اعلان 1


حلقة الإملاء " أسبوعيا "

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة ناصر الرحيل, بتاريخ ‏2011-04-21.


  1. ناصر الرحيل

    ناصر الرحيل عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    ‏2009-01-16
    معلم
    الدَّرسُ الأوَّلُ :



    مقدِّمةٌ تعريفيةٌ بعلمِ الإملاءِ


    -تعريفُه :
    هو علمٌ تُعرفُ بهِ أصولُ رسمِ الحروفِ العربيةِ من حيثُ تصويرُها للمنطوقِ .

    -أسماؤه :
    يسمَّى قديمًا ( الكِتَابَ ) ، و ( الكِتابةَ ) ، و ( الخطَّ ) ، و ( الهِجاءَ ) ، و ( الرَّسمَ ) ، و ( تقويمَ اليدِ ) . واصطلحَ المتأخِّرونَ على تسميتِهِ بـ ( الإملاءِ ) ، لأنَّ الإملاءَ من قِبَلِ المعلِّمِ ممَّا يُمتحَنُ بهِ المرءُ في أماكنِ التعليمِ ، ليُعرفَ مبلغُ إتقانِهِ لهذا العلمِ .

    -واضعُه :
    لا يُعرفُ على وجهِ القَطْعِ واضعُ الحروفِ العربيةِ . وكانتِ الحروفُ العربيةُ قبلَ الإسلامِ خاليةً من النَّقْطِ ، معَ تشابهِ صُوَرِها . وذلكَ لقلةِ الكتابةِ يومَئذٍ ، وقلَّةِ أهلِها . وكانوا يستعينونَ على التفريقِ بينَها بزيادةِ بعضِ الأحرفِ ، ككتابتِهم ( مئة ) هكذا ( مائه ) ، وكتابتِهم ( ألئك ) هكذا ( أولئك ) [ بدون همز ] .
    فلما جاءَ الإسلامُ ، وانتشرتِ الكتابةُ ، وخِيفَ اللَّبسُ ، ابتدعَ أبو الأسودِ الدؤليُّ ( 69 هـ ) صورَ الشَّكْلِ ( الفتحةَ ، والضمةَ ، والكسرةَ ) ، وصورةَ التنوينِ ، غيرَ أنها كانت جميعًا على هيئةِ نُقَطٍ معيَّنةٍ ( . ) .
    فلمَّا جاءَ نصرُ بنُ عاصمٍ الليثيُّ ( 90 هـ ) ، ويحيى بنُ يعمَرَ العَدوانيُّ ( 129 هـ ) ابتدعَا بأمرٍ من الحجَّاجِ بنِ يُوسفَ نَقْطَ الحروفِ ؛ فبدَلَ أن كانتِ الباء ، والتاء ، والثاء لها صورةٌ واحدةٌ ، أضحَى لها ثلاثُ صُوَرٍ ، وهكذا سائرُ الحروفِ . وبذلكَ أصبحتِ الحروفُ نوعينِ : حروفًا منقوطةً ، وتسمَّى ( مُعْجَمةً ) ، وحروفًا غيرَ منقوطةٍ ، وتسمَّى ( مُهمَلةً ) .
    ثمَّ خلفَهم الخليلُ بنُ أحمدَ ( 170 هـ ) ، فابتدعَ الهمزةَ ( ء ) ، والشدَّةَ ( ّ ) ، والمدَّةَ ( ~ ) ، وغيَّرَ صُوَرَ الحركاتِ ( أيِ : الشكلِ ) ، والتنوينَ إلى الصورِ المعروفةِ الآنَ ( َ ُ ِ ) و ( ً ٍ ٌ ) ، حتى لا تلتبسَ بالنُّقَطِ . وكانُ المصحفُ الشريفُ مرسومًا بغيرِ شَكلٍ ، ولا نَقطٍ . فلما تمَّت صورةُ الرسمِ بنُقطهِ ، وشَكلِهِ ، أُجريَ هذا على المصاحفِ من بعدُ ، وانتشرَ في الكتابةِ عامّةً .

    -أهمّ كتبه :
    لعلَّ أولَها ( أدبُ الكاتب ) لابنِ قتيبةَ ؛ فقد أفردَ للإملاءِ فصلاً سمَّاه ( تقويمَ اليدِ ) ، ثمَّ ( الجمل في النحو ) للزجَّاجيِّ ؛ ففيه بابٌ سمَّاه ( باب أحكام الهمزة في الخط ) ، و ( كتاب الخطّ ) له أيضًا ، و ( كِتاب الكِتَابِ ) [ هكذا ، وليس الكُتَّاب ] لابنِ دُرستويهِ ، و ( باب الهِجاء ) لابن الدهَّانِ . هذا غيرُ كتبِ رسْم المصاحفِ ، ككتابي النَّقط ، والمقنع ؛ كلاهما لأبي عمرو الداني . وغيرُ كتبِ النحوِ ، والتصريفِ التي عرَضتْ له كشافيةِ ابن الحاجب ، وتسهيل ابنِ مالكٍ ، وهمع الهوامعِ للسيوطيِّ .
    أما العصرُ الحديثُ ، فمن أهمِّها كتابُ ( المطالع النصرية ) لنصر الهوريني ، و ( كتاب الإملاء ) لحسين والي .

    -فضلُه :
    ليس من العلومِ علمٌ الناسُ إليهِ أشدُّ حاجةً من الإملاءِ ؛ فإنه ممَّا لا يستغني عنهُ كاتبٌ ، خلافًا لسائرِ العلومِ ؛ فربَّما جهِلَها المرءُ طولَ حياتِهِ ، ثمَّ لا تجِدُ ذلكَ يغضُّ من قدرِهِ ، أو يضَع من شأنِهِ . أمَّا الإملاءُ ، فالخطأ فيهِ عيبٌ لصاحبِهِ ، ودلالةٌ على نَقصٍ فيهِ . لذلكَ كانَ حقًّا على كلِّ مَن يعرفُ الكتابةَ أن يضبطَ أصولَهُ ، ويتحفَّظَ من الزللِ فيهِ .

    -أنواعُه :
    للإملاءِ أنواعٌ ثلاثةٌ :
    1-رسمُ المصحفِ . ولا يُقاسُ عليهِ ، وإن كانَ أصلَ الإملاءِ الذي عليهِ الناسُ . وذلكَ لخروجِه عن القياسِ مراعاةً لأمورٍ :
    الأول : بناء الكلمة على وجهٍ يمكن معَهُ تعدّدُ القراءةِ . وذلك كثيرٌ في ما حُذفت ألفُه ؛ نحو [​IMG] ملك يوم الدين [​IMG] .
    الثاني : أنّه كان قبل ظهور الشكل والنقط ؛ فربما زُيدَ فيه بعض الأحرفِ دلالةً على حركةِ ما قبلها ؛ نحو [​IMG] لأاذبحنّه [​IMG] ، حتى لا يُتوهم أنها بالتشديدِ ، كـ [​IMG] لأعذبنّه [​IMG] التي قبلَها .
    الثالث : أنّ الصحابة لما رسموا المصحفَ ، كانوا في بداءته ؛ فلا جرم أن تظهرَ بعض الشواذّ ، والآراء غيرِ المحكَمة ؛ إذ الرسمُ اجتهادٌ من الصحابة رضيَ الله عنهم ، وليس وحيًا من الله تعالى . وذلكَ نحوُ رسمِهم ( سعَوا ) في سورة سبأ بدون ألف [​IMG] سعو [​IMG] معَ أنهم رسموها في سورة الحج بألفٍ . وليس لهذا علةٌ صحيحةٌ .
    2-رسمُ العَروضِ . وهو خاصٌّ بتقطيعِ الشِّعْرِ .
    مِثالٌ :
    ** لولا الحياء لهاجني استعبارُ **
    تكتبُها عَروضيًّا هكذا :
    لولَ لْحياء لهاجنِ سْتعبارو
    وضابطُه : كلُّ ما يُنطقُ يكتبُ . وكلُّ ما لا يَنطق لا يُكتب .
    وفائدته : التوصُّلُ إلى معرفةِ بحرِ البيتِ .
    3-الرسمُ القياسيُّ . وهو وحدَه الذي يَعنينا . وفرقُ ما بينه وبينَ رسم العروض أنَّ هذا الرسمَ تدخلُه الزيادةُ ، والحذف ، ومراعاةُ الأصلِ ، وأشياءُ أخَرُ .

    -أبوابه :
    جعلتُه بابينِ :
    الأول : في ذواتِ الحروفِ
    الثاني : في عوارضِها
    وتحتَ كلٍّ فُروعٌ .
    وألحقتُ بهما ( علاماتِ الترقيمِ ) .
     
  2. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    18
    ‏2008-02-09
    معلم
    أشكرك مشرفنا الفاضل على المعلومات القيمـة التي تكتب من ماء الذهب

    بورك فيك اخي
    دمت في حفظ الرحمن
     
  3. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,605
    14
    38
    ‏2009-01-17
    أنثى
    كل يوم نتعلم شيء جديد
    السعودية
    يعطيك العافية
     
  4. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    جزاك الله خيرا وبوركت جهودك
     
  5. حـتّـى

    حـتّـى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    626
    0
    0
    ‏2011-03-22
    معلمة


    بورك جهدك ..

     
  6. الماســـه

    الماســـه تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    9
    0
    0
    ‏2011-04-25
    معلمه
    شكرا لجهودك