اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


نظرات تأملية في بنية التقويم المستمر

الموضوع في 'ملتقى مادة الرياضيات' بواسطة ابو شهد السبيعي, بتاريخ ‏2011-04-22.


  1. ابو شهد السبيعي

    ابو شهد السبيعي <font color="#008080">متألـــق (أبو شهد)ومميز </fo عضو مميز

    756
    0
    0
    ‏2009-11-17
    معلم


    وقفات ونظرات تأملية في بنية التقويمالمستمر

    الجزء الأول ( نظرات جمالية )
    الحمد لله خير ما ابتدأ بذكره البادئون وصلاة وسلاما على خير من حمدالله وشكره محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
    الأخوة والأخوات المشاركونوالمشاركات في الملتقى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد يعيشنمط التقويم المستمر عامه العاشر تقريبا منذ أن بدأ تطبيق هذا النوع من التقويم فيالصفوف الأولية ، وما زلنا إلى هذه اللحظة نرى في الميدان التربوي انقساما في الرأيواختلافا في وجهات النظر حيال جدوى هذا النمط من التقويم بين مؤيد ومتحفظ ومتفائلبل وربما شاجب ولو حاول شخص ما أن يستقصي ما لدى كل فريق من أدلة يدعم بها رأيهلربما توصل إلى نتيجة أن جل وليس كل ما كتب وقيل حول التقويم المستمر ( رفضاوتأييدا ) لا يخرج عن كونه مجرد أراء انطباعية ينقصها الكثير من التروي والنظر أوردود أفعال مبنية على ثقافة الرفض لكل ماهوجديد حتى وان كان مفيدا أ و نظرة مغرقةفي التفاؤل والأمل لم تتضح الصورة لديها ولم تنضج فكرة هذا النوع من التقويم لدى كلهؤلاء سواء منهم من كان مؤيدا أو متحفظا أوشاجبا وبين هذه الأمواج المتلاطمة منالآراء يقف التقويم المستمر وحاله كحال المستجير من الرمضاء بالنار فإن ولى وجههإلى جهة المؤيدين أضفوا عليه هالة من الإعجاب والتبجيل وحالهم يقول ( وعين الرضا عنكل عيب كليلة ......) وان التفت إلى خصومه مادا إليهم يد التصالح كان جوابهم بتجهموازورار ( رب يوم بكيت منه....فلما صرت إلى غيره بكيت عليه ) . ولعلنا في هذهالعجالة وفي هذا الفضاء الأخوي نحاول بقدر المستطاع أن نضع حدا لهذا التشرذم فيالمواقف التي يلتهب بها الواقع الميداني التربوي وحال الجميع كحال من قال ( كل يدعيوصلا لليلى ...... ) فلا يتبادر إلى الذهن أدنى شك في حسن نظر جميع الأطراف وانالاختلاف ماهو الا ظاهرة صحية هدفها التلاقي على أمر سواء وليس التقاطع والتمانعالفج فالأصل إذًا أن الجميع متفق على أن الحق بغيته والنقاش الحر النزيه وسيلتهولعله يحرز إحدى درجات المجتهد . كما إني اطمح من خلال هذه المشاركة المتواضعة أ نننصف هذا النمط من التقويم من غير إفراط ولا تفريط من خلال تسليط الضوء على الصورالجمالية المشرقة فيه نتلمس فيها بموضوعية وهدوء محاسنه ومميزاته لنعمل على تعزيزهاوتثبيتها وبالمقابل نتلمس نواقصه وهناته - في خطوة لاحقة ان شاء الله - لنرىإمكانية معالجة القصور وردم الفجوة وتحقيق التواصل أليس ذلك أفضل من الأحكامالمسبقة أو الإسقاطية أو الانطباعية سواء بالرفض أو القبول .
    إذا تقرر ذلكفلنبدأ بالنقطة الأولى وهيالمسمى:- الاسم العلمي لهذا النمط من التقويم ( هو التقويم المبني علىإتقان المعارف والمهارات والعلوم )والمعروف اختصارا ( بالتقويم المستمر ) إذًا من خلال التسمية العلمية يتضح الهدف وهو العمل على جعل الطالب يكتسب المهاراتوالمعارف والعلوم التي يدرسها بدرجة الإتقان الكامل فقط . وأما الاسم المختصر فإنهينبثق من طبيعة هذا النمط وهو يعني أن التقويم عملية إجرائية لا تنفصل عن التدريسوان كان يمر بمراحل ( تشخيصي ، بنائي ، ختامي ) .
    ثانيا / الشعارمنذ أن أقر التقويم المستمر في عامه الأول وهو يلوح بشعارجاء يحمله مفاده ( تحقيق التمحور حول الطالب) ولعلناعندما نستعرض بعض مزايا التقويم المستمر نتحقق من أمرين هما واقعية هذا الشعارالسابق ومدى النجاح الذي تحقق له عمليا .
    مزايا التقويمالمستمر:-
    1-
    يرى كثير من المنظرين و الممارسين لنمط تقويم أداء الطالب ( التقويم المستمر ) أن هذا النمط يعد الوسيلة الأنسب لتأكيد إتقان الطالب للمهاراتالمستهدفة .
    2-
    يرى المناصرون له أيضا أنه يحقق بفاعلية عالية معنى التفاعلالنشط بين المعلم والمتعلم مع العناية القصوى بالجانب التطبيقي من قبل الطالب .
    3-
    يحتفي المؤيدون لهذا النوع من التقويم بمقولة أن التقويم المستمر جعل بيئةالمدرسة جاذبة للمتعلم ومحفزة له على التعلم ومردود ذلك سيكون على نفسية الطالبالذي من أجله صغنا ورفعنا الشعار السابق إذ سيصبح ذهاب الطالب إلى المدرسة بدافعالرغبة الداخلية أو الخارجية للتعلم ، وليس الرهبة
    4- يرى أنصار هذا النمط أنهأعطى الأسرة دورا فاعلا في عملية التقويم وجسر العلاقة بين البيت والمدرسة بشكليومي عبر مذكرة الواجب والمخاطبات التي تتم مع المرشد الطلابي والمعلمين .
    5-
    إزالة الرهبة من شبح الاختبارات التي كانت تسبب حالة من الاستنفار في البيت لفترةمحدودة ثم تخمد كالبركان الذي يثور ثم يخمد . ولا يعني البتة أن إزالة شبحالاختبارات هو إلغاء لها بل على العكس تماما .
    6-
    قضى التقويم المستمر على أسلوبالنجاح بالفرصة الواحدة بل أصبح الطالب يقوَّم أداؤه بأكثر من أداة ويعطى أكثر منفرصة وضمن النظام للطالب أنه متى ما تمكن من تحقيق الإتقان للمهارة بأي أداة منأدوات التقويم المتعددة استحق الترفيع وتجاوز المهارة .
    7-
    يراعي هذا النمط منالتقويم الطلاب ذوي الاحتياج الخاص وذلك بتوفير البيئة التعلمية والتعليمية ( مكاناومحتوى ) فيما يعرف بالفصول العلاجية .
    8-
    تبنى هذا النوع من التقويم مبدأالتقويم الشامل لشخصية الطالب ( علميا وتربويا ونفسيا واجتماعيا ....)حتى تتكاملشخصية الطالب ولا يبنى جانب دون آخر أو على حساب جانب آخر .
    9-
    من أجل تفعيلمضمون شعار( التمحور حول الطالب ) فقد حول هذا النمط المعارف والعلوم الكلية ( دين، لغة عربية ، رياضيات ....) إلى منظومة من المهارات التراكمية وذلك عبر استخدامطريقة تحليل المحتوى مما يسهل على المعلم السير بخطى وئيدة متزنة يعرف لكل درسمضمونه من المهارات . وباتالي سهل على المعلم والمتابع لوضع الطالب تحديد نقاطالقوة والضعف بشكل دقيق جدا مما يركز الجهود ويقلل المجهود . من الطالب ومن المعلمعلى حد سواء .
    10-
    جعل عملية التقويم الشاملة وسيلة وليست غاية هدفها تحسين أداءالمتعلم وتطويرأداء المعلم .
    11-
    توحيد إجراءات الحكم على الطالب تعد من مناقبنمط التقويم المستمر لأن ذلك الإجراء قضى على صور الازدواجية والتفسيرات الشخصيةالتي كان يعج بها الميدان التربوي سابقا .
    12-
    بناء البرامج العلاجية والإثرائيةوهذه النقطة تعد مفخرة التقويم المستمر إذ ألزم المعلم بتشخيص واقع الطالب وتحديدنقاط الضعف لديه منذ بداية العام الدراسي بشكل دقيق وذلك من خلال تفعيل سجلالمتابعة والملاحظة ثم بعد ذلك يبنى لكل حالة البرنامج العلاجي المناسب وكذلك الحالبالنسبة للبرامج الإثرائية حيث تشخص وتكتشف نقاط القوة والتفوق ثم يبنى البرنامجالإثرائي الذي يضمن استمرار التفوق بإذن الله أو على أقل تقدير يحافظ عليه منالتراجع .
    13-
    من الأشياء الجميلة في هذا النمط هو العمل على توثيق و حفظ الحقوقسواء للمعلم أو للطالب وذلك من خلال تفعيل سجلات المتابعة التي تحفظ حقوق الطالبوتجعل الحكم على الطالب واقعيا من خلال متابعة سيره ومستوى أداؤه وعدم الاعتماد علىذاكرة المعلم التي غالبا ما تكون انطباعية وملف الطالب أو ما يعرف بالحقيبةالتعليمية وسجلات الملاحظة التي تحفظ جهد المعلم ولجنة التوجيه والإرشاد . إن هذهالاجراءات التوثيقية تمثل في النهاية مرجعية موثوق بها للحكم على الطالب في نهايةالعام إما بالترفيع إذا أظهر تقبلا للبرامج العلاجية وحقق نموا في المهارة أو إصدارحكم بإبقاء الطالب للإعادة إذا لم تظهر السجلات الوثائقية أن لديه استجابة للبرامجالعلاجية وأنه لم يحقق نموا في اكتساب المهارة .
    14-
    جعل التقويم والتدريسعمليتان متلازمتان لاتنفصلان مما يضمن درجة عالية من المصداقية والواقعية والبعد عنالتخمين .
    15-
    العمل بروح الفريق الواحد داخل المدرسة فالطالب محط اهتمام الجميعداخل المدرسة وخارجها ومن صور ذلك تكوين لجنة التوجيه والإرشاد المكلفة بالنظر فيوضع الطالب المقصر ودراسة حالته واختيار البرنامج العلاجي الملائم لحالته مما يخففالضغط على المعلم ويشعره بأن معه فريق عمل داخل المدرسة يتحمل عنه جزءا منالمسؤولية تجاه الطالب المقصر تعليما ومتابعة وحكما مما يجسد بجلاء مضمون الشعارالسابق ويترجمه إلى واقع عملي .
    16-
    إن هذا النمط من التقويم يعتمد أسلوبالتقويم محكي المرجع بمعنى قياس ما أصبح عليه مستوى أداء الطالب للمهارة ودرجةإتقانه لها مقارنة بما كان عليه أداؤه لها سابقا قبل مروره بخبرة التعليم . ولهذاالإجراء بعدا تربويا ونفسيا مهما وهو إخفاض روح التنافس غير المبرر بين الطلاب الذييفرضه نمط التقويم التقليدي الذي يعتمد أسلوب التقويم معياري المرجع الذي يحكم فيهعلى أداء الطالب مقارنة بمستوى أداء زملائه الآخرين مما كان يولد شعورا بالنفرةوالغيرة والشعور بالإحباط
    17- راعى هذا النمط من التقويم مبدأ الفروق الفرديةبدرجة عالية جدا من الفاعلية والإجرائية مما ضمن لكل طاب حقه من التعلم والتعليممهما كانت ظروفه وقدراته ووفر بيئات مناسبة لأصحاب الظروف الخاصة . وهي نقطة عمليةجدا وواقعية في تجسيد شعار التمحور حول الطالب .

    ختاماآمل انه من خلال هذه الوقفات التأملية والنظراتالجمالية والموضوعية نكون قد حاولنا إنصاف نمط التقويم المبني على إتقان المعارفوالمهارات والعلوم ( التقويم المستمر ) قبل أن نصدر حكما مبتسرا ينظر للموضوع منزاوية ضيقة بالرفض أو القبول . ولا يعني ذكر شئ من محاسن التقويم المستمر إغضاءالطرف عن هناته أو تبرئته من المآخذ والعيوب ولكن لكل مقام مقال ولكل حدث حديثفالمقام هنا في خطوته الأولى المسماة نظرات تأملية -جمالية - في التقويم المستمرتستهدف إبراز المحاسن وتسليط الضوء عليها حتى لايظلم التقويم بذكر العيوب وتضخيمهابل ربما افتعالها وإخفاء المحاسن بقصد أو بغير قصد .
    كما وإني أدين بالشكرالجزيل سلفا لمن تكرم بالمرور على ما كتب بعاليه وأثراه بالنقد الهادف البناء فلايعلو أحد على النقد من البشر إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم والذي بذكره العطرنودع هذه الأسطر .ِِ ، ،

    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

    على طرح هذا الموضوع الهام من حياتنا العملية كما ولا زلنا بحاجة إلى دراسة وفهم معرفة المزيد لإسراره المعرفية التي لا زالت تغيب عند الكثير منا داخل الميدان لقد حل علينا هذا التقويم المستمر ضيفًا من منذ ثمان سنوات مضت ونحن نتطخبط بلأجتهادات اللا معرفية وعلى مدى هذه الفترة ونحن نبحث عن الفهم الحقيق للتقويم المستمر ولا ننكر إجتهادات المسؤلين هنا وهناك في الموضوع إلا أنها كانت تنقصها الكثير من الفهم ولم يتضح لنا مفهومه الحقيقى إلاًّ من خلال نصف عمره وهذا لا يعني بالفهم الكامل والحقيقي ولكن لا زال الميدان متعطشًا للمعرفة في ضوء بعض التعديلات التي طرأت على اللائحة من تعديل وحذف وتعديل بعض المهارات وتوسيع شموليت التقويم حتى تعدى مسمى الصفوف الأولية وذلك ببذل المزيد من الدورات والآليات في بداية العام الدراسي من كل عام بدءًا بالمشرف التربوي ومدير المدرسة والمشرف الطلابي وينتهي بالمعلم قد يتساءل البعض لماذا مدير المدرسة والمرشد الطلابي ، أقول معللاً لأنهما طرفان في لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة من أول يوم دراسي وحتى آخر يوم دراسي وهي مكونة من :
    من مدير المدرسة ( رئيسًا ) والمرشد الطلابي ( مقررًا ) وثلاثة معلمين متميزين( أعضاء ) إضافة إلى معلم أو رائد الصف الذي تناقش اللجنة وضع طلابه فسوف تقوم هذه اللجنة بدراسة القرار الذي يتخذ بشأن الطالب إلاَّ إنني أُأكد غياب هذه اللجنة في بعض المدارس والسبب عدم إلمام ومعرفة اللجنة بهذه المهام ، وبعد تجربة الثمان سنوات من عمر التقويم المستمر والاطلاع هنا وهناك فقد توحدت آراء البعض منا على إيجابيات التقويم المستمر فقد ذكرتها أنت على طريقة ممارسة المنظرون والمؤيدون في مزايا التقويم المستمر ولم يبقى لنا إلاًَّ أن نذكر بعض أسس التعامل مع التقويم المستمر فقد صغتها أنا أيضا كما وردت لهؤلاء المنظرون والمؤيدون والممارسون إيضًا لهذا التقويم :

    (1) التركيز على إكساب الطلاب المهارات والمعارف والخبرات الأساسية في كل مادة دراسية.
    (2) إتباع أساليب تدريسية تؤدي إلى تجسد الفهم الحقيقي لمحتوى المادة الدراسية .
    (3) العناية بالجانب التطبيقي باعتماد أسلوب تقويم الأداء الذي يتم فيه التأكد من تمكن الطالب من المهارة أو المعرفة .
    (4) تجنب الآثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لها الطلاب وتصبح مرتبطة بتجربتهم الدراسية، مثل الشعور بالقلق والخوف .
    (5) غرس العادات والمواقف الإيجابية في نفوس الطلاب تجاه التعليم .
    (6) إيجاد الحافز الإيجابي للنجاح والتقدم بحيث يكون الدافع للتعليم والذهاب إلى المدرسة هو الرغبة في النجاح وليس الخوف من الفشل .
    (7) تجنيب الطلاب الآثار النفسية الناتجة عن التركيز على التنافس والشعور بأن درجات أدوات التقويم هي الهدف من التعليم .
    (8) إشراك ولي أمر الطالب في التقويم وذلك بتزويده بمعلومات عن الصعوبات التي تعترض ابنه، ودوره في التغلب عليها .
    (9) اكتشاف الإعاقات وصعوبات التعلم لدى الطلاب مبكراً والعمل على علاجها والتعامل معها بطريقة تربوية صحيحة.

    غير أن التركيز على هذه الأسس في تقويم الطالب في المرحلة الابتدائية لا يعني عدم استخدام الاختبارات فهي تظل أداة جيدة من أدوات التقويم تستكمل بالأدوات الأخرى مثل ملاحظة المعلم ، والمشاركة في الدروس ، والقيام بالتدريبات والنشاطات المتعلقة بالمادة الدراسية ، غير أن الاختبارات وغيرها من أدوات التقويم في هذه الصفوف مثل الواجبات المنزلية والتمارين الصفية وملاحظات المعلمين تركز على المهارات والخبرات والمعارف الأساسية التي يتوجب على الطالب اكتسابها ويكون استخدامها مستمراً طوال العام .كما أن المعلم مطالب بتدريس جميع مفردات المادة الدراسية المقررة كالمعتاد مع تركيز خاص على الأساسيات ، فإذا درّس الطفل صفة الصلاة في مادة الفقه على سبيل المثال ، فإنه يركز على أداء الصلاة عملياً بطريقة صحيحة ولا يكفي إطلاقاً أن يعرف الطالب صفة الصلاة بمجرد حفظ أو ترديد الوصف المكتوب في الكتاب. وفي الهجاء لا يكفي أن يميز الطالب أشكال الحروف من خلال الصور الموجودة في الكتاب وإنما ينبغي على المعلم أن يتأكد أن باستطاعة الطالب تمييز الحروف في مواقف متنوعة .
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


    وقفات ونظرات تأملية في بنية التقويمالمستمر



    الجزءالثاني ( صعوبات ومعوقات ....)


    تعترضسبيل تنفيذ تقويم أداء الطالب المعروف اختصارا ب ( التقويم المستمر ) بعض المعيقاتوالصعوبات ومن تلك الصعوبات ما يلي : -
    1-
    عدم التهيئة الكافية للميدان التربويبثقافة التقويم المستمر .
    2-
    عدم وعي المجتمع الخارجي عن بيئة المدرسة بماهيةالتقويم المستمر بشكل كاف .
    3-
    من اكبر معيقات التقويم المستمر كثافة الطلاب فيالفصول .
    4-
    يشكل غياب تخصص المعلم أو المعلمة عائقا كبيرا خاصة عند تحديدالاحتياج وعند بناء البرامج العلاجية التي تحتاج إلى متخصص يعرف دقائق وجزئياتالمهارات وماهو ممتد وما هو منقطع منها .
    5-
    كثرة الأعباء الكتابية والوثائقيةالتي جاءت مع هذا النمط ربما تسبب لدى البعض معيقا خاصة في ضل اكتمال نصاب المعلمينوالمعلمات من الحصص والتكاليف الأخرى .
    6-
    إن تعدد التخصصات في الصفوف العليايشكل عائقا وعبئا عند تفعيل ملف الطالب أو الحقيبة التعليمية .
    7-
    ضعف التناغموالانسجام بين ترتيب بعض المهارات في سجل المتابعة والكتاب المدرسي المقرر وتوزيعالفترات.
    8-
    وجود شيء من الازدواجية في المعايير مثل استخدام الدرجات وهو مانراه ما زال معمولا به في بعض الكتب المقررة في الوقت الذي ألغى النظام استخدامالدرجات كمعيار تقويم للطالب .
    9-
    صعوبة حفظ السجلات ونقلها مع الطالب نهاية كلعام .
    10-
    كثرة البرامج العلاجية والإثرائية إذ يتطلب نمط التقويم المستمرتشخيص واقع الطالب ومن ثم بناء البرنامج العلاجي له في حال الضعف والتقصير أوالبرنامج الاثرائي في حال التفوق والنمائي في حال الاستقرار مما يشكل ثقلا على كاهلالمعلمين والمعلمات هذا إذا سلمنا جدلا بأهلية كل المعلمين والمعلمات في بناء برامجمن النوع السابق .
    11-
    لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة والتي يشكل المعلمونوالمعلمات جزءها الأكبر والأهم هي العمود الفقري في التقويم المستمر إذا فعلتبالشكل الصحيح يحد من نشاطها ويعيقها أنها لاميزة لهؤلاء المعلمين المتميزين بها بلتكتمل أنصبتهم ولهم من التكاليف الأخرى مثل ما لبقية زملاؤهم بالإضافة إلى الدورالمنوط بهم في اللجنة مما يتسبب في انخفاض اهتمامهم أو تأدية العمل بشكل عفويفينبغي النظر لهم بعين الاعتبار تقديرا للدور الحيوي الذي يمارسونه في بناء وتشخيصومتابعة البرامج العلاجية .
    12-
    تعدد أدوات التقويم وهذه مع إمكانية احتسابهاميزة ومنقبة للتقويم المستمر إلا أنها في ضل الظروف الصعبة للمعلم والتي من أهمهاارتفاع عدد الطلاب في الفصل الواحد واكتمال النصاب وتعدد السجلات والبرامج المقدمةللطالب قد تكون معيقا من معيقات التقويم المستمر بالشكل الصحيح

    عموما هذهبعض الصعوبات التي يشتكي منها من يمارس تقويم أداء الطالب في الميدان التربوي ويرىأنها معيقات أمام التفعيل الأمثل للتقويم المستمر واني حين اطرح مثل هذه المعيقاتاعلم أن بعضها سهلت الحل والتجاوز وان البعض ربما ضخم بعضها وبالغ في تصويره لكنتبقى لها وجاهتها واغلب ما ذكر يمكن حله داخل بيئة المدرسة إذا خلصت النوايا وصدقتالإرادات ولا يعيب التقويم المستمر وجود هذه الصعوبات التي يرى البعض أنها معيقاتتعترض سبيل تفعيله وذكرها هنا هو من باب الإنصاف وعدم تبرئة هذا النظام من كل عيبفهو في النهاية جهد بشري .
    وإذا قيست هذه المعيقات بالمميزات التي ذكرت عنالتقويم المستمر في خطوته الأولى ( نظرات جمالية ) لربما غضينا الطرف عن بعض منهاويبقى البعض الآخر شاهدا على أن كل عمل بشري سمته النقص مهما بذل له من الجهدوالوقت وإرضاء الناس من الناس غاية لاتدرك . ِ
    وإلى لقاء في خطوة ثالثة


    +++++++++++++++++++++++++++++++

    وحقيقة التقويم المستمر يحتاج من جميع العاملين في الميدان التربوي العنايةوالاهتمام ونشر ثقافته بشكل واعي وصحيح ولعل ما ذكره الأستاذ صلاح عن التقويمالمستمر وقفات ونظرات تأملية في بنية التقويم في الجزء الأول (نظرات جمالية ) والجزء الثاني (صعوبات ومعوقات) خير شاهد على ذلك .
    وحقيقة أن معرفة كل ما يتعلقبالتقويم المستمر مهم جدًا جدًا و ينبغي علينا جميعًا إدراكه وتفهمه.
    وما أودأضافته هو أن التقويم المستمر يمثل تحديًا كبيرًا للمعلمين والمعلمات إلا أن فوائدهالجمة تشجع على تحمل أعبائه وتبعاته ،ولأن الأهداف العليا التي يحققها التقويمالمستمر لن تظهر إلا بأداء :
    معلم يقوم بالمسؤوليات المناطة به بوعي وإدراكويمارس دوره المطلوب بكفاية وقدرة وجودة عالية .
    معلم ملم بالخصائص العامة للنموفي هذه المرحلة وكيفية التعامل مع الطلاب وفق قدراتـهم وخصائصهم الشخصية ( العقلية، الانفعالية ، الجسمية ) .
    معلم يسعى جادًا للتزود المستمر بالطرائق والأساليبالتربوية الحديثة للتدريس والتقويم والتنمية الذاتية لمواكبة آخر المستجدات وبمايتسق ومتطلبات العمل .
    معلم يحرص على الوفاء بالمتطلبات الشخصية لإنجاح التقويمالمستمر من الإخلاص ومراقبة اللَّه والمرونة والجدية والصبر والحلم وسعة الصدروتقدير الطلاب واحترام مشاعرهم ومعايشة ظروفهم وأحوالهم يغرس محبة العلم والمادة فيقلوبـهم .
    معلم يعمل على إثارة دافعية الطلاب للتعلم بطرائق متعددة وذلك بإيجادالحافز الإيجابي للنجاح والتقدم وتجنب الآثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لهاالطلاب كالقلق والخوف من الإخفاق والشعور بالتراجع والفشل.
    معلم يحقق التواصلالإيجابي مع كل الأطراف و الجهات المعنية بالتقويم المستمر.



    ++++
    لمناقشة وطرح كل الأفكار والتساؤلات حول التقويم المستمر وأن يكون الأستاذ القديرصلاح الحارثي مشرفًا ومراقبًا لقسم التقويم المستمر .
    حيث مازلنا بحاجة إلىمناقشة كثيرًا من الأمور المرتبطة بالتقويم المستمر وعلى سبيل المثال وليس الحصر :
    1.
    لجنة التوجية والإرشاد
    (
    كيف تعمل لجان التوجيه والإرشاد في المدارس (إجرائيًا )وما التطبيقات الخاطئة التي تحتاج لضبط وتنظيم؟
    من هي الجهة المعنيةبالإشراف على أعمال اللجنة ؟
    2. أساليب وأدوات التقويم المستمر
    (
    ما هيأساليب وأدوات التقويم المستمر ؟ وما أهمية كل منها ؟ ما الأمور التي ينبغيمراعاتها عند تطبيق كل أداة أو أسلوب ؟


    ++++++++++++++

    وقفات ونظرات تأملية في بنية التقويم المستمر
    الجزء الثالث أخطاء شائعة في ممارسات التقويم المستمر في الميدانالتربوي
    إخوتي الأكارم أعضاء المنتدى هذه جملة من المخالفات العملية في ممارسةتقويم أداء الطالب ( التقويم المستمر) الهدف من طرحها توضيح الوجه الصحيح ومعالجةالخطأ ...
    1-
    عدم وجود سجل متابعة أداء الطالب مع المعلم:-
    أن سجل المتابعة اليومي الهدف منه حفظ حقوق الطالب وتوثيقها ، وهو سجليمثل خط سير أداء الطالب على مدى عام دراسي كامل بما يعكس للناظر فيه حقيقة وواقعالطالب التعليمي . فهل هناك من مبرر بعد بيان أهمية هذا السجل أن لانجد لدى بعضالمعلمين سجلا واقعيا فاعلا للمتابعة بذريعة الاعتماد على ذاكرة المعلم ؟ .والسؤالهنا أين نجد حقوق الطالب فيما لو عرض ظرف طارئ للمعلم أو للمعلمة من نقل أو مرضأغير ذلك ؟؟

    2 -
    عدم وجود ملف فصلي للطالب:-
    ملفالطالب أو الحقيبة التعليمية تهدف إلى حفظ حقوق الطالب والمعلم . فما يقدمه المعلممن برامج علاجية أو إثرائية تعكس مدى اهتمام المعلم بالطالب الذي ظهر لديه ضعف فيإتقان مهارة ما ، فمن حق المعلم والمعلمة أن تحفظ جهودهما وكذلك جهود لجنة التوجيهوالإرشاد التي تشارك في بناء الأساليب العلاجية وفي النهاية فإن الملف أو الحقيبةالتعليمية بكامل مكوناتها هي المرجعية الوحيدة للجنة التوجيه والإرشاد للحكم علىمستوى أداء الطالب .في آخر العام
    .
    3-
    ضعف أثر لجنة التوجيهوالإرشاد:-
    لعل مما تميز به التقويم المستمر أن المعلم والمعلمة لميعودا بمفردهما اللذان يواجهان مشكلات الطلاب والطالبات سواء التعلمية أو التربويةكما كان عليه الحال سابقا ، بل أصبحا يعملان وبرفقتهما فريق عمل في المدرسة مهمتهدراسة حالات الطلاب والطالبات المقصرين ويشخص الحالات ثم يصف لكل حالة ما يناسبهامن الأساليب العلاجية والبرامج المساندة التي ينبغي أن تنفذ فعليا . إن اللجنة بهذاالتصور وبالرجوع لأنظمتها المدونة هي صمام أمان للمعلم وللمعلمة تشاركهما الأعباءوتتحمل عنهما مهام ومسؤوليات تحسين أوضاع الطلاب المقصرين
    .
    وبعد ذلك أليس منالخطأ الكبير أن يكون وجود اللجنة صوريا وعلى الورق فقط ؟ أليس من الخطأ أن لاتمارس اللجنة مهامها إلا في آخر العام الدراسي ؟ . إن الخطأ الذي يرتكب في عدمتفعيل دور لجنة التوجيه والإرشاد بالشكل المطلوب يشكل ظلما غير مبرر للطالب وللمعلم . .
    4 -
    عدم فاعلية البرامج العلاجية أو المساندة المقدمة:-
    لقد حقق نظام التقويم المستمر نقلة نوعية متميزة في جعل الطالب هومحور العملية التعليمية ومن أبرز مظاهر ذلك هو العمل على تشخيص واقع الطالب المقصرثم وضع البرامج العلاجية الملائمة له التي تكفل له – بإذن الله –الحصول على الحدالأدنى من مستوى إتقان المهارة ولكن إن ما يلاحظ في الميدان التربوي في هذا المجاليكون على النحو التالي
    :-
    أ - عدم تشخيص واقع الطالب أو الطالبة الضعيف بشكلدقيق بل يُكْتفى بالعبارات العامة الفضفاضة كقول البعض هذا طالب ( ضعيف ، كسلان ،مهمل ، لايقرأ ، لايكتب ... ).
    ب - عدم وجود برامج علاجية حيث يكتفي البعضبتشخيص الحالة فقط . ولكن هل المطلوب فقط تشخيص الحالات ؟. إن تشخيص الحالة تشخيصادقيقا مطلب لابد من وجوده ولكن التشخيص وسيلة وليس غاية وإلا فما فائدة أن أشخصحالة ثم لاأصف لها علاجا ملائما ؟ إن ذلك يمثل قصورا غير مقبول وهدر لا ينبغي أنيكون موجودا .
    ج – لجوء البعض إلى اتخاذ أساليب علاجية عامة تقدم لكل الطلابالمقصرين في كل الحالات رغم أن بعض هؤلاء الطلاب قد لايحتاج إلى هذا الأسلوبالعلاجي ، و بالتالي لن يجدي معه و سيستمر قصور أداء الطالب أو الطالبة بالإضافةإلى ما في ذلك من هدر لجهود المعلم أو المعلمة دون فائدة ترجى بل هو حرمان الطالبمما يحتاج إليه ..
    د- عدم تفعيل دور لجنة التوجيه والإرشاد هنا فالواجب أن تشاركاللجنة بكل فاعلية في التشخيص والعلاج سواء داخل المدرسة أو خارجها كما سبق بيانه .
    هـ - عدم إدراك البعض ممن يمارسون التقويم المستمر بأهمية البرامج العلاجيةودورها في تحسين أداء الطالب . إن من شأن البرامج العلاجية أو المساندة سواء مايقدم منها داخل الفصل أو المدرسة أو خارجها هو توفير بيئة تعلمية وتعليمية للطالبوفق احتياجاته وقدراته .
    5-
    عدم التدريس وفق قوائم المهاراتالمعتمدة:-
    من المعلوم أن التقويم المستمر إنما هو تعليم يهدف إلى إتقانالعلوم والمعارف والمهارات .. ولكن مما تم ملاحظته في عدد من المدارس وجود بعضالتجاوزات في هذا الشأن وإغفال التدريس وفق المهارات المعتمدة بل إن البعض مازاليمارس التعليم بشكل عام مثل ( قراءة ، كتابة ، رياضيات ... ) لقد أصبح التعليميركزعلى تحليل المحتوى إلى مجموعة مهارات إجرائية لابد أن يتقنها الطالب . وليس فقطتخزين المعلومة في ذهن الطالب - كما كان عله الحال سابقا - وبالتالي فقد تغيرتأساليب التدريس وطرائقه من أجل تحويل المعلومة من مجرد معرفة إلى مهارات تؤدىبإتقان
    .
    6-
    الاعتقاد بأن التقويم المستمر هو ترفيع تلقائيللطالب:-
    وهو من المفاهيم الخاطئة التي تسربت إلى واقعنا التربوي لدىبعض من يمارسون التقويم المستمر . إن المفهوم الصحيح أن التقويم المستمر وإن كانيهدف إلى تخفيض نسبة الرسوب إلى أبعد حد ممكن إلا أنه لم يلغ أو يستبعد إمكانيةإعادة الطالب في صفه عاما آخراً إذا اقتضت المصلحة ذلك ولكن بعد استنفاذ كافةالأساليب العلاجية مع الطالب ولم تظهر لديه مؤشرات ودلائل إيجابية ( من واقع ملفالطالب ) تدل على امتلاكه لمهارات الحد الأدنى التي تؤهله لاكتساب مهارات جديدة فيالصف الأعلى فإن نظام التقويم المستمر يخول( لجنة التوجيه والإرشاد ) باتخاذ قرارإعادة الطالب في صفه عاما آخراً و تحويله إلى برامج علاجية ومساندة . ويكون قراراللجنة نهائياً . أما إذا أظهر الطالب من خلال ملفه الفصلي مؤشرا إيجابيا نحواكتساب مهارات الحد الأدنى على أقل تقدير فإن اللجنة المذكورة توصي بترفيع الطالبإلى صف أعلى مع متابعة وضع هؤلاء الطلاب في بداية العام الجديد
    ..
    ومما يؤسف لهأن نسمع من البعض أن التقويم المستمر فرصة لهروب المعلمين والمعلمات من وضع أسئلةالاختبار . ولو بذل هؤلاء المدعون قليلا من الجهد في قراءات توسعية حول بنيةالتقويم المستمر لربما وهذا ما أؤكد عليه وجدوا العكس تماما إذ أن جميع الأسئلةالتحريرية والشفهية بمختلف صورها ونسبها معمول بها بل وبكثافة أكثر في التقويمالمستمر 7- الاكتفاء باستخدام أداة واحدة فقط من أدوات تقويمالطالب:-لقد طرح نظام التقويم المستمر أمام المعلم والمعلمة أكثر من أداةلتقويم الطالب ( الاختبارات ، التمارين الفصلية ، الواجب المنزلي الأداء العملي ،الملاحظة ، المناقشة ) فمن غير المقبول أن يُحْكم على مصير الطالب أو الطالبة منخلال أداة واحدة فقط . بل ينبغي على المعلم والمعلمة أن يستخدما ويفعلا جميع أدواتالتقويم قبل الحكم على مستوى أداء الطالب أو الطالبة خاصة وأن التقويم المستمر يلغيفرصة الدور الثاني
    8-
    عدم تفعيل– مذكرة الواجب– :-
    إن مذكرة الواجب هي من الوسائل التربوية والوثائقية التي جسرت العلاقة بينالبيت والمدرسة لأن من أهداف المذكرة بالإضافة إلى تحقيق التواصل بين البيتوالمدرسة هو نقل واقع الطالب أو الطالبة اليومي إلى البيت خاصة أن التقويم المستمرنظام جعل ولي الأمر عنصرا فاعلا ومشاركا في تقويم أداء الطالب
    .
    9-
    عدم إشعار ولي الأمر بمستوى ابنه بشكل دوري:-
    لقد نظمت وفعلتإجراءات التقويم المستمر دور ولي الأمر وجعلته عنصرا فاعلا في عملية التقويم . إذاًفمن حق ولي الأمر أن ُيشْعر وأن يقف على المستوى الحقيقي لابنه أولا بأول بدلا منأن يفاجأ في نهاية الفترة أو العام بنتيجة لم يتوقعها
    .
    10 – تقسيم المهارات إلى مهارات أساسية وأخرى غير أساسية
    :-
    منالمفاهيم الخاطئة التي تسربت أيضا في الميدان التربوي أن هناك مهارات أساسية وُضِعَأمامها علامة ( x ) وأخرى غير أساسية لم تعطَ العلامة السابقة . لقد نتج عن هذاالمفهوم الخاطئ لدى البعض أن الأمر وصل إلى عدم تدريس الطالب أو الطالبة هذهالمهارات التي لايوجد أمامها علامة ( x ) مما حرم الطلاب أغلب محتوى الكتاب المقررفي بعض المواد بزعم أن هذه مهارات غير أساسية . بل إن المفهوم الصحيح أن كلالمهارات أساسية و مستهدفة تعليما وتعلما في جميع المواد .
    11-
    وضع جدول زمني محدد لتقويم الطالب:-
    هذا من أكثر الأخطاءالسابقة شيوعا وتفشيا في الميدان التربوي . إذ كثيرا ما نفاجأ بأن هناك مدارس تحددفي نهاية كل فترة من فترات التقويم يوما أو أكثر يتم فيه إجراء تقويم للطالب فيمهارات محددة . والواجب أن تقويم الطالب يتم بشكل يومي وإلا مامعنى الاستمراريةإذاً ؟ وأكثر الأخطاء شيوعا في هذا الأمر والذي يظهر بجلاء هوما يكون في آخر العامالدراسي وذلك بوضع جدول زمني محدد للطلاب الذين يرى المعلم أو المعلمة أن هؤلاءلايستحقون الترفيع إلى صف أعلى فيتم استدعاء هؤلاء الطلاب أو الطالبات ويعقد لهممجلس يحضره معلم أو معلمة المادة وأعضاء لجنة التوجيه والإرشاد ثم يبدأ المجتمعونوالمجتمعات في إجراء تقويم للطلاب واحدا تلو الآخر دون النظر إلى ملف الطالب أوالإجراءات التي تمت مع الطالب على مدى عام دراسي كامل ، وفي نهاية المجلس أوالاجتماع يتقرر من سيرفَع ومن سيبقى للإعادة ؟؟؟
    .
    إن هذا الإجراء بهذا الأسلوبهو نسف لمفهوم التقويم المستمر من أساسه ، لأنه يلغي كل الجهود التي عملت مع الطالبأو الطالبة على مدى عام دراسي كامل ..
    وهذا الأمر يستدعي أن يكون ملف الطالبالتعليمي ثريا بكل البرامج العلاجية التي يحتاج اليها الطالب وعملت له ليعطي بعدذلك تصورا واضحا عن مدى تقبل الطالب للبرامج العلاجية ومدى استفادته ونموه مهاريامن خلالها ليكون الحكم صادرا عن ثقة وواقعية ليس حكما انطباعيا وليس حكما عاطفيا .
    12-
    التقسيم الزمني للمهارات:-
    من ضمن أخطائنا فيممارسات التقويم المستمر هو اعتقاد البعض بأن تقويم المهارة التي لم يتقن الطالب أوالطالبة أداؤها ينتهي بنهاية عمر الفترة المحددة . وهذا خطأ شائع بل الصواب أنتقييم المهارة التي لم يتقن الطالب أو الطالبة أداءها يستمر حتى نهاية العام وليسنهاية الفترة . ولعل مما يدخل في السياق نفسه ولابد من الإشارة إليه أن الطالب أوالطالبة إذا قويما في نهاية كل فترة وحكم المعلم أو المعلمة بإتقان الطالب أوالطالبة للمهارة فإنه لا يعاد تقييمهما في نفس المهارة المتقنة وإنما من بابالمراجعة وتأكيد الإتقان يعمل لهما برامج إثرائية أو نمائية .... فقط
    .

    إنرصد هذه الأخطاء وكشفها لايعد لاكما قد يتوهم البعض جلد للذات وتثبيط لها . بل يطمحويهدف أسلوب المكاشفة والمصارحة إلى تصحيح بعض الممارسات الخاطئة التي متى ما تفشتولم تعالج بطريقة صحيحة شوهت برنامج التقويم المستمر وظلمته بالإضافة إلى ما قديترتب على هذه الممارسات الخاطئة من ضياع للحقوق وهدر للجهود وتفويت لفرص النجاحوالإبداع ...... .
     
  2. ولد النباهين

    ولد النباهين عضوية تميّز عضو مميز

    3,387
    0
    0
    ‏2009-02-10
    معلم
    جميل ما ذكرت ولكن هل يعمل به ؟ وهل حقق الهدف المرجو منه ؟

    بالرغم إني ضد التقويم المستمر


    أبو شهد أحسنت طرحا ، بارك الله فيك