اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


د. الهرفي يرد على كاتب نعت سورة الفلق بـ"الشرور" وسبق أن اتهم الأنبياء بالفشل

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة نايف البلوي, بتاريخ ‏2011-01-15.


  1. نايف البلوي

    نايف البلوي تربوي مميز عضو مميز

    2,680
    0
    0
    ‏2009-05-19
    موظف حكـومي
    الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...

    أصبحت صحيفة "الوطن" مرتعا للمتردية والنطيحة من الكُتّابِ الذين لا يقيمون وزنا لعقيدة البلاد ، فمن طعن للثوابت ، ونيل من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك من صور التطاول الكثيرة التي لا يحصرها حاصر ، ولا يعدها عاد .

    من آخر المتطاولين كاتب عرف بانحرافه الفكري ألا وهو خالص جلبي ، ونيله من الأنبياء والصحابة في مؤلفاته وكتباته .

    ولئلا يكون كلامي في الهواء الطلق أنقل بعضا مما قاله في حق نبينا صلى الله عليه وسلم والأنبياء والصحابة لتعلموا فداحة أقواله ، وأن حكم الشيخ على أقواله بالزندقة ليست رجما بالغيب .

    قال في " سيكولوجية العنف " ( ص 125) عن دعوة الرسول في مكة والطائف : " فحين فشلَ في اختراق مجتمع مكة والطائف ، نجح في نشر دعوته في أهل يثرب ، حتى تفشَّى الإسلام في مجتمع المدينة " .

    وقال في " سيكولوجية العنف " ( ص 34 ) في حق الصحابة : " فالصحابة فشلوا وبوقت مبكر في المحافظة على المجتمع الإسلامي الذي بناه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد كل تعب وعناء " .

    ويقول في " النقد الذاتي " ( ص 71 ) عن نوح عليه السلام : " نوح عليه السلام فشل في تغيير المجتمع" .

    وقال في " جريدة الرياض " ( عدد 10481 في 22/10/1417هـ ) : " وشخصيات هامشية في الثورة الإسلامية الأولى من طراز عمرو بن العاص ومعاوية حرَّفت مسيرة الخلافة الراشدة 180 درجة " .

    وقال في " سيكولوجية العنف " (ص157) : " عندما يقلب معاوية الوضع الراشدي لبناء دولة بيزنطية , ومسخ الخلافة الراشدة بالتآمر الأُموي " .

    أضف إلى ذلك أن معنى كلمة " فشل " قد يظن من لا يعرف معناها اللغوي أنها كلمةٌ هينةٌ لا يحتاج تضخيمها والتهويل منها ، وهذا غير صحيح بل هي نعت ذم وتنقص ، وهذا ما قررته كتب اللغة ، ولعلي أضع بعض ما ورد فيها :

    جاء في " القاموس المحيط " للفيروزآبادي : " فَشِلَ، كفرِحَ، فهو فَشِلٌ : كَسِلَ، وضَعُفَ، وتَراخَى، وجَبُنَ " .

    وفي " مختار الصحاح " لأبي بكر الرازي : " [فشل] ف ش ل : الفَشِلُ الرجل الضعيف الجبان ، والجمع أفْشَالٌ ، وقد فَشِلَ من باب طرب أي جبن " .

    وفي " لسان العرب " لابن منظور : " فشل : الفَشِل : الرجل الضعيف الجبان ، والجمع أَفشال " .

    وفي " النهاية في غريب الحديث " لابن الأثير : " فشل : " في حديث علي يَصف أبا بكر : كنتَ للدِّين يَعْسوباً، أوّلاً حِين نَفَر الناس عنه، وآخِراً حِين فَشِلوا " ، الفَشَل : الجزَع والجُبْن والضَّعف " .

    وفي " مفردات ألفاظ القرآن " للأصفهاني : " الفشل : ضعف مع جبن . قالتعالى: " حتى إذا فشلتم" [ آل عمران : 152 ] ، " فتفشلوا وتذهب ريحكم " [ الأنفال : 46 ] ، " لفشلتم ولتنازعتم " [ الأنفال :43 ] .

    فهذا معنى فشل في كتب اللغة ، وكما تلاحظون أنها لفظة تدلُ على عيبٍ وتنقصٍ وذمٍ ، لا تليق بحق الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أبدا ! .

    وأنصح الجميع بقراءة كتاب " المدرسة العصرانية في نزعتها المادية تعطيل للنصوص وفتنة بالتغريب " للأستاذ محمد بن حامد الناصر في استقصى الانحرافات الفكرية للطبيب جلبي .

    ومن آخر انحرافاته ما كتبه في مقال له نعت سورة الفلق بسورة "الشرور" !.

    وقد قرر أهل العلم أن أسماء سور القرآن توقيفية ، بمعنى أنها كانت معروفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشهورة ، لورود الأحاديث والآثار بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بتسميتها .

    قال الإمام السيوطي في "الإتقان" (1/192) : " وقد ثبتت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار" .

    وقام د. محمد الهرفي بالردّ على خالص جلبي ، وهذا هو المقال الثاني للدكتور الهرفي عن خالص جلبي وذلك عقب استضافة برنامج "البيان التالي" له ، ونعت جلبي المسلمين في البرنامج بأنهم حمير .


    http://www.okaz.com.sa/new/issues/20...0504348285.htm



    حتى القرآن يا خالص!!
    د. محمد بن علي الهرفي



    من حق الدكتور «خالص جلبي» أن يعبر عن آرائه كما يشاء فهذه حريته الشخصية التي احترمها له ولسواه، ومن حقه ـ أيضا ـ أن يخالف الكثيرين في معقتداته الفكرية أو الدينية أو سواها فهذا حقه أيضا.. ولكن هناك أشياء يصعب على أي مسلم أن يقبلها خاصة إذا كانت متعلقة في أهم معتقداته بل في كتابه المقدس (القرآن).. ولو أن الدكتور يعتقد ما يشاء دون أن يعرض هذا الاعتقاد السيئ عبر صحفنا لما فكرت مطلقا في الرد عليه، فلست وصيا على معتقداته ـ مهما كانت ـ ولكن أن يفعل ذلك في صحفنا، فهذا ما لم أستطع تمريره أبدا!!

    أعرف أن الدكتور لا يرى بأسا في زواج المسلمة بالنصراني بدون أي ضوابط، وليس على طريقة الدكتورين (الترابي والقرضاوي) ومع اعتقادي بعدم صحة ذلك إلا أنني لم أفكر في مناقشة هذه المسألة معه باعتبار ذلك مما يخصه شخصيا.

    وأعرف أنه ينظر بكثير من الاحتقار للحضارة الإسلامية، ولا يرى لها قيمة، وليس محترما عنده إلا الغربيين وحضارتهم وقيمهم!!.

    تجاهل الدكتور عظمة حضارة المسلمين لعدة قرون، وتناسى الثروة العلمية الهائلة التي قدمتها للبشرية ـ عامة ـ وللغربيين ـ خاصة ـ بل تجاهل ثناء الغربيين عليها ولم يتذكر إلا حضارة الغرب قديمها وحديثها، فانبرى يحتقر الأولى ويمجد الثانية.. ومرة أخرى؛ هذا من شأنه، ولكل واحد حظه من الإنصاف، وطريقة قراءة الوقائع والحكم عليها..

    وأعرف أنه يحتقر المسلمين ويزدريهم، والمحترم عنده هو الغربي بحضارته وفكره، وقد بلغ به الحد في احتقار المسلمين أن وصفهم بـ(الحمير) وعبر قناة (دليل) الإسلامية!! وربما قبلت القناة عنه هذا الوصف المشين لأنه على الطريقة الإسلامية!! يومها لم أستطع الصمت، وتمرير هذا الكلام السيئ لأنني واحد من هؤلاء الذين شملهم ذلك الوقف المقيت..

    رسولنا الكريم لم يسلم من سخرية الدكتور حيث وصفه بـ(الفاشل) عندما قال: إن الرسول فشل في اختراق مجتمع مكة والطائف فاتجه إلى المدينة!! أليس من المعيب إطلاق هذا الوصف على رسولنا الكريم؟! الرسول لم يفشل يا دكتور لأن الله نزهه من الفشل وسواه، أما رسالته ودوربها فكانت مسيرة من الله خطوة خطوة..

    وكما فشل الرسول ـ بزعمه السيئ ـ فقد فشل الصحابة ـ ايضا ـ فهؤلاء ـ كما قال ـ فشلوا في المحافظة على المجتمع الإسلامي الذي بناه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المدينة؟!

    يا دكتور: قل فشل بعضهم، أو أخطأ البعض.. لكن أن يكون الصحابة ـ وهم أفضل خلق الله بعد الرسول ـ فاشلين فمن هم غير الفاشلين في رأيك؟! لعلهم الغربيون الذين جاؤوا بعدهم؟!

    كل ذلك ـ وسواه كثير ـ يمكن ابتلاعه ـ على مضض ـ ولكن الطامة الكبرى أن يصف الدكتور سورة (الناس) بأنها سورة الشرور؟!

    لم يجد السيد خالص وصفا أفضل من ذلك الوصف «الشرير» بسورة من سور القرآن الكريم أنزلها الله على عباده..

    في مقاله الذي تحدث فيه عن المتشابه من القرآن، وأراد أن «يخفف دمه شوي» ويعطي نصائح في طريقة حفظ القرآن فأعطى لبعض السور صفات تسهل حفظها ــ بزعمه ــ إلى أن قال «ختاما بسورة الشرور هكذا أسميها».

    هو يطلق عليها هذا الاسم، فإذا افترضنا أن هذا من حقه ـ وهو ليس كذلك ـ فلماذا يريد من الآخرين أن يسيئوا للقرآن مثله؟! لماذا لا يكتم علمه الشريف ليستفيد منه وحده؟!

    علماء المسلمين يقولون بأن تسمية سور القرآن توقيفية، وأن هذه التسميات من عهد الرسول وصحابته، فمن أين أتى الدكتور بهذه التسمية؟!

    ثم إذا جاز لكل أحد أن يضع لسور القرآن تسميات جديدة فتخيل كيف سيكون وضع القرآن في عالمنا العربي والإسلامي؟!.

    ومع الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الدكتور ألم يجد وصفا لكلام الله أحسن من «الشرور»؟!

    وهذا الوصف «الشرير» قد يفتح أبوابا من الشر على القرآن يستحيل على الدكتور ـ وسواه ـ إغلاقها.

    يا دكتور.. افعل ما شئت، واعتقد ما شئت، ولكن أليس بوسعك أن تترك لنا قرآننا كما أراده الله لنا ورسوله؟! غفر الله لك..

    http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20...0115394756.htm


    م/ن