اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الاقتصاد "المستمد من السماء" أمان من الأزمات

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ماجد السلمي, بتاريخ ‏2008-10-09.


  1. ماجد السلمي

    ماجد السلمي تربوي مميز عضو مميز

    1,778
    0
    0
    ‏2008-02-07
    معلم
    شتان بين اقتصاد يستمد قوته من السماء, وبين اقتصاد يستمد قوته من طينة الأرض, والفرق بينهما كالفرق بين الأعمى والبصير, والظلمات والنور (هل يستويان مثلا؟ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون..!)

    ولهذا كان من الطبيعي أن يتعرض الاقتصاد البشري لهزات عنيفة, وضربات موجعة, تفقده السيطرة على نفسه, ليترنح في أسواقهم المالية, وشركاتهم ومؤسساتهم البنكية, ويغدو في صورة من يتخبطه الشيطان من المس (ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا..!!),

    أما الاقتصاد السماوي فهو كشجرة طيبة, أصلها ثابت وفرعها في السماء, ولهذا سيبقى شامخاً أبد الدهر- ما دام لم يشوَّه بأيدي أبنائه - لأنه يرتكز على مبادئ وأصول تنأى به عن التعرض لهزات, وتجعله في مأمن من الوقوع في أزمات, ومن تلك المبادئ والأصول التي يرتكز إليها:


    1- إن الاقتصاد السماوي لا يعارض الفطرة البشرية, ولا يصادم الغريزة الإنسانية, وإنما يرسم على منوالها, وينسج على منهاجها, ولهذا نجد الإسلام قد سمح للمسلم بالتملك, واعتبره من الحقوق الطبيعية للفرد, في الوقت الذي نجد فيه النظام المالي الشيوعي حين حارب فطرة التملك في شعور الإنسان ووجدانه, ولم يسمح له بالتملك إلا في حدود ضيقة جدا, حينذاك وجدناه قد فشل فشلاً ذريعاً, وسقط في مدة وجيزة, وتتابع - إثر ذلك - سقوط دوله الشيوعية واحدة بعد أخرى كلعبة الدومينو, كما يقال..!!


    2- إن الاقتصاد السماوي جاء مراعياً لقيم العدل والإنصاف, دافعاً للظلم بكل أشكاله القديمة والمستجدة, ولهذا نجد النظام المالي في الإسلام يكرِّس العدل في كل معاملاته, ويحفظ حقوق الفرد والجماعة, وحقوق الأغنياء والفقراء على حد سواء, ومن هنا حرَّم الإسلام - مثلا - كل ما يضر بالغير كالغش, وبيع المسلم على بيع أخيه, وبيع الغرر"مجهول العاقبة", وبيع ما لا يقدر على تسليمه, وبيع ما لا يملك, ومنع من كل ما فيه ابتزاز لأحد المتعاقدين, أو استغلال لظرف من ظروفه, ولهذا حرم القرض بالفائدة, ومنع من بيع المكره, والفضولي, وقيد بيع الصغير...إلخ, أما النظام الرأسمالي فإنه أبعد ما يكون عن تحقيق هذا المبدأ, وقد أنطق الله تعالى رئيس روسيا بكلمة حق حين قال:"لقد انتهى عصر الهيمنة الأمريكية على النظام المالي, نريد نظاماً مالياً أكثر عدلاً". وهذا التصريح لم يجانف الحقيقة, ولم يجانب الواقع - وإن كان قد جاء من سياسي ينتمي إلى دولة تمثِّل نداً لأمريكا - فإنه لم يعد خافياً على أدنى متابع, أن النظام الرأسمالي نظام غير عادل, لأنه يكرس الطبقية في المجتمع عبر تمكين الأغنياء من رقاب الفقراء, وعبر تمكين رجال الأعمال من جيوب البؤساء - فضلاً عن تكريس الطبقية بين الدول الغنية والفقيرة - كما أنه لم يعد خافياً على أحد أنه يحترم المال على حساب الآدمي, وهي معادلة مقلوبة على أم رأسها..! ولهذا يسمح هذا النظام الأقل عدلاً (الظالم) بإلقاء المنتجات الزراعية في المزابل، من أجل أن تحافظ شركاتهم الزراعية على قوى العرض والطلب, ولو تضور الفقراء جوعا, ولو بحثوا عن كسرة الخبز في صناديق النفايات, بل ولو بحث عنها النساء الحسناوات من كد...! "أستغفر الله"

    3- إن الاقتصاد السماوي يراعي المصلحة العامة, ويقدمها على المصلحة الخاصة عند التعارض, ويرتكب أدنى المفسدتين في سبيل دفع أعلاهما, ولهذا حرم الإسلام العديد من المعاملات التي تجر منفعةً للفرد إذا كانت تضر بالمجتمع, أو بالاقتصاد العام, ومن هنا جاء تحريم الخمر؛ لأنه وإن حقق ربحاً للبائع, فإنه يحقق مفاسد كبيرة للمجتمع بكل شرائحه, وحرَّم الربا, والقرض بالفائدة، لأنها تكرس الطبقية في المجتمع, وتشحن الجو المجتمعي بحب الذات والأنانية المفرطة, ومنع بيع السندات؛ لأنه يسهم في تقنين الربا, وتعليبه في قوالب ورقية, وتوزيعه على أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع, ليتلطخ الجميع بأوضاره وأوساخه, وليتحول المجتمع بمؤسسته وشركاته وأفراده إلى مدينين, لبعضهم بعضا..! كما حصل في هذه الأزمة الأخيرة, حيث أصبح الجو الأمريكي مشحوناً بالدين, ولهذا توالى الإعسار بالدين, وتدحرجت كرة الثلج, وتوالت حوادث الإفلاس..! وكذا منع الشارع الحكيم من الاحتكار، لأنه ينزع اللقمة من أفواه الناس, ويؤدي إلى رفع الأسعار على العامة, ومنع من بيع ما لا يملكه البائع, ومن المقامرة على فروق الأسعار في سوق المال بأرقام خيالية لا تعبر عن حقيقة واقع الشركة, لتجنيب السوق عمليات وهمية...إلخ, وكذا منع تلقي الركبان، لأنه يضر بالسوق, حيث يؤدي إلى التحكم في العرض, ما يؤثر سلباً في الأسعار, وارتفاعها, كما يمثِّله في عصرنا الحاضر وكلاء الامتياز... إلخ - مع بعض الفروق التي هي محل نظر - وهذا بخلاف النظام المالي الرأسمالي الذي يوسع هامش حرية الفرد على حساب المجتمع وإن منع بعض الصور التي منعها الإسلام كبعض صور الاحتكار مثلا, لكنه يغض الطرف عن كثير من المعاملات الأخرى التي تلحق الضرر بالعامة كالبيع على المكشوف, وبيع السندات, والأقساط الشهرية المعلقة على الفائدة البنكية المتغيرة - مما زاد الديون ضغثاً على إبالة - فأضرت باقتصاد البلد ككل, وجعلت الرئيس الأمريكي يطل على شعبه ويقول محذراً, ومتوسلاً للكونجرس الأمريكي: "اقتصادنا في خطر..!!" وهذا أمر طبعي, لأن التشريع إذا كان من الخلق, فإنه سيقع حتما في التناقض والاختلاف (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا).

    4- إن الاقتصاد السماوي جعل من أصوله العامة حل المعاملات, ولم يحرم منها إلا ما استثني, وبالتالي فهو وسع من هامش الحلال, ولكنه في الوقت ذاته حرَّم بعض المعاملات التي فيها ربا, أو ضرر, أو غرر, أو تغرير..., وعليه, فإنه لا يوجد في الإسلام "سوق حر", وهذا بخلاف النظام الرأسمالي الذي فتح السوق على مصراعيه, ورفع شعار "السوق الحر" وها هم اليوم يعيشون أزمة خانقة بسبب هذه النظرية البائسة..! ويطالبون علناً بضرورة إعادة صياغة نظامهم المالي؛ ليكون أكثر أمناً وعدلا..!

    5- إن الاقتصاد الإسلامي يرتكز على "الاقتصاد المنظم" لا "الحر", ولهذا نجد الشارع الحكيم قد وضع شروطاً للبيع, وأخرى للسلم, والإجارة, والرهن, والحوالة, وضوابط للشركة...إلخ, وهذه الشروط والضوابط لم توضع من أجل تقييد حرية المتعاقدين, وإنما وضعت لتحقيق مصلحة الطرفين, والنأي بهما عن الوقوع في إشكالات تضر بهم في الحال أو في المآل, واليوم ومع وقوع الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا, أصبحنا نسمع من ضفتي المحيط الأطلسي من يطالب بتحويل "الاقتصاد الحر" إلى "اقتصاد منظم" - كما أشرت إليه سلفاً - حتى تنأى بلادهم المتحضرة عن مثل هذه الأزمة المالية, والتي أضرت بالشركات والبنوك فحولتها إلى جدران صامتة خاوية من النقود.. وأضرت بآلاف موظفي تلك الشركات والبنوك المنهارة فحولتهم إلى عاطلين... وأضرت بمودعي الودائع البنكية فأدخلت في نفوسهم الهلع خوفاً من تبخر أرصدتهم في البنوك المنهارة, وأضرت بالاقتصاد العام للبلد فمهدت له طريق الكساد أو الركود....!! ومهما حالوا إعادة هيكلة "اقتصادهم الحر" ليكون "اقتصاداً منظماً" فإنه لن يكون أبداً بمستوى "الاقتصاد المنظم من عند الخالق عز وجل"(أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون..!)

    وأخيراً, فإن اقتصاداً يحترم الفطرة البشرية, ويراعي العدالة الاجتماعية, ويحقق المصلحة الخاصة والعامة, ويدرأ المفسدة الراجحة, ويوسع من هامش الحلال, ويضيق من دائرة الحرام, ويرتكز إلى سوق مالي منظم من عند خالق البشر.. إن اقتصاداً بهذه المقومات والمبادئ, لهو جديرٌ بأن يحقق الخير والرفاه للفرد والمجتمع, وحقيقٌ أيضاً بأن ينأى بأفراده وبشركاته وبنوكه عن الأزمات, وذلك متى التزم أفراد المجتمع, وشركاته, وبنوكه, ومصارفه, تعاليم الخالق الحكيم العليم (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير), أما إن تنكبوا الطريق, وضلوا السبيل, واستدبروا تعاليم الخالق سبحانه, واستقبلوا شطر الذين صنعوا الطائرة والبارجة والدبابة وعجزوا عن خلق الناموسة والنملة والذبابة, فسيتسلل إليهم ما تسلل إلى غيرهم (والله غالب على أمره, ولكن أكثر الناس لا يعلمون..!).



    د.يوسف بن أحمد القاسم


    http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=10726
     
    آخر تعديل: ‏2008-10-09
  2. سلطان الشريف

    سلطان الشريف إدارة الملتقى إدارة الملتقى

    5,093
    1
    36
    ‏2008-01-03
    معلم
    بالفعل هذا الواقع .
    لقد جلب ما يدعى بالاقتصاد الحر او الراسمالية المستثمرين من الدول الاشتراكية على اعتبار ان الاشتراكية تصادر حق الفرد .واليوم الراسمالية تتهاوى لان المبداء يعطي الحق للفرد على حساب المجتمع فلا تكافل ولا زكاة ويجمع المال من خلال استغلال الضعفاء ويزيد في معاناتهم وتمنح القروض الربوية بالاضعاف .
    ( الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون)البقرة 275
    ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم)البقرة276


    ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير )أل عمران 180
    ( لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم ) أل عمران 188

    ان في جنون البقر ونفلونزى الطيور . عبره
    ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون) الانعام 44
    لقد انتشرت حتى في الدول الغربية البنوك الاسلامية حيث وجدو ان هذه البنوك تحقق ارباح ولا تتعامل بالقروض الربوية وتتعامل بالطريق التي تحفظ الحقوق وعملاءها يزيدون .
    ان ما يضع الانسان من قوانين لو استمرت فترة تبدو بعدها نتائج سلبيه لها . وما يضع المولى يصلح لكل زمان ومكان.
    تعالى الله
    ( قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون)الانعام 50

    لقد سقط الاقطاعيين وسقط الماركسيين وسوف تسقط الراسمالية .ونكشف عن امبروطورية المال سابقا الغطاء وما كان الرهن العقاري الذي خسر فية الراهن والمرهون له واصبحت تباع سندات وتشراء ديون في خسائر فادحه وبداء الخوف والذعر في اورباء الغربية و من يطبق ذلك النظام ويستبقون وقوع الكارثة وانقاذ ما يمكن قبل ان ياتي الدور عليهم .

    ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) أل عمران 137

    مشكور تقبل مروري .
     
  3. ماجد السلمي

    ماجد السلمي تربوي مميز عضو مميز

    1,778
    0
    0
    ‏2008-02-07
    معلم

    أخي سلطان الشريف ​


    شرفني مرورك

    وتعليقك الرائع

    وسرد الآيات الكريمة​
     
  4. ابـن جـدة

    ابـن جـدة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,525
    0
    0
    ‏2008-06-11
    معلم
    لكن اقتصاديات أتباع السماء متهالكة تعيش على المعونات !!


    تحياتي لك .
     
  5. سلطان الشريف

    سلطان الشريف إدارة الملتقى إدارة الملتقى

    5,093
    1
    36
    ‏2008-01-03
    معلم
    اخي تقبل مداخلتي وتمعن فيها .
    الرزق في السماء.
    والدليل من خالق السماء والارض .
    ( وفي السماء رزقكم وما توعدون )الذاريات 22


    عندما طبق اتباع السماء المنهج كما ينبغي لم يجدو من ياخذ الزكاة.
    هل تلك الاقتصاديات تطبق؟
    اذا لم تطبق فهي ليست من اتباع السما, !
    وهناك منهج من السماء يبين كل صغيرة وكبيرة .
    ومن امثلة ذلك .قوله تعالى .
    ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين )البقرة 155

    ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع )الرعد 26
    (ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا )الإسراء 30

    ( فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ) الحج 50


    ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا

    وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
    ) الطلاق 2 .3
    صدق الله العظيم .
     
  6. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    كل الشكر على الموضوع المميز


    :)