اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


العــلاقات الإنسـانيــة في البيئـة المــدرسيــة

الموضوع في 'ملتقى الإشراف التربوي' بواسطة "وارث الطيب", بتاريخ ‏2011-01-07.


  1. "وارث الطيب"

    "وارث الطيب" طاقم الإدارة مراقب عام

    1,815
    0
    0
    ‏2010-06-29
    مدير
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشاركةً مني لزملائي مديري المدارس الأفاضل رأيت أن أكتب في موضوع العلاقات الإنسانية في البيئة المدرسية لما له من أهميةٍ بالغة ، فالعلاقات الإنسانية تعنى بالجوانب الإنسانية والاجتماعية للمعلم حيث تبث روح الاطمئنان والثقة لدى الجميع ، فالمعلم قبل أن يكون موظفاً له حقوق وعليه واجبات تقتضيها طبيعة العمل المناط به فهو إنسان وبشر حاله كحال المدير والرئيس ونحو ذلك ويتأثر ويؤثر سلباً أو إيجاباً بنوعية التعامل الذي يتعرض له في محيط العمل ، ومن خلال ممارستي للعمل الإداري واطلاعي على بعض المصادر التي وجدت فيها مايفيد في هذا الجانب وجدتها فرصةً للمشاركة وإن كنت أطمح إلى التوجيه والاستماع إلى من هم أقدر مني وأكثر علما ودرايةً وخبرةً في مثل هذه الجوانب الهامة إلا أن ذلك لايعفيني من أن أعرض ما تكون لدي خلال تجربتي في العمل الإداري وإن كانت ليست بالكبيرة فليلتمس القاريء الكريم لي العذر فحب المشاركة دفعني إلى ذلك ولقناعتي بأن هذا المنبر قلبٌ كبيرٌ يتسع للجميع لذا فأقول وبالله التوفيق:

    (القيادة فنٌ وذوق) قد يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى بأننا بصدد الحديث عن مناسبة اجتماعيةٍ كأسبوع المرور ولسنا من ذلك ببعيد ، فالذي يتولى القيادة خليقٌ به أن يتصف بهاتين الصفتين واللتان تعبران بالضرورة عن أسلوبٍ قياديٍ ناجح يؤدي بإذن الله إلى الوصول للهدف المنشود ، فالقائد التربوي (مدير المدرسة) يؤدي دوراً كبيراً ويسهم إسهاماً فاعلاً في إنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهدافها ومتابعة معطياتها وتنفيذ برامجها ، غير أن القيادة المدرسية تتطلب كوادر مؤهلةوناضجة وقادرة على ملء مركزها بكفاءة واستثمار الإمكانات وتوظيف الطاقات وتجاوز المعوقات ، نعم القيادة المدرسية فن يمتزج بالموهبة والاستعداد والمهارة ، إنه ممارسة شاقة ذات خصوصية ابداعية تعاملية مغلفة بالفهم العميق للأنظمة وحسن التدبير والتحلي بالحكمة والمرونة عبر إطار منظم محكم ، القيادة المدرسية ذوق يعبر عن أسلوب تعامل راق يسمو بالمعلمين إلى أعلى درجات البذل والعطاء .
    فليس الخضوع للأنظمة المدرسية واللجوء لقوانينها دائما يضمن النجاح لإدارة المدرسة ، فالمدير المدرك الواعي هوالذي ينقل ملامح تلك الضوابط للعاملين بأسلوب مناسب يضمن الانصياع لها والتقيد بها ، فليس من الحكمة بمكان مصادرة جهودهم وغض الطرف عن تضحياتهم وإخلاصهم وبذلهم عند أدنى موقف ، فالمدير القائد هو الذي يمرر الموقف بحكمة ويتغلب على المشاكل بحنكة ويملك زمام المبادرة ولا يقابل آراء المعلمين بالتسفيه والمصادرة فالجميع يحس بأعباء الأمانة ويستشعر متطلبات الرسالة.
    فما أجمل أن يكون ميدان العمل المدرسي رائعا ومسكونا بالثمار ولن يتحقق ذلك إلا عندما يتجلى مدير المدرسة ليصبح رمزا مضيئا وأنموذجا يحتذى في الجد والاجتهاد والبذل والإخلاص والتضحية ، وما أجمل أن يقف المدير موقف المساند لكل العاملين فيشاركهم التعب ويقاسمهم الأعباء ويخفف عنهم بوميض ابتسامة أو ملامح مزاح لينعتق من صرامة اللهجة المدرسية الحادة ، عندها ستصفو القلوب وتمتليء بالمودة وتتلاقى قوافل البذل والعمل .
    إنه يصهر المجموعة في قالب واحد ويعمل على تفجير طاقاتها واستثمار خبراتها وتسخير قدراتها كما يعمل على شحذ الهمم وإيقاد العزائم .
    والعلاقات الإنسانية هي ميدان من ميادين الإدارة يهدف إلى التكامل بين الأفراد في محيط العمل والذي يدفعهم ويحفزهم إلى الإنتاج آخذا بعين الاعتبار اشباع حاجاتهم سواء الطبيعية أو النفسية وكذلك الاجتماعية.
    ومادمنا في مجال التربية والتعليم فإننا نسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف بوقت مناسب وجهد ليس بالقليل ولن يتأتى ذلك إلا بتقوية روابط وعلاقات طاقم العمل وتتمثل هذه الروابط في مجموعة من الاحتياجات ولعل من أهمها فيما أعتقد :
    1-احترام مشاعر العاملين وتحسيسهم بأنهم أعضاء فاعلين وعلى درجة من الأهمية .
    2-الاقتراب منهم وتفهم ظروفهم .
    3-إشباع رغباتهم وتحسين مستويات أدائهم وذلك بالتدريب على الأساليب الحديثة للعمل .

    عند ذلك سنلاحظ ارتفاعا في الإنتاجية وإحساسا بالانتماء الشديد للعمل وهو المطلب وذلك المبتغى .

    ولعلي أختم مقالتي هذه بصورة هامة من صور العلاقات الإنسانية ولعلها تكون أهم صور العلاقات الإنسانية السائدة في جو العمل ألا وهي رفع الروح المعنوية للعاملين ،فمن المعلوم أنه لايمكن بحال إيجادها عن طريق الأوامر أو التعليمات أو فرض العقوبات ، ويمكن ملاحظة مدى الروح المعنوية في مدرسة ما من خلال العلاقات الإنسانية السائدة في جو العمل لأنها نتيجة لهذه العلاقات أكثر من أن تكون سببا لها ، فسوء العلاقات الإنسانية يؤدي بالضرورة إلى تدهور الروح المعنوية للعاملين .
    وقد أولى ديننا الإسلامي الحنيف جانب الروح المعنوية اهتماما بالغا وحرص عليها غاية الحرص ولنا في غزوة بدر بعد الهزيمة من المشركين خير مثال حيث أنزل سبحانه وتعالى على نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم الآية الكريمة { ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين }(آل عمران :139).

    ختاما أتمنى أن أكون قد وفقت في هذا الطرح وبالله التوفيق والسداد.

    بقلم الفرهود
     
    آخر تعديل: ‏2011-01-07
  2. صمتي جرحني

    صمتي جرحني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    19
    0
    0
    ‏2011-03-29
    معلمة مكلفة بالا دارة
    ذوق يعبر عن أسلوب تعامل راق يسمو بالمعلمين إلى أعلى درجات البذل والعطاء

    العلاقات الإنسانية هي ميدان من ميادين الإدارة يهدف إلى التكامل بين الأفراد في محيط العمل والذي يدفعهم ويحفزهم إلى الإنتاج آخذا بعين الاعتبار اشباع حاجاتهم سواء الطبيعية أو النفسية وكذلك الاجتماعية.


    شكرا أستا ذي الفاضل ......

    تحيا تي
     
  3. عبدالله الحريري

    عبدالله الحريري عضوية تميّز عضو مميز

    6,489
    0
    36
    ‏2008-09-16
    قــائــد مـدرسـة
    موضوع جميل جدا

    شكرا لك يالغالي
     
  4. "وارث الطيب"

    "وارث الطيب" طاقم الإدارة مراقب عام

    1,815
    0
    0
    ‏2010-06-29
    مدير
    صمتي جرحني
    عبدالله الحريري
    حياكم الله
     
  5. }{ الصَّرريحـة }{

    }{ الصَّرريحـة }{ تربوي مميز عضو مميز

    27,350
    0
    0
    ‏2009-09-06
    معلمة ع وشك التقاعد
    رفع الروح المعنوية للعاملين من أهم تقوية وتوثيق العلاقات الإنسانية بين أفراد البيئة المدرسية

    أحسنت الإختيار .. شكرا لك يالإداري وبوركت جهودك
     
  6. "وارث الطيب"

    "وارث الطيب" طاقم الإدارة مراقب عام

    1,815
    0
    0
    ‏2010-06-29
    مدير
    هلا وغلا بأختي الغالية الصريحة
     
  7. ليل سموك

    ليل سموك تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    67
    0
    0
    ‏2011-04-20
    معلم
    موضوع جميل وخيالي في نفس الوقت
     
  8. "وارث الطيب"

    "وارث الطيب" طاقم الإدارة مراقب عام

    1,815
    0
    0
    ‏2010-06-29
    مدير
    ليل سموك حياك الله
     
  9. وكيلة 26

    وكيلة 26 مراقبة إدارية مراقبة عامة

    10,049
    35
    48
    ‏2011-02-25
    .......
    برأيي ان التعامل الحسن والراقي مع الاخرين ماهو صعب خاصة لمن تربى على ذلك

    ولكن الصعوبة من وجهة نظري هي انك تمسك العصا من المنتصف

    فلا تكن لينا فتعصر ولا قاسيا فتكسر

    موضوع جميل جدا وارث الطيب