اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الحرب على الألفاظ الشرعية.... أسباب وعلاج

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة الجـنـوبــي, بتاريخ ‏2010-11-04.


  1. الجـنـوبــي

    الجـنـوبــي عضوية تميّز عضو مميز

    14,081
    0
    0
    ‏2009-12-17
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحرب على الألفاظ الشرعية أسباب وعلاج


    الحمد لله على آلائه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا.



    تمر الأمة الإسلامية بهجمة من هجمات التغريب على الألفاظ الشرعية .


    والعدوان على الألفاظ الشرعية دعوة إلى فقدان القاعدة التي ينطلق منها أهل الإسلام حتى تكون أمة قابلة للتموجات الفكرية والعقدية وإذا كان الأمر كذلك فلا تسأل عن تفكك الأمة وتمزقها.


    يقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:



    ومن أخطر ما تعيشه الأمة اليوم غياب طائفة كبيرة من لغة الشريعة تحل محلها مصطلحات أجنبية في دينها ولغتها في جوانب الحكم والقضاء والتعليم ولغة الحياة العامةوالسلوك وبذلك يستحكم الانفصام بين المسلم وتراثه ويكون رسما لا معنى له وصورة لا حقيقة لها . اهـ(1)



    وحديثي إليكم إيها الأخوة عن خطورة غياب الألفاظ الشرعية وخطورة حرب الأعداء للألفاظ الشرعية فهذه الحرب قد تكون أخطر بكثير من الحرب العسكرية.



    ومن أعظم أسباب الخسران أن يعيش المرأ في مثل هذة الفتن والأحداث بين مصطلحات ضبابية لا وضوح لها.


    وهو بعيد عن ألفاظ القرآن والسنة بل يعيش في حرب على ألفاظ الكتاب والسنة.



    ايها الاخوة ثم وقفات مهمة تجاه هذا الموضوع الخطير:


    الوقفة الأولى:




    لا بد أن نعلم أن خفاءوغياب الألفاظ الشرعية كلفظ الصلاة ولفظ الزكاة ولفظ الجهاد ولفظ المؤمن ولفظ الكافر وكل لفظ جاء في الشريعة غياب هذه الألفاظ وتغييبها عن الناس خفاء لآثار الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (لكن قد تخفى آثار الرسالة في بعض الأمكنة والأزمنة حتى لا يعرفون ماجاء به الرسولصلى الله عليه وسلم إما أن لا يعرفوا اللفظ وإما أن يعرفوا اللفظ ولا يعرفوا معناه فحينئذ يصيرون في جاهلية بسبب عدم نور النبوة ومن ها هنا يقع الشرك وتفريق الدين شيعاً كالفتن التي تحدث السيف فالفتن القولية والعملية من الجاهلية بسبب خفاء نور النبوة عنهم



    كما قال مالك بن أنس رحمه الله: إذا قل العلم ظهر الجفاء وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء)


    انتهى كلام هذا الإمام العالم الجليل.(2)


    الوقفة الثانية:



    أن تغيير ألفاظ المحرمات طريق إلى التجرؤ عليها وطريق إلى تغيير معانيها في النفوس


    فشتان بين قولنا للخمر خمر وبين قولنا بأنه شراب روحي


    وهكذا حينما تسمى الرشوة بالهدية


    والربا بالفائدة وهكذا حينما يسمى سب الله جل وعلا والاعتراض عليه وعلى حكمه يسمى حرية فكرية


    كل هذا من الخطورة بمكان.

    قال ابن القيم رحمه الله:

    ورأيت من يسجد لغير الله من الأحياء والأموات ويسمى ذلك وضع الرأس للشيخ وكما يسمى الديوث بالمصلح والموفق والمحسن وذكر تسميات كثيرة كتسمية المشركين أصنامهم آلهة وتسمية اتخاذ الطواغيت تعبد من دون الله يسمون ذلك تعظيما واحتراما والمنافقون يسمون نفاقهم عقلاً معيشياً وأهل البدع يسمون شبهاتهم عقليات وبراهين إلى أن قال هذا الإمام العالم الجليل: فهؤلاء كلهم حقيق أن يتلى عليهم] إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بهامن سلطان[اهـ (3)

    وإذا كان تغيير أسماء المحرمات طريق إلى التجرؤ عليها ( يسمونها بغير اسمها)



    فإن تغيير الألفاظ الشرعية وأسماء الواجبات طريق إلى تركها وهجرها وجعلها كالعادات والتقاليد الموروثة وليست مستمدة من هذا الوحي العظيم.


    أو أنها عمل ديني يعملها أهل الأديان كلهم مع اختلاف أديانهم فلا فرق بينهم في هذا العمل فكلهم مأجور إلى غير ذلك من الإيحاءات والدلالات في هذه الألفاظ الجديدة التي جاءت لتحل محل الألفاظ الشرعية المستمدة من الوحي العظيم.



    فهي ألفاظ محدثة لا توصل إلى المعنى الشرعي الدقيق أو ألفاظ تمزج المعنى الشرعي بغيره وتجعل السامع لها في حيرة للوصول إلى المعنى المطلوب، حتى إذا قرَّت في الأذهان، وأُقِرت هذه الألفاظ، ورضي لها بأن تنازع اللفظ الشرعي، أو أن تكون بديلاً له حصلت الإشكالات في الفهم للشريعة، والعمل بها، وكانت هذه الألفاظ البديلة كالغشاوة والغبش امام الفهم الصحيح للحكم الشرعي،



    بل قد يصل الأمر إلى رؤية المعروف منكراً والمنكر معروفا ويدخلُ في دين الله ما ليس منه ويُخرج من دين الله ما كان منه.



    ومن تلك الألفاظ تسمية الدين بالتقاليد فالتعبير عن دين الإسلام بأنه تقاليد وعادات يجعل هذا الدين عرضة للتغيير والتبديل، لأنه مجرد تقاليد سار عليها المسلمون أخذوها عن آبائهم وليس دينا مستمد من هذا الوحي العظيم، وقد أنكرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تسمية دين الإسلام بالتقاليد





    وهكذا حينما يرفضون تسمية الكافر بالكافر ويُملُون علينا بأن نسميه بغير المسلم أو نسميه بالآخر فهذا الإملاء مع تنحية اللفظ الشرعي يدل على عدم القناعة بالألفاظ الشرعية والانغراق في المصطلحات المفروضة علينا من الغرب.







    وهكذا حينما يزحزحون لفظ الزكاة فلا يرون تسميتها بالزكاة

    وإنما يدعون إلى تسميتها بالمساعدات الإنسانية وهذه العبارة (العمل الإنساني)



    يغرق فيها معنى الزكاة فالزكاة لها أهلها وتؤخذ من أهلها فهل لفظ العمل الإنساني موصل إلى معنى الزكاة بحقيقة،



    ثم لفظ العمل الإنساني يشترك فيه المسلم والكافر اليهودي والنصراني وحينما يظهر هذا القصد.


    وهو قصد الانسانية فقدزحزح القصدالشرعي المطلوب وهو العمل لله والإخلاص لله جل وعلا ولا خير في لفظ ينتزع منه الإخلاص لله جل وعلا ولذلك فإن من الخطأ أن تحارب الألفاظ الشرعية،


    وأن تُستبدل بألفاظ تضيع فيها المعاني الشرعية.



    فيجب على أهل الإسلام علماءً وحكام ودعاة مربين وإعلاميين أن يقفوا أمام هذه المصطلحات الحادثة الخطيرة التي تريد أن تزحزح اللفظ الشرعي ، فغياب اللفظ الشرعي طريق إلى غياب معناه الصحيح.


    الوقفة الثالثة:



    ليس من العقل أن يزاح اللفظ الشرعي ويوضع بدله لفظ ملتبس اختلف الناس في معناه .


    الوقفة الرابعة:




    الألفاظ الشرعية لها حرمة كلفظ الصلاة والزكاة هذا اللفظ يختلف عن العمل فكما أن عمل هذه الشعيرة محترم فإن اللفظ الذي جاء في الشريعة لها محترم أيضاً وإحياء الألفاظ الشرعية وإخراجها من أقوى عوامل اتصال حاضر الأمة بماضيها، وأقوى في النهوض بالدعوة، وأدعى لبقاء هذا الدين في النفوس



    يقول الشيخ بكرابوزيد رحمه الله :


    (إن حفاوة الأمة والتزامها بمصطلحاتها عنوان لعزتها ومفتاح لاستغلالها وأداة بناءة في سبيل وحدتها وأصالتها وحصانة لكيانها تقاوم عوامل الانحلال والتفكك والتحدي لكل وافد عليها في هذا المجال من هجنة في اللسان وإبعاد في المعاني ومنابذة لشريعة الإسلام.)

    انتهى كلامه. (5)



    أيها الأحبة الألفاظ الشرعية لهاحرمة ومن تمام العلم البحث عن المراد بها، ومعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو أصل العلم والإيمان والسعادة والنجاة، هو النور الذي يضيء في هذه الظلمات،


    وقد كان السلف رحمهم الله تذهب أوقاتهم يحرصون فيها على تحديد الألفاظ وضبطها بالشكل، يجلسون الأوقات العديدة يضبطون الألفاظ بالشكل حتى لا تختلط المعاني ولا تتغير المفاهيم، لأن الألفاظ لها دلالاتها،


    اما اليوم ففي سنوات قليلة عرف الغرب أن هذا هو المدخل الخطير إلى تغيير الأمة الإسلامية، فإذا بهم يحاربون هذه الألفاظ ويدعون إلى زحزحتها عن الأمة الإسلامية، بخلاف سلفنا الماضين الذين أمضوا أعمارهم لنقل هذه الألفاظ وضبطها بالشكل وبيان معانيها وفهمها وإفهامها للناس،


    ومن المعلوم أيها الاخوة أن قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ،


    وكل لفظ جاء في القرآن والسنة يجب التصديق به، وفي قول الله جل وعلا]واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا[

    قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله:


    التلاوة هي الإتباع أي اتبع ما أوحى الله إليك بمعرفة معانيه وفهمها وتصديق أخباره وامتثال أوامره ونواهيه

    فإنه الكتاب الجليل الذي لا مبدل لكلماته أي لا تغير ولا تبدل لصدقها وعدلها وبلوغها من الحسن فوق كل غاية ] وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا[


    فلكمالها استحال عليها التغيير والتبديل فلو كانت ناقصة لعرض لها ذلك أو شيء منه انتهى كلامه رحمه الله. (6)


    وقال ابن القيم رحمه الله:

    (فتولد من هجران ألفاظ النصوص والإقبال على الألفاظ الحادثة وتعليق الأحكام بها على الأمة من الفساد مالايعلمه إلا الله فألفاظ النصوص عصمة وحجة بريئة من الخطأ والتناقض والتعقيد والاضطراب.)

    انتهى كلامه رحمه الله. (7)

    أيها الإخوة: من حاول تغيير الألفاظ فليعلم أن ألفاظ الشريعة باقية ودين الله باقي، والسعيد من كان مدافعاً عن دين الله جل وعلا


    ]هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا[

    الوقفة الخامسة:



    الحرب المبطنة من أعداء هذه الأمة سارت لترفع سهامها على الألفاظ الشرعية، وذلك بإزالتها تارة،


    وتغييبها تارة أخرى،


    أو بتفريغ المعنى الصحيح عنها،

    أو بإدخال المعاني الفاسدة فيها ،


    كما أنهم حاربوا هذه المصطلحات بتشويهها لدى الناس، مثل لفظ البراء والولاء، ولفظ الجهاد في سبيل الله وغير ذلك من الألفاظ.

    حتى قال قائلهم لا تقولوا أن هناك ذمي ولا مستأمن هذه الألفاظ لا نريدها، الكافر مثل المسلم، هذا ما يقوله هذا المسكين،



    والله جل وعلا يقول)أفنجعل المسلمين كالمجرمين(.

    حاربوا من يدعوا إلى العلم بها، والعلم بمعانيها، وأحدثوا مصطلحات ترفض الدين الإسلامي أو بعض أحكامه،


    وإحلال تعبيرات غربية محل التعبيرات الإسلامية حتى تزول المعاني الشرعيةعلى المدى القريب أو على المدى البعيد،


    امتحنوا الناس بهذه المصطلحات في الإعلام امتحنوهم بذلك في دينهم وامتحنوهم في عقولهم واتهموهم بعدم التطور والتقدم لأنهم يتعاملون بالألفاظ التي اختارها الله جل وعلا في القرآن يتعاملون بالألفاظ التي جاءت في القرآن والسنة،



    كل ذلك من أعداءنا حتى ينتشر الباطل ويفصلوا بين المسلمين وبين الألفاظ الشرعية، والله جل وعلا يقول:


    ]ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم[


    فنسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم وأن يجعل تدبيرهم تدميرا عليهم.


    ------------
    هوامش

    (1) هذا الكلام بتصرف من كلام الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله في كتابه ( المواضعة) ص104
    (2) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله (17/307)
    (3) انظر النقل مطولاً في كتاب معجم المناهي اللفظية ص271
    (4) أنظر كلام الشيخ بكر رحمه الله على لفظ (الإنسانية) في معجم المناهي اللفظية.
    (5) معجم المناهي اللفظية ص258
    (6) التفسير(3/957)
    (7) إعلام الموقعين (4/216)

    كتبه/عضوالدعوة بالرياض
    فهد بن سعداباحسين .
     
  2. عزوة أهلها

    عزوة أهلها عضوية تميّز عضو مميز

    981
    0
    0
    ‏2010-08-20
    تجاربي في الحياااة
    جزااك الله خير على الطرح القيم وجعله بموازين حسناتك
     
  3. }{ الصَّرريحـة }{

    }{ الصَّرريحـة }{ تربوي مميز عضو مميز

    27,350
    0
    0
    ‏2009-09-06
    معلمة ع وشك التقاعد
    نسأل الله أن يجعَل تدبيرهُم في تَدمِيرهم وأن يردّ كَيدهُم في نُحورِِهم
    جزاكَ الله خيراً ونـــفَعَ بك وبما نقلت ....
     
  4. عيوون ساجدة

    عيوون ساجدة مراقبة إدارية مراقبة عامة

    9,225
    0
    36
    ‏2010-03-02
    مـ ع ــــلمه





    جزااااااكـ الله خيراً
    وجعلهااااا بموااااازين حسنااااااااتك...
     
  5. الجـنـوبــي

    الجـنـوبــي عضوية تميّز عضو مميز

    14,081
    0
    0
    ‏2009-12-17
    معلم

    [SIZE=+0][​IMG] [/SIZE]​
     
  6. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="7 80"]
    بورك في هذا النقل الموفق والمسدد ..

    ونسأل الله أن يحفظ على هذه الأمة دينها واعتزازها به ..

    جزاكـ الله خيرًا أبا أسامة ..

    ووفقكـ لكل خير ..
    [/frame]
     
  7. !¤~`][الشامخ][`~¤!

    !¤~`][الشامخ][`~¤! عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    12,924
    0
    0
    ‏2008-01-19
    أشرف مهنة
    أن تغيير ألفاظ المحرمات طريق إلى التجرؤ عليها وطريق إلى تغيير معانيها في النفوس


    فشتان بين قولنا للخمر خمر وبين قولنا بأنه شراب روحي


    وهكذا حينما تسمى الرشوة بالهدية








    (يخادعون الله وهو خادعهم )
    انتشرت وبكثرة الفاظ التحايل
    حتى في المعاملات البنكية
    وسيأتي زمنا يستحلون فيه الكبائر تحت مسمى عنوانك



    بارك الله فيك وجزاك ووالديك الفردوس الاعلى