اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


هذه قصة الليبرالية في وطني

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة جود21, بتاريخ ‏2011-02-09.


  1. جود21

    جود21 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    31
    0
    0
    ‏2010-07-01
    معامة
    هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير .. كيف وقد كنت ليبرالية


    قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم

    الليبرالية . أدافع عنها وأناضل في سبيلها , وأدبج الصفحات في جمالها.

    كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة !

    لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي

    وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات ….وستحكم العالم العربي والإسلامي …
    وكطفلة صغيرة تضفر جدائلها على الأمل الموهوم بلعبة جميلة تقضي وقتاً في

    أحضانها , ذهبت احلم !

    كنت أظن أن دعاوى العدل الذي تصدح به الليبرالية هي دعاوى حقيقية !!

    وأن حقوق الإنسان هي معصرة اللبرالية الخالصة , وأن الحرية والمساواة التي

    يُنادى بها آناء الليل وأطراف النهار هي قيم حقيقية تستحق التضحية وبذل النفيس في سبيلها .

    لقد توهمت لسنوات طويلة أن لا خيار سوى هذه اللبرالية , فذهبت لذلك أدافع في

    كتاباتي الصحفية عن الليبرالية وعن أبطالها وعن كُتَّابها ومفكريها ..

    كنت , كما هم كل الليبراليين العرب , أمريكية الهوى يشدني المجتمع الأمريكي ,

    وتُعجبني منظوماته الفكرية والأدبية والسياسية والاقتصادية …

    كنت أقرأ لفكرهم أكثر مما أقرأ في صفحة واقعنا وحضارتنا وديننا …

    لفترة طويلة صدقت أن الليبرالية هي الحل , وأنها ستكون مقبولة للناس , وأنها ما سيحفظ للناس حقوقها ..

    وأنها ما سيردع الحكام والساسة عن التطاول على حقوق الضعفاء..

    كنت أقرأ لكل الكتَّاب الليبراليين في السعودية , فأظن أنهم معي على ذات الطريقة ,

    وعلى نفس الهدف , يكتنفهم الهمَّ نفسه الذي يكتنفني , ويؤرقهم ما يؤرقني .

    كنت أصدق , يا لضيعة العقل , أنهم صادقون في دعاواهم , مخلصون في نصحهم

    , أمناء في مطالبهم .

    صدقت كل ما يقولونه ….وأمنت على كل ما تجود به قرائحهم …

    لم يكن لدي خيار آخر , فالخيار الآخر هو الإسلاميون كما يسميهم أستاذي السابق !
    كانت صورة الإسلاميين في خيالي باهتة متخلفة متعجرفة .. ولا تلوموني فهذا ما

    تعلمته على يد الليبرالية..

    لم أكن لأصدق -ولو حلف لي العالم كله- أنه قد يوجد إسلاميا يهتم بحقوق الإنسان

    أو يفهمها على الأقل !

    بل ودون مبالغة ما ظننت أن هناك مثقفاً قد يرضى بإطلاق لحيته، أو تقصير ثوبه..

    أو أن مثقفةً قد تلبس قفازاً أسوداً، وعباءةً وتغطي وجهها، في عصر الفضاء

    والانترنت !! لقد كانت هذه القشور تصدني عن الحقيقة..

    إضافةً إلى بعض التجاوزات التي تحدث من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي

    عن المنكر وفظاظتهم أحياناً..

    صدَّقت أن كل من يرى أن الحل هو الإسلام إنما يطرح مصطلحاً غير حقيقي , وأنَّه

    إنَّما يريد من وراء طرح هذا المصطلح مكسباً سياسياً ..

    لقد كان كل من ينادي بتطبيق الشريعة مجرماً في نظري ..

    هذا كله رغم أنني أحب الإسلام وتاريخه وحضارته , لكنه حب أجوف لا دليل عليه

    ولا طريق إليه..

    قضيت السنوات الطويلة أقرأ في كتب فلاسفة عصر النهضة الغربيَّة , وفي أدبهم

    وفكرهم ومطارحاتهم، حتى ما عاد في صدري مكان لسواهم !

    التحقت بأحد جرائدنا التي توسط لي عندهم أحد أساتذتي الليبراليين ممن يكتبون

    فيها , وذهبت أكتب في سحر الليبرالية وجمالها، لكن بطريقة ملتوية، خوفاً من

    مقص الرقيب، وخوفاً من وصمي بالنفاق، أو تكفيري من قبل الإسلاميين..

    في الجريدة بدأت خيوط الوهم تتكشف أمام ناظري ..

    اتصل بي - من خلال البريد - الكثير من الليبراليين والليبراليات للتواصل ودعم

    التوجه الليبرالي بزعمهم ..

    وخلق جبهة ليبرالية تنسق فيما بينها وتتعاون في سبيل أهداف الجميع .

    طوال هذه المدة لم أكن لأترك الصلاة , فقد كانت من المحرمات الكبيرة في حياتي .

    لكنني منذ أن تعرفت على بعض الكاتبات الليبراليات وجدت عندهن تفريطاً رهيباً

    في الصلاة .. بل وبعض الجريئات منهن يطلقون على المثقفة المواظبة على

    الصلاة بعض ألقاب ‘المطاوعة’ التي تتظاهر بالمزاح وتخفي اللمز ..!

    لم يتوقف الأمر عند الصلاة , بل أنني بدأت أشم بين بعض الزميلات والزملاء

    الليبراليين شيئاً من رائحة المشروبات والعلاقات غير المشروعة .. صحيح أن

    الأمر لم يكن عاماً بين الجميع .. لكن البقية لم تكن ترى أن هذا شيئاً خطيراً .. بل

    تراه مجرد خيار شخصي يجب عدم إعطائه أكبر من حجمه ..

    هجر الصلاة .. والمشروبات … والعلاقات غير المشروعة .. رأي شخصي !

    لم أستطع بتاتاً تصور ذلك ..

    المهم هناك أيضاً ممارسات أخرى لكن أنزه آذانكم عن قولها في هذا الشهر الكريم ..
    بصراحة لم تكن شعرة الانفصال الأولى هي ‘خلاف فكري مع الليبراليين’ لكنها

    كانت صدمة ‘الانحطاط السلوكي’ بينهم ..

    هالني جداً –ولازال- هذا الانحطاط الأخلاقي الكبير بين شباب وفتيات الليبراليَّة في

    وطني, وبدأ زعم المصداقية والشرف والأمانة الذي يدعونه ليل نهار يتزعزع عندي..

    بدأت تنازعني الشكوك حول مصداقية دعاة الليبرالية في بلادي, وبدأت افتح عيني جيداً.

    تكشفت لي الكثير جداً من الأسرار من خلال كتاباتي في الجريدة , واتصالي

    بالليبراليات والليبراليين ومحاورتهم .

    اكتشفت أن هناك علاقات بين بعض الكتاب والكاتبات برغم أن البعض منهم متزوجون !

    اكتشفت لقاءات دورية مشبوهة في استراحات خارج المدينة تُدار فيها أشربة

    محرمة, ورقص الفتيات في حضور كتاب وكاتبات بعضهم معروف في الصحافة..

    وأكثرهم ناشط فقط في الكتابة الإنترنتية…

    اكتشفت أن هناك الكثير من اللقاءات غير المشروعة تُعقد خارج المملكة, بعض

    تلك اللقاءات كانت تتم على خلفية معارض الكتاب خارج المملكة.. أو في البحرين

    على خلفية عرض سينمائي !

    صارت كلمة ‘معرض كتاب في الخارج’ و ‘سينما في البحرين’ تثير في خيالي

    الكثير من الذكريات المؤلمة لشبان وفتيات مخدوعين لازلت أتذكر بداياتهم النقية ..

    اكتشفت خداع بعض القائمين على الصفحات ممن نظنهم شرفاء وأمناء وأنقياء …

    أحد المحررين الليبراليين استدرج فتاة كانت تراسله وينشر لها رسائلها بعد

    التعديل والتحوير, وحين انكشفت فعلته في دائرة ضيقة تدخل مالك الجريدة الذي

    يرتبط بعلاقات قوية مع بعض النافذين واستطاع لملمة الموضوع حرصاً على سمعة الصحيفة ..!

    اكتشفت أن أحدهم يكتب بأسماء أنثوية ويطرح مواضيع مثيرة ومغرية؛ لجلب أكبر

    عدد من الكُتّاب , وهذا على فكرة مشهور جداً , حتى أن بعض الكاتبات يمازحنه

    بمناداته بالاسم الأنثوي الذي يكتب به!

    اكتشفت أن الليبرالية التي ينادون بها هي حروف يتداولونها , يمررونها على

    البسطاء والسذج , فلم أجد أشد منهم ديكتاتورية وتسلط وأحادية في الرأي..

    فكر أن تعارض أحدهم أو إحداهنَّ أمام جمع من الناس وانظر كيف يجيبون على

    تلميحاتك ؟!

    اكتشفت أن الكثير من الكُتَّاب الليبراليين هم طلاَّب مال وجاه وشهرة , لا أقل ولا

    أكثر, وأنهم مستعدون للتخلي عن الكثير من قناعاتهم في سبيل ليلة حمراء في

    مكان ما !
    قلة قليلة من الكُتَّاب الليبراليين الشرفاء يُعدون على الأصابع كان يزعجهم الذي

    يحدث لكنهم لا يستطيعون تغيير شيء..

    أحدهم سألته مرة عن الذي يحدث وكيف نكافحه فرد علي : أتصدقين أنني بدأت

    أفقد ثقتي بالمشروع برمته؟! وأنني بدأت التفكير في التوقف والانعزال عن هذه

    البيئة الموبوءة؟!

    ولو أخبرتكم باسمه لاندهشتم!

    على أنه لا يزال يحتفظ بعلاقات دبلوماسية جيدة مع بقية الزملاء والزميلات

    الليبراليين..
    اكتشفت أن أحد رؤساء التحرير يوعز لكتّاب جريدته طالباً منهم طرح مواضيع

    مثيرة مثل تأجيج الجمهور ضد الهيئة، وحجاب الوجه , والاختلاط , وقيادة المرأة

    للسيارة!

    والسبب في طلبه هذا أنه يقول أن جريدة ‘الوطن’ نجحت في كسب جماهيرية

    بطرقها لهذه المواضيع!

    هكذا هي عقلية بعض رؤساء تحريرنا !

    أدهشني تسابق الليبراليين السعوديين على طلب ود أمريكا بطريقة وقحة لا تحترم

    مشاعر الجماهير, وهو ما كنت أنكره دائماً وأدافع عنه وأقول أنه زعم من

    الإسلاميين وتلفيقهم، وتلك عقدة المؤامرة التي لا يرون الأمور إلا من خلالها ,

    لكن الذي حدث أمام عيني غيَّر كل شيء وكان كالقشة التي قصمت ظهر البعير !

    نظرت في العالم العربي حولي , وذهبت أرى من هم أهل الخط الأول في الدفاع

    عن كرامة الأمة والأوطان؟ ومن هم الذين يمسكون بدفة الحكم ويتحالفون معه؟

    وجدت أن الليبراليين في مصر وتونس والمغرب والأردن والعراق والكويت

    والسعودية والبحرين وقطر والجزائر وفي طول العالم العربي وعرضه = هم من

    يطبلون للحكام , ويستخفون بأية حركات معارضة، وخصوصاً المعارضة الإسلامية!

    سبحان الله أهذه الليبرالية التي نشأت على الحرية والمساواة ؟!

    ما الذي حدث لي ولم يجعلني أرى قبلاً كل هذا الهزال الذي فيها ؟!

    وكل هذا الكذب والدجل التي نمت عليها كل هذه الطحالب الميتة ؟

    على الجانب الآخر رأيت الإسلاميين , رغم ضعفهم إعلامياً , هم الأقوى والأشرف
    وهم الذين يبذلون دماءهم في سبيل الأوطان , وضد الهجمة الصليبية على

    أوطاننا..
    وجدتهم في فلسطين الكريمة.. وفي العراق.. وفي أفغانستان.. لقد كانوا خط الدفاع

    الأول ضد التوسع الأمريكي ..

    تساءلت : مالي لم أر ليبرالياً واحداً وجدوه صدفة يدافع عن أوطان المسلمين المحتلة !

    مجرد نفاق للسلطة.. وشهرة إعلامية.. ورفاه مالي.. وتفريط في الصلاة..

    ومشروبات.. وعلاقات غير مشروعة..

    هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير


    بقلم
    د. نوره الصالح

     
  2. فيصل الجهني

    فيصل الجهني المشرف العام عضو مجلس الإدارة

    5,862
    0
    36
    ‏2008-07-07
    معلم
    [​IMG]

    بارك الله فيك

    حقا هي الحركة المؤهلة لانهيار الاخلاقيات الكريمة وانتشار الفجور والرذيلة

    اللهم اكفنا شرهم واجعل كيدهم في نحرهم
     
  3. سافا

    سافا تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,337
    0
    0
    ‏2010-08-07
    معلمة
    قصة عودة منقول

    هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير .. كيف وقد كنت ليبرالية


    قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم

    الليبرالية . أدافع عنها وأناضل في سبيلها , وأدبج الصفحات في جمالها.

    كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة !

    لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي

    وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات ….وستحكم العالم العربي والإسلامي …
    وكطفلة صغيرة تضفر جدائلها على الأمل الموهوم بلعبة جميلة تقضي وقتاً في

    أحضانها , ذهبت احلم !

    كنت أظن أن دعاوى العدل الذي تصدح به الليبرالية هي دعاوى حقيقية !!

    وأن حقوق الإنسان هي معصرة اللبرالية الخالصة , وأن الحرية والمساواة التي

    يُنادى بها آناء الليل وأطراف النهار هي قيم حقيقية تستحق التضحية وبذل النفيس في سبيلها .

    لقد توهمت لسنوات طويلة أن لا خيار سوى هذه اللبرالية , فذهبت لذلك أدافع في

    كتاباتي الصحفية عن الليبرالية وعن أبطالها وعن كُتَّابها ومفكريها ..

    كنت , كما هم كل الليبراليين العرب , أمريكية الهوى يشدني المجتمع الأمريكي ,

    وتُعجبني منظوماته الفكرية والأدبية والسياسية والاقتصادية …

    كنت أقرأ لفكرهم أكثر مما أقرأ في صفحة واقعنا وحضارتنا وديننا …

    لفترة طويلة صدقت أن الليبرالية هي الحل , وأنها ستكون مقبولة للناس , وأنها ما سيحفظ للناس حقوقها ..

    وأنها ما سيردع الحكام والساسة عن التطاول على حقوق الضعفاء..

    كنت أقرأ لكل الكتَّاب الليبراليين في السعودية , فأظن أنهم معي على ذات الطريقة ,

    وعلى نفس الهدف , يكتنفهم الهمَّ نفسه الذي يكتنفني , ويؤرقهم ما يؤرقني .

    كنت أصدق , يا لضيعة العقل , أنهم صادقون في دعاواهم , مخلصون في نصحهم

    , أمناء في مطالبهم .

    صدقت كل ما يقولونه ….وأمنت على كل ما تجود به قرائحهم …

    لم يكن لدي خيار آخر , فالخيار الآخر هو الإسلاميون كما يسميهم أستاذي السابق !
    كانت صورة الإسلاميين في خيالي باهتة متخلفة متعجرفة .. ولا تلوموني فهذا ما

    تعلمته على يد الليبرالية..

    لم أكن لأصدق -ولو حلف لي العالم كله- أنه قد يوجد إسلاميا يهتم بحقوق الإنسان

    أو يفهمها على الأقل !

    بل ودون مبالغة ما ظننت أن هناك مثقفاً قد يرضى بإطلاق لحيته، أو تقصير ثوبه..

    أو أن مثقفةً قد تلبس قفازاً أسوداً، وعباءةً وتغطي وجهها، في عصر الفضاء

    والانترنت !! لقد كانت هذه القشور تصدني عن الحقيقة..

    إضافةً إلى بعض التجاوزات التي تحدث من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي

    عن المنكر وفظاظتهم أحياناً..

    صدَّقت أن كل من يرى أن الحل هو الإسلام إنما يطرح مصطلحاً غير حقيقي , وأنَّه

    إنَّما يريد من وراء طرح هذا المصطلح مكسباً سياسياً ..

    لقد كان كل من ينادي بتطبيق الشريعة مجرماً في نظري ..

    هذا كله رغم أنني أحب الإسلام وتاريخه وحضارته , لكنه حب أجوف لا دليل عليه

    ولا طريق إليه..

    قضيت السنوات الطويلة أقرأ في كتب فلاسفة عصر النهضة الغربيَّة , وفي أدبهم

    وفكرهم ومطارحاتهم، حتى ما عاد في صدري مكان لسواهم !

    التحقت بأحد جرائدنا التي توسط لي عندهم أحد أساتذتي الليبراليين ممن يكتبون

    فيها , وذهبت أكتب في سحر الليبرالية وجمالها، لكن بطريقة ملتوية، خوفاً من

    مقص الرقيب، وخوفاً من وصمي بالنفاق، أو تكفيري من قبل الإسلاميين..

    في الجريدة بدأت خيوط الوهم تتكشف أمام ناظري ..

    اتصل بي - من خلال البريد - الكثير من الليبراليين والليبراليات للتواصل ودعم

    التوجه الليبرالي بزعمهم ..

    وخلق جبهة ليبرالية تنسق فيما بينها وتتعاون في سبيل أهداف الجميع .

    طوال هذه المدة لم أكن لأترك الصلاة , فقد كانت من المحرمات الكبيرة في حياتي .

    لكنني منذ أن تعرفت على بعض الكاتبات الليبراليات وجدت عندهن تفريطاً رهيباً

    في الصلاة .. بل وبعض الجريئات منهن يطلقون على المثقفة المواظبة على

    الصلاة بعض ألقاب ‘المطاوعة’ التي تتظاهر بالمزاح وتخفي اللمز ..!

    لم يتوقف الأمر عند الصلاة , بل أنني بدأت أشم بين بعض الزميلات والزملاء

    الليبراليين شيئاً من رائحة المشروبات والعلاقات غير المشروعة .. صحيح أن

    الأمر لم يكن عاماً بين الجميع .. لكن البقية لم تكن ترى أن هذا شيئاً خطيراً .. بل

    تراه مجرد خيار شخصي يجب عدم إعطائه أكبر من حجمه ..

    هجر الصلاة .. والمشروبات … والعلاقات غير المشروعة .. رأي شخصي !

    لم أستطع بتاتاً تصور ذلك ..

    المهم هناك أيضاً ممارسات أخرى لكن أنزه آذانكم عن قولها في هذا الشهر الكريم ..
    بصراحة لم تكن شعرة الانفصال الأولى هي ‘خلاف فكري مع الليبراليين’ لكنها

    كانت صدمة ‘الانحطاط السلوكي’ بينهم ..

    هالني جداً –ولازال- هذا الانحطاط الأخلاقي الكبير بين شباب وفتيات الليبراليَّة في

    وطني, وبدأ زعم المصداقية والشرف والأمانة الذي يدعونه ليل نهار يتزعزع عندي..

    بدأت تنازعني الشكوك حول مصداقية دعاة الليبرالية في بلادي, وبدأت افتح عيني جيداً.

    تكشفت لي الكثير جداً من الأسرار من خلال كتاباتي في الجريدة , واتصالي

    بالليبراليات والليبراليين ومحاورتهم .

    اكتشفت أن هناك علاقات بين بعض الكتاب والكاتبات برغم أن البعض منهم متزوجون !

    اكتشفت لقاءات دورية مشبوهة في استراحات خارج المدينة تُدار فيها أشربة

    محرمة, ورقص الفتيات في حضور كتاب وكاتبات بعضهم معروف في الصحافة..

    وأكثرهم ناشط فقط في الكتابة الإنترنتية…

    اكتشفت أن هناك الكثير من اللقاءات غير المشروعة تُعقد خارج المملكة, بعض

    تلك اللقاءات كانت تتم على خلفية معارض الكتاب خارج المملكة.. أو في البحرين

    على خلفية عرض سينمائي !

    صارت كلمة ‘معرض كتاب في الخارج’ و ‘سينما في البحرين’ تثير في خيالي

    الكثير من الذكريات المؤلمة لشبان وفتيات مخدوعين لازلت أتذكر بداياتهم النقية ..

    اكتشفت خداع بعض القائمين على الصفحات ممن نظنهم شرفاء وأمناء وأنقياء …

    أحد المحررين الليبراليين استدرج فتاة كانت تراسله وينشر لها رسائلها بعد

    التعديل والتحوير, وحين انكشفت فعلته في دائرة ضيقة تدخل مالك الجريدة الذي

    يرتبط بعلاقات قوية مع بعض النافذين واستطاع لملمة الموضوع حرصاً على سمعة الصحيفة ..!

    اكتشفت أن أحدهم يكتب بأسماء أنثوية ويطرح مواضيع مثيرة ومغرية؛ لجلب أكبر

    عدد من الكُتّاب , وهذا على فكرة مشهور جداً , حتى أن بعض الكاتبات يمازحنه

    بمناداته بالاسم الأنثوي الذي يكتب به!

    اكتشفت أن الليبرالية التي ينادون بها هي حروف يتداولونها , يمررونها على

    البسطاء والسذج , فلم أجد أشد منهم ديكتاتورية وتسلط وأحادية في الرأي..

    فكر أن تعارض أحدهم أو إحداهنَّ أمام جمع من الناس وانظر كيف يجيبون على

    تلميحاتك ؟!

    اكتشفت أن الكثير من الكُتَّاب الليبراليين هم طلاَّب مال وجاه وشهرة , لا أقل ولا

    أكثر, وأنهم مستعدون للتخلي عن الكثير من قناعاتهم في سبيل ليلة حمراء في

    مكان ما !
    قلة قليلة من الكُتَّاب الليبراليين الشرفاء يُعدون على الأصابع كان يزعجهم الذي

    يحدث لكنهم لا يستطيعون تغيير شيء..

    أحدهم سألته مرة عن الذي يحدث وكيف نكافحه فرد علي : أتصدقين أنني بدأت

    أفقد ثقتي بالمشروع برمته؟! وأنني بدأت التفكير في التوقف والانعزال عن هذه

    البيئة الموبوءة؟!

    ولو أخبرتكم باسمه لاندهشتم!

    على أنه لا يزال يحتفظ بعلاقات دبلوماسية جيدة مع بقية الزملاء والزميلات

    الليبراليين..
    اكتشفت أن أحد رؤساء التحرير يوعز لكتّاب جريدته طالباً منهم طرح مواضيع

    مثيرة مثل تأجيج الجمهور ضد الهيئة، وحجاب الوجه , والاختلاط , وقيادة المرأة

    للسيارة!

    والسبب في طلبه هذا أنه يقول أن جريدة ‘الوطن’ نجحت في كسب جماهيرية

    بطرقها لهذه المواضيع!

    هكذا هي عقلية بعض رؤساء تحريرنا !

    أدهشني تسابق الليبراليين السعوديين على طلب ود أمريكا بطريقة وقحة لا تحترم

    مشاعر الجماهير, وهو ما كنت أنكره دائماً وأدافع عنه وأقول أنه زعم من

    الإسلاميين وتلفيقهم، وتلك عقدة المؤامرة التي لا يرون الأمور إلا من خلالها ,

    لكن الذي حدث أمام عيني غيَّر كل شيء وكان كالقشة التي قصمت ظهر البعير !

    نظرت في العالم العربي حولي , وذهبت أرى من هم أهل الخط الأول في الدفاع

    عن كرامة الأمة والأوطان؟ ومن هم الذين يمسكون بدفة الحكم ويتحالفون معه؟

    وجدت أن الليبراليين في مصر وتونس والمغرب والأردن والعراق والكويت

    والسعودية والبحرين وقطر والجزائر وفي طول العالم العربي وعرضه = هم من

    يطبلون للحكام , ويستخفون بأية حركات معارضة، وخصوصاً المعارضة الإسلامية!

    سبحان الله أهذه الليبرالية التي نشأت على الحرية والمساواة ؟!

    ما الذي حدث لي ولم يجعلني أرى قبلاً كل هذا الهزال الذي فيها ؟!

    وكل هذا الكذب والدجل التي نمت عليها كل هذه الطحالب الميتة ؟

    على الجانب الآخر رأيت الإسلاميين , رغم ضعفهم إعلامياً , هم الأقوى والأشرف
    وهم الذين يبذلون دماءهم في سبيل الأوطان , وضد الهجمة الصليبية على

    أوطاننا..
    وجدتهم في فلسطين الكريمة.. وفي العراق.. وفي أفغانستان.. لقد كانوا خط الدفاع

    الأول ضد التوسع الأمريكي ..

    تساءلت : مالي لم أر ليبرالياً واحداً وجدوه صدفة يدافع عن أوطان المسلمين المحتلة !

    مجرد نفاق للسلطة.. وشهرة إعلامية.. ورفاه مالي.. وتفريط في الصلاة..

    ومشروبات.. وعلاقات غير مشروعة..

    هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير


    بقلم

    د. نوره الصالح

    من بريدي

    NLPNote
     
  4. زيدالشمري

    زيدالشمري عضوية تميّز عضو مميز

    2,496
    0
    0
    ‏2009-05-05
    معلم
    اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه

    وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ..
     
  5. ابو الوليد 2

    ابو الوليد 2 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    570
    0
    0
    ‏2010-10-17
    معلــــــــــــــم
    أولا : اشكر الأُخوان الذين أنزلوا مقالة الدكتورة نورة الصالح .واتمنى ان تكون الليبرالية هي الجمل الهزيل الذي سقط وكثرة سكاكينه .
    ثانياً:الليبرالية ليست بالفكرة الجديدة . جميع هذه الأفكار منذ زمن دنلوب البريطانى إلى اليوم هى تسريبات أفكار تتخلل المجتمعات الإسلامية لتحل محل الدين الإسلامى ، وقد باءت بالفشل وهم يروجون لها منذ ما يزيد عن مائة سنة فكما سقطت الشيوعية وتسريباتها من الأفكار ( قومية ، بعثية ، إشتراكية ) فالكل سقط ، وستسقط العلمانية فى بلاد المسلمين مهما لمعوا واجهاتها بأفكار ( لبرالية ، حداثة ، تنويرية ، إصلاحية وما يجد من مسميات حديثة مثل الديموقراطيات التى يفصلونها على ما يشاؤون ، ثم حقوق الإنسان ، أين حقوق الإنســــــــــــــــــان فى فلسطين منذ 60 سنة قتل وتشريد واضطهاد وطرد سكانها وإهانة شعوب العالم بمسميات زائفة ) فإن الإسلام كفيل بسقوطها إذا عرفه أهله وطبقوه ، وقد قال رئيس مكتب الدراسات الإستراتيجية للشرق الأوسط فى الولايات المتحدة الأمريكية ( وليم ) أن اللبراليين العرب عملاء تحت الطلب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ( أنه لا يمكن فصل ا لتيار اللبرالى عن الفساد الأخلاقى والولاء للغرب )
    ثالثا : تعال اخي الكريم لنحكم على هذه التجربه من داخل اروقة هذا الكلهوت المظلم تمعن اخي الكريم في هذا النص .
    «نقطة الضعف الأساسية في الأيديولوجيا الليبرالية لاتكمن في نسقها المفتوح، ولا في أفكارها الفلسفية، بقدر ماتكمن في المعبّرين عنها، دولاً أو أفراداً أو جماعات، حين يمنحون مفاهيمها معاني مطلقة وفق ظروفهم ومحيطهم هم دون غيرهم، وبذلك يغلقون ماهو مفتوح أصلاً، ويزعزعون فكرة التعددية والتسامح والتعايش التي لا ليبرالية دونها. بمثل هذا الفعل، تتحول الليبرالية إلى أيدولوجيا بنصٍ مغلق، مثلها مثل غيرها من أيديولوجيات، ويغيب الوعي عن معتنقيها من أنهم يمارسون فعلاً أيديولوجياً في النهاية مهما بلغ الإيمان بالمقولات المطروحة، وبذلك تحكم على نفسها بالفناء في النهاية».
    هل تعلمون لمن هذا النص ؟
    انه للدكتور تركي الحمد وهي فقرة من مقال نشره هام 2003مفي عدد من مجلة (دراسات إسلامية معاصرة )
    كان موضوعه (التباس مفهوم الليبرالية )(التباس المفاهيم بالفكر الاسلامي المعاصر )

    ولما جاءت محاضرة الدكتور عبدالله الغذامي كانت هي قاصمة الظهر المحاضرة الشهيرة بجامعة الملك سعود
    ( الليبرالية الموشومة )ولو أن الغذامي لم يُثر مثل هذه العاصفة لكان الأمر غير طبيعي. فالرجل، بعيداً عن ادّعاء الكمال له، وبعيداً عن موافقته في جميع مواقفه وآرائه، مثقفٌ متميز، أمضى حياته في محراب النقد والبحث العلمي. ولقيَ في سبيل ذلك الكثير من العنت والاتهامات. والأهمّ من هذا، أنه يطرح مقولاته في مجتمعٍ يمرّ بمرحلة تحولٍ عميقة على جميع المستويات وفي جميع المجالات، وخاصة فيما يتعلق بمسألة الهوية.
    الحديث عن الليبرالية يطول علما اني لا احبذ الدخول بهذه المواضيع لانها لاتهم الكثير من الناس فالدكتورة
    نورة الصالح تقول اكتشفت .اكتشفت .اكتشفت طبعا بعد التجربة والدخول في عالم الليبرالية المزيفة أو المدبلجة
    بالاصح. الحمد لله انها اكتشفت في نهاية المطاف. الحكماء اكتشفوا ما إكتشفته بدون خوض غمار هذه التجارب
    فالأمر جلي وواضح ولايحتاج الا للرواسخ العقدية الصحيحة المبنية على التصديق بالوحدانية والنظام الاسلامي
    الحق



    أخوكم :أبو الوليد 2
     
  6. سافا

    سافا تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,337
    0
    0
    ‏2010-08-07
    معلمة
    عندما يغلب الهوى على الإنسان يطمس العقل
    والحمد لله على العفو والعافية
    الحمد لله أن جعلنا مسلمين له راضين بحكمه وشرعه محبين لله ودينه
    ونجانا أن نكون من الضالين المضلين
    اللهم أهدينا وهدي ضال المسلمين
    وجزى الله الجميع خيرا
     
  7. (سالم حمود العطوي)

    (سالم حمود العطوي) أديب مميز عضو مميز

    4,252
    0
    0
    ‏2010-02-14
    مُعلِم .
    الليبراليون السعوديون لا يفقهون من الحرية إلا أنها : شرب , ونساء .
    هم كمن ضيَّع مشيته ..

    ليس لديهم منهج معين
    ولا أهداف واضحة

    فقط يحاربون الهيئة
    من أجل المحاربة فقط .

    يثيرون الناس لمجرد الإثارة .
    وهناك من في السلطة من يساندهم من أجل أن ينشغل الناس عن تحقيق التطور الحقيقي بأمور تافهه .
    ينافقون المسئولين الكبار في الدولة
    وفي الخفاء يسبون
    ويشتمون .

    ببساطة
    أنا لا أحترم هؤلاء الليبراليون
    بل أكرههم !