اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


لحجاج بيت الله .. تنبيهات حول ( افعل ولا حرج )

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة عيوون ساجدة, بتاريخ ‏2010-11-12.


  1. عيوون ساجدة

    عيوون ساجدة مراقبة إدارية مراقبة عامة

    9,225
    0
    36
    ‏2010-03-02
    مـ ع ــــلمه




    بسم الله الرحمن الرحيم

    [​IMG]
    معاشر المؤمنين .. حجاج بيت الله الحرام، لقد أنكر علماؤنا هذا المنهج الجديد في إفتاء الحجيج، منهج الترخيص غير المنضبط بدليل شرعي، تحت شعار (افعل ولا حرج) !





    قال شيخنا العلامة صالح الفوزان حفظه الله وأيده: "ما كتبه فلان بعنوان: افعل ولا حرج، يريد به التيسير على الحجاج ولو حصل إخلال بمناسك الحج، مع أن التيسير فيما شرعه الله، وبينه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، لا باتباع الأقوال المخالفة لهدي الكتاب والسنة.


    وقال حفظه الله ورعاه: "إن التيسير في الحج وغيره من أحكام الدين، يكون حسب الأدلة الصحيحة، مع التقيد بأداء الأحكام كما شرع الله سبحانه وتعالى، ومن ذلك: عبادة الحج والعمرة، قال الله تعالى: ((وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ))، وإتمامهما يكون بأداء مناسكهما على الوجه الذي أداهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ))، وقوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم) أي: أدوها على الصفة التي أديتها به، لا على الرخص التي قال بها بعض العلماء من غير دليل من كتاب أو سنة، وتلقفها بعض الكتاب والمنتحلين للفتوى".


    ثم حذر الشيخ الفوزان من تقديم بعض أقوال العلماء اتباعا للأهواء أو للرغبات العامة فقال: "يجب علينا أن نأخذ من أقوال العلماء، ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا ما يوافق أهواءنا ورغباتنا من أقوال العلماء، التي لا مستند لها من الأدلة الصحيحة".


    ثم بين فضيلته : أن أصحاب فقه التيسير، يستدلون بالنصوص في غير موضعها فقال في طريقتهم: "أن تستعمل الأدلة الشرعية على غير مدلولها، وفي غير مواضعها، كمن يستدل بقوله صلى الله عليه وسلم، لمن سأله عن تقديم أعمال يوم العيد بعضها على بعض، (افعل ولا حرج) يستدل به على كل تقديم وتأخير، وترك لبعض واجبات الحج وأفعاله، فاستعمل هذا الدليل في غير محله، ونسي قول الله سبحانه وتعالى: ((وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ))، ولا يحصل إتمام الحج والعمرة الذي أمر الله به في هذه الآية الكريمة، إلا بأداء كل منسك من مناسكهما، في زمانه ومكانه كما حدده الله ورسوله، لا كما يقول فلان أو يفتي فلان من غير دليل، إنما تحت مظلة: (افعل ولا حرج)، وفي غير الزمان والمكان والأفعال التي وردت فيها هذه الكلمة النبوية".


    ثم أبطل شيخنا حفظه الله استدلالهم بهذا الحديث: (افعل ولا حرج) على تساهلهم في أحكام المناسك، لأن هذا الحديث ورد في أمر خاص وهو تقديم أعمال يوم العيد بعضها على بعض فقال رعاه الله متسائلا: "هل قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن انصرف من عرفة قبل الغروب (افعل ولا حرج)، هل قالها لمن يرمي قبل الزوال في أيام التشريق، هل قالها لمن وقف بنمرة ووادي عُرنة ولم يقف بعرفة، هل قالها لمن ينصرف من مزدلفة قبل منتصف الليل، هل قالها لمن لم يبت في مزدلفة في ليلتها، وفي منى ليال أيام التشريق وهو يقدر على المبيت في مزدلفة وفي منى، هل قالها لمن طاف بالبيت من غير طهارة؟ إنه لا بد أن توضع الأمور في مواضعها، والأدلة في أماكنها، ولا بد أن يبين الإطلاق والإجمال".


    ثم نبَّه الشيخ الفوزان على أن الحج جهاد فيه مشقة، ولهذا جاءت الأدلة الشرعية بالتيسير على الحجاج، فلسنا بعدها بحاجة إلى تيسيرات وتسهيلات فلان وعلان، قال أيده الله: "ولا تنس أن الحج جهاد، والجهاد لا بد فيه من مشقة، وليس هو رحلة ترفيهية".


    "قد وسع الله الزمان والمكان لأداء المناسك، أما المكان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرفة: (وقفت ههنا وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة) وقال في مزدلفة: (وقفت ههنا وجمع كلها موقف)، وطاف صلى الله عليه وسلم بالبيت ماشيا وراكبا يستلم الحجر بمحجن، ووقت طواف الإفاضة والسعي يبدأ من منتصف الليل ليلة العيد، ولا حد لنهايته، ووقت رمي جمرة العقبة يوم العيد، يبدأ من منتصف ليلة العاشر إلى آخر المساء من ليلة الحادي عشر، ووقت رمي الجمرات الثلاث، يبدأ من الزوال إلى آخر المساء من ليلة الثاني عشر، وليلة الثالث عشر لمن تعجل، وغروب الشمس من اليوم الثالث عشر لمن تأخر".


    ثم بين الشيخ الفوزان أن ما يحصل من ضيق ومشقة للحجاج، إنما هو بسبب تصرفاتهم، واجتماعهم في أول الوقت، كأول وقت الجمار يوم النفر الأول –يوم الثاني عشر- مع أن الشريعة وسعت وقت الرمي فقال حفظه الله ورعاه: "وفج منى كله مكان للمبيت وهو فج واسع لولا تصرفات الناس واتباع أطماعهم، فإنه لا يضيق بالحجاج لو استغل استغلالا صحيحا، واقتصر كلٌّ على ما يكفيه وترك الباقي لإخوانه، وإلا فإنه سيتحمل إثم من أخرجه من منى باستيلائه على أكثر من حاجته".


    ثم أوضح فضيلته المنهج الصحيح للمفتي في الحج، وهو تربية الناس على التمسك بالسنة في الحج، لقوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم)، فهذا هو شعار المؤمنين: (خذوا عني مناسككم)، وأما منهج: (افعل ولا حرج)، فهو استدلال للحديث في غير محله، وترخيص مصادم للشريعة، قال رعاه الله وأيده وسدده: "إن الذي يجب إعلانه للناس، هو قوله تعالى: ((وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ))، وقوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم)، أما قوله عليه الصلاة والسلام: (افعل ولا حرج)، فإنما يقال لمن وقع منه تقديم وتأخير في المناسك التي تفعل في يوم العيد، حيث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم، لمن حصل منه تقديم وتأخير في المناسك الأربعة: الرمي والنحر والحلق أو التقصير والطواف والسعي، ولم يقله ابتداء، فكل شيء يوضع في موضعه، وأما إعلان: (افعل ولا حرج) لكل الناس وقبل حصول الخلل، فهذا يُحدث تساهلا وبلبلة في أعمال الحج" انتهى كلام العلامة الفوزان أعزه الله وأيده.
    فديننا بحمد الله دين اليسير والسماحة ورفع الحرج، ومن قواعد الشريعة الإسلامية :​



    أن المشقة تجلب التيسير، لكن هذا المقصد الشرعي لا يسوغ التساهل في أحكام الشريعة، ولا يبيح تتبع الرخص، ولا يجيز التفلت من الواجبات الشرعية، والفتيا بشاذ الأقوال ومستغرب الآراء، والبحث للنساك عن مخارج وتسهيلات وتيسيرات مصادمة للأدلة الشرعية، بدعوى دفع المشقة عنهم والتيسير عليهم، وجعل ذلك منهجا للفتيا في الحج .


    لقد أصبح هذا المنهج -منهج التيسير في الحج- طريقاً يسلكه بعض منتحلي الفتيا، ويستحسنه بعض المنتسبين للعلم، وليت تيسيرهم جاء على وفق الدليل فأهلا به، لكنه جاء متكلَّفا متفلِّتا مصادما للنصوص الشرعية، مفوتا لمقاصد شرعية، ونتج عنه تهاون العامة في أداء مناسكهم، وتتبعهم الرخص، وبحثهم عمن يظهر تبني منهج الترخيص والرخص، يصاحب ذلك لمز بعض المرخصين المتساهلين مشايخنا الكرام الحريصين على الدليل، لمزهم بالتشدد والتعصب.


    منقول للفائدة

    [​IMG]

    ختاما .. حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور
     
  2. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    [frame="7 80"]
    نقل موفق وطرحٌ قيم ..

    [​IMG]
    [/frame]