اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


قرارُ المَلِك.. ومَنْزِلَة العُلماء!!

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2011-05-08.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    قرارُ المَلِك.. ومَنْزِلَة العُلماء!!

    لقد حظي قرار خام الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله تعالى الذي صدر قبل أيام ضمن قانون المطبوعات، القاضي بعدم التعرض للعلماء أو لسمعتهم أو لكرامتهم أو تجريحهم أو الإساءة الشخصية لهم، بارتياح كثير من الشعب السعودي، وليس من العلماء وطلبة العِلْم ومحبيهم فحسب؛ ذلك لأن للعلماء الربانيين منزلتهم؛ فهم مصابيح الدجى، الذين ينيرون للناس الطريق، وهم أخشى الناس لله تعالى، كما قال تعالى {... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء...} (28) سورة فاطر.

    وقد نص الأمر الملكي الذي صدر على عدم التعرض أو المساس بالسمعة أو الكرامة أو التجريح أو الإساءة الشخصية إلى المفتي العام للسعودية أو أعضاء هيئة كبار العلماء أو رجال الدولة أو أيٍّ من موظفيها أو أي شخص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الخاصة أو إثارة النعرات وبث الفُرْقة بين المواطنين.. إلخ.

    فالعلماء يدعون مَنْ ضل إلى الهدى، ويصبرون على الأذى، ويُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصرون بنور الله تعالى أهل العمى.. فكم قتيل لإبليس قد أحيوه؟! وكم ضال تائه قد هدوه! فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم! ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ويكفي في بيان شرفهم وعظم مسؤوليتهم وأهمية دورهم ما وصفهم الله به في مواضع من كتابه بالخشية والرفعة والأمر بالرجوع إليهم، وما خصهم به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنهم "ورثة الأنبياء"؛ فحينما وقعت فتنة "ثورة حنين"، واختلطت الأمور، واحتاج الناس إلى بيانهم وموقفهم، أبانوه، وأوضحوا باطل أولئك الأدعياء وكشفوه؛ فلذلك قصدوا الناس ورثة الأنبياء، الذين يقولون بقولهم، ويدلون على هديهم، وليست تلك المنزلة لغيرهم، وإن سُئلنا عن السبب نقول {... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ...} (9) سورة الزمر.

    وبقدر أهمية العلماء الربانيين وحاجة الأمة إليهم يتبيّن خطر غياب دورهم أو تغييبه؛ فإن الثغرة التي هم عليها لا يسدها غيرهم؛ فلذلك مما يتوجب على العلماء أن يتقدموا لسد الثغرة، وأن يتولوا زمام المبادرة بأنفسهم، وأن يكونوا قريبين من الناس قبل الفتن وفي أثنائها، وألا ينتظروا أن تأتيهم الفرص وهم قاعدون!

    وعلى ذلك متى ما تأخروا العلماء - لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة - تقدّم غيرهم ممن ليس أهلاً لسد مكانهم، ولا بد للناس من قادة، يرشدونهم ويوجهونهم "حتى إذا لم يجد الناس عالماً اتخذوا رؤوساً جهالاً فسألوهم فأفتوهم بغير علم فضلوا وأضلوا"، وينبغي الاحتساب من قِبل العلماء الراسخين على مَنْ يدّعون العِلْم وينتسبون إليه من غير أهله، وتبيين حالهم للناس، وفضحهم وعدم ترك المجال لهم ليقودوا الأمة ويتصدروها.. يقول ابن القيم - رحمه الله - عن شيخ الإسلام ابن تيمية "كان شيخنا - رضي الله عنه - شديد الإنكار على هؤلاء؛ فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجعلت محتسباً على الفتوى؟ فقلت له: أيكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب؟!". فلنتأمل مدى سعة فقه ذلك العالِم الرباني، رحمه الله تعالى.

    ولذلك لا نقول بعصمة العلماء من الخطأ؛ فذلك محال، وإنما مَنْ يقرر أخطاءهم أو يناقشها ليس أولئك الجهلة أو المنحرفين، وإنما العِلْم يُردّ بالعِلْم، وتُقارَع الحجة بمثلها. ومن الأمور المهمة في هذا السياق أن يحذر العلماء من أن يقوموا بتغييب دورهم بأنفسهم، وقد يقع ذلك من حيث يظن العالِم أن هذا هو مقتضى الثبات وعدم التأثر بالواقع، بينما هو في حقيقته نوع من الانغلاق والانكفاء على الذات، وذلك مذموم بلا ريب؛ فليس المراد بالثبات أن يقعد العالِم في بيته معتزلاً عن قضايا الأُمّة وهمومها، وإنما المراد هو القيام بدور الريادة والقيادة مع التمسك بأمر الله قدر المستطاع، فإن قدر وإلا عذر، ولأن الثبات على المبدأ هو التحرك به، لا الانعزال والانطواء!

    ختاماً.. نأمل ممن يدعون أنهم إصلاحيون، ويقيمون في الداخل أو في الخارج، ألا يضيقوا ذرعاً بذلك القرار، كما وضح ذلك في كتاباتهم على الشبكة العنكبوتية، وأن يعتبروا ذلك صيانة للأمة من عدم الطعن في علمائها؛ فهم بمنزلة خط أحمر؛ ولذلك تم تقدير دورهم وإنزالهم منزلتهم التي أنزلهم الله إياها من غير غلوّ ولا جفاء. والله الموفِّق لكل خير سبحانه.

    ماجد الحربي
    كاتب صحفي
     
  2. سافا

    سافا تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,337
    0
    0
    ‏2010-08-07
    معلمة
    هكذا تكوني يا حكومتي الحبيبة قوية قائدة وياليتك تتوجين ذلك بمعاقبة كل داعي ومروج للتبرج والاختلاط تحت أي مسمى وعذر وحجة