اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


أحــمــد مــطــر ،،

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة إبراهيم أبوعبدالعزيز, بتاريخ ‏2008-10-10.


حالة الموضوع:
مغلق
  1. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب
    السلام عليكم ورحمة الله



    دخلت في حوار مع أحد الأحبة حول شعر أحمد مطر الذي لايختلف أحد على روعته مع تحفظي على بعض مافيه أخذنا النقاش في خضم بحر مطر لكننا لمن نتوقف عند مطر بل عرجنا على صديق عمره ناجي العلي ذلك الرسام الرائع وصاحب تلك اللوحات التى كان يرسلها عبر صفحات تلك الجريدةالتى كان يعمل بها في دولة الكويت وكيف كان تأثيرها على الرأي العام العربي وحتى العالمي بصراحة تناولنا هذان الرجلان من كل الجوانب فإختلفنا معهم وإتفقنا أكثر وربما كنا نختلف في أمور قد تكون قناعات لدى أحدهما كأحمد مطر إلا ان ذلك لم يجعلني أفقد إعجابي به

    إنتهى لقائي بصديقي وعدت إلى بيتي أفكر هل كان معي حق في الإختلاف مع بعض ماكان يراه هذا الشاعر أم أنني لست حتى أهلا للأختلاف كانت تلك الليلة كلها أرق ووحشة كنت جالسا لوحدي فتأملت حال أمتنا العربية أمة على كف عفريت ولاأدرى هل هذا المصطلح ينطبق أم انني ربما أهول الامر أكثرمما يجب لكن الحال لايرضي عدو ولاحبيب بعدها حاولت أن أسترخي ورأيت كأنني بمكان وعلى يميني يجلس رجل تبدوا على ملامحه الرجولة والعزة والإباء تختلط بكبرياء الارض وشموخ الجبال لم أستطع أن امنع نفسي عن إلقاء السلام عليه فرد بكل هدوء وصاحب رده إبتسامة عريضة وتهلل وجهه وزاد بي الشوق بأن أجالسه واتبادل الحديث معه
    وكأنه يسمع ماأحدث به نفسي
    قال لي: تفضل إلى طاولتي فلم أحس بنفسي إلا وأنا قد أصبحت بجانبه أشكره على إستضافته لي
    قلت له اشكرك من كل قلبي وكأنك قدقرأت شوقي للجلوس معك قال دماء تحن وقلوب تأتلف ولاعجب فنحن عرب وأبناء عرب
    قلت فمن أنت أيها الكريم
    قال:





    . عربيٌّ أنا أ ر ثـونـي.. شقوا لي قبراًً .. واخـفـوني
    ملّت من جبني .. أ و ر د تـى... غصّت بالخوف شرايـيـني
    ما عدت كما أمسى أسداً.. بل فأر مكسور العينِ
    أسلمت قيا د ى كخروفٍ... أفزعه نصل السكينِ
    ورضيت بأن أبقى صفراً.. أو تحت الصفرِ بعشرينِ
    ألعالم من حـو لى حرٌّ.... من أقصى بيرو إلى الصينِ
    شارون يدنس معتقد ى... ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني
    وأميركا تدعمه جهراً... وتمدُّ النار ببنزينِ
    وأرانا مثلُ نعاماتٍ ... دفنت أعينها في الطّينِ
    وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ ... من يافا لأطراف جنينِ
    وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ ... والصّمت المطبقُ يكو يني
    يا عرب الخسّةِ د لونى... لزعيمٍ يأخذ بيميني
    فيحرّر مسجدنا الأقصى.... ويعيد الفرحة لسنيني


    ثم إلتفت إلي وقال: فمن أنت

    قلت : تائه في مابقي من زمن تقطيع الأوصال

    قال: وماغايتك

    قلت : فهم حال الأمة

    قال حسناً ولكن من نحن ومن هي الأمة

    صمت ولم أنطق ببنت شفه !!

    قال:
    نزعم أننا بشر
    لكننا خراف!
    ليس تماماً.. إنما
    في ظاهر الأوصاف.
    نُقاد مثلها؟ نعم.
    نُذعن مثلها؟ نعم.
    نُذبح مثلها؟ نعم.
    تلك طبيعة الغنم.
    لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف.
    نحن بلا أردِية..
    وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف!
    نحن بلا أحذية
    وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف!
    وهي لقاء ذلها.. تـثغـو ولا تخاف.
    ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف!
    وهي قُبيل ذبحها
    تفوز بالأعلاف.
    ونحن حتى جوعنا
    يحيا على ا لكفا ف!
    هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟!



    قلت له ياألاهي ألهذا الحد وصل الأمر بنا ونحن خير أمة



    قال :
    يولد الناس جميعاً أبرياء.
    فإذا ما دخلوا مختبر الدنيا
    رماهم وفق مرماهم بأرحام النساء
    في اتجاهين:
    فأما أن يكونوا مستقيمين… وأما أن يكونوا رؤساء



    قلت له إبداع ياسيدي وصفك إبداع ،، أين الوطن ؟؟


    فقال:
    يتهادى في مراعيه القطيع .
    خلفه راعٍ ، و في أعقابه كلبٌ مطيع .
    مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي .
    هل أسميه بلادي ؟!
    أ بلادي هكذا ؟
    ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا…
    يأبى ضميري أن أساوي عامداً
    بين وضيعٍ و رفيع .
    هاهنا الأبواب أبواب السماوات
    هنا الأسوار وأعشاب الربيع
    و هنا يدرج راعٍ رائعٌ في يده نايٌ
    و في أعماقه لحنٌ بديع.
    و هنا كلبٌ وديع
    يطرد الذئب عن الشاة
    و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
    و هنا الأغنام تثغو دون خوف
    و هنا الآفاق ميراث الجميع .
    أ بلادي هكذا ؟
    كلاّ… فراعيها مريع . ومراعيها نجيع .
    و لها سور و حول السور سور
    حوله سورٌ منيع !
    و كلاب الصيد فيها تعقر الهمس
    و تستجوب أحلام الرضيع !
    و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
    إنما… لا يستطيع !


    حاولت أن أقول شيئ لكنه إستمر قائلا


    أيها الناس

    لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقالْ؟
    نحن في أوطاننا أسرى على أية حال
    يستوي الكبش لدينا والغزال
    فبلادي قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال
    تحت نير الاحتلال
    لا تنادوا رجلاً فالكل أشباه رجال
    وحواةٌ أتقنوا الرقص على شتى الحبالْ.
    و يمينيون .. أصحاب شمالْ
    يتبارون بفنِّ الاحتيالْ
    كلهم سوف يقولون له : بعداً
    ولكن .. بعد أن يبرد فينا الانفعال
    سيقولون: تعال
    وكفى الله "السلاطين" القتال!
    إنّني لا أعلم الغيب
    ولكن .. صدّقوني :
    ذلك الطربوش .. من ذاك العقال!



    أطرق قليلا ولكنه عاود...قائلاً


    بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،
    نبذه عن وطن مغترب ،
    تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،
    باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،
    قرب جثمان النبي ،
    مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،
    وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،
    لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،
    عاش حزب ا لـ...، يسقط ا لـخـا...، عـا ئد و...، والموت للمغتصب
    وعلى الهامش سطر ،
    أثر ليس له اسم ،
    إنما كان اسمه يوما بلاد العرب ،،



    ثم قلت له:
    هنا في هذا الزمن شيئ من الحرية وكنت أريد من هذا إستفزازه !!



    فإلتفت إلي قائلا:
    ربما أنت تهذي

    أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،
    أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،
    ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،
    أأكتب أنني حي على كفني ؟
    أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟
    لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،
    وإرهابا
    وطعنا في القوانين الإلهية ،
    ولكن اسمها والله ... ،
    لكن اسمها في الأصل حرية



    قلت : له ألاترى أن البلاد العربية بها حريات على الاقل فيها إنتخابات ونقابات وأحزاب
    وغيرها مما قد يوجد شيئ من الحرية



    قال:
    أكثَرُ الأشياءِِ في بَلادَِنـا
    الأحـزابُ
    والفَقْـرُ
    وحالاتُ الطّـلاقِ .
    عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ
    في كُلِّ زُقــاقِ !
    كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ !
    كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ
    ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ
    وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..
    من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !
    جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً
    والبَـرْدُ بـاقِ
    ثُمّ لا يبقـى لها
    إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ !
    لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ
    رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ
    بآلافِ الرّفـاقِ !
    ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً
    ثُـمّ إنّـي
    - مِثلَ كلِّ النّاسِ –
    أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !


    قلت : له على رسلك
    ياأخي نحن لدينا عقيدة وديننا الإسلام إن تمسكنا به حتما سنسود العالم حين يتم تطبيق العدل
    وماأظنك بهذا جاهل فمابالك متشائم قد سودت الدنيا في وجهي وأحرقت بها أملي !!



    قال :
    إ د عُ إلى دينِـكَ بالحُسـنى
    وَدَعِ الباقـي للديَّـان .
    أمّـا الحُكْـمُ .. فأمـرٌ ثـانْ .
    أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ
    لا بالعِـمّةِ والقُفطـانْ
    توقِـنُ أم لا توقِـنُ .. لا يَعنـيني
    مَـن يُدريـني
    أنَّ لِسـانَكَ يلهَـجُ باسـمِ اللهِ
    وقلبَكَ يرقُـصُ للشيطـانْ !
    أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ
    ولا تـَفـلـِقـْـني بالعُنـوانْ .
    لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتَّقـوى
    ويَقينُكَ عنـدي بُهتـانْ
    إن لم يَعتَـدِلِ الميـزانْ .
    شَعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ
    لـو أنَّ صـلاتَكَ أطنـانْ !
    الإيمـانُ الظالـمُ كُـفرٌ
    والكُفـرُ العادِلُ إيمـانْ !
    هـذا ما كَتَبَ الرحمـانْ .
    ( قالَ فُـلانٌ عـنْ عُـلا ّنٍ
    عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ )
    أقـوالٌ فيهـا قولانْ .
    لا تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ
    ولا تَمنحـني الإ طـمـئنـانْ
    د عْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـل لي ..
    ماذا تفعـلُ أنتَ الآنْ ؟
    هـل تفتـحُ للديـنِ الدُّنيـا ..
    أم تَحبِسُـهُ في دُكّانْ ؟!
    هـلْ تُعطينا بعـضَ الجنَّـةِ
    أم تحجُـزُها للإخـوانْ ؟!
    قُـلْ لي الآنْ .
    فعلى مُختَلـفِ الأزمـانْ
    والطُغيـانْ
    يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ !
    هـذا يَذبـحُ بالتَّـوراةِ
    وذلكَ يَذبـحُ بالإنجيـلِ
    وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ !
    لا ذنْبَ لكلِّ الأديـانْ .
    الذنبُ بِطبْـعِ الإنسـانِ
    وإنَّـكَ يا هـذا إنسـانْ .
    كُـنْ ما شِـئتَ ..
    رئيسـاً،
    مَلِكـاً،
    خانـاً،
    شيخـاً،
    د هـْقـاناً،
    كُـنْ أيّـاً كانْ
    من جِنسِ الإنـسِ أو الجَـانْ
    لا أسـألُ عـنْ شَـكلِ السُّلطـةِ
    أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السُّلطانْ .
    هـاتِ العَــدْلَ ..
    وكُـنْ طَـر َزانْ





    فقفز إبني من نومه صارخا كعادة الأطفال فإستيقظت من غفوتي مفزوعا كالمجنون
    خشية أن يكون هذا صوت طرزان وهو في بيتي قد تسلق الجدران

    لايستطيع عاقل أن ينكر أن شعر أحمد مطر قد حاكي واقعا مؤلما وقد كان كالقذائف في ذلك الوقت
    حتى في زمننا هذا هناك من يخشاه ويخشى أن يتأثر به غيره فهو في الحقيقة كالنار تحت الرماد
    ماإن تنفخ فيها حتى تتعالى ألسنة اللهب




    منقول لعيونكم ،،
     
  2. رتانيا

    رتانيا مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    4,662
    0
    0
    ‏2008-01-13

    راااائع هذا النقــــل ,,, ابو عبـــدالعزيز

    رغم انه مثقل بهمـــــوم الأمة,,,

    يعطيك العافية مشرفنـــا القدير

     
  3. ابـن جـدة

    ابـن جـدة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,525
    0
    0
    ‏2008-06-11
    معلم
    اختيار جميل و قصائد روعة ... لكني أحببت أن أسأل لماذا تختلف مع الشاعر أحمد مطر ؟ شعرت و كأن هناك أمورا أجهلها .


    تحياتي لك .
     
  4. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب



    مرحباً أستاذة رتانيا ،،


    أسعدني حضورك الأول ،،


    ولا غرابة من متذوقة للأدب العربي وصاحبة لون وقلم ،،


    أحمد مطر شاعر معاصر قل أمثاله ممن حملوا هم الأمة شعراً ،،


    أكرر شكري وتقدير لشرف حضورك ،،

     
  5. فارس الزعيم

    فارس الزعيم قــلم حــر عضو مميز

    2,161
    0
    0
    ‏2008-06-15
    حكومي
    يعطيك العافيه
     
  6. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب


    أديبنا وشاعرنا الهُمام ابـن جـدة ،،


    كما ترى الموضوع منقول وكاتبه سرد الحكاية ،،


    لعرض شيئ من شعر احمد مطر بقالب جـميل ومعبر ،،


    أسعدني أخي الغالي مرورك ،،


    تحياتي ،،

     
  7. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    .. ابو عبدالعزيز ..

    رائعاً انت في طرحك .. في اسلوبك .. في مواضيعك .. في اختيارتك

    تقبل اعجابي بكل ماتقدمه من مميز وجميل

    :)
     
  8. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب

    صديقنا الحـميم ،،


    أسعدني مرورك ودعائك ،،


    كن بخير ،،

     
  9. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب



    أختنا اللؤلؤ المكنون ،،


    أشكرك على إطراءك ومرورك العاطر ،،


    كوني بخير ،،

     
حالة الموضوع:
مغلق