اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


المعلمون في الأرض

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة اسير ذكرى, بتاريخ ‏2011-05-21.


  1. اسير ذكرى

    اسير ذكرى تربوي عضو ملتقى المعلمين

    94
    0
    6
    ‏2009-01-27
    معلم
    المعلمون في الأرض


    المعلم يمثل الحضور الأعمق في استراتيجية التعليم والتوظيف الواعي والمعزز لمسيرة الأجيال نحو التغيير النوعي والمعرفي الذي تنشده الأمة. ومن هنا جاءت صعوبة التوصيف للمعلم والمفاهيم والملكات التي يجب توافرها ويضطلع بها كالموهبة والنبوغ والذكاء والابتكار والإبداع والأخذ بمكتسبات العصر. إنه الذات الاستثنائية التي تساجل عصرها فكأنه المسؤول عن علاج أدواء البشر، وحل مشكلاتهم، ومن هنا يسعى المجتمع لمكاشفته ومطارحته وتقييمه باعتباره منتجاً للمعرفة وصانعاً لتحولات الوطن، فهو شديد التيقظ لما يجب أن يكون عليه من منطلقات ومدركات وما تتوق إليه الذاكرة الجماعية من تجاوز وتشوفات، واعتناء بالبنية المدرسية التي تشكل محاضن تتيح له أداء وظيفته في فضاءات وأنساق ترسخ البعد الأخلاقي والعلمي والمعرفي.
    ولن يتحقق له ذلك إلا بمجموعة من المنظومات تبدأ من المدرسة الجاذبة، ومنهج يخاطب المرحلة ويلتفت إلى الغد، ومجتمع ينهض معه بدوره ورسالته، فالقطيعة ما بين البيت والمدرسة تفترس ذلك السعي الحلمي، وتقتل ذلك الجوهر الذي يتوارى خلفه مجتمع غافل وأسرة مغيبة، مما يشكل ضغطاً فاجعاً وإحباطاً متصاعداً عند الأسرة التعليمية، فالطالب أصبح ضحية وسائل تتناهبه وتضعه داخل سجن عقلي مما يوقعه في منطقة مغايرة لبعضها ما بين التخيل والاستعادة، فيقع في المنطقة المقفلة التي تقضي على ما حصّله من معارف وعلوم ذهنية إيجابية.
    أما حقوق المعلم فهي مطالب محدودة لا تتصادم مع الموضوعية ولا تقترف محظوراً، فهو المضخة التي لا تتوقف بما ينوء به كاهله من حمولات وتراكمات غليظة ومفرطة، فهو المتهم الأول في قصور التنمية إن قصرت، وفي عجز الأجيال عن استقراء المستقبل إن فعلوا، وفي الخلط بين همزة القطع وهمزة الوصل إن خلطوا، فهو لا يطلب أكثر من البراءة من كل هذه الذنوب، وأن يعيش بين القوم ككائن له وقاره واحترامه وله حقوقه التي تتناسب مع واجباته، بعد أن أصبح مسلسلا يومياً لصفحات الحوادث في صحافتنا، فالواقع الطلابي بضراوته أصبح يمثل للمعلم هاجساً ورعباً بعد وطأة إحساسه بأنه السقف الخفيض. أما الضرورة التي تفرض بعض مطالبه فهي مطالب حياتية لا تتعدى تأمين سرير في مستشفى تعليمي، وتخفيض تذكرة سفر في أي درجة ولو كانت (مقبول)، والحصول على تأمين صحي على ما بقي من العمر، وإنشاء أندية أو قصور للثقافة والترفيه خاصة بالمعلمين، وتخفيض نصاب الحصص كلما تقدم به السن. فليت العمر كنصاب المعلم ثابت لا يتغير، يقول إبراهيم طوقان:
    "شوقي" يقول وما درى بمصيبتي
    قم للمعلم وفّه التبجيلا
    لو جرب التعليم شوقي ساعة
    لقضى الحياة شقاوة وخمولا
    حسب المعلم غمة وكآبة
    مرأى الدفاتر بكرة وأصيلا
    يا من يريد الانتحار وجدته
    إن المعلم لا يعيش طويلا.

    أحمد عسيري


    http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=5737
     
  2. kkaa123

    kkaa123 عضوية تميّز عضو مميز

    ‏2008-06-09
    معلم
    شكرا للكاتب والناقل