اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


من مذكرات شعب يشعر بالزيادة

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة جميل2006, بتاريخ ‏2011-03-04.


  1. جميل2006

    جميل2006 تربوي عضو ملتقى المعلمين

    728
    5
    18
    ‏2009-02-03
    مدرس
    من مذكرات شعب يشعر بالزيادة ​


    حتى لو كانت شخصيات خيالية المهم بأنها ليست وهمية ، المهم بأنها مذكراتهم اليومية ، وأنها أرواح سعودية الجنسية .. حفظت بعضها وأتيت لأكتبه ، شعرت بأن هناك شيئاً ما يجب أن يحدث....

    (1)

    ابناءك الآخرين

    كانوا يقولون لي بأنك ستعود الأربعاء ولم يأكدوا في أي يوم ستأتي ، وكنت أتسائل مالذي ستجلبه لي معك إذا كنت تحبني جداً ، صدقني لم تتغير طريقة حبي لك بقدر ماتغيرت الأماكن والأوطان حولي ، ولكني كنت أطمح للحصول على الهدايا بعد السفر ، وعلى الرضا بعد الغياب ، وعلى استماعك لكل الشكاوي التي أحملها في قلبي بعد أن تسبب بها أخوتي ، ابناءك الآخرين . لقد تعبت ، تعصف بي أشياء كثيرة حولي ، يملني الألم ثم تنطوي ذاتيى كطفلة تحتاج إلى العيش دون أن تعرف مشكلات الكبار خوفاً أن تُجرح ، ورغم تلك الحاجة تتجسس على الحياة حولها ، يقولون بأنك ستعود وأقول متى متى ، حتى أشكو كل الأشياء التي تجعلني أشعر بأنني عدد زائد في وطني ...

    الثلاثاء الثانية عشر

    (2)

    الحياة بطيئة في وطني

    الحياة بطيئة في وطني ، لأن وقتها يذهب وليس من طبعة العودة بالإنتاجات والإنجازات الحياة بطيئة في وطني، لأن أعمالها مؤجلة ومشاريعها مسوفة و لأن قضاياها تقتطع من سنينها ماليس باليسير، لأنه ليس هناك لائحة تدين السائرين ببطء الحياة بطيئة في وطني ، ،.. الحياة في وطني تستغرق وقتاً طويلا بين قفزة ٍ وأخرى ..
    الأثنين 18ربيع الأول

    (3)

    أثم الواسطة

    لا أشعر بأي تأنيب للضمير مقابل كل مرة أستخدم فيها الواسطة ، ما أكثر أن أحس بأني أمارس خطأَ مشروعاً ، وأنه ذنب صغير جداً وضئيل وحقير أمام احتياجاتي ورغباتي وآمالي وطموحي التي تستحيل علي ، أني أمارسها إذا أحسست بخطر الموت أو فقدان الحياة ، أو تطاير أولويات حياتي كمواطن يشعر بالكرامة ، أني أمارس ذلك الأثم كنتيجة لعدم وجود سرير فارغ أو موعد عملية طارئة أو عدم قدرتي على فعل شيء يقتصر على ذوي الأسماء الخاصة ، أني أفعلها كلما شعرت بأني عدد زائد في وطني....

    1432 ربيع الأول


    (4)

    حمدلله على سلامتك يا آتياً من المغرب ...

    لم أذهب إلى تلك المسيرة الطويلة التي كان شعبك يكون شكلها الهندسي كخطين متوازيين وأنت تمر بينهما بحب بعد نزولك من تلك الطائرة ، ولكنني كنت معهم ، بل كنت أعمق منهم في انتظاري ، أني أعرف بأنك عدت إلى الوطن وبأنك كنت مشتاق على متن الطائرة العائدة ، لقد فتحت كل الهدايا التي أتيت بها ، لقد أبعدت عنها كل الأغلفة والزينة لأراها جيداً ، صحيح أنها لم تستأنف يوم السبت جراء إقفال الوزارات والمجالس العليا و مكاتب أصحاب القرار كان يوم واحد وكان يفرق كثيراً في عمري ، كنت آمل قبلها بفرحة سلامتك وبقاءك سالماً معافى لهذا الوطن ، تلك الفرحة التي تحققت وآمل أن تدوم ، ولكني لن أخفيك لقد تبقى أشياء كثيرة يجب أن تحدث يا والدي ، أننا نأمل أن يكون هناك رقابة على الرقابة ، وأن تسمع أصواتنا وأن تستمثر عقولنا المفكرة ، وأن تنصف قلوبنا الصادقة ، وأحلامنا العبقرية ، وأن نجد منك يا والدنا سرعة القرار لما لا يحتمل من قضايانا الإنتظار ...يوم وصولك

    (5)

    أعرف أن العالم ينقسم إلى فقراء وأغنياء !

    راتبي ألفا ريال ونصفه لساهر كجزء من دخلها الثابت مقابل الصور الجماعية التي نلتقطها معاً بمناسبة أو دون مناسبة ،مقابل كوني مواطن لايستطيع الإعتراض على آلية عملها ، مقابل كوني مواطن عليه أن يدفع ثمن المرحلة الإنتقالية لمرور وطنه بحلوها ومرها وليته كان ثمناً معنوياً فحسب! ، وطني ، أعرف جيداً أن العالم ينقسم إلى فقراء وأغنياء ، ,,وأنني فقير ، ولكني في وطن لي عليه حقوق ، ،لقد ذهب كل شيء ، لقد تزوجت سلمى التي كنت أظن بأنني سأستطيع الزواج بها ، لم تكن تستطيع الإنتظار دون أمل، لم أكن أريد الكثير كنت أريد شيئاً إن لم يكن من باب الحق فمن باب الرحمة ،فكل أوراقي تثبت عجزي عن الحياة بكرامة و كل الأشياء حولي تناديني بالمشلول ، أني ياوطني أعاني .. يوم ميلادي الـ 29

    (6)

    لعبة الكلمات

    كل الوزارء ، يتمتعون بالحماية ،هلوسة أكتبها ليلة الجمعة ، ليلة ما جمعت من صور كثيرة لإحداثية تقع في الغرب من المملكة ، ليلة ما تذكرت أختي التي لم تجرى عليها المفاضلة ولم تتحرك نقاطها رغم الأقدمية ، ولأنني رمقت البارحة ابن عمي العاطل ، وهاتفت صديقي الذي يبحث عن سرير ، ورأيت فاتورة كهرباء منزلي ،سأحاول تسلية نفسي سأكتب كلمة لكل وزارة سألعب معها لعبة الكلمات لأنها لعبت معي( لعبة الغميمة ) ، الخدمة المدنية ، ايش النية ؟، وزارة العمل قولي لي في أمل ؟ ،شؤوني الإجتماعية صرتي إنطوائية؟ ! ، وزارة التخطيط ، أعطيني سبب بسيط ، ،وزارة المياة وزارة الصحة وزارة العدل ، لا أستطيع إكمال السجع ، أكتمل الوجع ،هلوسة أكتبها و أنا أعرف أن من بينهم أناس شرفاء ربما لم يخونوا حتى لو أهملوا ..لقد كنت آراهم في الوقت الذي سررت لأستبعاد أحد ممثلي البلاد خارجها لأنه استهان بمشاعر إنسانه كانت تطلب الحياة وتخلى عن الإحتواء الذي كان هناك من أجله ! وأني يا وطني آمل بأن لا يتمتع أحد بالحماية وإن أعطينا العفو لمن نعطي ، لا أريد أن أشعر بأني عدد زائد في وطني .. ... ليلة الجمعة


    (7)

    حرية الحركة

    حينما صفق الجميع لأنني مشيت لأول مرة ، مشيت مبكرة ، وادعت الحبو ، لم أكن وقتها أدرك بأنني لن أمشي بعدها أبداً ، لن أحصل أبداً على حرية الحركة ، حرية الحلم ، حرية الإختيار منذ أول لحظة فرح فيها الجميع لأنني مشيت ووقفت على قدمي لم أمشي بعدها على الإطلاق ، كان هناك حركة فيزيائية لقدمي فقط ، ، كبرت و أصبحت أفكر إلى كم ثورة أحتاج كي أعيش برفقة أتفة آمالي ، كي أستطيع المشي في مملكتي دون أن يستهجنني رجل كأنثى موجودة على قيد الحياة تملك اسم وتاريخ ميلاد وعائلة وأشياء كثيرة تدل على أنها إنسانة وكائنة حية ، كي لا يقاطعني أحد وأنا أتحدث عن هضم حقوقي في قضاياي الموجودة في المحاكم ويقول بأن كل حديث في حياة المرأة هو تغريب تغريب تغريب ،، ماذا أفعل إذا حرمت من ابناء في حضانة أب غير مهيأ ، ماذا لو جاء أجلي قبل رؤيتهم ، ماذا إذا أصبح الأب حينها مجرد عابث بمستقبل ابناءه عبر حوزته لكل الأوراق الرسمية الخاصة بهم بعد الطلاق ولا أستطيع حينها جعل مجيئها وذهابها يحدث بمرونة قانونية ، ماذا أفعل إذا أجل البت في قضيتي أيام وأيام ،وأهمل أحدهم أوراقي وتساهلت المحكمة في قضية تقتص أجزاءاً من عمري ، ماذا إذا علقني ثم أصبح علي أن أملك بطاقة شخصية يجب أن يوافق عليها ولي أمر ي ، وكان من مكونات حياتي رجل يريد تشويه حياتي أو رجل صغير لم يتجاوز الثامنة عشر و أكبره بكثير ثم يكون وصياً علي في كل معاملاتي ، ولماذا تختلف المدن والمناطق في قرارات التنظيم ، ماذا أفعل إذا لم تحترم المحاكم والقضاة حقوقي وماذا إذا أحتجت إلى معرف ٍ في كل تحركاتي المالية ،وإذا لم تعطني وزارة التجارة أية قرارات تنصب في صالحي.. لقد كنا في المجلس وكنا نناقش من يجلسون في مجلس آخر كان يسمى مجلس القضاء الأعلى ووزارات أخرى في وطني ... وأني يا والدي أعلق آمالي بين يديك وليس على ابناءك الآخرين... مواطنة


    (8)

    مجرد مساحات أفقية

    مشكلتي بأني مدرس رياضيات ودائماً ما أستخدم المنطق في رؤية الأشياء التي تحزنني .يا وطني أني احلم بقطعة أرض ، أني ارى مساحات أفقية فارغة ليست لأحد ، وأتساءل لماذا لا أستطيع أن أضع قدمي عليها ، لماذا أموت قبل أن أرى حلمي الحقير ،هل حجزت لأناس يعبث بهم الطمع أم أنها كماهي
    ليست لأحد ، أني أحلم بقطعة أرض لا يهمهني أين تكون إحداثياتها ، أني لن أستطيع الوصول إلى الاسعار الخيالية التي قد تهديني إلى الاقتراض من البنك العقاري ، أني أحلم بقطعة أرض أبني فوقها ما أشاء ، وأضع عليها أحلامي متراً متراً ، أعطني شروطاً وأعدك يا وطني بأنها ستنطبق علي ...
    لايوجد تاريخ

    (9)

    أجهزة تحتاج إلى صيانة

    سرقت أربع مرات ، سرقت مني( تحويشات )عمري ، في كل مرة أجمع فيها شيئاً ثميناً أسرق ، لست أبله ، لم أضع مفاتيحي على أبوابي ، ولم أترك أبوابي مفتوحة ، كل مافعلته أنني تركت بيتي في حماية أيدي أمينة من رجالات وطني، أنني أذكى من الشرطي الذي أتى إلى بيتي ليلة الحادثة الرابعة ، أني أذكى من الشرطي الذي أتى ليلة الحادثة ليس لأني عرفت اسماء السارقين فقط بل لأني عرفت أين يسكنون ، لقد عملت تحرياً لأيام طويلة ربما أكثر من تلك التي قضاها صاحب المهمة ولكن للأسف وبعد أن ثبتت التهمة في المرة الثالثة خرجا بكفالة ، لتصبح كل ممتلكاتي هي الأشياء التافهة التي يضرب بها عرض الحائط ، ليصبح اختراق حرمة بيتي حادثة منطقية الحدوث ، أما بحثي عن الجاني فخروج عن المألوف ، أنني باختصار ككل الآف الذين سرقوا لماذا أتكلم ولم الإعتراض ، لقد سرقت كثيراً ولكنني لست حزيناً لذلك ، إن الأمر الذي أحزنني هو شيء مختلف تماماً ، كان ذلك حينما جمعتني الصدفة الأسبوع الماضي بسكن محمي للأجانب كان مليء بالأشواك الكهربائية ، وقوات حراسة من الأمن الوطني ، ألست تحبني يا وطني أو لست ممن يمنحون الأمان بعد الحب. حينما أُسرق في المرة الخامسة لن أصدق أن هناك عقوبات تطارد أي عابث بالأمان ،سأصدق فقط بأنني عدد زائد في وطني لا تشمله الرعاية والحماية . الثلاثاء ، الرابعة صباحاً ، ديسمبر 2010.

    (10)

    شهادات أنيقة

    أنا لست بإنسان إتكالي ،لست متكبر أو مغرور ، فلو كنت كذلك لألتهمني الموت منذ سنين ، أني أعمل في وظيفة متواضعة جداً رضيت بها رغم شهادتي الجامعية الأنيقة، ليس هذا مايحزنني ،قمة الحزن كان في قصة انتظاري لبنك التسليف حينما تقدمت بطلبي عليه لأني أعاني (التفليس) ثم بدأت قصة المماطلة الطويلة وطابور الحالمين بحياة كريمة ، كنت أتخيل بأنني سأجدها بسهولة وسأنقذ نفسي من تلك المحنة ، لقد تقدمت بطلبي وأنا يملأوني الأمل لأنها بكل بساطة سلفة ، ولكنني صدمت بمرور الأيام وفوات المواعيد المفترضة وتزايد عدد الأشخاص الذين قاموا بتسليفي بما يستطيعون ، أنني أعرف تماماً بأن هناك أغنياء وهناك آخرين فقراء وأنني فقير ، ولكنني وعدت بالكثير في وطني الكبير ولازلت أنتظر ، يا والدي لقد تفاءلت بدعمك لذلك الصندوق تفاءلت جداً وتخيلت بأنني سأتسلم شيكي يوم الأحد القادم ،وهذا ماجعلني أتذكر بأنها مجرد سلفة سأعيدها لوطني لقد تذكرت حينها أني أعمل في وظيفة متواضعة جداً رضيت بها رغم شهادتي الجامعية الأنيقة وهذاما يحزنني الآن ، وللأسف لن أستطيع توديع وظيفتي لأتسلم ألف وخمسمائة العاطلين لأنني أريد الإقتران بحبيبتي سُلفة ...سلمان 28 سنة

    (11)

    تقنيون بلا مدن تقنية

    أين أذهب بعد أن أضعت فرصي الأخرى في الحياة ، بعد أن خذلني إنتمائي لهذه المؤسسات التقنية في وطني ، على أي طاولة أضع ملفي ،بعد أن تابعت كل أخبار التوظيف لأولئك المتخصصين في علومها ،بعد أن أصبحت أحد أعضاء منتدى البطالة، وقدمت أوراقي في الكثير من الأماكن التي رفضتني ، باختصار أريد مواقع عمل حقيقية أراها بعيني أريد أماكن حيوية تشبه ما قمت بإنفاق وقتي على دراسته والتدرب عليه ، وليس وظائف وهمية تأتي في أحلام المسؤولين النائمين باطمئنان ،أين سأذهب وأين سيذهب الآلاف مثلي ، مالم توجد خطة لإحياء ما تعلمناه وبدأ يمحى في عقولنا ، أين النهضة التي من الممكن أن تشيد المدن العامرة والوطن النامي ، أريد أن أكون لبنة ، أعطني فرصتي يا وطني. الثالثة فجراً
    (12)
    صباحاتي الثمينة

    كنت أحب الحياة وكنت شغوفة ،ولكنني الآن شيء مختلف تماماً ، بإختصار شديد جداً أنا مجرد معلمة في مدرسة أهلية ألعب فيها دور (كومبارس)، مجرد تمثال ليس له الحق حتى في ممارسة التعليم بصورته الطبيعية ، مجرد معلمة تكتب ملخصاً كلما حان للإختبارات وقتاً ، أنني عاطلة إنسانياً لأني لا أملك ذرة احترام إن أغمضت عيني عن حقيقة إذلالي وتناسيتها وأخبأتها تحت فراشي حتى لا يراها أحد ، أو أخفيت خجلي ووضعته في الرف الأعلى من خزانتي ، ففي أي رف أخفي عنهم ما أتقاضاه من رقم ضئيل مقابل كل صباحاتي الثمينة ونصاب الحصص العالي ، كل ذلك حينما يغيب المجال ويتقلص حينما أريد أن أكون ! أمل السادسة صباحاً
    (13)
    ومن له حيلة فليحتال

    أنا لا أريد الإستمرار بإستخدام اسم والدتي في مشاريعي التجارية لأني موظف حكومي يريد زيادة دخله ، لأنني سأنتظر قراراً يجعلني أستطيع إستخدام اسمي الحقيقي,وأنسى شعوري بأني محروم من ممارسة هذا الشيء العادي والغير عادي في الوقت ذاته ، لمجرد أني موجود في دائرة الوظائف الحكومية ولو كانت أقل من عادية الدخل ، أنني أنتظر شيئا من شأنة أن ينمي البلاد لو جعلته فكراً راسخاً لكل ابناءها إن هذا لن يجعلهم يهملون تلك المهام الموكلة إليهم بل ربما سيترك البعض أمكنة للبعض الآخر حينما تنجح تلك التحركات التجارية ، أنني أنتظر شيئا من شأنه أن يورث الفكر الإقتصادي في البلاد، لكل البنات الأولاد فلمَ تقليصه لدى نسبة مؤثرة من الشعب !
    ...2009

    هناك الكثير من المذكرات التي ستكتب بعد اليوم يا وطني فليس هناك مايتغير في أسبوع ، إن ظللنا في ذات الدائرة المؤلمة فستصاب أقلامنا بالأرق ، أما إن كنا في بداية التغيير والتخطيط والمسؤولية الإجتماعية والوطنية فستكون مذكراتنا القديمة مجرد ذكريات مؤلمة عشناها في إحدى الحقبات الزمنية ...

    منيرة السليم

    كاتبة إعلامية


    http://www.burnews.com/articles.php?action=show&id=4716