمكة والمدينة أو كان فقراؤه أشد حاجة .
    فإن كان في بلد ليس فيه من يدفع إليه أو كان لا يعرف المستحقين فيه وكّل من يدفعها عنه في مكان فيه مستحق وبناء على ذلك فمن أقام في بلاده أكثر رمضان ثم سافر في آخره إلى بلد أخرى فالأولى له أن يدفعها إلى فقراء البلد الذي تجب عليه فيه وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان فمن كان في أي بلد من بلاد المسلمين وأتى إلى مكة في رمضان فالأفضل له أن يدفعها إلى فقراء الحرم إذ وجبت عليه في نفس المكان وهو فاضل وإن دفعها إلى فقراء بلده الذي يقيم به أكثر السنة أجزأته ولكنه خلاف الأولى .. والله أعلم " ( المجالس للعثيمين ص 331 – الزكاة وتطبيقاتها المعاصرة للطيار 129 )

    لمن تدفع ( مستحقيها ) :

    تدفع زكاة الفطر للمساكين ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : " وطعمة للمساكين " . ففي هذا الحديث أنها تصرف للمساكين دون غيرهم . وقال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " لا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم " أ . هـ

    قال الامام ابن القيم في الزاد ( 22 / 2 ) : " وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة ، ولا أمر بذلك ، ولا فعله أحد من الصحابة ، ولا من بعدهم ، بل أحد القولين عندنا أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية " أ.هـ

    قال العثيمين – سدده الله - : " والمستحقون لزكاة الفطر هم الفقراء ومن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها فيعطون منها بقدر حاجتهم " ( المجالس ص 331 ) وقال – حفظه الله – في الشرح الممتع ( 184 / 6 ) عند ذكره لقولي أهل العلم في مصارف زكاة الفطر : " الثاني : أن زكاة الفطر مصرفها للفقراء فقط ، وهو الصحيح " أ .




    منقول للفائدة
     
  2. سلطان الشريف

    سلطان الشريف إدارة الملتقى إدارة الملتقى

    5,093
    1
    36
    ‏2008-01-03
    معلم
    بارك الله فيك ابو زياد ونفع يك .مشكور على التذكر والتفصيل .جزاك الله خير
     
  3. تــهــا111ويــل

    تــهــا111ويــل تربوي مميز عضو مميز

    6,990
    0
    0
    ‏2008-01-27
    طالبة


    بارك الله فيك وفيما طرحت

    وجعله في ميزان حسناتك

    ونفع به
     
  4. فيصل الغامدي

    فيصل الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    8,412
    0
    0
    ‏2008-08-08
    معلم
    بارك الله فيك
    وجزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير
     
  5. صــالح العتيبي

    صــالح العتيبي مراقب عام مراقب عام

    4,275
    0
    0
    ‏2008-04-27
    معلم
    بارك الله فيك ابو زياد ونفع يك .مشكور على التذكر والتفصيل .جزاك الله خير
     
  6. بدر البلوي

    بدر البلوي المدير العام إدارة الموقع

    15,725
    110
    63
    ‏2008-01-03
    بارك الله فيك ابو زياد ونفع يك .مشكور على التذكر والتفصيل .جزاك الله خير
     
  7. فهد العتيبي

    فهد العتيبي مراقب عام مراقب عام

    3,016
    8
    0
    ‏2008-01-13
    معلم
    بارك الله فيك ابو زياد ونفع يك .

    مشكور على التذكر والتفصيل .

    جزاك الله خير .
     
  8. أبو المعاناة

    أبو المعاناة عضوية تميّز عضو مميز

    689
    0
    0
    ‏2008-06-04
    جزاك الله خير