اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الكرة أهم من الرمل

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة تــهــا111ويــل, بتاريخ ‏2008-10-17.


  1. تــهــا111ويــل

    تــهــا111ويــل تربوي مميز عضو مميز

    6,990
    0
    0
    ‏2008-01-27
    طالبة


    قصة منقولة من جريدة عكاظ للكاتب : ابو الجعافر‎


    هذه أقصوصة متداولة على نطاق واسع عبر البريد الالكتروني، وظللت محتفظا بها لسنوات: وقف البروفسور أمام طلابه، بعد ان وضع على الطاولة عدة أشياء، ثم أمسك بقنينة زجاجية فارغة، ودون أن ينطق بكلمة، بدأ في إدخال كرات تنس طاولة صغيرة في القنينة حتى لم يعد هناك مكان لمزيد، ثم رفع القنينة وسأل الطلاب: هل ترونها ممتلئة؟ فأجابوا بنعم.. ثم أتى بقطع من الحصى وصار يحشرها بين الكرات وهو يرج القنينة بين الحين والآخر حتى استقرت حبات الحصى، وسأل الطلاب مجددا: هل القنينة ممتلئة؟ فردوا جميعا بالإيجاب.. بعدها بدأ البروفسور في صب الرمل الناعم في القنينة حتى امتلأت الفجوات بين الحصى وكرات تنس الطاولة، ثم رفع القنينة وسأل الطلاب ما إذا كانوا يرونها ممتلئة، فصاحوا ملء حناجرهم: نعم ممتلئة تماما هذه المرة... أتى البرفسور بقدحين من القهوة وصبهما في القنينة.. فانفجر الطلاب ضاحكين. ظل البروفسور ممسكا بالقنينة وقال لطلابه: كرات تنس الطاولة هي الأشياء المهمة في حياتك: عائلتك وعيالك وصحتك وأصدقاؤك وعموم الأشياء الضرورية في حياتك، بحيث تبقى حياتك مليئة حتى لو افتقدت أشياء أخرى وحرمت منها.. أما الحصى فهي الأشياء الأخرى التي لا تخلو من أهمية مثل وظيفتك ومنزلك وسيارتك، بينما يرمز الرمل الى الأشياء الصغيرة.. ولو وضعنا الرمل أولا في القنينة لما بقي هناك مكان لكرة واحدة .. وهكذا في حياتنا، فلو ملأناها بالأشياء الصغيرة فلن نجد مكانا للأشياء الضرورية والمهمة.. ومن ثم علينا إيلاء أقصى درجات الاهتمام للأمور التي تجلب السعادة وراحة البال .. لاعب عيالك .. اصطحب زوجتك الى مكان تحبه.. حافظ على صحتك بالزيارات المنتظمة الى الطبيب .. وسيكون في الوقت متسع لتغيير المصباح الكهربائي المعطوب وكنس البيت والتخلص من القمامة.
    إنها مسألة تحديد الأولويات .. أي إدراك ان الكرات الصغيرة هي الأكثر أهمية.. أصدقاؤك على العين والرأس، ولكن حاجة زوجتك وعيالك ووالديك واخوتك إليك أكبر، وفي غالب الأحيان فإنهم لا يريدون منك أكثر من أن تكون موجودا بينهم .. والمؤسف ان كثيرين منا يملأون حياتهم بالرمل فلا يجدون وقتا ولا حيزا للأمور المهمة في الحياة، والرمل في الحياة هو السهر بلا طائل في الأنس البريء وغير البريء.. وهو اللهو العبثي، وهو مطاردة أحلام تحقق فقط في المشمش.. مثلا موظف راتبه ألف دولار في الشهر يلهث ليل نهار خارج البيت جريا وراء مشاريع تجارية تتطلب رأسمالا في حدود 30 ألف دولار.. هناك من ينفق 30 ألف دولار في وجبة واحدة، ولكنه بالنسبة للكثيرين مبلغ خرافي، وبالنسبة لصاحبنا الموظف يتطلب توفيره الاضراب عن الطعام والشرب والتوقف عن العمل (حتى لا ينفق نقودا على المواصلات) ليضمن ان راتبه لثلاثين شهرا لم ينقص فلسا.. ولست ضد الطموح واعرف كثيرين بدأوا بدون الف دولار، وصاروا من أصحاب الملايين، ولكنني اعرف اصحاب ملايين راسبين اجتماعيا وعائليا لأنهم أمضوا أحلى سنوات العمر في اللهاث وراء المال (وهو ضرورة قصوى من ضرورات الحياة) والتفتوا فجأة إلى عيالهم فوجدوا أنهم قد كبروا وصار «دمهم ثقيل»، ومهما اقتربوا منهم ستظل الفجوة التي نشأت عن غيابهم عن حياتهم واسعة وعميقة.
    سأل طالب البروفسور: وما حكاية القهوة؟ فأجاب: بعد ان تصبح حياتك ممتلئة هناك دائما مكان لكوب قهوة مع شخص عزيز لديك