اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


معالي الوزير.. لحظة مِنْ فضلك!(صحيفة سبق)

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة حسن الفيفي, بتاريخ ‏2011-02-20.


  1. حسن الفيفي

    حسن الفيفي عضوية تميّز عضو مميز

    6,235
    0
    36
    ‏2009-05-29
    معلم انجليزي
    صحيفة سبق
    http://sabq.org/sabq/user/articles.do?id=468
    معالي الوزير.. لحظة مِنْ فضلك!

    أعلمُ يقيناً يا سمو الوزير مدى مشاغلكم الكثيرة منذ تسلمكم زمام الأمور في وزارة تُعدُّ من أهم الوزارات في العالم أجمع، كيف لا، وهي وزارة التربية والتعليم التي تهتم وتُعنى بمربيات ومربي الأجيال وفلذات الأكباد، الذين هم الهدف الأسمى من التعليم في البلاد، وبهم تُبنى الأوطان وتُعْمَر؟.. فأعانكم الله وسدَّد خطاكم.

    سمو الوزير، اسمحوا لي أن أدخل في الموضوع مُباشرة، الذي أحسب أنه مُهِمٌ جداً، والذي لا حظه الكثير من منسوبي التربية والتعليم مؤخراً، وأنه بدأ يتلاشى ويتقلص في عهدكم وعهد مَنْ سبقكم، ولا ندري ما السبب؟! بينما لم يكن موجوداً في العهد الأسبق في زمان وزيرَيْن سابقَيْن، هما معالي الوزير الدكتور عبدالعزيز الخويطر ومعالي الدكتور محمد الرشيد، ألا وهو موضوع (الشكوى) والبت فيها يا سمو الأمير!

    فكم من مُعلِّم من منسوبي التربية والتعليم ذهبوا إليكم شاكين من سوء تعامل إداراتهم، وتحملوا تكاليف السفر والبُعد عن الأهل والولد؛ ليجدوا لديكم الحلول المُناسبة؛ وذلك لعلمهم المُسبق أنكم تخصصون يوماً لاستقبال المُعلمين ويوماً آخر لاستقبال المعلمات؛
    فلذلك كان يحدوهم الأمل بأن يجدوا الحلول الناجعة لديكم وإنصافهم من إداراتهم بعدما ضاق بهم الحال والمآل، ولعلمهم أنكم مرجعهم الأساسي للتظلم، إلا أن غالب تلك الشكاوى إن لم يكن كلها تُعاد للإدارة نفسها التي تظلَّم منها المُعلِّم!ش

    فاسمحوا لي يا سمو الأمير؛ فإن إعادة الشكوى إلى المعني بالشكوى حَطَّمَت آمال المُعلمين، وقلَّلت من ثِقتهم بإجراءات مسؤولي التربية؛ إذ إن هذا الإجراء لم يكن موجوداً من قبل كما أسلفت! فالمعلمون ومنسوبو التربية والتعليم من إداريين وغيرهم لم يتوقعوا أن الشكاوى تُعاد لإداراتهم التابعين لها، التي تظلَّم منها الموظف المَعني!

    فبعض المُعلمين لهم تجارب مع مسؤولي التربية إبان معالي الوزير الدكتور محمد الرشيد؛ ففي العهد الأسبق حكى لي أحد المُعلمين أنه ذهب شاكياً إدارته، فقابل أحد وكلاء الوزير، وهو معالي الدكتور خضر القرشي وكيل الوزارة للتعليم قبل أن يُصبح فيما بعد نائباً للوزير لتعليم البنات، واستمع إلى شكواه، وقام بالشرح عليها للإدارة المعنية بالشكوى، وحينما أتى المُعلم لإدارته على الفور قامت إدارته بإنصافه دون أي مُماطلة، ذلك مِثال!

    وإليكم مِثالٌ آخر: أحد المُعلمين ذهب قبل عامٍ شاكياً من سوء تعامل إدارته؛ فتم تحويل شكواه لإدارته، وطبعاً هذا من باب ثقتكم ببعض المسؤولين، الذين بعضهم قد يُسيء استخدام تلك الثِقة في سوء التعامل مع الشاكي! بالانتقام أو ما شابه، وبمجرد وصول الخطاب لإدارته المَعنية بالشكوى قامت بمُخاطبة المُعلم في مدرسته، وكالت له بالوعد والوعيد والتهديد في حقه بأنه ليس له حق في الشكوى، وأنه قد أساء لنفسه قبل أن يُسيء إلى غيره.. إلخ؛ الأمر الذي جعله يلجأ إلى ديوان المظالم لإنصافه من إدارته بعد أن عجزت وزارته عن إنصافه!

    سمو الوزير فيصل بن عبدالله آل سعود.. لنتكلم بصراحة، ماذا تتوقعون حينما تُعاد الشكوى إلى الجهة المعنية بالشكوى نفسها؟! هل تتوقعون أن الإدارة التي اشتكاها المُعلم أو الموظف سوف تقوم بإنصافه؟ بطبيعة الحال الجواب لا، ولا يمكن لنا إنكاره، ولاسيما أن بعض إدارات التربية فيها مشاكل تنوء بها الجبال؛ فإعادة الشكوى إليهم ليست حلاً أبداً؛ فالحل أن يبت مسؤولو الوزارة في حق الشكاوى التي تأتيهم بالشرح عليها ومُتابعتها كما كان الوضع سابقاً، ولأن ذلك الإجراء مِنْ شأنه أن يُعزز الثقة بين منسوبي التربية والتعليم ومسؤولي التربية ويُشعرهم بأن مسؤولي التربية يَهتمون بهم وبوضعهم، وذلك بالبت في قضاياهم، وأما إحالة شكواهم إلى مشتكيهم دون الشرح عليها فذلك الإجراء من شأنه أن يُزيد من المُشكلة ويُفاقم من تداعياتها؛ وبالتالي النتيجة الحتمية هي فُقدان الثِقة بين منسوبي التربية ومسؤولي التربية والتعليم، وإذا انعدمت الثقة فالله المُستعان، وعليه التكلان.

    ماجد الحربي
    كاتب صحفي
     
    آخر تعديل: ‏2011-02-21