اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


أين الخلل؟ مقال جميل

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2011-04-13.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    أين الخلل؟

    أين الخلل؟


    أصبحا نسمع ونشاهد كثيراً من ظواهر الفساد والظلم والانحراف التي انتشرت بشكل كبير وملاحظ في مجتمعنا الإسلامي المحافظ، فنقف مشدوهين متألمين متسائلين: ترى ما السبب وأين الخلل؟!.

    نسمع كثيراً عن فتيات انحرفن عن الطريق المستقيم، وبعن أنفسهن دون مقابل إلا لقضاء شهوة أو الاستمتاع بمغامرة، وهن ممن لا ينقصهن المال ولا الجاه ولا يعانين من الفراغ العاطفي أو الكبت الاجتماعي، ونشأن في مجتمع محافظ فما السبب؟!.

    أصبحنا نرى ونسمع عن الخيانات الزوجية والتفكك الأسري، وإهمال رب الأسرة لأهله وبيته وأولاده، وانسلاخه من قيمه ومبادئه وانشغاله في إشباع ملذاته الدنيوية وشهواته الحيوانية، غير عابئ بتعاليم دينه ولا بقيم مجتمعه أو احتياجات أسرته للقائد المسؤول والأب القدوة.

    أصبحنا نرى ونسمع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وغدره به وسعيه لأكل حقوقه وخيانة روابط الأخوة والدم وعرى الدين الوثيقة، فكم من أخ اشتكى من أخيه المسلم لأنه خان عهده ونقض وعده وسرق ماله وأنكر حقه، فلماذا هذا الظلم والجحود ونقص الوعود؟ فأين الخلل؟!.

    أصبحنا نرى الفساد الإداري مستشرياً منتشراً، من سرقة للمال العام وعدم التزام بالعقود، وتأخير في الإنجاز وأكل للرشوة والسرقة العلنية, فهذه الطرق تعاني والمشاريع تحتضر والمال يُسرق دون رادع من دين ولا يقظة في الضمير، والكل يرى ويسمع ويتألم ولكن لا حلول!.

    مظاهر كثيرة ومشاهد مؤلمة تدمع لها العين ويحزن لها القلب، ولكن على النقيض من هذا نجد مؤشرات ومظاهر لا تتناسب مع هذه الظواهر السلبية، فالمجتمع مازال مجتمعاً إسلامياً خيراً، يغلب على أفراده التدين والالتزام بتعاليم الإسلام، فالمساجد والحمد لله لازالت تكتظ بالمصلين، والصلاة تقام في الأسواق والطرقات والأماكن العامة. والمناسبات الدينية مازالت تعظَّم، ويحتفل بها على مستوى الأفراد والدولة, ونظام الدولة في الشؤون الداخلية والخارجية قائم على الدين الإسلامي مستمد من شريعته.

    إذن كيف يحدث هذا الخلل؟ وكيف يحدث هذا الجمع بين هذه المظاهر الإيجابية والتزايد المستمر في هذه الظواهر السلبية؟.

    هل لأننا أصبحنا نأخذ من الإسلام المظاهر الخارجية دون أن يتغلغل في جوارحنا ويشكل أفعالنا وسلوكياتنا وشخصياتنا كما يجب؟ هل لأن ثقافتنا وسياقنا الاجتماعي يتشكلان ويتأثران بمصادر أجنبية وثقافات دخيلة تكالبت علينا نتيجة لهذا الاحتكاك المتواصل والمستمر مع الثقافات الغربية والشرقية من خلال هذا الزخم الهائل من وسائل التواصل الاجتماعي والبث الفضائي؟.

    مهما كانت الأسباب فلابد من البحث عن الحل، فما الحل إذن؟ وكيف نقضي على هذه المخالفات الشرعية والمظاهر السلبية؟ وما هو السبيل للعودة بالمجتمع وأفراده ومؤسساته لتكون على النسق الذي أراده لنا خالقنا ويرضاه لنا؟.

    نحن لا نبحث عن المثالية وإيجاد المجتمع المثالي والعودة إلى عصر الصحابة والسلف الصالح، في عصر يصعب فيه حتى البقاء على الثوابت والحفاظ على الهوية، ولكن لابد أن نعمل جاهدين للإصلاح من خلال العمل الجاد على توظيف مبادئ الدين وتفعيلها لتتشرب حياتنا وتشكل قيمنا، لابد أن نعمل لتكون ثقافة مجتمعنا منبثقة من ديننا وقيمنا، ونأخذ من الثقافات الأخرى ما يتناسب مع قيمنا الدينية وما تقبله عقولنا وما فيه نفع لنا، (فالحكمة هي ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى الناس بها).

    علينا أيضاً أن نجتهد في أن نخلق القيادة القدوة في البيت وفي العمل وفي المدرسة وفي كل مجالات العمل والتواصل الإنساني.

    نحتاج إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والمجتمع وللأمة جمعاء، نحتاج أن نغرس مبدأ الإحساس بالمسؤولية والقيام بالأمانة والرعاية الحقيقية لكل أمر نتولاه في حياتنا اليومية انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
    نحتاج إلى تضافر للجهود واستنفار للطاقات وجهد على جميع المستويات.

    لابد من أن نعمل جميعاً كجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى. لابد أن نعمل جميعاً، الإمام في المسجد والأستاذ في الجامعة والمعلم في المدرسة والمسؤول في الإدارة والأب في الأسرة, نعمل جميعاً على بناء القيم وإحياء المبادئ الفاضلة وإيقاظ الضمير، وقبل كل شيء زرع الإيمان في النفوس وتعزيز الوازع الديني والرقابة الذاتية النابعة من الخوف من الله ومراقبته في السر والعلن حتى نقضي على جميع أنواع الفساد الأخلاقي والإداري والمالي والاجتماعي، ونرتقي بوطننا من هذا الوضع قبل أن يستفحل الأمر ويصبح من الصعب الرتق والإصلاح.

    د. الجوهرة محمد العمر
    أستاذ الإدارة التربوية المساعد
    جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن
     
  2. زيدالشمري

    زيدالشمري عضوية تميّز عضو مميز

    2,496
    0
    0
    ‏2009-05-05
    معلم
    طرح راقي ومفيد

    لله درك ودر اختياراتك ..
     
  3. فيصل الجهني

    فيصل الجهني المشرف العام عضو مجلس الإدارة

    5,862
    0
    36
    ‏2008-07-07
    معلم
    أين الخلل؟

    أصبحا نسمع ونشاهد كثيراً من ظواهر الفساد والظلم والانحراف التي انتشرت بشكل كبير وملاحظ في مجتمعنا الإسلامي المحافظ، فنقف مشدوهين متألمين متسائلين: ترى ما السبب وأين الخلل؟!.

    نسمع كثيراً عن فتيات انحرفن عن الطريق المستقيم، وبعن أنفسهن دون مقابل إلا لقضاء شهوة أو الاستمتاع بمغامرة، وهن ممن لا ينقصهن المال ولا الجاه ولا يعانين من الفراغ العاطفي أو الكبت الاجتماعي، ونشأن في مجتمع محافظ فما السبب؟!.

    أصبحنا نرى ونسمع عن الخيانات الزوجية والتفكك الأسري، وإهمال رب الأسرة لأهله وبيته وأولاده، وانسلاخه من قيمه ومبادئه وانشغاله في إشباع ملذاته الدنيوية وشهواته الحيوانية، غير عابئ بتعاليم دينه ولا بقيم مجتمعه أو احتياجات أسرته للقائد المسؤول والأب القدوة.

    أصبحنا نرى ونسمع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وغدره به وسعيه لأكل حقوقه وخيانة روابط الأخوة والدم وعرى الدين الوثيقة، فكم من أخ اشتكى من أخيه المسلم لأنه خان عهده ونقض وعده وسرق ماله وأنكر حقه، فلماذا هذا الظلم والجحود ونقص الوعود؟ فأين الخلل؟!.

    أصبحنا نرى الفساد الإداري مستشرياً منتشراً، من سرقة للمال العام وعدم التزام بالعقود، وتأخير في الإنجاز وأكل للرشوة والسرقة العلنية, فهذه الطرق تعاني والمشاريع تحتضر والمال يُسرق دون رادع من دين ولا يقظة في الضمير، والكل يرى ويسمع ويتألم ولكن لا حلول!.

    مظاهر كثيرة ومشاهد مؤلمة تدمع لها العين ويحزن لها القلب، ولكن على النقيض من هذا نجد مؤشرات ومظاهر لا تتناسب مع هذه الظواهر السلبية، فالمجتمع مازال مجتمعاً إسلامياً خيراً، يغلب على أفراده التدين والالتزام بتعاليم الإسلام، فالمساجد والحمد لله لازالت تكتظ بالمصلين، والصلاة تقام في الأسواق والطرقات والأماكن العامة. والمناسبات الدينية مازالت تعظَّم، ويحتفل بها على مستوى الأفراد والدولة, ونظام الدولة في الشؤون الداخلية والخارجية قائم على الدين الإسلامي مستمد من شريعته.

    إذن كيف يحدث هذا الخلل؟ وكيف يحدث هذا الجمع بين هذه المظاهر الإيجابية والتزايد المستمر في هذه الظواهر السلبية؟.

    هل لأننا أصبحنا نأخذ من الإسلام المظاهر الخارجية دون أن يتغلغل في جوارحنا ويشكل أفعالنا وسلوكياتنا وشخصياتنا كما يجب؟ هل لأن ثقافتنا وسياقنا الاجتماعي يتشكلان ويتأثران بمصادر أجنبية وثقافات دخيلة تكالبت علينا نتيجة لهذا الاحتكاك المتواصل والمستمر مع الثقافات الغربية والشرقية من خلال هذا الزخم الهائل من وسائل التواصل الاجتماعي والبث الفضائي؟.

    مهما كانت الأسباب فلابد من البحث عن الحل، فما الحل إذن؟ وكيف نقضي على هذه المخالفات الشرعية والمظاهر السلبية؟ وما هو السبيل للعودة بالمجتمع وأفراده ومؤسساته لتكون على النسق الذي أراده لنا خالقنا ويرضاه لنا؟.

    نحن لا نبحث عن المثالية وإيجاد المجتمع المثالي والعودة إلى عصر الصحابة والسلف الصالح، في عصر يصعب فيه حتى البقاء على الثوابت والحفاظ على الهوية، ولكن لابد أن نعمل جاهدين للإصلاح من خلال العمل الجاد على توظيف مبادئ الدين وتفعيلها لتتشرب حياتنا وتشكل قيمنا، لابد أن نعمل لتكون ثقافة مجتمعنا منبثقة من ديننا وقيمنا، ونأخذ من الثقافات الأخرى ما يتناسب مع قيمنا الدينية وما تقبله عقولنا وما فيه نفع لنا، (فالحكمة هي ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى الناس بها).

    علينا أيضاً أن نجتهد في أن نخلق القيادة القدوة في البيت وفي العمل وفي المدرسة وفي كل مجالات العمل والتواصل الإنساني.

    نحتاج إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والمجتمع وللأمة جمعاء، نحتاج أن نغرس مبدأ الإحساس بالمسؤولية والقيام بالأمانة والرعاية الحقيقية لكل أمر نتولاه في حياتنا اليومية انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
    نحتاج إلى تضافر للجهود واستنفار للطاقات وجهد على جميع المستويات.

    لابد من أن نعمل جميعاً كجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى. لابد أن نعمل جميعاً، الإمام في المسجد والأستاذ في الجامعة والمعلم في المدرسة والمسؤول في الإدارة والأب في الأسرة, نعمل جميعاً على بناء القيم وإحياء المبادئ الفاضلة وإيقاظ الضمير، وقبل كل شيء زرع الإيمان في النفوس وتعزيز الوازع الديني والرقابة الذاتية النابعة من الخوف من الله ومراقبته في السر والعلن حتى نقضي على جميع أنواع الفساد الأخلاقي والإداري والمالي والاجتماعي، ونرتقي بوطننا من هذا الوضع قبل أن يستفحل الأمر ويصبح من الصعب الرتق والإصلاح.

    د. الجوهرة محمد العمر
    أستاذ الإدارة التربوية المساعد
    جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن
     
  4. سعدsad

    سعدsad عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    3,941
    0
    0
    ‏2009-01-28
    معلم
    مقال رائع
    اختصر الواقع المر والعلاج
    شكر الله لكما اخي معلم و اخي فيصل
     
    آخر تعديل: ‏2011-04-14
  5. yazan95

    yazan95 تربوي عضو ملتقى المعلمين

    203
    0
    16
    ‏2009-02-27
    wateen.16@hotmail.com
    راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع
    كلام جميل جداً :icon30:
     
  6. أبو نااايف

    أبو نااايف تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    298
    0
    0
    ‏2011-03-20
    معلم
    سلمت الأياادي يا الهواوي ... كلام ثمين .
     
  7. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    حياك الله اخوي العثيمين
    تشرفت بمرورك الكريم
    وتعقيبك الاجمل
     
  8. فيصل الجهني

    فيصل الجهني المشرف العام عضو مجلس الإدارة

    5,862
    0
    36
    ‏2008-07-07
    معلم
    عذرا اخي ماجد لتكرار موضوعك

    سلمت على ذائقتك الراقية
     
  9. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    حياك الله اخوي هواااوي
    تشرفت بمرورك العبق
    ما فيه داعي للعذر
    العين ما تعلى على الحاجب وأنا اخوك
     
  10. قهوة المنتدى

    قهوة المنتدى عضوية تميّز عضو مميز

    5,541
    0
    0
    ‏2009-06-01
    معلم
    الله يعين و يسهل الامووور..........!