اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الإبداع في إعداد المقال

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة rahaal, بتاريخ ‏2010-11-13.


  1. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    سوف أتحدث اليوم عن موضوع الإبداع في إعداد المقال
    وقد جمعته من عدة كتب وكذلك من الشبكة ( الانتر نت )
    من أجل الفائدة أرجو ان تعم الفائدة للجميع

    لك في المحافل منطقُ يشفي الجوى **** ويسوغُ في أذن الأديـب سُلافُـه
    فكـأنّ لفظـكَ لـؤلـؤ متنـخّـلٌ **** وكأنّـمـا آذانـنـا أصـدافــه

    حديثك حلو المنطق ، بهيّ المشرق ، عذب المذاق ، سهل الفهم ، رائق رقراق .
    قلمك الجميل ذهبي الحرف ، ماسي الهدف ، حسن السبك ، شائق جذّاب .

    ما أجمل هذه الأوصاف !

    لكن... من هم المتصفون بجوهرها ، وكيف يمكننا التحلّي بعقودها ؟!


    الأخوة الأدباء الأفاضل ..

    لست آتي بجديد ، بل هو تكرار للمفهوم ، وتذكير بالمعلوم ،

    من بئركم سأغترفته ، وفي دلائكم سأصبه .

    فمرحبا بالمرتادين ..


    خطواتي الآتي تدوينها حري بي وبكم - إذا كنّا نكتب هنا ، أونتكلّم هناك في مدارج التعليم

    وميادين العمل - أن نعمل بها ونتبعها ؛ لنرتدي وشاح الجمال الذي تهدينا إياه لغتنا الفاتنة .

    إليكم خطوات الوصول إلى الغاية عند الحديث والكتابة ...





    أولا : الاستفتاح أو الاستهلال وهو ما نسميه ( المقدمة ) :


    هي أول ما يدبّ إلى الوجدان ، ويقرع الآذان ، ديباجة كلّ كلام ، إن أحسن الكاتب ديباجته ، ووفّق في مبدأ حديثه

    وعى المتلقي بقية موضوعه ، وأقبل عليه بفكر حاضر ، ونفس متعطشة .


    ومن براعة الاستهلال : استخدام أسلوب الاستفهام ، والنفي ، والحكم البليغة ، والأبيات الجميلة ..

    وحتى نكون وإياكم في الصورة إليكم نماذج من الابتداءات المذهلة ، من الشعر والنثر ، التي تناسب الغرض المقصود :

    * قال المتنبي يعتب ويتلطف :

    أتظنني من زلّة أتعتّب ***** قلبي أرقُّ عليك مما تحسبُ .

    * وقال آخر :

    زمّوا الجمال ، فقل للعاذل الجابي ..... لا عاصم اليوم من مدرار أجفاني .


    *وأوصى هارون الرشيد معلم ابنه الأمين بما كانت بدايته :

    ( يا أحمر : إنّ أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه ، وثمرة قلبه ، فصيّر يده عليك مبسوطة ، وطاعته لك واجبة )


    وفي مقدمة لمناظرة ساقها كاتبها بين الليل والنّهار جاء أولها :

    ( لمّــا أسفر النّهار عن بياض الغرّة ، قابله الليل بسواد الطّرة ، ثم صار

    الهزل جدًا ، واشتد النزاع بينهما جدّا ، فاستنجد كل منهما أميره ، وأفشى له سرّه وضميره ...)


    تلك بعض النماذج التي ظهر لنا فيها براعة اللفظ وسطوة الخيال ، مع إحضار ٍ للمقصود ، وبعدٍ عن الغلول .


    هذا وعلى المبتدئ لحديثه أن يتخيّر اللفظ المناسب للغرض ، فإن كان مديحًا أو فخرًا أو غزلا فليكن كذلك ،

    وإن كان هجاء أو رثاء أو غيره فبمثله يكون .


    * وليحترز أكثر حين يكون الأمر ثناء وفخرًا ؛ فقد أخطأ بعضهم الاستهلال في المديح ؛ فبلغ غاية الضدّ بالتشاؤم والطيرة ..

    من ذلك ما أحدثه ذو الرمة من نفور في نفس هشام بن عبد الملك بمقدمة قصيدته ( البائية ) التي جاء فيها :

    مابــــال عينك منها المــــاء ينســـــكب ؟

    قال هشام في الحال : ( بل عينك ) .


    * كما أخفق جرير ( الشاعر الأموي المبدع ) في قصيدته التي مدح بها عبد الملك بن مروان ، حين قال في مطلعها :

    أتصحو أم فؤادك غير صاح ٍ ..... عشيّة همّ صحبك بالرواح ؟!

    قال عبد الملك منكرًا هذه المقدمة : ( بل فؤادك أنت يا بن المراغة .....) ؛

    لأنّ في البيت ما يوهم أنّ المخاطب هو الخليفة ، في حين أنّ الشاعر قصد ذاته وعقله .


    * وأنشد ابن مقاتل الداعي العلوي قصيدة كان أولها :

    موعدُ أحبــــابك بالفرقة غـــــد ِ .

    فقال له الداعي : ( موعدُ أحبابك ولك المثل سواء ) .


    نماذجنا المختارة السابقة مثلها كثير في أقوالنا اليوم ، إذ نعجز عن إيصال المقصود ؛ فنقع في المحظور المرفوض .. !


    ولكن حين يجعل الكاتب أوالمتحدث قلبه وعاءً لمعناه ، والعقل متنفسًا لهواه جاء كما يريد وإن لم

    يكن لذلك مستعدًا ، من ذلك قول الشاعر الذي ارتجل مديحه وهو يرى أنّه عاجز عن الوفاء لممدوحه :





    إن حارت الألباب كيف تقولُ ***** في ذا المقام فعذرها مقبـول


    سامح بفضلك مادحيك فما لهم ****** أبدًا إلى ما تستحـق سبيـل


    إن كان لا يرضيك إلا محسنٌ ***** فالمحسنون إذن لديـك قليـل




    جاء في جواهر الأدب هذه النصيحة :

    ( إذا لم تسمح لك الطبيعة بنظم الكلام من أول وهلة ، وتعصى عليك بعد إجالة الفكرة ، فلا تعجل ،

    ودعه سحابة يومك ، وأمهله سواد ليلتك ، وعاوده عند نشاطك ، فإنّك لا تُعدم الإجابة والمواتاة )




    ثانيًا : العرض .

    وفيه التخلّص من المقدمة والانتقال إلى صلب الموضوع وغايته ، وعليه يستوجب الملائمة بين

    المقدمة والغاية ، لأن المتلقي يكون مشدود الانتباه بعد المقدمة الجيدة ، وهذا التلاؤم من شأنه

    أن يحرّك نشاط المتلقي ، ويزيد من إقباله على المتابعة والاستمرار .


    ومن جميل حسن الانتقال من المقدمة إلى العرض قول المتنبي حين انتقل من التشبّب إلى المديح :





    خليلي مالي لا أرى غير شاعر ***** فكم منهم الدعوى ومني القصائد


    فلا تعجبا إنّ السيـوف كثيـرةٌ **** ولكن سيف الدولة اليوم واحـد




    وفي العرض لابد من التنوّع في الأساليب قدر الإمكان ، فمن الأساليب الجميلة :

    * أسلوب الشرط ، أسلوب التمني أو الترجي ، الاستفهام ، الطلب بالأمر والنهي ،

    الحض بهلا ، والعرض بألا .

    وحبّذا إدخال بعض أقوال السلف من المأثور والحكم ، وما فاضت به كتب الأدب من روائع الشعر والنثر ...


    * وجميل أن يسبح الكاتب في الخيال ؛ ليقرّب المعنى إلى الذهن ، ويصبّ المعنى في قالب التصوير البياني البليغ .


    *والكاتب المبدع من يستطيع أن يجعل في أسطره أنواعًا من الموسيقا ؛ لتحببّ المتلقي ، وتثير مشاعره ،

    فما أجمل الطباق ( الشيء وضده ) والجناس ، والتكرار ، وفن الألغاز .....!

    يقول عبد العزيز الجرجاني :

    ( والشاعر الحاذق يجتهد في تحسين الاستهلال والتخلّص وبعدها الخاتمة ، فإنّها المواقف

    التي تستعطف أسماع الحضور ، وتستميلهم إلى الإصغاء ) انتهى كلامه .


    ( يقصد بالتخلّّص انتقال الشاعر من الديباجة التي هي الاستهلال إلى الغرض )




    ثالثًا : الخاتمة .


    وهي خلاصة القول ومنتهاه ، وفيها يبلغ المتلقي غاية الإشباع من العمل الأدبي ،

    وهو ما يترسم في ذهنه ، فإن أجاد الأديب في خاتمة نال مقصده وحقق هدفه ..

    ألسنا نقول : العبرة بالخواتيم .. ؟


    وربما أفصح الأديب عن مطلبه في هذه الخاتمة ، وقد يجيد في خاتمته لبدرجة تمحو كل

    تقصير في المقدمة والعرض ..

    والمؤسف أن يخفق في اختياره لها ؛ فيمحو بهذا محاسن ما سبق

    ألا فليتنبه الكاتب لهذا .

    *************

    * من جميل ما ختم به الكلام قول الشاعر :



    وإنّي جدير إذ بلغتُكَ بالمنى **** وأنت بما أمّلتُ منك جديـرُ


    فإن تولني منك الجميلَ فأهلُه **** وإلا فإني عـاذر وشكـور





    * وأحسن الانتهاءات ما أذن بانتهاء الكلام ، ودلّ على الختام ، كقول الشاعر :

    فلا حطّت لك الهيجاء سرجًا ...... ولا ذاقت لك الدنيا فراقا .


    * وفي الختام يحسن أن تكون الجمل مفصولة لا موصولة ، وبهذا يتميز المقال من خاتمته ، فتقول

    مثلا كما قال أرسطو : ( فعلت ما أردت أن أفعل ، وقد استمعتم إلى ما سقت من حجج ،

    أمامكم الحقائق ، أطلب منكم الحكم عليها ) .


    وهناك من يفضل الانتهاء بالدعاء ، ولكن لابد أن يسبقه ختام للمضمون .
    وكل عام وأنتم بخير

    وعيدكم مبارك


     
  2. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    موضوع جد رائع بارك الله فيك ,,,
     
  3. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    أشكرك علـى مرورك العطر


    دمت في حفظ الرحمن
     
  4. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد
    وفقك الله وسدد خطاك
    وكل عام وأنت بخير
     
  5. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    أشكرك ِ على مرورك العطر


    دمت في حفظ الرحمن