اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الغناء عبر العصور

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة rahaal, بتاريخ ‏2010-11-08.


  1. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    عرف العرب الغناء أول ما عرفوه (حداء) لدواع كثيرة:
    فالعربي في الجاهلية يكد ويكدح طلبا للرزق، ومن أجل البقاء كان عليه أن يقضي معظم حياته ظاعنا غير مقيم، إن أقام في مكان حينا فسرعان ما يرحل عنه، إما فرارا من عدو أو التماسا للمرعى في الماء أو نحو ذلك. فكان في تنقلاته ورحلاته على ناقته في مسالك الصحراء الموحشة لا يجد في الغناء شيئا يأنس به، فهو يغني ليهون على نفسه مشاق الطريق وعناء السفر، وهو يغني ليسري عن ناقته اللاغبة، ويستحثها على المسير، ليكون الحدو سَََوق الإبل والغناء لها.

    كل ذلك على ما به من سعة الخيال وحدة العواطف كانت دوافع حافزة له إلى التغني بالشعر في صحرائه ومجالسه ومنتدياته الشائعة في أمهات القرى كمكة والمدينة وخيبر ووادي القرى ورومة جندل واليمامة، بالإضافة لأسواق العرب ومجامعهم.

    وكان الغناء في الجاهلية على ثلاثة أوجه: النصب والسناد والهزج.


    فأما "النصب" فغناء الركبان وغناء الفتيان، ومنه كان أصل الحداء كله. وأما "السناد" فهو الغناء الثقيل ذو الترجيع، الكثير من النغمات والنبرات وهو على ست طرق: الثقيل الأول وخفيفه، والثقيل الثاني وخفيفه، والرمل وخفيفه. وأما "الهزج" فالخفيف الذي يرقص عليه ويمشى بالدف والمزمار، فيطرب ويستخف الحلوم ويثير القلوب.


    ويقول صاحب "إنسان العيون": "إن مضرا كان من أحسن الناس صوتا، وهو أول من حدا للإبل، فإنه وقع فانكسرت إليه الإبل من مرعاها: أي لأن الحداء مما ينشط الإبل لا سيما إن كان بصوت حسن، فإنها عند سماعها تمد أعناقها لتصغي إلى الحادي وتسرع في سيرها وتستخف الأحمال الثقيلة، فربما قطعت المسافة في زمن قصير وربما أخذت ثلاثة أيام في يوم واحد".
     
  2. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    الغناء العربي في صدر الإسلام
    لما جاء الإسلام وتم للمسلمين ما تم من الفتوح الإسلامية، وكانوا وما زالوا على ما عرفوا به من البداوة مع نضارة الدين الجديد ودعوته إلى التخلي عن كل ما ليس بنافع في دين ولا معاش، فإنهم هجروا الغناء ما استطاعوا، وإن لم يغفلوا أثر الصوت الجميل في الترنم بالشعر الذي هو دينهم ومذهبهم، وفي تلاوة القرآن الكريم وترجيعه، وفي آذان الصلاة، فقد أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طلب إلى بلال أن يؤذن للصلاة لأنه كان ندي الصوت.

    أما موقف الإسلام من حيث الموسيقى والغناء، فقد تناقش فقهاؤه قرونا حول هذه القضية، فمنهم من حرم ومنهم من حلل:

    q فالإمام الشافعي يقول: "إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته"، وحكي عنه أنه كان يكره الطقطقة بالقضيب ويقول: "وضعته الزنادقة ليشتغلوا به عن القرآن".
    q أما الإمام مالك فقد نهى عن الغناء وقال: "إذا اشترى أحدكم جارية فوجدها مغنية كان له ردها".
    q وأما أبو حنيفة: "فإنه كان يكره الغناء ويجعل سماعه من الذنوب".

    وجاء في محاضرات الأدباء، أنه مر مسلمة بن عبد الملك يوما بقصر أخيه سليمان "فسمع صوت مغن، فغدا إلى سليمان وقال: يا أمير المؤمنين، مررت أمس بالقصر الذي فيه حرمك فسمعت فيه غناء، أما علمت أن الفرس يصهل فتشال الحجر، وال**** ينهق فتستودق له الأتان، والثور يخور فتستخرم له البقرة، والتيس ينب فيثغوا له المعز، وال*** يعوي فتصرف له ال***ة، والمغني يغني فترتاح له النساء؟" فقال سليمان: "قد وعظت وأحسنت والله علي راع وكفيل، لا يدخل داري مغن ذكر ولا أنثى".


    أما الإمام الغزالي فيقول في كتابه إحياء علوم الدين:
    "إعلم أن القول القائل: السماع حرام، معناه أن الله تعالى يعاقب عليه، وهذا أمر لا يعرف بمجرد العقل بل بالسمع، ومعرفة الشرعيات محصورة في النص أو القياس على المنصوص. وأعني بالنص ما أظهره الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله أو فعله: وبالقياس المغنى المفهوم من ألفاظه وأفعاله.. ولكن نستفتح ونقول: قد دل النص والقياس جميعا على إباحته.

    أما القياس:

    فهو أن الغناء فيه معان ينبغي أن يبحث عن أفرادها ثم عن مجموعها، فإن في سماع صوت طيب موزون، مفهوم المعنى محرك للقلب، فالوصف الأعم أنه صوت طيب. ثم الطيب ينقسم إلى الموزون وغيره، والموزون ينقسم إلى المفهوم كالأشعار، وإلى غير المفهوم كأصوات الجمادات وسائر الحيوانات.

    أما سماع الصوت الطيب من حيث أنه طيب فلا ينبغي أن يحرم بل هو حلال بالنص والقياس، أما القياس فهو أنه يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بإدراك ما هو مخصوص به، وللإنسان عقل وخسم حواس ولكل حاسة إدراك، وفي مدركات تلك الحاسة ما يستلذ، فلذة النظر في المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجاري والوجه الحسن وبالجملة سائر الألوان الجميلة، وهي في مقابلة ما يكره من الألوان الكدرة القبيحة. وللشم الروائح الطيبة، وهي في مقابلة الأنتان المستكرهة. وللذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة والحموضة. وهي في مقابلة المرارة المستبعثة. وللمس لذة اللين والنعومة والملامسة، وهي في مقابلة الخشونة والضراسة. وللعقل لذة العلم والمعرفة وهي في مقابلة الجهل والبلادة.


    فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت العنادل والمزامير، ومستكرهة كنهيق الحمير وغيرها. مما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها؟


    أما النص فيدل على إباحة سماع الصوت الحسن امتنان الله تعالى على عباده إذ قال: "يزيد في الخلق ما يشاء"، فقيل هو الصوت الحسن. وفي الحديث: "ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت"، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: "لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة لقينته"، وفي الحديث في معرض المدح لداود عليه السلام: "كان داود حسن الصوت في النياحة على نفسه وفي تلاوة الزبور حتى كان يجتمع الإنس والجن والوحوش والطير لسماع صوته، وكان يحمل في مجلسه أربعمائة جنازة وما يقرب منها في الأوقات". وقال الرسول عليه الصلاة والسلام في مدح أبي موسى الأشعري: "ولقد أعطى مزمارا من مزامير آل داود". وقول الله تعالى" "إن أنكر الأصوات لصوت الحمير"، يدل بمفهومه على الصوت الحسن. ولو جاز صوت العندليب لأنه ليس من القرآن. وإذا جاز سماع صوت غفل لا معنى له فلم لا يجوز صوت يفهم منه الحكمة والمعاني الصحيحة؟ وإن من الشعر والحكمة".

    //-->

     
  3. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الغناء العربي في العصر العباسي
    عند مجيء العصر العباسي، انتقلت عاصمة الدولة من الشام إلى العراق. وقد كان اللهو عامة محدودا أو على الأصح مكبوتا في نفوس الناس في عهد "السفاح والمنصور"، فإنهما كانا رجلي كفاح وإدارة وحزم، فوق ما عرفا به من البخل بل قل من الحرص والضن بأموال الدولة. ومع وجود تلك الحقيقة، إلا أن السفاح قد ظهر للندماء ثم احتجب عنهم بعد سنة، لاقتناعه بنصيحة أسيد بن عبد الله الخزاعي. فاختفى وراء الستارة طربا مبتهجا صاحئا "أحسنت والله! أعد هذا الصوت!" فيعاد له مرارا، فيقول في كلها "أحسنت"، فتتلوها الصلة أو الكشوة.

    فقصره الحازم كان لا يخلو من الغناء، وما يتلوه من إحسان، فقد كان يقول: "العجب ممن يفرح إنسانا، فيتعجل السرور، ويجعل ثواب من سره تسويفا وعدة"، فكان في كل يوم وليلة يقعد فيه لشغله، لا ينصرف أحد ممن حضرة إلا مسرورا، "ولم يكن هذا لعربي ولا عجمي قبله..".


    فأما أبو جعفر المنصور، ما كان يظهر لنديم قط، ولا رآه يشرب غير الماء. ويقول الجاحظ:" وكان بينه وبين الستارة عشرون ذراعا، وبين الستارة والندماء مثلها، فإذا غناه المغني أطربه، حركت الستارة بعض الجواري، فاطلع إليه الخادم صاحب الستارة فيقول: قل له: "أحسنت" بارك الله فيك!، وربما أراد أن يصفق بيديه، فيقوم عن مجلسه ويدخل بعض حجر نسائه، فيكون ذاك هناك، وكان لا يثيب أحدا من ندمائه وغيرهم درهما، فيكون له رسما في ديوان. ولم يقطع أحدا ممن كان يضاف إلى ملهية أو ضحك أو هزل، موضع قدم من الأرض. وكان يحفظ كل ما أعطى واحدا منهم عشر سنين ويحسبه ويذكره له".


    مع كل ما عرف عن السفاح والمنصور من قوة شكيمة وبطش للأخصام وحزم فاق الحد، فإن قصرهما قد عرف المنتديات الغنائية إلى الحد الذي وافق مبدأهما. ولا شك أنه كان للمنتديات الغنائية الأثر الأساسي الأول الذي تطور وتوسع في قصور أولادهما من الخلفاء العباسيين.


    وما أن تولى المهدي الحكم حتى تفجر ذلك الكبت، فانتشر اللهو والغناء والشراب إلى حد الخلاعة والمجاهرة بها، ذلك لما صارت إليه الدولة من الإستقرار والأمن، ولما كان يدخل في خزائنها من باهظ الأموال التي تجبى من الخراج وغيره. هذا إلى كثرة الجواري من كل نوع، وإلى تلون الحياة الإجتماعية بألوان المدنية المشرقة في جميع نواحيها.. تلك الحياة التي لم يألفها العربي في صحرائه المجدبة والتي بهرته وطارت بعقله فلم يسعه إلى أن يغترف منها ما استطاع.


    المهم إن المهدي في أول أمره كان يحتجب عن الندماء، متشبها بالمنصور نحوا من سنة، ثم ظهر لهم. فأشار إليه أبو عون بأن يحتجب عنهم، ولكنه رفض قائلا له ناهرا: "إليك عني يا جاهل! إنما اللذة في مشاهدة السرور، وفي الدنو ممن سرني. فأما من وراء وراء، فما خيرها ولذتها؟ ولو لم يكن في الظهور للندماء والإخوان إلا أني أعطيهم من السرور بمشاهدتي مثل الذي يعطونني من فوائدهم، لجعلت لهم في ذلك حظا موفرا.


    ويقول الجاحظ في كتابه البيان والتبيين:

    لقد كان المهدي يحب القيان وسماع الغناء، وكان معجبا بجارية يقال لها جوهر، وكان اشتراها من مروان الشامي، فدخل عليه ذات يوم مروان الشامي وجوهر تغنيه، فقال مروان:

    أنت يا جوهر عندي جوهرة في بياض الدرة المشتهرةفإذا غـنت فنـار ضـرّمت قدحت في كل قلب شررة
    فاتهمه المهدي، وأمر به فدُعّ في عنقه إلى أن خرج، ثم قال: لجوهر: أطربيني.

    لذا من هنا نرى أن القصر قد تطور من حيث الغناء ومجالسه، حيث بات الخليفة لا يتحرج من الجلوس مع الندماء والمغنين، يحدثهم ويحادثونه، يضحك معهم ويضاحكونه، إلى غير ذلك من اللهو. إلا أنه لم يفقد سيطرته على نفسه، ولم يدع مجالا لأحد من الجالسين اجتياز حدوده كما كمان الهادي بعده، فرغم أن الهادي لم يحكم غير مدة قصرة إلا أنه تابع رحلة الحرية الغنائية في قصره، والكرم اللامحدود بحضرته فقد كان يأمر للمغنين بالمال الخطير والجزيل.


    ويقال: إنه قال يوما، وعنده ابن جامع وإبراهيم الموصلي ومعاد بن الطيب، وكان أول من دخل عليه معاذ، وكان حاذقا بالأغاني عازما بها، فقال: من أطربني منكم، فله حكمه.
    فغناه ابن جامع غناء لم يحركه، وكان إبراهيم قد فهم غرضه، فغناه. فطرب حتى قام عن مجلسه، ورفع صوته وقال: "أعد بالله، وبحياتي" فأعاد، فقال: "أنت صاحبي، فاحتكم".


    وجاء هارون الرشيد الذي أصبح اسمه مألوفا لا في الشرق وحده بل في الغرب أيضا.. وكان قصره المركز بل المنتدى الذي يتزاحم إليه العقلاء والعلماء من جميع الأنحاء، والذي أولى البلاغة والشعر والتاريخ والفقه والعلم والطب والموسيقى والفنون، اهتماما كبيرا وكريما. كل ذلك آتى الأكل، وأكثره في العهود التالية وفي عهد المأمون خاصة.
    كان الرشيد في أخلاق أبي جعفر المنصور، يمتثلها كلها إلا في العطايا والصلات والخلع، فإنه كان يقفو فعل أبي العباس والمهدي.


    والغريب عن هارون الرشيد الذي صور بأنه أسطورة الفسق والضلال، فإنه لم يُُرَ قط يشرب إلا الماء، ويقول الجاحظ: "ومن رآه يشرب فكذبه"، هذا لأنه لا يحضر شربه إلى خاص جواريه، وربما طرب للغناء، فتحرك حركة بين الحركتين في القلة والكثرة.


    وهو من بين خلفاء بني العباس، من جعل للمغنين مراتب وطبقات على نحو ما وضعهم أردشير بن بابل وأنو شروان. فكان إبراهيم الموصلي وإسماعيل بن جامع، وزلزل، ومنصور الضارب في الطبقة الأولى. أما في الطبقة الثانية فكان: سليم بن سلام أبو عبيد الله الكوفي وعمرو الغزال ومن أشبههما. أما الطبقة الثالثة فكان: أصحاب المعازف والونج والطنابير.


    وكان النظام المتبع في قصر الرشيد أنه إذا وصل واحدا من الطبقة الأولى بالمال الكثير الخطير، جعل اللذين معه في الطبقة نصيبا منه، وجعل للطبقتين اللتين تليانه منه، أيضا نصيبا. وإذا وصل أحدا من الطبقتين الأخريين بصلة، لم يقبل واحد من الطبقة العالية منه درهما، ولا يجترئ أن يعرض ذلك عليه.
    ويقال أن قصر الرشيد الغنائي هو من أعظم القصور سابقا ولاحقا، حتى أن قصر المأمون لم يصل إلى الدرجة التي وصل إليها قصر الرشيد من ناحية الغناء. فقد كان الغناء من أشهى ضروب اللهو في لياليهم العامرة. فدنياهم موج من الطرب والعطاء، وأوقاتهم قنص لللذائذ والشهوات إلى حد الإسراف ليل نهار. وقس على ذلك ما تبقى من قصور ودور ومنازل. فقد كان لهذا الموج أثره في نفوس العباسيين عامة، حتى أصبح الغناء ضرورة من ضرورات حياتهم لا يحيون إلا به، ولا يرون الحياة سهلة جميلة إلى على ضرب الأعواد ونقر الدفوف وترنيم الأشعار وألحان الغناء.


    ولقد بلغ من تأثير الغناء على نفوسهم أن كان بعضهم يتعشقه ولا يطيق العيش بدونه. فبعضهم كان يسمعه فيذهب عقله وتعتريه لوثة أو يغمىعليه، أو يفقد وعيه أو يشق ثوبه، أو ينطح الحائط برأسه أو يهيم على وجهه.

    كما أنه كان من أعظم هذه المنتديات فخامة وإشرافا في الأبهة، منتديات البرامكة فهم الذي قادوا الخلفاء، وفتحوا لهم أبواب اللهو والإمعان فيه، الذين اهدوهم الجواري وقادوا إليهم المغنين وأسرفوا في العطاء إلى حد الجنون، ولإبراهيم الموصلي مع البرامكة أخبار تثير العجب والدهشة.
     
  4. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الغناء العربي في عهد الخلفاء الراشدين
    أما في عهد الخلفاء الراشدين، فقد بقي الحال على ما هو عليه في صدر الإسلام، وقد انصرفوا إلى الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله. ويقول أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني عن حالة الغناء في زمن عمر بن الخطاب، فيقول: "إن الغناء العربي لم يكن يعرف في زمان عمر بن الخطاب إلا ما كانت العرب تستعمله من النصب والحداء، وذلك جار مجرى الإنشاد، إلا أنه يقع بتطريب وترجيع يسير ورفع الصوت".
    ومما ساعد على رواج الغناء، رقيق الفرس والروم، وهؤلاء من عرفوا بالغناء فوقعوا في الحجاز وصاروا موالي العرب وغنوا جميعا الغناء المجزأ المؤلف بالفارسية والرومية بالعيدان والطنابير والمعازف والمزاهر.
    إذن كان الأمر في بداية صدر الإسلام مقصورا على اللحن الحسن في ترتيل القرآن والآذان وإنشاد الشعر.


    وأقدم من ضرب بالدف عند ظهور الإسلام بالمدينة فتيات من بني النجار استقبلن الرسول عليه الصلاة والسلام عند هجرته إليها من مكة وهن يضربن بالدفوف وينشدن:


    " نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار"

    وأول غناء تغنت به النساء والصبيان في المدينة عند قدوم الرسول عليه الصلاة والسلام هو:


    طلع البدر علينا من ثنيات الوداعوجب الشكر علينا ما دعا لله داعأيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاعجئت شرفت المدينة مرحبا يا خير داع
    ثم اشتهر في عصر صدر الإسلام من المغنيات كثير من القيان نذكر من بينهن: "سيرين" مولاة حسان بن ثابت وهي إحدى الجاريتين المصريتين اللتين أهداهما المقوقس في العام التاسع الهجري (630) إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
     
  5. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الغناء العربي في العصر الأموي
    ما إن حل العصر الأموي حتى شاع الغناء، فقد شغف العرب به كثيرا على اختلاف طبقاتهم وبيئاتهم، لهذا تعددت مراكزه وتنوعت مدارسه، وانتشرت دوره ومجالسه ومنتدياته. تلك التي كان الناس يغشونها للطرب والسماع، حيث كان أكثر المشتغلين والمشتغلات به من أصل فارسي.

    ولعل بيئة الحجاز أبان هذا العصر كانت أكثر البيئات العربية التي ازدهر فيها الغناء، ثم انطلقت منها إلى مواطن أخرى. فكان للغناء بمكة مدرسة من رجالها: ابن مشجع وابن محرز وابن سريج والغريض وابن مشعب، والهذلي النقاش، وعبادل بن عطية، وخليل بن عمرو. ومن مغنياتها: سلامة القس، وأختها ريا، وخليدة المكية، وعقيلة العفيفية، وربيحة موليات بن شماس والمعروفات بالشماسيات.

    وكان للغناء بالحجاز مدرسة أخرى بالمدينة من رجالها: سائب خائر، معبد بن وهب، ابن عائشة، طويس، مالك بن أبي السمح، هيت، طريف، حبيب نؤم الضحى، برد الفؤاد، بديح المليح، نافع وعطرّد وابن صاحب الوضوء، الدلال، الأبحر، البردان، قند، رحمة ووهبة الله. ومن المغنيات: عزة الميلاء، جميلة، حبابة، بصبص، فرعة، بلبلة ولذة العيش. وكان في وادي القرى مدرسة ثالثة من رجالها: حكم الوادي، يعقوب الوادي، سليمان، خليد بن عتيك وعمر الوادي الذي كان يقول: "ربما ترنمت بالصوت وأنا غرثان فيشبعني فيؤنسني وكسلان فينشطني".

    هذا عن أهم مدارس الغناء بالحجاز وأشهر مغنيها ومغنياتها في العصر الأموي، أم خارج الحجاز فلم يكن للغناء شأن يذكر إلا في بيئتي العراق والشام، ومع ذلك فلم يبلغ في هذين الإقليمين ما بلغه في الحجاز من شهرة واستضافة وأصالة.

    ففي العراق أيام الأمويين ظهر في الغناء حنين، أما في الشام عاصمة الدولة الإسلامية، فلم يظهر فيها مغنون في العصر الأموي اللهم إلا أبو كامل الغزيل الدمشقي مولى الوليد بن يزيد، فقد كان مغنيا محسنا وطيبا مضحكا. كان يغني في قصر الوليد فيطرب له، وغناه ذات يوم لحنا لابن سريج فطرب وخلع عليه حتى قلنسية وشيٍٍٍ مذهبة كانت على رأسه.

    ويؤرخ الجاحظ موقف خلفاء الأمويين من الغناء فيقول: "كان الخلفاء الأوَل يستمعون في أوقات فراغهم لقصائد الشعراء، ولم يلبث الغناء أن حل محل الشعر. فكان معاوية وعبد الملك والوليد وسليمان وهشام ومروان بن محمد لا يظهرون للندماء والمغنين، بل كان بينهم حجاب، حتى لا يطلع الندماء على ما يفعله الخليفة إذا طرب. فقد تأخذ نشوة الطرب بلبه فيقوم بحركات لا يطلع عليها إلا خواص جواريه.

    وإذا ارتفع من خلف الستارة صوت أو حركة غريبة، صاح صاحب الستارة: "حسبك يا جارية! كفي! أقصري!" موهما الندماء أن الفاعل لتلك الحركات هو بعض الجواري. وكان بعض خلفاء بني أمية يظهرون للندماء والمغنين، ولا يحفلون بإتيان حركات تثيرها نشوة الطرب في نفوسهم. وكان يزيد بن عبد الملك يبالغ في المجون بحضرة الندماء، كما سوى بين الطبقة العليا والسفلى، وأذن للندماء في الكلام والضحك والهزل في مجلسه، فلم يتورعوا في الرد عليه، وحذا حذوه في ذلك الوليد بن يزيد.

    ومن الخلفاء الأمويين الذين اشتهروا باللهو والشراب وحب الغناء يزيد بن معاوية، فقد كان صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب، ومما أثر عنه أنه جلس ذات يوم على شرابه، وعن يمينه ابن زياد، ذلك بعد مقتل الحسين فأقبل على ساقيه وقال:


    اسقني شربة تروي مشاشي ثم مل فاسق مثلها ابن زيادصاحب السر والأمانة عندي ولتسديد مغنمي وجهادي


    ثم أمر المغنين فغنوا به.. وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب.


    والحق أن الغناء العربي قد تطور كثيرا بعد الإسلام بفعل ما أدخل عليه من ألحان الفرس والروم، وكذلك بفعل العوامل الجديدة التي طرأت على المجتمع الحجازي خاصة وأثرت في نفوس أهله عامة.



     
  6. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    الطرب الأندلسي
    تحتل الموسيقى الأندلسية مكانة خاصة في التراث المغربي، وتحظى باحترام كبير لدى المغاربة، حيث امتزج فيها- دون أنواع الموسيقى الأخرى- الطابع الديني بالطابع الفني، بعبق التاريخ، ليعطي أنغاماً خاصة، فقد تعاطى لهذا اللون الموسيقي العلماء ورجال التصوف، وكان رواده يجمعون بين الحس الفني والوقار الذي يستمدونه من وضعيتهم الدينية. ورغم أن رواد هذا الفن اليوم هم فنانون فقط، فإنهم ما زالوا يظهرون في حفلاتهم بالزي المغربي التقليدي الذي تميز به رجال العلم وعلية القوم، أي الجلباب والطربوش والبلغة، في غالب الأحيان، كما أن كلمات هذا الفن الأندلسي العريق، مستمدة من قصائد شعرية صوفية شهيرة في أغلبها، قبل أن يطعمها روادها بألوان شعرية أخرى تستوحي مادتها من الحياة اليومية في المجتمع المغربي، وتمزج بين الموعظة والمزاح، وبين المدح والغزل الرقيق.


    تقترن ألحان الطرب الأندلسي القادمة من تاريخ المجد الأندلسي الغابر، بأيام العيد حيث تذاع على القنوات والإذاعات المغربية قبل وبعد صلاة العيد وفي ليلة المولد النبوي الشريف، ومباشرة بعد أذان الإفطار في شهر رمضان، وبعد إعلان رؤية هلال العيد أو هلال مطلع شهر الصيام، وهو ما جعل لها حيزا هاما في ذاكرة الصغار والكبار على حد سواء. كما أن هذا التراث الذي حمله الأندلسيون معهم عند مغادرتهم لبلاد الأندلس تلون بلون الأرض التي احتضنته، فتدرج بين اللون الشرقي في سوريا واللون المغاربي في كل من ليبيا والجزائر وتونس والمغرب، وقد كانت هذه الموسيقى تعرف في المغرب قبل عهد الاستعمار الفرنسي باسم "الآلة" تمييزا لها عن فن السماع الذي يعتمد أداؤه على أصوات المنشدين فقط دون الاستعانة بالآلات الموسيقية، وتتكون الفرقة من مجموعة من المنشدين في نسيج متكامل، يجعل الجمهور أيضا يشارك في الأداء، ويجعل الموسيقى تستولي على كل الجوارح، وتأخذ بالألباب وتحرك الوجدان، فتتوالى الآهات والتكبيرات. وعندما ينفرد المنشد بأداء "تغطية" وينفرد عازف آخر "بالجواب" كما يسمونه يكون هذا الانفراد مؤججا للخلجات. والمنشد لا يغني قطعة موسيقية لكاتبها أو ملحنها بل ينشد تراث أمة، كما يقول الفنان محمد التهامي الحراق. ويضيف أن أهم آلات هذا الطرب تنقسم إلى آلات وترية وأخرى نقرية أو إيقاعية وتشمل الأولى آلة العود، الكمان والربابة في حين تتكون الثانية من "الدربوكة" (الطقطوقة) والدف وآلة الإيقاع (التي تسمى في المغرب بالطرب)، وهي من التراث الموسيقي الغنائي المضبوطة علميا، وعلى جانب كبير من الروعة والجمال، الأمر الذي يجعلها أرقى أنواع التعبير الموسيقي في المغرب. موسيقى تعاطاها الفقهاء والعلماء والأدباء، فصانوها إبداعا رفيع النظم والتنغيم والعزف والأداء.

    ويرجع الباحثون بوادر ظهور هذه الموسيقى إلى فترة الفتح الإسلامي لبلاد الأندلس، وهذا ما يفسر امتزاج مقومات شرقية بأخرى محلية، مغربية وأيبيرية داخل موسيقى متميزة ظلت تتبلور وتزدهر حتى بلغت تألقها في الأندلس. ونظرا لما كان بين المغرب والأندلس من علاقة وطيدة، فقد انتشرت هذه الموسيقى في كل أجزاء المغرب الكبير، ثم ورثتها بالكامل بعد زوال ملك العرب المسلمين من الأندلس وتفرق أهلها في شمال المغرب، خصوصا في فاس، ومكناس، وتطوان، وشفشاون.. وبقيت حية متواترة إلى يومنا هذا. واتخذت في كل قطر من أقطار المغرب الكبير طابعا متميزا، تحت تأثير الظروف البيئية والتاريخية كالتأثير الشرقي والتركي في كل من تونس والجزائر، كما عرفت بأسماء مختلفة حسب الجهات، فهي تعرف باسم "الآلة" في المغرب وبـ"الغرناطي" في تلمسان ونواحيها، وبـ"الصنعة الجزائرية" في الجزائر، وبـ"المالوف" في قسنطينة وتونس وليبيا.

    ويؤكد المختصون في فن الموسيقى الأندلسية أن هذه الموسيقى واحدة من الإمدادات والروافد التي تفرعت عن الموسيقى العربية بمفهومها العام، وهي خلاصة امتزاج وتفاعل المعطيات الفنية النابعة من موسيقى العناصر البشرية المتساكنة بالأندلس، وهي العرب والبربر والقوط والصقالبة. وقد أنشأ "زرياب" في قرطبة معهدا موسيقيا طبقت فيه طرق علمية، ومناهج تعليمية مبنية على أسس تربوية.

    وحسب الدارسين للتراث الأندلسي فقد ازدهر هذا اللون الفني بالمغرب، بموازاة ترسخه وازدهاره في بلاد الأندلس، كما نشطت الموسيقى الأندلسية- المغربية على عهد الدولة السعدية حيث ظهرت نهضة جديدة بعدما أصابها من خمول وركود وربما اضطهاد على عهد الموحدين، الذين شددوا في تحريم الموسيقى. فبرز عدد من الفنانين من جملتهم "علال البطلة الفاسي" المتوفى سنة 961هـ "الذي استطاع أن يلحن على مقام الذيل نوبة كاملة أطلق عليها اسم استهلال الذيل".

    وقد أضاف المغاربة إلى الطرب الأندلسي ميزانا أطلقوا عليه اسم "الدرج" بإيقاعه المغربي الصرف. كما اخترعوا "البروالة" على منهاج الزجل الأندلسي في بحور متعددة بالإضافة إلى ما نظمه العلماء من أبيات وكلمات.

    وقد استمرت الموسيقى الأندلسية بجهود روادها وعناية السلاطين بها إلى عهدنا.
    وحتى تترسخ مقومات الوجود للموسيقى الأندلسية كان لا بد من ضمان ليتحقق الاستمرار، فمن هنا كان مبرر خوف هواة الموسيقى الأندلسية بفاس- التي كانت أهم المدن الحاضنة لهذا الفن في المغرب- بعد وفاة الشيخ "محمد بن عبد السلام البريهي" (1945)، فاتجه "الحاج عبد الكريم الرايس" إلى بناء جوق قوي يعتمد على العناصر المجربة ذات النفس العالي في الحفظ والأداء وإن اتجه ثانيا إلى تطعيم الجوق بدماء جديدة من الشباب والشابات صغار العازفين الهواة الذين يمكن أن يحقق احتكاكهم بكبار العازفين ما يطلب من وراء هذا التطعيم. بعد ذلك تمكن أن يحقق نقلة نوعية على صعيد تحقيق الهيكلة الكبرى للجوق فأصبح يضم أكثر من أربعة عازفين على آلة العود مثلا وأكثر من خمسة عازفين على آلة الكمان وعازفين على الأكورديون وعازفين جديدين على الإيقاع بالإضافة إلى المسح المشهور به الحاج محمد لخصاص. وبعد الاستقلال أصبح جوق فاس الأول مقارنة بالأجواق الأندلسية الأخرى في الحاضرة المغربية.
    لقد كان لوجود طبقة من الهواة بل والعشاق لهذه الموسيقى الدور الأساسي في إنعاش الحركة الموسيقية وتشجيع الموسيقيين على الإبداع في العزف والأداء منذ القديم وكانت العادة في فاس أنه إذا أقام أحدهم حفلا موسيقيا بمناسبة من المناسبات عمد إلى استدعاء كبار الحفاظ من الهواة ووجوه المعروفين بالموسيقى أجلسهم أمام الجوقة ورئيسها فلا يجد الرئيس بدا من استشارتهم أولا في النوبة التي يفضلون الاستماع إليها ثم في الميزان أو الموازين التي يفضلونها.
    وقد يعزف النوبة كاملة وتجد هؤلاء الهواة يتتبعون سير الميزان صنعة وقد يغنونه أيضا كما يتدخل هؤلاء الهواة في اختيار (النفقة) أي الأشعار التي سيتغنى بها لتكون منسجمة مع المناسبة التي يقام من أجلها الحفل. فمناسبة الأعراس مثلا لا يلائمها من الأشعار إلا ما كان يتحدث عن الألفة والمحبة والتودد إلى المحبوب ووصف جلسات الهناء والسرور وحفلات العقيقة أيضا لا تتواءم إلا مع الأشعار التي تتحدث عن الطالع السعيد والتهنئة والبشارة بالخير وبعض الموازين والنوبات لا تنسجم إلا مع أوقات معينة "فالعشاق" مثلا لا ينبغي أن يعزف إلا في الصباح و"الماية" لا يلائمها إلا العشايا و"رصد الديل" و"الحجاز الكبير" لا تعزف إلا ليلا و"الحجاز المشرقي" يعزف في الزوال.
    للطرب الأندلسي بنية متميزة ونظام محكم يتبعه عند الأداء، وتعرف بمجموعة من المكونات تشكل خصائصها الجمالية، كـ(النوبة - موازين الآلة - الصنائع - البغية- التوشية- حركات الميزان – الطراطين والطبوع...)
    والنوبة في الاصطلاح الموسيقي المغربي هو: "مجموعة القطع الغنائية والآلية التي تتوالى حسب نظام مخصوص ومعروف، وكل نوبة تحمل اسم المقام الذي بنيت عليه، وعدد النوبات المستعملة في المغرب اليوم إحدى عشر هي: (رمل الماية، الأصبهان، والماية، ورصد الذيل، والاستهلال، والرصد، وغريبة الحسين، والحجاز الكبير، والحجاز المشرقي، وعراق العجم، والعشاق).
    ويحتوي هذا اللون الموسيقي على خمسة موازين حسب تسلسلها في كل نوبة: البسيط، والقائم ونصف، والبطايحي، والدرج، والقدام. ويطلق الميزان في آن واحد على الإيقاع وعلى مجموعة الصنائع الملحنة عليه.

    وتسمى القطع الشعرية التي تتألف منها النوبات بالصنايع وتكون عبارة عن موشحات أو "أزجال" أو "بروال" وتتكون من بيتين إلى سبعة أبيات، يمكن أن تتكرر داخلها بألحان مختلفة.
    تعالج هذه الصنائع الانشغالات المختلفة والدائمة للنفس البشرية، ففيها المدائح النبوية والغزل، والخمريات، ووصف الطبيعة، ومجالس الأنس، والسمر... بينما يطلق أهل الصنعة على الافتتاحية الموسيقية اسم "البغية" وهي عادة تبرز الطابع الأساسي للنوبة وتهيئ المستمع للدخول في أجوائه. وبعد ذلك تأتي المقدمة الموسيقية للميزان المزمع أداؤه، وتسمى "توشية الميزان". وتكون حركات الميزان وفق حركة بطيئة تتزايد سرعتها تدريجا من أول صنعة في الميزان، وتسمى "التصديرة" إلى آخر صنعة فيه وتسمى القفلة، وتمر بثلاث مراحل: الأولى بطيئة تسمى "الموسع" والثانية معتدلة تسمى "المهزوز" والثالثة سريعة تسمى "الانصراف"، ويعرف الانتقال من مرحلة إلى أخرى بالقنطرة. وتعبر الإنشادات والمواويل -وهي نوعان: إنشاد البيتين وإنشاد الطبوع- عن معان سامية يؤديهما المنشد بجلال ووقار، بأسلوب بليغ ومؤثر، وهو شبيه بالموال في طابعه الانسيابي وقائم على وحدة الطبع، ومزين "بالننات" وهي رنات صوتية، والموسيقى المصاحبة له تقتصر فقط على مرافقته. وعند الإنشاد تظهر في كثير من الصنائع كلمات غريبة عنها تسمى "الطراطين" مثل "يلالان"، "هان ن"، و"طيري طان"، و"طارالطي"، و"طاني طاناي".. والغاية منها إيجاد التوازن بين الجمل القصيرة والجمل اللحنية الأطول منها، وتسمى هذه الصنائع "الصنائع المشغول".

     
  7. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    التعبير الغنائي
    منذ البدايات الأولى، شعر الإنسان بضعفه وضآلته في هذا الكون اللامتناهي. وأدرك ضرورة تملك القوة كأداة تضمن له البقاء أولا ثم الباقي بعد ذلك. وأول أدوات القوة التي ابتكرها: السحر كسلاح يستمد فعاليته من العالم الخفي، من العالم الآخر. ولعل الأمر انتهى به إلى اكتشاف الغناء كشكل من أشكال السحر: سحر الطفل الباكي، سحر الحبيب اللامبالي، سحر القبيلة وتوحيدها على إيقاع أغنية واحدة أو نشيد واحد.

    ولأن الغناء له مفعول السحر على عواطف الناس واتجاه تفكيرهم، فقد كان تاريخ الغناء صارما في تحديد مقاييس جمال الصوت المنفرد. ولكن هذا التاريخ، تاريخ الغناء، لم يخض في باقي مكونات الأغنية مما ترك الوعي الناقص بالشكل والوظيفة الغنائيتين ممتدا عبر الزمن. هذا الوعي الناقص الذي يمكن نعته بأزمة التنظير الغنائي كان أبرز ضحاياه: المغني.


    مراتب المغنين:

    المغني هو حلقة من الحلقات الأربع الضرورية لكل أغنية:
    v الشاعر: كاتب كلمات الأغنية.
    v الملحن: كاتب ألحانها.
    v الموزع: مؤلف الموسيقى المصاحبة للأغنية .
    v المغني: مؤدي النص الغنائي.

    لكن صفة المغني داخل هذه الحلقات المتشابكة هي مراتب ثلاث ترتقي وتتدنى حسب الموهبة والتأطير وروح الإبداع. وهذه المراتب هي:

    v المغني: إنسان له طاقة صوتية تمكنه من محاكاة أغنية.
    v المطرب: مغني موهوب له القدرة على الإبداع داخل الأغنية ذاتها.
    v المبدع: منتج الأغنية فكريا وجماليا وإيديولوجيا أحيانا. فالمبدع، مبدع الأغنية، يتربع على هرم المثلث لكونه يجمع بين القدرة على الغناء أحيانا وبين الإلمام بالإطار النظري والجمالي وحتى الإيديولوجي للأغنية. فرؤيته للأغنية شاملة، لكن قلة هم المبدعون الذين يؤدون نصوصهم الغنائية بأنفسهم مثل:
    v محمد عبد الوهاب
    v فريد الأطرش
    v سيد درويش
    v سيد مكاوي
    v عبد الوهاب الدكالي
    v مارسيل خليفة
    ...فالأغنية تفضل الانسحاب لفائدة صوت غنائي أفضل من صوتها كما كان يفعل: عبد السلام عامر، رياض السنباطي، زياد الرحباني، محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي...

    أما المغني فدون المبدع بكثير كون كل رأسماله هو طاقته الصوتية. إنه حكاء ، محض حكاء تعوزه القدرة على الارتجال الناجح داخل النص والتجارب مع حالة الجمهور...إنه مجرد صوت يحفظ أغنية عن ظهر قلب...
    أما المطرب فيبقى أرفع مرتبة من المغني وأقدر على الأداء الغنائي الخلاق لجمعه بين الطاقة الصوتية والقدرة على الإبداع داخل النص ( ارتجال مواويل مثلا ).إنه فنان ينقش خصوصيته على فن المبدع وعلى الذوق العام للعصر...

    وظيفة المطرب:
    الطرب، كنشاط أرقى من الغناء، هو شكل من اشكال التعبير والجهر بالرأي وروحنته لدرجة يصبح فيها الرأي رأي الجميع، والإحساس إحساس الجميع. إن وظيفة المطرب هي إلقاء النص الغنائي مع إبداء الموقف من هذا النص من خلال الإيماءات الجسدية المعبرة والوضعيات الجسدية الوظيفية لاشيء يفسد النص الغنائي أكثر من سكونية المغني أو تحفظه أو لامبالاته أو جهله بأساليب التعبير الجسدي. إنها دليل شيخوخة أو كسل، وهي في الحالتين ليست من شيم المطرب الواعي برسالته الفنية المشترطة لتوحد المطرب مع أغنيته، أو ما يمكن تسميته " بالصدق الفني " فالمطرب إما أن يكون صادقا يغني تجربته وإحساسه وقدره أو اختياره، وإما أن يكون زائفا يغني عن مشاعر وأحاسيس واختيارات منسوبة إليه قسرا...لكن الصدق يقتضي جسدا رديفا للنص يرتجف لارتجافه وينقبض لانقباضه وينشرح لانشراحه:

    " لن يستطيع مغني الأوبرا مهما أجهد نفسه في محاولات صوتية أن يصل إلى المتفرج محدثا عنده هزة من الدهشة، أي لن يجعل المتفرج يرى أعماق آلام الإنسان أو سعادته إذا كان مجرد مقلد، إذا لم يصنع لنفسه مجموعة مصورة من الصور المرئية داخله."فريد يريك نيتشه " إنسان مفرط في إنسانيته " .
    //-->

     
  8. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    التعبير الغنائي
    منذ البدايات الأولى، شعر الإنسان بضعفه وضآلته في هذا الكون اللامتناهي. وأدرك ضرورة تملك القوة كأداة تضمن له البقاء أولا ثم الباقي بعد ذلك. وأول أدوات القوة التي ابتكرها: السحر كسلاح يستمد فعاليته من العالم الخفي، من العالم الآخر. ولعل الأمر انتهى به إلى اكتشاف الغناء كشكل من أشكال السحر: سحر الطفل الباكي، سحر الحبيب اللامبالي، سحر القبيلة وتوحيدها على إيقاع أغنية واحدة أو نشيد واحد.

    ولأن الغناء له مفعول السحر على عواطف الناس واتجاه تفكيرهم، فقد كان تاريخ الغناء صارما في تحديد مقاييس جمال الصوت المنفرد. ولكن هذا التاريخ، تاريخ الغناء، لم يخض في باقي مكونات الأغنية مما ترك الوعي الناقص بالشكل والوظيفة الغنائيتين ممتدا عبر الزمن. هذا الوعي الناقص الذي يمكن نعته بأزمة التنظير الغنائي كان أبرز ضحاياه: المغني.


    مراتب المغنين:

    المغني هو حلقة من الحلقات الأربع الضرورية لكل أغنية:
    v الشاعر: كاتب كلمات الأغنية.
    v الملحن: كاتب ألحانها.
    v الموزع: مؤلف الموسيقى المصاحبة للأغنية .
    v المغني: مؤدي النص الغنائي.

    لكن صفة المغني داخل هذه الحلقات المتشابكة هي مراتب ثلاث ترتقي وتتدنى حسب الموهبة والتأطير وروح الإبداع. وهذه المراتب هي:

    v المغني: إنسان له طاقة صوتية تمكنه من محاكاة أغنية.
    v المطرب: مغني موهوب له القدرة على الإبداع داخل الأغنية ذاتها.
    v المبدع: منتج الأغنية فكريا وجماليا وإيديولوجيا أحيانا. فالمبدع، مبدع الأغنية، يتربع على هرم المثلث لكونه يجمع بين القدرة على الغناء أحيانا وبين الإلمام بالإطار النظري والجمالي وحتى الإيديولوجي للأغنية. فرؤيته للأغنية شاملة، لكن قلة هم المبدعون الذين يؤدون نصوصهم الغنائية بأنفسهم مثل:
    v محمد عبد الوهاب
    v فريد الأطرش
    v سيد درويش
    v سيد مكاوي
    v عبد الوهاب الدكالي
    v مارسيل خليفة
    ...فالأغنية تفضل الانسحاب لفائدة صوت غنائي أفضل من صوتها كما كان يفعل: عبد السلام عامر، رياض السنباطي، زياد الرحباني، محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي...

    أما المغني فدون المبدع بكثير كون كل رأسماله هو طاقته الصوتية. إنه حكاء ، محض حكاء تعوزه القدرة على الارتجال الناجح داخل النص والتجارب مع حالة الجمهور...إنه مجرد صوت يحفظ أغنية عن ظهر قلب...
    أما المطرب فيبقى أرفع مرتبة من المغني وأقدر على الأداء الغنائي الخلاق لجمعه بين الطاقة الصوتية والقدرة على الإبداع داخل النص ( ارتجال مواويل مثلا ).إنه فنان ينقش خصوصيته على فن المبدع وعلى الذوق العام للعصر...

    وظيفة المطرب:
    الطرب، كنشاط أرقى من الغناء، هو شكل من اشكال التعبير والجهر بالرأي وروحنته لدرجة يصبح فيها الرأي رأي الجميع، والإحساس إحساس الجميع. إن وظيفة المطرب هي إلقاء النص الغنائي مع إبداء الموقف من هذا النص من خلال الإيماءات الجسدية المعبرة والوضعيات الجسدية الوظيفية لاشيء يفسد النص الغنائي أكثر من سكونية المغني أو تحفظه أو لامبالاته أو جهله بأساليب التعبير الجسدي. إنها دليل شيخوخة أو كسل، وهي في الحالتين ليست من شيم المطرب الواعي برسالته الفنية المشترطة لتوحد المطرب مع أغنيته، أو ما يمكن تسميته " بالصدق الفني " فالمطرب إما أن يكون صادقا يغني تجربته وإحساسه وقدره أو اختياره، وإما أن يكون زائفا يغني عن مشاعر وأحاسيس واختيارات منسوبة إليه قسرا...لكن الصدق يقتضي جسدا رديفا للنص يرتجف لارتجافه وينقبض لانقباضه وينشرح لانشراحه:

    " لن يستطيع مغني الأوبرا مهما أجهد نفسه في محاولات صوتية أن يصل إلى المتفرج محدثا عنده هزة من الدهشة، أي لن يجعل المتفرج يرى أعماق آلام الإنسان أو سعادته إذا كان مجرد مقلد، إذا لم يصنع لنفسه مجموعة مصورة من الصور المرئية داخله."فريد يريك نيتشه " إنسان مفرط في إنسانيته " .
    //-->

     
  9. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    المونولوج
    تجديد موسيقي أحدثهمحمد القصبجي في الموسيقى العربية المعاصرة، والمونولوج ليس هو الأغنية الإنتقادية التي اشتهر بها كل من ثريا حلمي وإسماعيل يس ومحمود شكوكو، بل هو نوع موسيقي ظهر في الغناء العربي سنة 1815 وثبت القصبجي أحد أشكاله سنة 1928 في أغنية: إن كنت اسامح على ما سلف.

    والمونولوج مستوحى من الآريا في الأوبرا الإيطالية، حيث يقف البطل بين حدثين من أحداث الأوبرا، فيطلق العنان لعواطفه ويشكو لواعج قلبه في وقفة وجدانية مسرحية تأملية، يروي فيها واقعات ويعرب عن مشاعره. وهي تتميز بأن الكلام سردي وصفي وجداني في العموم، وبأن اللحن لا تتكرر فيه المقاطع أو المذاهب، وقد لا تتكرر أي من الجمل الموسيقية إطلاقا. ولا يتضمن المونولوج مذهبا ولا أغصانا متشابهة، وقد يتضمن مشاهد موسيقية متلاحقة مختلفة تفصلها لوازم. وفيما يلي تحليل لشكلين من أشكال المونولوج، إيضاحا لهذا النوع الغنائي في نماذجه المختلفة، وجميعها غنتها أم كلثوم:

    رق الحبيب: (لأحمد رامي، كايروفون، 1944)، هذه الأغنية الخالدة الكبيرة هي من الأغنيات التي تستحق الدراسة في شكلها ومقاماتها وتوزيعها الموسيقي. وهي نموذج كبير للمونولوج الذي لا تتكرر فيه أية ألحان، ويسمى المونولوج المطلق، لأن اللحن ينطلق من نقطة فلا يعود إليها.

    يبدأ المونولوج بمقدمة كبيرة ثم غناء مرسل على قولها: "رق الحبيب وواعدني يوم، وكان له مدة غايب عني". ثم يلي الببت الثاني مرسلا، ويكرر ولكن موقعا في صدره ليعاود مرسلا في العجز. ويدخل الإيقاع من جديد مع قولها: "صُعُب عليّ أنام"، حتى آخر المشهد الأول: "قاعد جنبي". ثم تتوالى المشاهد تفصل بين واحدها والآخر لوازم موسيقية من الصنف الذي يمتاز به القصبجي، ويتفوق بقوته وحسن سبكه: "من كتر شوقي"، ثم "طلع علي النهار"، الذي توحي بدايته ببداية مشهد جديد فعلا. وفي هذا المشهد ينتهي الإيقاع عند قولها :"مظلوم في حبه يحسدني"، ليبدأ إيقاع مختلف عند قولها: "هجرت كل خليل". وفي لازمة المقطع الرابع توزيع متطور يؤدي تعبيرا أشبه بالتعبيرات السمفونية، يسبق قولها: "ولما قرب ميعاد حبيبي". ثم مشهد خامس لدى قولها: "لما خطر ده على فكري"، حيث يظهر غناء أم كلثوم متطورا للغاية، يساعدها في ذلك لحن يطل على الأعماق الفكرية التي تجعل كثيرا من ألحان القصبجي أحانا صعبة، غير ميسورة الفهم للوهلة الأولى.


    إن كنت أسامح وانسى الأسية: المونولوج هذا هو أول أغنية ثبتت نوع المونولوج الذي طرقه ملحنون عديدون منذ 1915 في محاولات مختلفة. وشكله يتضمن عوده إلى لحن بعينه مرات في السياق. ولذا سمي بالمونولوج المقيد، لأن اللحن الذي ينطلق يعود إلى محطات يشبّهها الموسيقيون بالقناطر التي تقوم عليها عقود الأغنية. وتفصيل ذلك أن أغنية إن كنت أسامح تتكون من ثلاثة مقاطع، وكل مقطع فيها يتكون من ثلاثة أبيات زجلية. والبيت الثالث في المقطع الثاني: يقول في أنسى، ثم في البيت الثالث من المقطع الثالث أوعى تجافيني. ومقام هذه الأغنية الماهور لم يكن مطروقا جدا قبل "إن كنت أسامح".


    ولعلم من أعظم ما غنت أم كلثوم من المونولوجات التي لحنها لها القصبجي: "أيها الفلك على وشك الرحيل"، و"فين العيون اللي سبتني"، و"يا للي رعيت العهود". ومن أشهر مونولوجات القصبجي لغير أم كلثوم: "يا طيور" التي غنتها أسمهان سنة 1941 على الأرجح من أزجال يوسف بدروس.
    //-->

     
  10. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الطقطوقة هي نظم من الزجل، عالجه عدد من الشعراء أمثال بديع خيري وبيرم التونسي وأحمد رامي، وحوله إلى غناء الموسيقار زكريا أحمد وكان ذلك في الثلاثينيات.

    تعتمد الطقطوقة على لازمة موسيقية واحدة، يليها المقطع الأول ثم تعاد اللازمة وننتقل إلى المقطع الثاني، ثم اللازمة، وبعدها المقطع الثالث ثم اللازمة ليتم بذلك قفل الطقطوقة.


    أهم الطقطوقات التي لحنها الشيخ زكريا أحمد:
    v جمالك ربنا يزيدو
    v ليه عزيز دمعي تذله
    v اللي حبّك يا هناه

    وأشهر هذه الطقاطيق على الإطلاق طقطوقة " غني لي شوي شوي" وذلك عام 1944 في فيلم سلامة لأم كلثوم، ثم عمد زكريا أحمد إلى تطوير الطقطوقة فجعلها قريبة من المونولوج من حيث اللحن فحلق بها إلى آفاق عالية كما فعل بطقطوقة حبيبي يسعد أوقاته.

    //-->

     
  11. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    القصيدة
    هي شعر عمودي مقفى، وتعتبر من أرقى أنواع الغناء العربي، وتغنى ملحنةً أو مرتجلةً. فإن كانت ملحنةً فيجب أن يكون هناك لوازم موسيقية وإيقاع محدد يلائم هذا الشعر، أما إذا كانت مرتجلة فتعتمد على مقدرة المغني أولاً وأخيراً وعلى حسن تصرفه في المقام .

    يعتبر
    الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيدة، فقد حافظ على القالب التقليدي للقصيدة، وألزم المطربين بالتقيد الكامل بشروطه من خلال اللحن الذي يضعه، ولم يسمح بالتصرف فيه إلا في الحدود الضيقة التي يتطلبها أسلوب الارتجال في العرض الصوتي.


    ومؤلفاته لا تخرج بمجموعها عما ذكرناه، وتعتبر حتى اليوم صورة ناطقة عن تعصبه وحبه للغة العربية الفصحى، وتعتبر قصائد أبي العلا محمد نموذجاً مثالياً للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي لحناً وأداءً وصياغةً ومن أشهرها "وحقك أنت المنى والطلب" و"أفديه إن حفظ الهوى ".


    أما
    محمد القصبجي فكان يحلم بأن يتكلم من خلال القصيدة بلغة العصر الذي يعيش فيه، ومن هنا تباينت طريقتا أبي العلا ومحمد القصبجي في نظرتهما لمستقبل القصيدة: فالأول يريد التمسك بقالب القصيدة واللغة العربية الفصحى والثاني بدأ يحاول في تطوير قالب القصيدة كي تتفق وحاجات العصر الذي تعيش فيه فكانت قصائده الأولى لأم كلثوم.



    أما
    محمد عبد الوهاب فقد استفاد من اصلاحات الشيخ أبي العلا محمد والقصبجي معاً لكنه لم يخرج عن القالب التقليدي كثيراً ومن أشهر قصائده "يا جارة الوادي".
    //-->

     
  12. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    الدور
    هو نوع من الزجل ينظم متحرراً من فصاحة اللغة والأوزان العروضية المعروفة، معناه الحركة، أي عودة الشيء إلى ما كان عليه. وفي الغنى فإن الملحن يلتزم بالعودة إلى اللحن الأساسي بعد أن يفرغ من التنقل بين المقامات ليستقر على نغمة المقام الأساسية.

    عرف الدور في مصر في عشرينات القرن الماضي وانتشر منها.

    يتألف الدور من :

    المذهب: هو الجزء الأول من الدور وتؤديه المجموعة .
    الأغصان: وهو يلي المذهب حيث ينفرد المغني الرئيسي بأداء الغصن الأول ثم ينتقل إلى الأغصان الأخرى وبين كل غصن وغصن يعود إلى المذهب.

    كان تلحين الغصن مثل تلحين المذهب، كما كان يوزن غالباً على إيقاع الوحدة الكبيرة أو المصمودي الكبير وهي إيقاعات بسيطة. وكان يحلو للبعض أن يلحن المذهب على إيقاع والأغصان على إيقاع آخر فمثلاً في دور "يللي بتشكي من الهوى هون عليك" للشيخ زكريا أحمد حيث استخدم إيقاع النواخت في المذهب وإيقاع الوحدة والفالس في الأغصان.

    وقد تطور الدور فيعد ان كان المغني يردد اللحن منفرداً على لحن المذهب صار يردده عدداً من المرات بألحان مختلفة تغاير لحن المذهب، مرة لوحده وأخرى مع المجموعة ومن ثم ينفرد المغني بالغناء لوحده فيتصرف في اللحن على هواه في حركة يطلق عليها اسم الهنك .


    محمد عثمان الذي يعود الفضل إليه في تهذيب الدور من حيث الجمل الموسيقية وهو أول من أوجد طريقة الهنك في أداء الدور، ومن أشهر أدواره " يامنت وحشني " مقام حجاز كار، إيقاع مصمودي .

    عبده الحامولي الذي كان يأخذ الدور القديم فيصقله ويثقفه ويهذبه فيخرج طرياً وأعمق تأثيراً وأكثر طرباً، أما صوته فقد وصفه سامي الشوا بأنه كان أعجوبة في قوته وحلاوته وطلاوته وسحره، فكان يبدأ من القاعدة العريضة ثم يرتفع شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى الأجواء العالية التي لايلحق بها لاحق، وكثيراً ما كان عازف القانون يقف عن العزف لأن صوت الحامولي تجاوز في ارتفاعه أعلى طبقة من أوتار آلة القانون. ومن أشهر أدواره "الله يصون دولة حسنك" من مقام حجاز كار وإيقاع وحدة كبيرة.

    وهناك آخرون أيضاً ممن اهتموا بالدور نذكر منهم:

    v داوود حسني
    v محمد القصبجي
    v زكريا أحمد
    v رياض السنباطي
    v محمد عبد الوهاب

    v سيد درويش
    //-->

     
  13. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم

    الموشح
    عرّف ابن سناء الملك الموشح فقال: الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص.

    ومن هنا نعلم بأن الموشحات تختلف عن القصائد بخروجها عن مبدأ القافية الواحدة، بل تعتمد على جملة من القوافي المتناوبة والمتناظرة وفق نسق معين، وهي تختلف عن الشعر من ناحية أخرى في أنها تنطوي في بعض أجزائها وبخاصة خاتمتها على العبارة العامية دون الفصحى .
    كما تتصل الموشحات اتصالاً وثيقاً بفن الموسيقى وطريقة الغناء في الأندلس، وأغلب الظن أنها تنظم لغرض التلحين، وتصاغ على نهج معين لتتفق مع النغم المنشود .
    إن الموشح فن أندلسي أصيل ابتدعه العرب هناك في ظلٍ ظروف اجتماعية خاصة وعوامل بيئية معينة، ويقول ابن خلدون " كان المخترع لها بجزيرة الأندلس مقدم بن معافى القبري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني وأخذ عنه أبو عمر أحمد ببن عبد ربه صاحب العقد الفريد".
    الموشح في الأصل هو منظومة غنائية لاتسير في موسيقاها على النهج العروضي التقليدي الذي يلتزم وحدة الوزن ورتابة القافية وإنما تبنى على نهج جديد بحيث يتغير الوزن وتتنوع القوافي مع الحرص على التزام التقابل في الأجزاء المتماثلة.


    أغلب الظن أن تسمية الموشح استعيرت من الوشاح والذي يعرّف في المعاجم "سير منسوج من الجلد مرصع بالجواهر واللؤلؤ تتزين به المرأة، ولهذا سمي هذا النمط بالموشح لما انطوى عليه من ترصيع وتزيين وتناظر صنعه .
    تلحن الموشحات على الموازيين المستعملة في الموسيقى العربية ويستحسن أن تلحن على الموازيين الكبيرة كالمربع والمحجر والمخمس والفاخت أو من أي وزن آخر.
    يقسم الموشح عند تلحينه إلى ثلاثة أقسام ويسمى القسم الأول بالدور ويقاس عليه القسم الثالث وزناً وتلحيناً، أما القسم الثاني فيسمى الخانة وغالباً ما يختلف الوزن والتلحين في هذا القسم عن الدور الأول والثالث.


    أنواع الموشحات من حيث الأوزان الملحن عليها:

    Ø الكار: وهو الذي يبدأ بالترنم ويكون على إيقاع كبير كموشح "برزت شمس الكمال" لأبي خليل القباني .
    Ø الكار الناطق: وهو الذي يكون ملحناً على إيقاعات متوسطة مع تورية في الشعر باسم المقامات كموشح "غنّت سليمى في الحجاز وأطربت أهل العراق".
    Ø النقش: وهو الذي يكون ملحناً من ثلاثة إيقاعات إلى خمسة غير محددة كموشح "نبّه الندمان صاح".
    Ø الزنجير العربي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات غير محددة مثل موسيقى نقش الظرافات.
    Ø الزنجير التركي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات محددة وهي: 16/4 و20/4 و24/4 و28/4 و32/4 .
    Ø الضربان: وهو الذي يتألف من إيقاعين غير محددين، فيكون الدور من إيقاع والخانة من إيقاع آخر كموشح "ريم الغاب ناداني" لنديم الدرويش .
    Ø المألوف: ويتألف من دورين وخانة وغطاء ويسمى سلسلة وهو من إيقاع واحد ومثاله: "املالي الأقداح".
    Ø القد: القد نوع من أنواع الموشح، ومن إيقاع صغير كالوحدة وأوله يبدأ كمذهب يردده المغنون، وأول ما لحن هذا اللون سمي بالموشحات الصغيرة ولا يجوز أن نطلق عليه اسم أغنية بل نقول قد، وجمعه قدود وكلمة قد كلمة حلبية تعني "شيء بقد شيء " أي على نفس القدر. وانتشرت القدود من مدينة حلب وهي بالأصل أناشيد دينية في مدح الله، تم تحويل كلمات المد الألهية بكلمات غزل، فجاء الكلام الغزلي بقد الكلام الديني، لذلك سمي بالقد.

    أنواع الموشحات من الناحية الموسيقية :

    Ø الموشحات الأندلسية: بدأت الموشحات في الأندلس منذ القرن الرابع الهجري ولا زالت تغنى كأغان للمجموعة في ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانية حتى الآن .
    Ø الموشحات الحلبية: ترجع نسبة الحلبية إلى حلب التي لاتزال سيدة الموشحات منذ انتقل إليها هذا الفن من غرناطة في الأندلس، وقد اتبع الوشاحون الحلبيون في الموشحات الأندلسية طريقة غنائها وليس طريقة نظمها، فقطعوا الإيقاع الغنائي على الموشحات الشعرية وعلى الموشحات الأخرى التي لا تخضع بطريقة نظمها لبحور الشعر، ثم طبقوا أسلوب الأندلسيين في تلحينها، إلا أنهم خرجوا عليها في المقامات بحيث غدت الأدوار مطابقة في غنائها للحن الغطاء دون الخانة التي يكون لحنها مخالف للحن الدور الأول والغطاء، وبذلك اكتسبت الموشحات الأندلسية التي لحنت بالطريقة الحلبية كثيرا من التحسينات التي أسهمت في تطويرها، كما أضاف الحلبيون على غناء الموشحات نوعاً من الرقص عرف باسم رقص السماح وكان إلى ما قبل نصف قرن من الزمن مقصوراً على الراقصين من دون الراقصات، وبفضل الفنان الحلبي عمر البطش تطور رقص السماح فغدت حركات الأيدي والأرجل خلال الرقص تنطبق مع إيقاعات الموشحات بحيث يختص كل إيقاع إما بحركات الأيدي وإما بحركات الأرجل أو بالاثنتين معاً .
    Ø الموشحات المصرية: انتقلت الموشحات إلى مصر عن طريق الفنان شاكر أفندي الحلبي في عام 1840 الذي قام بتلقين أصولها وضروبها لعدد من الفنانين المصريين الذين حفظوها بدورهم وأورثوها لمن جاء بعدهم.

    وأبرز من اهتم في الموشحات من مصر الفنانون:
    v محمد عثمان
    v عبده الحامولي
    v سلامة حجازي
    v داوود حسني
    v كامل الخلعي
    v سيد درويش.

    //-->

     
  14. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الموال
    الموال بيت من الشعر المقفى الموزون، وهو على أربعة أشطر وخمسة وسبعة وتسعة، فإذا كان خماسياً، يكون الشطران الأولان من قافية واحدة مع إختلاف في المعنى. والثالث والرابع من قافية أخرى مع إختلاف في المعنى. ويلي ذلك الشطر الخامس وقافيته يجب أن تكون من قافية الشطرين الأولين مع إختلاف في المعنى. وإذا كان سباعياً، اتحدت الأشطر الثلاثة الأولى بقافية واحدة، وهكذا الأشطر الثلاثة الأخرى فإنها تتحد بقافية ثانية وترجع قافية الشطر السابع إلى قوافي الأشطر الثلاثة الأولى، مع إختلاف المعنى. وهكذا... .

    ذكر المؤرخون أن الموال نشأ في مدينة واسط مع غناء العمّال والمزارعين الجماعي، الذين كانون ينهون غنائهم بكلمة موجهة إلى سادتهم هي (يا موليا) التي خففت مع الزمن إلى موال أو مواليا. وقيل إن المطربين نقلوا الموليا من الطبع النائح وركّبوا عليها تلاحين تتضمن الغزل والمديح والزهد والشكوى من هموم الدنيا وغدر الزمان وخيانة الناس.

    وإنطلق الموال إلى العالم العربي ليأخذ في كل ناحية منه مضموناً وشكلاً يتوافق مع الخصائص والأعراف المحليّة، فكان الموال البغدادي والمصري والشامي والبيروتي.
    والموال على وزن البحر البسيط في الشعر وهو :
    مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن.

    وقد تصيب وزنه بعض الزحافات والعلل. ولا يشترط أن تكون كلماته كلها فصيحة، بل يستحسن أن يأتي فيه بعض الألفاظ العامية. وتنطق أكثر كلماته ساكنة غير معرَّبة، ويستخدم فيه التنوين مع الكسر والفتح.
    وتلفظ بعض كلمات الموال حسب اللهجة البدويّة، فينطقون القاف في القمر والقلب مثلاً (جا) وتُلفظ الكاف جيماً أو شيناً (باشي بدل باكي)، وتتردد في المواويل كلمات مثل الطارش، الموزما، الجواجي، الهيجا، الضامر ....

    أما إتحاد القوافي في ثلاثة أشطر وإتحاد قافية الشطر السابع معهما، فيفرض معرفة عميقة في ألفاظ اللغة ودلالاتها، تمكّن الناظم من الإتيان بثلاثة ألفاظ أو أربعة تتحد في الرسم وتختلف في المعنى، بحيث تؤدي في كل شطر معنى مختلفاً عما ظهر في الأشطر الأخرى. ومن هنا كانت المساجلات الشعريّة في المواويل فرصة لإظهار سعة معرفة الناظم لمفردات اللغة وقوة حافظته وموهبته.

    إن إتصال البيروتيين بالحركة الأدبيّة والشعريّة والغنائيّة في عواصم بلاد الشام ومصر والعراق، أدت إلى إنتشار هذا النوع من الشعر الغنائي لديهم.
    درج منشدوه الموال على بدء إنشادهم بلفظ (أوف) وهي تصحيف لكلمة (أف) التي تقال للشكوى والتذمّر من ظلم الأيام وظروف الدهر، ولعل هذه النفثة هي أصل المثل البيروتي القائل (براسو موال بدو يغنيه) أي لا بدّ من إظهار ما أضمره الإنسان، مثل شاعر الموال الذي لا بدّ له من إسماع الغير ما ينظم من مواويل. كما درجوا على ترديد بعض الكلمات بين شطر وآخر مثل : أمان أمان يا يابا، نديمي، يا ويلي، أمان أمان يا ربي، يا عيوني .... ويبدو إن قدم إنتشار الموال في بيروت من ديواني مفتي بيروت الشيخ عبد اللطيف فتح الله، والمفتي القاضي الشيخ أحمد الغر ومن ديوان الشاعر عمر الأنسي.

    يُذكر أن المفتي عبد اللطيف فتح الله، كان يوماً من سنة 1230هـ 1814م في مجلس علي آغا أبي مصباح، متسلم بيروت من قبل الجزار وأمين جمركها، فقال رجل بحضوره إنه لا يقدر أحد أن يأتي في موال بلفظ (دُم) أربعاً من غير تكرار ولا تركيب، فعمل المفتي فتح الله موالاً خماسيًّا قال فيه :
    يا بدر ، بتار لحظك كم سفك من دم
    وطبل مضمار حربك كم أجاد من دم

    يا من بهجرك لعناك الجسيم قد دم

    إن رمت قتلي فها بادر وعجل فيه

    وأترك كلام العذول ان لو مدح أو دم

    ويبدوا أن هذا الموال لم يعجب أبا مصباح المذكور، فعمل المفتي فتح الله له موالاً آخر قال فيه :
    هجرك بورس السقام جسم المعنى دم
    ومدمعه للجفا بالسفح قد سال دم
    صلني ، فمن ذا لمحبوب يواصل دم
    وأترك كلام العذول فالعذل أقبح شيء
    ما أقبح العذل ، كم عاذل به قد دم

    وللمفتي فتح الله مواويل كثيرة، منها مواويل دينية، تظهر مقدرته اللغويّة وسعة إطلاعه منها :
    يا من بحب الإله من وجدهم تاهوا
    هيموا بذكر الإله حياكم الله
    من هام في ذكره أحياه مولاه
    دوام عن ذكر صاحي وقل: يا هو


    ومنها قوله :
    عرج على الذاكرين سلم عليهم حي

    وانزل حماهم فهم حي ونعم الحي
    وادخل إلى ذكرهم معهم بقلب حي
    فالحي يحيى القلوب فاذكر وقل: يا حي

    يذكر أن البيارتة كانوا يتساجلون بالموال، كالزجّالين، فيستقبلون أحباءهم وضيوفهم بموال، مع إلقاء مميّز، يكررون فيه بعض الأشطر مع رفع الصوت وخفضه وفقاً للمعنى، وعندما عرفت بلادنا الإنتخابات النيابيّة، كان الترحيب يتم بموالين أو ثلاثة. ولذلك قيل بأن لكل موال قصة.

    يُذكر أن أحد أبناء رأس بيروت وله، بعد طول حرمان، ولد ذكر سماه أحمد، فشب على جمال خلقه وحسن خلق، فكان ذا قدم على أبيه رحب به بموال يقول:
    يا مفرداً بالحسن يا ذا البها يا أحمدا
    حبك في قلبي سكن جوا الحشا يا أحمدا
    أنا ما لقيت مثلك في الملا يحمدا
    لما رأيت المحاسن من خديك نار
    أصبحت هايم بحبك والجواجي نار
    جد لي بنظرة لأسلم من عذاب النار
    لو مات باهي العدل يا فاتني يا أحمد

    في سنة 1879م شنق أمين السردوك في بيروت، وقد طلب منه أن يشتم أمه كشرط للعفو عنه بدل القود (أي تنفيذ الشنق) ولكنه رفض وأنشد من على منصة المشنقة موالاً قال فيه:
    الحبس لي مرتبـة والقيد لي خلخال
    والمشنقة يا عاهرة مرجوحة الأبطال

    ثم رفس المنصة بقدمه حسماً للموقف وخوفاً من سريان الخوف إلى قلبه أمام الموت. روى عفيف قليلات أبو علي ما يذكره من موال أمين السردوك على الشكل التالي:
    ضميت كسر جماجم وعد رجالها أبطال
    أحمد محمد علي باشا بقتلي راد
    ونهار جمعة وكل الناس عالميعاد
    ركبوني جمل عالي وصاحبو جلاد
    السجن لي مرتبة والقيد لي خلخال
    وإن جيتي للسيف ضرب السيف عاداتي
    والشنقة يا عاهرة مرجوحة الأبطال
     
  15. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    الديالوغ
    وهو عمل غنائي موظف ضمن عمل درامي، ويشترط في غناء الديالوج شخصين مطرب ومطربة.

    ومن أشهر من غنى الديالوجات :

    v محمد عبد الوهاب و ليلى مراد "يادي النعيم".
    v رياض السنباطي وهدى سلطان "فاضل يومين".
    v إبراهيم حمودة وأم كلثوم "إحنا لوحدنا".
     
  16. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    يعطيك العافية اخي الكريم اما بالنسبة لحكم الغناء فهو التحريم حسب رأي الجمهور واما كلمة (( كرهه وجعله من الذنوب )) فقد تطلق كلمة الكره بمعنى التحريم كما اعلم والدليل السياق والموضوع مفيد لمن يريد دراسة الشعر
    واوزانه وقوافيه وتطوره مجهود تشكر عليه والله يعطيك العافية ,,