اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مذكرات طالب سابق ...

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة الجسور, بتاريخ ‏2010-11-24.


  1. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ******** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *******

    أسعد الله أوقاتكم بكل خير ....:36_3_9[1]:



    أحببت أن أطل عليكم من زاوية أخرى زاوية انثر من خلالها خلجات قلبي ..من خلال كشكولي الصغير الذي يحمل في طياته أسراري


    الدراسية ...سأستعرض فيه أبرز مواقفي الدراسية من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية من خلال حلقات متصلة منفصلة ...

    واتمنى أن تسعفني الذاكرة في ذلك ....هذا الكشكول فيه روحي تتكلم ..وقلبي ينطق ..ودمي يراقب الموقف عن كثب ..فيه أسراري

    فيه ضحكاتي وآلامي .. فيه براءة طفولتي ..و عنفوان مراهقتي ...وبدايات شبابي الاول ...فيه تجارب وبراهين ..فيه حب ثمين ...

    سأترك لقلمي أن يكتب بكل تلقائية وبأعذب عفوية ...سر يا قلم دون أي قيود ....



    هذه المذكرات هي من باب الترويح وجميع أحداثها واقعية

    حدثت لأخيكم الجسور ( شوية ملح )



    دمتم في حفظ الحفيظ .. :36_1_39[1]:



    وإلى أولى حلقاتي ..









    ( 1 )

    ( صرخات تدوي وقبل لا تنتهي )



    أذكر أول يوم لي في حياتي العلمية ولا أعلم متى سأرى أول يوم في حياتي العملية

    المهم اقتادني الوالد كما يقتاد رجل الأمن لص ( غشيم ) لأول مره يسرق فوقع في شر أعماله . لا أدري أين سأتجه كل ما اعرفه عن الـــمدرسة

    هو حروفها الخمسة . دخلنا ذلك المبنى المستأجر في بداية الأمر ظننته بيتنا سبحان الخالق نسخة من منزلنا توأم من الر ضاعة

    الباب يأخذ شكل بابنا واللون نفسه .. اعتقدت أن الوالد أدخلني من الجهة الخلفية للمنزل كدت أن أبلغه بذلك لولا أن قطع دهشتي صراخ طفل

    اهتزت له نوافذ المدرسة والمنازل المجاورة لها .. ارتسم في ذهني الصغير مباشرة أن المدرسة عبارة عن سماع قنبلة عنقودية

    عوضاً عن سماع زقزقة الطير في الصباح الباكر ...اقتربت من والدي كثيراً وأ حكمت قبضتي على يده حتى لا افلتها ...واصلنا المسير

    في ذلك الزقاق الضيق حتى أطلينا على الفناء الداخلي للمدرسة ...هناك رأيت القنابل الهيروشيمية على هيئة أطفال ...

    يا إلهي لماذا كل هذا الصراخ والعويل .. أم أنها طقوس مدرسية معتادة ...هل يجب علي أن انخرط في نوبات بكاء مثلهم ...

    ربما أنها من شروط القبول في المدرسة ... قال لي الوالد بحنية اجلس هنا ... بالمناسبة والدي معلم ولكن للمرحلة المتوسطة .

    كنت أظن بأن والدي سيقوم بتدريسي لأني أعلم أنه معلم . ولكني لا أفرق بين ابتدائية ومتوسطة وثانوية ..

    استرحت على قطعة فراش وثيره ...وأخذت أتأمل في وجوه الأطفال ..يا إلهي الماء ينسكب من كل الاتجاهات من العين والانف

    وتحت الاقدام ....طيب مالذي يبكيهم أود أن أعرف ..قال لي الوالد سلمه الله : وقد قرأ عيني .. هؤلاء صغار ولا يعون شيئا لا تقلق ..

    كن أفضل منهم ...وفي هذه اللحظة أتى معلم يحمل في يده قطعة حلوى ( مصاص ) ثم أتى آخر وناولني حليب ..

    حلوى وحليب كيف امضغها...استمرت الصرخات ومحاولات الاساتذة تجاريها استمراراً في محاولة لتهدئة الاوضاع ..ولكن هيهات الامور

    خرجت عن السيطرة البشرية ..أخذ أحد المعلمين زمام الأمور بعد أن هدأت الحرب نسبياً ..وعرف بنفسه قائلاً أنا أستاذ ( علي ) لا زلت أتذكره

    جيداً وأتذكر اسمه لأنه أول معلم أراه في حياتي وأول معلم يعرفني بنفسه . أضف إلى ذلك أنه كان يغوص في بحور من الإنسانية .

    يشع طيبة وينساب حنية درسني حتى الصف السادس ...المهم .... ثم استدار وأشار بيده إلى رجل واقف خلفه قائلا هذا الأستاذ (منصور )

    مدير المدرسة .. وعند ما سمعت كلمة المدير كاد أن يغشى علي رعباً لا أدري كنت أخاف من هذه الكلمة .. ربما لأنها كانت تترد على

    مسامعي كثيرا من قبل الوالد عند محادثته أصدقائه وكنت أشم رائحة تذمر عندما يأتي ذكر المدير على لسان والدي بصوره او بأخرى

    بتلميح تارة وبتصريح تارة أخرى ..أحسست أني فقدت الوعي لدقائق بدليل أني استرجعت إدراكي والمدير يلفظ حروفه الاخيرة

    ..عاد المعلمون إلى توزيع حلواهم من جديد الغريب في الأمر أني لم أتناول شيئا قط من هباتهم ..بل إنهم كلما قذفوا لي بحلوى أو عصير

    آ خذها مباشرة وأخفيها في حقيبتي ..كلما تذكرت هذا الموقف أشعر بأني غبي فعلا ...

    مرت الأحداث .. وأعلن أحد المعلمين نهاية اليوم الدراسي الشاق .. انتهى في قرابة الساعة التاسعة صباحاً ..

    ولم أعد للبيت الا الساعة الحادية عشر ....والسبب هو أن الوالد كلما هم بالرحيل قابلنا أحد الأساتذة ممطراً الوالد بوابل من القبل

    ووافر المصافحة ثم يتبادولون الأحاديث قرابة العشر إلى الربع ساعة ... كيف الحال ..وش أخبارك ..ما شاء الله هذا ولدك ..

    لا ( بودي جارد ) انشطرت آذاني من هذا السؤال .. كل معلم يلقيه على الوالد وعيناه تحدق بي منتظرا الاجابة مني ..كل معلم يلقيه بصيغة أخرى

    لكن تحمل نفس المعنى ...الحمد لله انفض السامر سنعود الى البيت أخيرا لقد اشتقت اليه كثيرا بعد غياب دام ساعتين متواصلة كأطول

    فترة أقضيها خارج المنزل من دون أمي حفظها الله ..وعند باب المدرسة صادفنا معلم كان داخلاً للتو .. انكب على والدي مصافحة وقبلاً

    ... قلت في نفسي الحمد لله نحن بجانب الباب سنرحل قريبا لن تطول فترة المعانقة وحب الخشوم ...وفجأة وإذا بالمعلم يجر أبي من يده

    وملقياً أغلظ الأيمان على والدي بأن يتناول معه فنجاناً من الشاي ...لاحل أمامي سوى المسير خلفهم ..دخلنا غرفة المعلمين ..

    وجلس الوالد يقهقه ويرتشف الشاي الفنجان تلو الآخر وكأنه لم يشرب شاي قط قبل ذلك ..كفى أريد أن أعود إلى البيت ...لقد مللت

    أريد أن أتناول كنزي الثمين الذي أحمله على ظهري ... وضعت كفي على خدي منتظراً جناب والدي ...وسذاجات المعلمين لا تكف

    عني .. مزح ثقيل ومداعبات من نوع : أعطني الحقيبة سأسرقها ..بل سأسرق ما بداخلها ... وهلم جراً

    أخيراً والدي أصيب بالملل ونهض متثاقلاً ومودعاً لهم ....

    بالمناسبة حتى هذه اللحظة لا أعلم سر المعرفة بينهم وأين يمكن أن يكونوا قد تقابلوا قبل ذلك ...هم معلمون في المرحلة الابتدائية

    ووالدي في المرحلة المتوسطة ...عموما كنت أظن أننا سنعود إلى المنزل ولكن الوالد اتجه الى مدرسته مباشرة ..

    وحدثت نفس الأحداث ولكن في فترة زمنية أقصر ...أخيرا عدنا الى المنزل دخل والدي البيت ودخلت خلفه

    وأغلقت الباب .........
     
  2. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ( 2 )

    أصدقائي وأنا


    لم تختلف أيام الأسبوع الأول عن بعضها البعض كثيراً ...فيومي يبدأ بإيقاظ أمي

    لي ..فأقوم متثاقلاً والنوم يداعب جفناي ...أتناول إفطاري ثم أتوجه إلى مدرستي برفقة والدي ...
    في اليوم الثاني من حياتي العلمية ..أوقف والدي السيارة بجانب باب المدرسة

    مباشرة ..ونزلنا باتجاه المدرسة ...كان مدير المدرسة يقف بالباب ..وكم كانت رعبتي

    شديدة عندما شاهدته تمنيت أن تنشق الأرض وتبتلعني قبل أن أصل إلى ذلك

    المخلوق ...صافحه أبي وكنت وراءه ..فمد المدير يده لي

    وكانت ضخمة بل ضخمة جداً بل ضخمة جداً جداً جداً ..غاصت يدي في بحور من الشحم المتحرك ...الحمد لله أفلت كفي بعد أن شعرت وكأنها بترت ...استمرت الأيام كما

    هي ..توزيع حلوى ومشروبات ..وقيام بعض المعلمين بتسليتنا بألعاب سخيفة على

    الأقل من وجهة نظري حتى
    لا يعتب علي أحد ..أما بالنسبة لبقية الطلاب فكنت أرى البسمة ترتسم على محياهم وهم

    في غاية السعادة وكأنهم في إحدى مدن ( ديزني لاند) ..ربما هناك سبب آخر لعدم

    مبالاتي في مشاركة الأطفال ألعابهم السخيفة وهو أنني لم أكن يوماً أحب اللعب كبقية

    الأطفال ..خصوصأ اللعب الذي

    يشتمل على الركض والحركة والنشاط البدني العالي على الرغم من جسمي المثالي

    والرياضي ..كنت أحب ألعاب التفكير بشكل كبير ..أو الألعاب الألكترونية ..غير ذلك في

    أي تجمع طفولي لن تشاهدني إلا وأنا قابع في إحدى الزوايا والأطفال يتطايرون ركضاً وفرحاً ...

    المهم في هذا الأسبوع وقعت واقعة وحدثت حادثة وسابقة تاريخية في حياتي ..ألا وهي

    تكوين علاقات إنسانية ..والتعرف لأول مره في حياتي على أصدقاء بل أطفال في مثل عمري ....

    أصدقائي كانوا على النحو التالي : ( غازي ) و ( عقيل ) و ( عبدالله )

    سأعطيكم نبذه مختصرة لكل صديق

    ( غازي ) ..أكسل وأضعف طالب عرفه التعليم السعودي على مر عصوره ...كان

    يدهشني بمعرفته لكل جزء من أجزاء

    المدرسة ..مداخلها ..مخارجها ..ممراتها ..فصولها ..غرفة المدير والمرشد

    والوكيل ..غرفة المعلمين ..دورات المياه أجلكم الله ..الملعب ..المقصف..

    كل صغيرة وكبيرة كان يعرفها حتى أسماء المعلمين ...أعتقد أن ولادته كانت في

    المدرسة ...كان شقياً وجريئاً لأبعد درجة ..لا يكف عن الركض والدوران وحب

    المغامرة واستكشاف المدرسة ..

    ( عقيل ) ..كان ضئيل الجسم بشكل مخيف يرتدي نظارات تغطي نصف وجهه وكان

    الطلاب يستغلون هذه النقطة ويكيلون له اللكمات والرفسات بمجرد أن تلمسه بإصبعك

    خر ممداً على الأرض مسكين يا عقيل كم كنت أشفق عليك ..أحياناً كنت أتدخل لحمايته

    ولكني أتلقى ضربات كانت كفيله بعدم تفكيري في الدفاع عنه مرة

    أخرى ..عقيل كان طالباً ممتازاً ..ولديه قدرات خياليه يدهشك بأفكاره وطريقة كلامه من

    خلا ل هندامه الأنيق دوماً ومنطقه الذي يسبق عقله تشعر بأنه تلقى تربية حديثة جداً

    فكرياً وسلوكياً ..مقنع في كلامه ..لاأحد يعرفه مثلي ..حتى المعلمون للأسف لم يقدروا

    ذلك ....أكتشفت فيما بعد انه إنسان عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى...لكن لم يجد

    بيئة مثالية

    لموهبته ...عقيل درس معي حتى أنهينا المرحله المتوسطة كان مميز جداً في مادة

    الحساب بل كان أسطورة .......

    (عبدالله ) ذلك الدب اللطيف لن تشاهده ألا وهم يبتسم ولو قلت له ( بو ) لأنفرط

    ضحكاً ..حبوب ولطيف ودمه خفيف ...قلبه ناصع البياض تتجسد فيه البراءة بكل

    معانيها ...لم يعتد على أحد بالضرب أو التلفظ طيلة دراسته بالمدرسة ..لديه صفات

    أخلاقية أخاذة فعلاٌ على الرغم من طفولته

    ..الجميع يستمتع بوجوده بيننا ( فاكهة الفصل ) حتى أن الأستاذ اذكر انه كان يقضي

    معه وقتاً ممتعاُ ....من الناحية العلمية كان متميز أيضاُ ..واحيانا يصاب بنوبات بلاده

    لكن سرعان ما يعود الى سابق عهده وأفضل ..

    بالنسبة لي أنا ( بدر ) ...كنت من الناحية العلمية متميز جداً بلا فخر ..ولم يعكر صفو

    تميزي ألا ( حسونه ) ذلك الطالب من إحدى البلدان العربية كانت المنافسة بيننا شرسة

    للغاية .....وكنا نتبادل المركز الاول حتى الصف السادس ..مرة أحصل عليه ومرة

    يحصل هو عليه ..بالنسبة لصفاتي الداخلية

    بصراحة لا أعلم كيف هي ...على الرغم من تباين شخصياتنا واختلافها الجذري إلا أن

    قلوبنا كانت متشابهه جداً ...

    أتينا نحن الثلاثة ( بدر ) و ( عقيل ) و ( غازي ) في فصل واحد وانضم إلينا ( عبدالله )

    في اليوم التالي ...دخل علينا الأستاذ ( علي ) وأغلق الباب .....
     
  3. رَذَاذ

    رَذَاذ مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,506
    0
    36
    ‏2010-01-27
    ارشادية

    لا أريدُ تشويه مدونتك أو اخلال ترابط تسلسلها ولكن ..

    ابتسمت حدّ الانتهاء منها ..

    وكان عبدالله أجملها ...

    ربما لأني أرى ابني فيهم ...

    متابعين لجميل قلمك ..

    رَذَاذ ..
     
  4. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    (3)

    أستاذ علي ....بشر ملائكي


    دخل علينا الأستاذ علي في أول حصة دراسية وابتسامته تعلو وجهه أخذ يتعرف علينا واحداً تلو الآخر في حقيقة الأمر كان يعرفنا جيداً

    فقد مكث بيننا أسبوعاً كاملاُ استطاع من خلاله أن يحفظ جميع أسماء طلاب الصف الأول ..يساعده في أندر الأحوال تلك البطاقات التعريفية

    التي تعتلي صدورنا . بعد أن انتهت عملية التعارف على خير وأقصد بخير أن بعض الطلاب كانوا حينما يسألهم الأستاذ عن أسمائهم ينفجرون

    بكاءً من دون سبب في واحدة من أغرب ردات الفعل التي حظيت بها البشرية الحديثة .....

    من الغريب والنادر والجميل واللطيف في الوقت ذاته أن يحصل لك في أول يوم من حياتك العلمية بل أول عشر دقائق منها موقف يبقى محفوراً

    وسيبقى ما دامت السموات والأرض . الموقف هذا يا سادة يا كرام هو أن الأستاذ ( علي ) طرح التساؤل التالي : من منكم يا أبطال يحفظ

    سورة الإخلاص . وعندما انتهى من سؤاله لم يرفع أحد إصبعه ..ألقى السؤال على مسامعنا مرة أخرى بطريقة أكثر لطافة ..

    ولكن للأسف نفس النتيجة ..استغرب الأستاذ ( علي ) ثم قال : حسناً لا بأس سأقوم أنا بقراءتها .. ثم بعد ذلك سنقرؤها سوياً حتى نتمكن من حفظها


    بدأ الأستاذ علي في قراءة السورة الكريمة بعد أن استعاذ وبسمل ..وعندما نطق بأول آية كريمة ذهلت وعندما ختم أول آية كنت قد وصلت

    إلى قمة ذهولي .. والسبب هو أنني كنت أحفظ هذه السورة وأعرفها جيداً لكن لم أكن يوماً أطلق عليها سورة الإخلاص بل كنت أسميها سورة ( قل هو الله أحد ) ...فرغ الأستاذ ( علي ) من قراءة السورة المطهرة ...وكان يقف أمامي مباشرة ..فرفعت يدي عالياً باتجاه وجهه حتى كادت

    إصبعي أن تخترق بؤبؤ عينه لولا أن تفادى الأستاذ إصبعي بإزاحة وجهة ذات اليمين . اتسعت عينا الأستاذ ( علي ) عن محاجرهما وقال والدهشة تعلو وجهه : هل حفظتها . أومأت برأسي إيجاباً .. ...خرجت وقرأت وقمت بتسميع السورة كاملة دون أي غلطة تذكر ..

    قال الأستاذ ( علي ) : ممتاز جداً صفقوا لبدر . وكانت هذه أول مرة في حياتي أتلقى هتاف وتصفيق جماعي ....

    أستاذ علي كان إنسان من كوكب آخر اتضح لي هذا الشيء أكثر بعد أن كبرت وعرفت معنى الطيبة والضعف ...كان يعاملنا كأبنائه تماماً وأكثر

    لم يضرب طالباً قط ..ولم يصرخ في وجه أحد ألم أقل لكم إنه ملائكي ...على الرغم من شقاوتنا وعدم انتباهنا له أثناء الشرح في بعض الأحيان

    كان له أسلوب مبهر في جذب انتباهنا ..كان عندما يلاحظ أن الأمور أفلتت من يديه والكل بدأ في حالة الهيجان ( الكلامي ) لم يكن يصرخ

    لإعادة الأمور إلى نصابها كما يفعل أغلب المعلمين ...كان يقول لنا اسمعوا يا أبطال سأحكي لكم حكاية ..هنا كنا نتسمر في أماكننا وينقطع

    النفس ..ويبدأ الأستاذ في سرد حكايته التي تكون غالباً عن طفل في مثل عمرنا ...ثم رويداً رويداً كان ينسحب من القصة ويحاول بذكاء

    منقطع النظير أن يربط أحداث القصة بموضوع الدرس وفي النهاية يكون قد شرح لنا الدرس كاملاً دون أن ننتبهه وفي الوقت نفسه

    نفهم الدرس ونحفظه عن ظهر قلب ..لله درك أستاذ علي كم كنت أعشق كل حصة من حصصك . ضحكاتك يا أستاذ ( علي ) لا زال صداها

    يتردد في أذني ..نصائحك ياأستاذ ( علي ) لا زالت نبراساً يضيء طريقي ..عطفك يا أستاذ ( علي ) لا زال يدفيني ..ابتسامتك لا تفارق مخيلتي

    أستاذ ( علي ) معين حنية لا ينضب أبداً ..أخلاقه كانت تسمو به عالياً عن بقية البشر ..بصراحة يعجز اللسان عن وصفه ..وكلماتي لن تفي بحقه ..

    أشعر بأن هذا الباب من كشكولي يرتجف احتراماً لأستاذ ( علي ) فأعذروني لو لمستم ارتباك أو فوضى ..

    ....تحية إكبار وإجلال لإستاذ ( علي ) ..
    إلى هنا واحتراماً لأستاذ ( علي ) سأغلق الباب .....

    رذاذ / مداخلتك أعطت بعداً جماليا لمدونتي
     
  5. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    (4)

    ( غازي 1/2 )


    كان كل شيء في غازي يشدني ويثير اهتمامي ويستفز فضولي وأكثر ما كان يثير استغرابي في غازي هو ( عدم البكاء ) كانت أمنيتي في


    في تلك السنة وحلم حياتي أن أرى الدموع تنساب على وجنتي ( غازي ) كان يتعرض لأقسى العذاب الجسدي والنفسي وصنوف الشتائم

    وأنواع الاستهزاء ومختلف السخرية وعلى الرغم من كل ذلك كانت دموعه تأبى الانسكاب . في يوم من الأيام وفي إحدى حصص الانتظار و أثناء

    لعبنا وصخبنا بلا رقيب أو حسيب صعد ( غازي ) على إحدى الطاولات كعادته وأخذ يقفز من طاوله إلى أخرى في حركات ( جمبازية )


    رهيبه وفي لحظة خذلان وافتقاد تركيز سقط من طوله على مؤخرة رأسه محدثاً دوياً لم أعهد له مثيل في حياتي حتى اللحظة . مجرد تصور

    ذلك المشهد تشعر بالقشعريرة فما بالك بمن شاهده أمام ناظرية . بعد سماع صوت الارتطام سادت لحظة صمت رهيبة في الفصل بعد الضجيج

    والجلبة . الكل تسمر في مكانه وأشخص ببصره وفتح فكية حتى أنك يمكن أن تشاهد اللهاه على بعد عدة أميال ..

    كنا ننظر الى القاع لمشاهدة أنهار من الدم المتدفق من رأس غازي ولكننا لم نشاهد قطرة دم واحده .

    من الطبيعي جداً أن تتألم وتصرخ وتنهال دموعك أمطاراً تغدق بها الفصل والمدرسة والحي بأكمله خصوصاً عندما تكون طفلاُ في السابعة .

    أما إذا لم تبك فهناك حالتين لا ثالث لهما :

    1/ إما أن تكون قد دخلت في حالة إغماء ستستفيق منها بعد أن تتلقى العلاج اللازم في إحدى المستشفيات .

    2/ أو أسوأ وأخطر وآخر الإحتمالات وهو أن تكون روحك قد فاضت إلى بارئها

    غير ذلك لا يوجد مبرر أبداً لعدم هطول الأمطار الدمعية لكن غازي تخطى تلك القاعدة البشرية بامتياز واجتاز الحالتين بكل جدارة

    مضيفاً حاله ثالثة تسمى الحاله ( الغازية ) ..يا إلهي أين ذهبت القناة الدمعية هل تم استئصالها أم أنها لم تخلق لك من الأصل أو ربما أعتقد والعلم عند الله بأن مراكز الإحساس لديه قد دمرت

    بالكامل بعد تعرضها لهجوم شرس

    بالصواريخ والطائرات النفاثة وقذائف ال آر بي جي ..فأصبح لا يحس ولا يشعر نفسياً وعضوياً ....

    وقف غازي والبسمة تعلو محياه وكأن شيئاً لم يكن ..أرجوك يا غازي أنا لا أريد أن أرى دموعك فقد أيقنت وتيقنت وآمنت بأنك محروم

    من نعمة الدموع ولكن كل ماأريده منك أن تثبت لي بأنك بشر كأن تضع يدك على موضع الألم مثلاً .. أو أن ترسم ملامح تعبيريه على وجهك

    تظهر مدى ألمك وتأثرك ....أرجوك يا غازي أظهر أي غريزة بشرية يمكن أن تظهر في هذا الموقف .......بعد كل هذا قام غازي بإكمال

    اللعب و ( النطنطة ) حتى أنه لم ينفض ثوبه من أثر الغبار ...دخل علينا الأستاذ ( عبدالعزيز ) متسائلاً عن ذلك الصوت ..

    فأخبرناه بأنه ( رأس ) غازي وليس قنبله كما يعتقد ..ولكنه لم يصدقنا حتى اللحظة أمرنا بالجلوس في أماكننا والهدوء ثم رحل

    بعد أن أغلق الباب .....


     
  6. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ( 5 )
    ( غازي 2/2 )

    ( تحدي كروي )


    يمتاز ( غازي ) بشخصية قيادية على المستوى الأندر فكل شيء في الفصل كان تحت إمرته ..حركاتنا و سكناتنا كانت تخضع لجبروته . أما أنفاسنا

    فكانت رهن سلطانه . ( دكتاتوري ) على أفظع المستويات . ( استبدادي ) على كافة الأصعدة ..ولكننا كزملائه كنا نحظى ببعض المزايا

    وفي أحايين نادرة كنا نتحرر من بعض قيوده ...لن أبالغ أبداً إذا قلت بأن سطوته تخطت حدود الفصل لتلامس وبكل عنفوان أركان المدرسة

    بأسرها وبما كل ما تحويه من بشر وحجر ...ومع كل هذا كان ( غازي ) أعز أصدقائي وكنت كذلك بالنسبة له ...................................

    كانت أكثر ما تتجلى هذه الشخصية الفولاذية في حصص التربية البدنية ..فالكرة لن تراها أبداً إلا وهي عالقة تحت إبطه ..

    ...وللأمانة الرياضية فغازي كان يتمتع بمهارات كروية عالية جداً كانت كفيله باحرازنا لعدد من البطولات المدرسية

    داخل المنطقة وخارجها في المرحلة المتوسطة ..عندما تشاهد الكرة تتأرجح بين أقدامه وتشاهد قدرته الفائقة على التحكم بها والمراوغة وكأنه

    رجل بالغ لا تملك إلا أن تصفق له إعجاباً بموهبته ..سرعة فائقة وكنترول مبهر على الكرة . تصويب دقيق على المرمى وكان مميز

    جداً في الكرات اللولبية يتقنها بشكل سحري مقارنة بعمره .. أغلب أهدافه كانت عبارة عن كرات ساقطة يلعبها خلف الحارس أياً كان

    عمره وطوله ..أذكر بأن المعلمين كانوا يجتمعون لمشاهدته وإطلاق عبارات الثناء مع كل كرة يلمسها ..في أيام المراهقة تخطت شهرته الآفاق

    ووصلت للمناطق المجاورة ..أجزم يقيناً لو أنه إلتحق بأحد النوادي الرياضية لكان له شأن آخر ..ربما أكون أسهبت كثيراً عن موهبته

    ولكن لابأس فهذه الميزة الوحيدة المتواجدة في خانة إيجابياته...عندما كنا نلعب كان غازي يقوم باختيار عناصر فريقه وكنت أنا دائماً من ضمن

    عناصره فأنا كنت أمتلك بعض المهارات وقدراتي لابأس بها في هذا الجانب وكان غازي يريد أن أكون معه دائماً حتى يضمن عدم المنافسة

    بصراحة ( غازي ) كان ملهمي الأول وعندما أشاهده يلعب ويراوغ كنت أتشجع أكثر وأبرز أفضل ما لدي ...بعد أن يقوم غازي باختيار

    أفضل اللاعبين لم يكن يكتفي بذلك بل يختار عناصر الفريق الخصم ..ويضع التشكيلة المناسبة لفريقنا وللفريق المنافس ..كا ن دائماً يضع

    ( عقيل ) حارسا لمرمى الخصم فعقيل يصلح لأي شيء إلا لكرة القدم ...`ذات يوم غضبت من تصرفات ( غازي ) الحمقاء

    وتعاطفت مع ( عقيل ) و ( عبدالله ) ..أعلنت التمرد وشق عصا الطاعة على ( غازي ) وأخبرته برغبتي في الانضمام إلى فريق ( عقيل )

    و( عبدالله ) فما كان منه إلا أن أرعد وأزبد ثم وافق على مضض معلناً التحدي ومتوعداُ بالحاق أقسى الخسارة بفريقي ..كانت المباراه متكافئه ...

    ..بصراحة لم يكن يلعب إلا أنا و( غازي ) والبقية ديكورات بشرية ..كان الحماس والرغبة في الفوز هو سلاحي ...وكانت نتيجة المباراه تشير إلى

    التعادل الإيجابي ( 50 / 50 ) ..وأثناء اللعب سقطت الكرة خارج أسوار المدرسة فتسابقنا أنا و( غازي ) للحاق بها وصل ( غازي ) قبلي

    بلحظات وعندما هم بالتقاط الكره انزلقت قدمه وسقط فكانت الفرصة مواتية لي ..أخذت الكرة وعدت مسرعاً فلم يتبق على نهاية الحصة سوى ثوان

    معدودة حتى أن الاستاذ كان يستعد لإنهاء المباراه وبهجمة سريعة سجلت هدفاً قاتلاً ..احتفل به فريقي بشكل هستيري فهزيمة ( غازي ) ضرب من

    الخيال ..عاد ( غازي ) والغضب يكاد أن يقطع أوداجه ..حمل الكره بسرعة واتجه بها نحو منطقة الجزاء معلناً ضربة جزاء لصالحه



    استغربنا وتساءلنا : من أين لك هذا ...أشار بيده إلى جرح غائر على رسغه ومدعياً أنني أنا من دفعه عندما تنافسنا على الكرة خارج

    أسوار المدرسة ..يا ( غازي ) يا كذوب أنت من سقط بمفردك ثم أنه لو كان كلامك صحيح فلا صحة لركلة الجزاء هذه إلا في قواميسك

    التي تتغير كل عشر ثواني ..نفذ التسديدة بنجاح معلناً هدف التعادل وعلى إثر هذه الضربة انتهت المباراه بالتعادل ...

    عدنا إلى الفصل ثم جاء إلي غازي والعرق يتصبب من جبينه قائلاً : أنت ( غشاش وظالم ) ..يا إلهي بعد كل هذه الممارسات الصهيونية

    التي مورست بحقنا تنعتني بالظالم ..قال : نعم فلا يحق لك أن تغير رفاقك وفريقك فهذا قمة الظلم وليكن في علمك هذه آخر مرة أسمح لك فيها ..

    باللعب ضدي كدت أن أرد عليه لولا أن قاطعني الأستاذ بإغلاقه الباب....
     
  7. ζ︵͡ الاصـــيل

    ζ︵͡ الاصـــيل أصالة حرف وترنيمة عازف عضو مميز

    2,600
    2
    36
    ‏2009-03-04
    مدرس
    غــازي
    اراه يتـابع الآن ويتقد غضبــا,,هههه..
    الجســـور
    قــاص وأديب
    والله استمتعت هنــاكثيرا بس
    هــذي بحــالهــا
    تحتــاج لدراسه من قبل حقوق الانسان
    يــاهــي حقيقه مررره
    لأولئك الطلبه المساكين
    اللذين ينتظرون غازي وامثاله ليقصــ لهم شريط حياتهم
    راقتني كثيرا والله
    وبعــدين غازي هــذا
    متأكد انه ليس في لجنة الانضباط في .........
     
  8. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ( 6 )


    ( الهروب الكبير )




    الهرب من المدرسة حلم يقظة لا يفارق مخيلة الطالب السعودي في أي زمان ومكان لا أريد أن أقول بأنه أصبح سمة من سمات التلميذ في بلدنا

    حتى لا أتجنى في حكمي على أحد ..لكنه قد يكون هدف من الأهداف التي يتمنى أن يحققها الطالب

    قبل أن يترك المدرسة

    تسلق الأسوار وأنت تخفي وجهك من خلال اللثام الذي صنعته من ( الشماغ ) ووضع طرف ( الثوب ) في

    الفم حتى لا يعيق الحركة لهو دليل على رجولتك ودهائك وحنكتك..

    الهرب في المرحلة الثانوية طبيعي جداً إن لم تهرب في المرحلة الثانوية فمتى ستهرب ..الأمر ذاته ينطبق

    على الهرب في المرحله المتوسطة تلك المرحله التي يفقد فيها العقل اتزانه ..لكن الهرب في المرحلة الابتدائية وتحديداً في الصف الأول الابتدائي

    أعتقد بأنه تطور في تاريخ الإنفلات المدرسي السعودي ....

    في إحدى الأيام وبينما كنت في ( الفسحة ) شعرت بأن الفترة الزمنية للـ( فسحة ) قد طالت كثيراً عن السابق علمت عن طريق الرادار ( غازي )

    بأن المعلمين لديهم اجتماع ..غازي لا يمكن بحال من الأحوال أن يفوته شيء داخل أسوار المدرسة بل أصبحت الأخبار هي من تبحث عنه ...أعتقد

    بأن اجتماع المعلمين كان لوضع خطة لهربهم من هذه المدرسة المهترئة ...بصراحة لاشيء في المدرسة يدعو للاجتماع ....

    المهم ...شعرت بالملل وأخذ التعب مني كل مأخذ ...كنت ألاحظ زملائي وهم يغادرون المدرسة برفقة آبائهم لا أدري لماذا ربما لديهم علم مسبق

    بالاجتماع وعلى هذا الاساس حضروا لاصطحاب ابنائهم على اعتبار أنه لن تكون هناك حصص إضافية ...رأيت نصف طلاب فصلي وهم يغادرون

    المدرسة في فرح وحبور ..أحسست بالغيرة وقلت في نفسي : والذي نفس ( بدر ) بيده لن أبقى في المدرسة دقيقة واحدة ..توجهت إلى فصلي وجمعت

    أغراضي وحملت حقيبتي على ظهري ..وتوجهت مباشرة نحو الباب الرئيسي في جرأة قل نظيرها على المستوى العالمي ..

    كان العم ( يحيى ) يقبع بجانب الباب كعادته ولكني لم أتوقف بل واصلت المسير ولم أكترث له وعندما وصلت إلى الباب ومن حسن حظي أشاح العم ( يحيى )

    بوجهه للجهة الأخرى متحدثاً إلى أحد الطلاب ...فكانت الفرصة مواتية لي للهرب يجب أن استغل هذا الجزء من الثانية وإلا يجب علي أن أنسى فكرة الهرب ..عبرت الباب



    بسرعة فائقة ولم أفق إلا وأنا في منتصف الشارع وأبواق السيارات تكاد أن تشق طبلة أذني ..حينها تأكدت أنني أصبحت في الشارع وتخطيت


    مرحلة الخطر بنجاح وأصبحت في مأمن ...انتابتني مشاعر لأول مرة أشعر بها ...شعرت بأنني حققت إنجاز شخصي ..ونشوة الفرح بالانتصار


    تكاد أن تحملني إلى البيت ...لم أستوعب ما حصل وكيف جرت الأمور بهذه البساطة ..أيعقل هروب من المدرسة من غير تخطيط مسبق


    ودراسة جدوى ومناقشة مضمون وأبعاد هذا الهروب مع أرباب السوابق وأولي الحل والعقد ووضع الإحتمالات وأخيراُ وضع السلبيات والإيجابيات

    لحظتها وأنا سائر في الطريق آمنت فعلاً بأن الصدفة تصنع المستحيل .. وكانت تلك هي المرة الأولى والأخيرة التي أهرب فيها من المدرسة.....واصلت المسير حتى وصلت للبيت طرقت الباب ثم دلفت وأغلقت الباب.

    ومضة كشكولية / هذه المذكرات الـــ 6 .. هي آخر مذكراتي للصف الأول الإبتدائي وهي ما علقت في ذاكرتي وسيبقى أبد الدهر .. انتظروني في مذكرات جديدة من الصف الثاني الابتدائي ..


    هذه رسالة خاصة جداً للأصيل / لا أحد يقراها غمض عينك أنت وياه باستثناء الأصيل :36_1_19[1]:

    طبعا ماقدرت ارسل لك رسالة خاصة لأن مشاركاتي قليلة ولا تسمح لي

    خخخخ آسف ياباشا لكن وش نسوي اذا مانمتلك موهبه الابتداء بالحرف الاخير

    الله يسامحك تحطيم كنه واحد صكني مع جبهتي ..:36_1_19[1]:

    امزح معك فقط وابشر ياغالي ما تعودها اعتذر اذا اربكت العملية البوحية

    تحياتي لك وللجميع ..


    *** عاطر التحايا وأنقى المشاعر ***


     
  9. ζ︵͡ الاصـــيل

    ζ︵͡ الاصـــيل أصالة حرف وترنيمة عازف عضو مميز

    2,600
    2
    36
    ‏2009-03-04
    مدرس
    حمـــدت الله
    .............. أن وجــدت قلــبا نقــيا
    .......................................... بنقــاء توقعــي لــه
    عمــومــا
    الـــدار داركــ هنــا وهنــاك
    والأجمــل تواضعــك
    والشـــرف لنــا بتواجـــدك

    ’’’’’’’’’’’’’’’ لاتؤخــر مذكرات غـــازي فــ أنــا متــابع’’’’’’’’’’’’
     
  10. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ( 7 )

    ( حماقة معهودة )

    انقضت الاجازة الصيفية وعدنا للمدرسة والدراسة من جديد ولكن عودتنا هذه المرة تختلف فقد

    انتقلنا للصف الثاني .. وعندما تنتقل من صف إلى صف

    وخصوصاً في المرحلة الإبتدائية معنى ذلك



    أنك أصبحت كبيراً ويجب عليك أن تتخلى عن بعض السلوكيات

    التي كنت تمارسها في المرحلة السابقة

    كهذا تعلمناها من أساتذتنا الأفاضل في اعتداء سافر على طفولتنا واضطهاد صريح لبراءتنا ...

    حتى في المرحلة المتوسطة والثانوية كلما اجتزنا مرحلة دراسية

    وبدأنا نفتخر بأنفسنا مع بداية كل عام كنا نصعق

    بهذه الجملة التي تستقبلنا بكل روح إحباطية ( انتم الحين رجال )

    بصراحة لا أدري ماهي مواصفات الرجولة الحقة التي ينشدها المعلمون

    أحياناً كنت أتساءل سراً ( طيب العام الماضي وش كنا مثلاً جعلكم ..ولا ماني بقايل )

    المهم ... من عادتي عندما أواجه ظرف طارئ أو حدوث مالم يكن في الحسبان أن أتصرف

    بحماقة .. دخلت المدرسة وأخذت أجول ببصري في فنائها ووقعت عيني على المكان الذي كنت أقبع

    به في الصف الأول وقد كان يخلو تماماً من زملائي .. يا إلهي أين ذهبوا ..

    .. أنزلت حقيبتي عن ظهري واستقمت بكل شموخ منتظراً بقية زملائي .. في هذه الأثناء شاهدت

    الأستاذ ( علي ) يقبل نحوي .. وبعد أن استعاد أنفاسه المتقطعة من جراء الحرب الباردة مع طلاب

    الصف الأول والذين بالمناسبة كانوا يقبعون في جهة أخرى من الفناء ..قال لي مستغرباً : بدر ماذا تفعل

    هنا .. أجبته إجابة الواثق الأحمق : أقف في صفي هل من خطب هناك . أخذ بيدي وقال لي بطيبته المعهودة

    أنت الآن في الصف الثاني ومن اليوم فصاعداً يجب أن تكون هناك مع زملائك ..

    نظرت إلى حيث أشار .. يا إلهي فعلاً إنهم زملائي هذا ( غازي ) وذاك ( عقيل ) والآخر ( عبدالله )

    .. لا أدري لماذا لم يخبروني حقاً .. أخذت مكاني وبدأ معلم التربية البدنية بإطلاق العنان لحنجرته

    وبدأت معها أطرافنا في التمايل بكل سذاجة في حركات عشوائية مضحكة ..

    .. دخلنا الفصل وما هي الا لحظات وأطل علينا رجل مسن قد بلغ من العمر عتيا ..

    .. قال لنا وقد لاحظنا اختلاف لهجته : أنا الأستاذ وليد ... قلت في نفسي : تقصد جد جدنا وليد ..

    .. أستاذ وليد كان ( أصم ) إلا قليلا .... سأحدثكم أكثر عن الأستاذ وليد في صفحتي القادمة من مذكراتي ..







    شكراً الاصيل أتشرف بمتابعتك ..
     
  11. الجسور

    الجسور تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    69
    0
    0
    ‏2010-08-20
    معلم مع وقف التنفيذ
    ( 8 )

    ( أستاذ وليد )

    بمجرد دخولنا للفصل الجديد بدأنا في الصراخ واللعب والضجيج وفجأة عم الهدوء أرجاء الفصل .. إلتفت ناحية الباب فإذا بعجوز يقف بالباب ينظر إلينا دون أن ينطق بكلمة واحدة ..

    أخذنا مواقعنا .. وبدأ يتعرف علينا واحداً تلو الآخر .. على الرغم من أنه ( أجنبي ) إلا أن الغريب هو إصراره على معرفة اسم ( القبيلة ) لكل واحد منا ..

    بالمناسبة هو ضليع جداً في هذا الأمر .. ربما سيقيمنا بحسب انتمائنا القبلي .. وللمعلومية هكذا نحن دائماً تقييمنا للأشخاص بحسب الإنتماءات ( العرقية ) أما واقع الشخص

    من خلال أخلاقه وتربيته فهذه آخر اهتماماتنا..

    سأخبركم بشيء مهم يتميز به الأستاذ ( وليد ) ..هي صفة إن صح التعبير .. ليست حالة شبه الصمم التي يعاني منها .. فهذه لن تلحظها إن لم تتحدث إليه .. لكن الصفة التي سأوردها

    يمكن ملاحظتها دون أن تحتاج إلى الحديث معه .. الصفة يا سادة ياكرام هي : ( ملازمة الثوب البني ) . أقسم لكم أنه وعلى مدار 6 سنوات قضيتها في المدرسة لم يرتد غير ذلك الثوب

    المهترئ .. حتى بعد تخرجي من المرحلة الإبتدائية كنت أشاهده خلال 3 سنوات إما في مطعم أو مسجد أو مكتبه أو في أي مكان .. وهو ملتصق بذلك ( الثوب ) أو ربما يكون ( الثوب ) هو من

    إلتصق به .. في حميمية بلغت مداها .. قد يقول قائل وما يدريك ربما لديه أكثر من ( ثوب ) يحمل نفس اللون .. أقول له : لا .. سلمك الله .. هناك بقعة في طرف الثوب أعرفها جيداً لم تزل

    عالقة به منذ سنوات .. أعتقد بأنه ثوبه كان يتخذه مفرشاً لتناول وجباته الغذائية الثلاث ..

    أستاذ ( وليد ) كان شبه أصم كما أخبرتكم .. ثلاثة أرباع الحصة تذهب في كلمة واحدة وهي ( هااااه ) لم اسمع ..

    ( إدارة المدرسة تتحمل هذا الخطأ الجسيم وهو إسناد معلم لا يسمع جيداً أضر بنا كثيراً )

    الغريب حقاً أن أستاذ ( وليد ) كان حريص كل الحرص على سماع كل كلمة نذكرها .. مع أن أغلب حديثنا كان ( سخيف ) مثل : ( أستاذ فلان سرق قلمي) ..

    بمجرد أن يسمع أحدهم يتحدث يركض مسرعاً نحوه ومحاولاً فهم ما يقول ..ملقياً بأهمية زمن الحصة عرض الحائط .. كان بإمكانه أن يتجاهلنا ويكمل درسه لكن ماذا أقول ..

    أذكر أن أحد الطلاب وكان يجلس بجانبي رفع يده طالباُ من الأستاذ أن يأذن له بالسماح للذهاب لدورة المياه _ أجلكم الله _

    الأستاذ لم يسمع .. اقترب من الطالب حتى إلتصق صيوان أذن الأستاذ بفم الطالب.. ولكن للأسف لم يسمع ..

    أغضبني هذا المشهد .. فصرخت بأعلى صوتي : يريد الذهاب إلى الحمام ألا تسمع ... من سوء حظي أن أستاذ ( وليد ) لم يسمع سوى الجملة الأخيرة ( ألا تسمع )..

    قال لي بغضب : أخرج يا قليل الأدب ..

    بصراحة فاجأني الرد ..فأنا تحدثت بحماس زائد فقط ..

    خرجت ووقفت بجانب الباب ونظرت إلى الأستاذ فوجدته منكباً على إحدى الطلبة محاولاً أن يفهم ما يقول .. قلت في نفسي فرصة لن تتكرر سأذهب في رحلة م****ة تشمل أرجاء المدرسة

    أجدد بها عهدي .. فأنا غائب عنها منذ فترة طويلة 3 اشهر .. خرجت من الفصل وأغلقت الباب..
     
  12. ζ︵͡ الاصـــيل

    ζ︵͡ الاصـــيل أصالة حرف وترنيمة عازف عضو مميز

    2,600
    2
    36
    ‏2009-03-04
    مدرس
    اهداء

    [​IMG]