اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


فضيها سيرة" ياوزارة التربية والتعليم " د/عائض الغامدي

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة الخيال العلمي, بتاريخ ‏2011-05-08.


  1. الخيال العلمي

    الخيال العلمي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    120
    0
    0
    ‏2010-12-28
    معلم
    فضيها سيرة" ياوزارة التربية والتعليم

    --------------------------------------------------------------------------------


    منذ فترة ليست بالقصيرة لايكاد يمر أسبوع أول أقل من ذلك أو أكثر بقليل إلا ونقرأ خبرا أو تصريحا لأحد مسؤولي وزارة التربية والتعليم وخصوصا الشؤون المالية والإدارية يقضي بصدور قرار إضافة درجات وظيفية لإحدى الدفعات المتضررة من المعلمين والمعلمات الذين عينوا على غير مستوياتهم المستحقة نظاما وفق نظام سلم الوظائف التعليمية المعتمد من وزارة الخدمة المدنية في الدولة الذي يقضي بتعيين حامل البكالوريوس التربوي على الخامس وغير التربوي على المستوى الرابع ، وقد كانت مبررات الوزارة في وقت مضى حول ذلك تتلخص في عدم وجود شواغر على المستويين المذكورين يستوعب كل المتعينين سنويا ، فلجأت لتعيينهم على المستويات الأدنى الثالث والثاني مرورا ببند 105 في محاولة منها لإيجاد حل لهذه الإشكالية ، وبقي الحال على ذلك فيما يخص التعيين، أما التحسين للمستويات المستحقة فيتم وفق مايشغر من أرقام وظيفية على المستويين المستحقين نظاما بالاعتماد على تاريخ معين من دفعة كل عام، كأن يصدر قرار بتحسين من باشروا حتى تاريخ 15/5/1420 فما قبل مثلا بينما لا يحسن من باشر بعد هذا التاريخ رغم أنه تعين بنفس قرار من شملهم التحسين قبل التاريخ المذكور. واستمر الوضع يشوبه كثير من التخبط فتعيين على الثالث ثم الثاني من أول درجاته ثم على البند 105 ثم على الثاني الدرجة الثالثة دون تطبيق آلية موحدة على كل الدفعات تضمن العدل بين الجميع حتى ولو كان عدلا منقوصا ، هذا التخبط أحدث خللا في رواتب الدفعات المختلفة في كل الأعوام تتابعيا نظرا لأن تعيينهم منذ البداية لم يكن يخضع لآلية موحدة إلى جانب أن قرارات التحسين للمستويات الأعلى وصولا للمستوى المستحق نظاما لم تكن تعتمد على قرارات التعيين كمعيار للتحسين وبذلك من الطبيعي أن دفعة معينة يحسن نصفها في هذا العام بينما يحسن الباقي من الدفعة بعدهم بعام أو عامين رغم أنهم في الأصل معينون بموجب قرار واحد يحمل نفس التاريخ. كل ما سبق كان يؤرق المعلمين طيلة السنوات الماضية وفي الوقت الذي غادرت إشكالية المستوى المستحق عن الساحة بلا رجعة بعد أمر ملك القلوب باستحداث 204 الآف وظيفية على المستويات المستحقة للمعلمين والمعلمات لاتزال إشكالية الدرجات الوظيفية وتباين الدفعات مستمرة.
    كل ماحدث مع المعلمين بهذا الخصوص حدث وبشكل أكبر ضررا وأبشع تفاوتا مع المعلمات فقد كان لهن النصيب الأكبر في مرافقة بند 105 والمستويات المتدنية وقبعن فيها سنوات طوال مما خلق فارقا كبيرا بين مقدار رواتبهن مقارنة بنظرائهن من المعلمين المعينين في نفس الأعوام ، رغم أن سلم الوظائف التعليمية المعتمد نظاما من الخدمة المدنية لا يفرق بين المعلم والمعلمة في هذا الجانب !!.
    كثرت المطالبات من المعلمين والمعلمات وأقاموا دعوى ولجت المحاكم وبلغ عدد جلساتها أرقاما فلكية وقدر الله عليها بصرف النظر عنها ، على أن توضح الأسباب بعد ذلك بوقت وجيز ، ولازالت الأسباب حتى تاريخه مجهولة ولم تذكر من قبل تلك الجهة التي فقدت كثيرا من مصداقيتها خاصة بعد قضية المعلمين والمعلمات!!
    وصلت فحوى المطالبات للأب الحنون ملك القلوب خادم الحرمين الشريفين فأمر باستحداث 204 الآف وظيفة على المستويين الرابع والخامس بحيث تستوعب جميع المعلمين والمعلمات وشكل لجنة وزارية لحل المشكلة من جذورها لكن تلك اللجنة للأسف الشديد لم تقم ببتر المشكلة كما يريد الوالد القائد حفظه الله حينما اعتمدت مادة خاصة بالترقيات تخص سلما وظيفيا لا علاقة له بالوظائف التعليمية وجاءت بها لتعتمدها في تطبيق تحسين مستويات المعلمين والمعلمات على مستوياتهم المستحقة نظاما ونفذ القرار اعتبارا من التاريخ المشهور 1/5/1430هـ.
    كم تمنينا أن يكون هذا التاريخ يوما حاسما لهذه القضية لكن ذلك لم يكن فما أن تم تحسين المستويات وفق المادة المذكورة حتى حدث خلل كبير ومشاكل عديدة فيما يتعلق برواتب المعلمين فهذه دفعة تم تعيينها في عام واحد تجدها مقسمة على أكثر من درجة وظيفية في مستواها المستحق ، وتلك دفعة يتفوق حامل المؤهل غير التربوي فيها على حامل المؤهل التربوي ، وتلك مجموعة دفعات لسنوات متعددة تتقاضى نفس المرتب ، ومثل ذلك وأدهى وأمر يحدث للمعلمات فلا مجال للمقارنة بينهن وبين زملائهن من المعلمين المعينين في نفس العام من حيث الدرجات الوظيفية ووفقا لذلك كان التفاوت الكبير في الرواتب .

    هذه الإشكالية أشبه بسلسلة كثرت حلقاتها المعقدة جدا وفي كل يوم تظهر عقدة أخرى ، غير أن هذا التعقيد لم يكن خارجا عن نطاق السيطرة من الأساس لكي يلتمس العذر لمن تسبب في حدوث نتائجه ، بل حدث بشكل أقرب مايكون للاختلاق القصدي لتفاقم ضرره ولايزال مستمرا بدعم من المعالجات الخاطئة التي أشبه ما تكون بعلاج عشوائي صرفه طبيب لأحد المرضى، فأدى تناوله إلى ظهور أعراض مرضية جديدة غير القديمة ، مع أن ذلك الطبيب لديه التشخيص الواضح للحالة المرضية وفي نفس الوقت يستطيع صرف العلاج المناسب الذي يقضي على هذا المرض نهائيا وكأنه بذلك يتعمد استمرار مرضه دونما مبررات مقنعة.

    قرار يتلوه قرار منذ الأول من جمادى الآخرة 1430هـ بداية بتشكيل لجان لحل مشكلة تباين رواتب الدفعات المعينة في كل عام على حده، ومحاولات لضبط توحيد درجاتهم المستحقة وأن يكون حامل المؤهل التربوي يتقاضى مرتبا يفوق نظيره حامل المؤهل غير التربوي في نفس العام ، كل هذا يحدث لفئتي المعلمين والمعلمات وفي كل صباح نجد دفعة أو أكثر من المعلمين أو المعلمات تمنح حق الحصول على نصيب جديد من الدرجات الوظيفية المنقوصة من درجاتهم المستحقة ومازال المسلسل مستمرا وأجزم بأن حلقاته لن تنتهِ أبدا .لأنه بني في الأساس على خطأ ،وما بني على خطأ لايمكن أن ينتج حلا أبديا ناجحا. ولن تنفع أبدا معالجاته الوقتية التي ما أن تحدث قفزة في الرواتب مستقبلا لدفعة معينة سواء التربوي أو غير التربوي في نهاية الدرجة الخامسة على المستوى المستحق حتى نجد نفس الإشكاليات تظهر من جديد مع دفعات جديدة وربما مع نفس الدفعات التي عولجت من قبل!! لتصبح دعوات شؤون الموظفين والموظفات بأن يكون كل قرار جديد هو نهاية المطاف في هذا الشأن لكن دعواتهم تتبدد بقرار مثيل لدفعة أو دفعات أخرى وهكذا حتى تاريخه.

    أوجه نداءً وأتمنى أن يصل لأستاذنا القدير مدير عام الشؤون المالية والإدارية بوزارة التربية والتعليم صالح الحميدي وليعتبر هذا النداء من باب التذكير لا أكثر ، ليقيني التام بأنه يملك من الخبرة ما يكفيه عن قراءة هذه السطور ، لكن مبرر ذلك أننا نحمل الرسالة نفسها ونعمل بروح الفريق الواحد ونمثل جهاز وزارة واحدة .
    وخلاصة رسالتنا لأستاذنا الفاضل تتمثل في نقطتين هامتين تتمثلان فيما يلي :
    - إن القرارات المتتالية من قبل الوزارة لسد ما أفرزته المادة المشؤومة 18/أ من خلل في سلم الرواتب والدرجات الوظيفية في بعض الدفعات من المعلمين والمعلمات لن تكون حلا جذريا لهذه المشكلة حتى وإن عدلت من الوضع في الوقت الحالي إلا أن نفس الإشكاليات ستعود مع حدوث أي تغير في قفزات الرواتب بعد الدرجة الخامسة من المستوى المستحق ليظهر لنا تباين الدفعات من جديد سواء كانت دفعات جديدة أو تلك التي سبق معالجتها لأن القاعدة التي بني عليها القرار بالأساس وأعني بذلك (المادة 18/أ) حل مؤكد بعدم صحته ، ومابني على خطأ لايمكن أن ينتج صوابا يدوم استمراره بشكل نهائي. فنتائج جدواها وقتيه وما تلبث نفس الإشكاليات وقتا حتى تعود لنا مجددا فمن الأفضل استبعاد هذا الخيار بشكل قطعي ونهائي.
    - يتمثل الحل الجذري والنهائي لهذه المشكلة العويصة في منح كل دفعة من المعلمين والمعلمات الدرجة المستحقة نظاما وفق سنوات الخدمة وبذلك يسدل الستار على مسلسل تباين الدفعات في الدرجات الوظيفية.

    ختاما : لسان حال المعلمين والمعلمات يقول : "فضيها سيرة يا وزارة التربية والتعليم " ممثلة بكل صناع القرار فيها. فقد آن الأوان لإيقاف مثل هكذا قرارات تمثل في مجملها حلولا وقتية لاجذرية . فقد أصبح من الضروري بمكان إقفال هذا الجزء من ملف حقوق المعلمين والمعلمات ومنحهم درجاتهم المستحقة نظاما وفقا لسنوات خدمتهم . إن هذا القرار دون غيره هو الكفيل بإنهاء مشكلات التباين بين الدفعات في الدرجات الوظيفية ولن ينجح حل سواه في القضاء على هذه المشكلات. وإن أصرت الوزارة على الاستمرار في المعالجة بنفس الآلية المتبعة حاليا فسيحطم عدد قراراتها بهذا الخصوص الرقم القياسي وسيبقى سقف عدد القرارات مفتوحا إلى ما لانهاية وهذا مالا نتمناه ونعتقد بأن وزارتنا كذلك لا تريده.

    كل الدعوات بأن يحمل الغد القريب قرارا نهائيا يوقف مسلسل هذه المشكلة التي هي في الأصل واضحة المعالم سهلة الاجتثاث وحلولها بين أيدينا. لكنها تحتاج فقط إلى من يؤمن يقينا بضرورة حلها بشكل نهائي وبطريقة صحيحة وفق معطيات النظام. فإلى رصيد من ياترى سيضاف هذا القرار في حالة صدوره ؟؟ الله أعلم !!
    وللجميع فيض التقدير والمحبة.



    د.عائض بن سعيد الغامدي
    إعلامي تربوي