اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


هل إنطلت حيلة الديوان ، واللجنة ؟ !!..

الموضوع في 'ارشيف المواضيع المخالفة والمكررة' بواسطة مـــاهر, بتاريخ ‏2008-12-04.


  1. مـــاهر

    مـــاهر تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    87
    0
    0
    ‏2008-05-30
    معلم

    تابعت كـغيري حكم الديوان الأخير بوقف السير في الدعاوى المرفوعة من معلمي ومعلمات منطقة مكة المكرمة ضد وزارة التربية والتعليم , وإستندت المحكمة في إيقاف الدعاوى إلى الأمر السامي الكريم رقم 6708/م وتاريخ 01/09/1429هـ والمتضمن تشكيل لجنة وزارية مكونة من معالي وزير الخدمة المدنية , ومعالي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسه , ومعالي وزير المالية , ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط , ومعالي وزير التربية والتعليم , ومعالي رئيس ديوان المراقبة العامة , وذلك لدراسة أوضاع المعلمين والمعلمات المعينين على مستويات أقل من المستويات المستحقة لهم نظاماً من كافة جوانبه واقتراح أفضل السبل لمعالجته ، والرفع للمقام السامي به . والسبب في ذلك طبعاً أن الأمر السامي الكريم الصادر بشأن المعلمين والمعلمات له حجيته التي لا يجوز تجاوزها لأن المقام السامي هو مرجع السلطات الثلاث ومنها القضائية !!

    وهنا ممكن الحيلة ربما ، أو لــ نقل الدهاء

    فـعلى أي أساس يمكن أن يكون المقام السامي هو مرجع السلطات الثلاث ومنها القضائية ؟ !!..

    وهل الحكم هنا من ( المقام السامي ) ينقض أحكام القضاء التي يُردد دائماً أنها تستند إلى الشريعة ؟

    بـ معنى ، هل حكم المقام السامي الذي سيصدر بناءاً على مرئيات اللجنة المشكلة من الممكن أن يكون

    مخالف لأحكام القضاء المستندة طبعاً إلى الشريعة الإسلامية ؟ !!..


    فهل الفرية هنا في هذا القول ستطال آثارها المشروعية العامة في المملكة وكل مواطن . لان ذلك يعني أن الديوان قد قضى صراحة وبالاسم تحديدا، بتبعيته جميع سلطات الدولة بما فيها ( القضاء الإداري ) ذاته، للسلطة التنفيذية !!..

    فالثابت بناء على أحكام الباب السادس من نظام الحكم الذي بين وحدد شكل الدولة وسلطاتها واختصاص كل سلطة منها ، أن مرجعية السلطات الثلاث في أداء وظائفها هو لمصدرين لا ثالث لهما ( نظام الحكم والنظام الصادر بمرسوم ملكي ) – هذا من ناحية
    ومن ناحية أخرى ، لم يرد اسم المقام السامي في أي نص من نصوص نظام الحكم ولا نص من نصوص النظام ، فمجرد الاسم لم يرد مطلقا ، ومن المقطوع به أن التفويض في اختصاص وظائف الدولة لا يفترض ولا يستدل علية بأدوات استنتاج إذ انه إسناد لسلطة من سلطات الدولة ونقل لولايتها لسلطة من سلطاتها ، ومن ثم يتعين إفراغه في صيغة تقطع بإرادته ، وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض - الطعن رقم 0820 لسنة 20 بتاريخ 24/05/1981 بما يلي ( التفويض في الاختصاص لا يفترض و لا يستدل عليه بأدوات استنتاج لا تعبر عنه صراحة و لا تؤدى إليه باليقين إذ أنه إسناد للسلطة و نقل للولاية و من ثم يتعين إفراغه في صيغة تقطع بإرادته و يلزم في التعبير عنه أن يكون صحيحاً لا تشوبه مظنة و لا تعتريه خفية و أن يكون استظهاره مباشراً من مسنده ) .
    ومن الثابت أن المقام السامي هو قمة هرم السلطة التنفيذية وجزء لا يتجزءا منها ، وليس له اختصاص نظامي في وظيفة التشريع ولا القضاء !!..



    ولا ريب أن منطوق القرار السامي دليل حكم ديوان المظالم هو مجرد تدابير داخلية ، أي تعليمات بين رئيس ومرؤوسيه ، وليس عمل تشريعي ، ولا يعتبر – في جميع الأحوال – قرار إداري ، ما دام انه لا يؤثر في المراكز النظامية سواء بالإنشاء أو التعديل أو الإلغاء .
    والفقه الإداري مستقر على أن ( طبيعة التعليمات هي ، تدابير داخلية لا ترقى إلى درجة تصرفات نظامية وهي مجرد صلاحية للرؤساء لتوجيه مرؤوسيهم - وليست اختصاصا ولا محل لترتيب آثار لها في مجال التقاضي وحقوق الإنسان ) ، ( طالع في ذلك للأستاذ الدكتور محمود حلمي في مؤلفة القرار الإداري ص 46 وما بعدها ، وطالع : الدكتور فؤاد محمد موسى عبدا لكريم – مؤلفة؛ القرارات الإدارية وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية – باب ؛ التمييز بين القرارات الإدارية والتدابير الداخلية – ص 53 وما بعدها )
    والظاهر - أن ديوان المظالم غير تكييف الدعوى عن طريق دليل فاسد فقه وقضاء لان الأصل ( لا يجوز للخصم أن يصنع دليل لنفسه ) ، ومن متابعتي للقضية ، الجهة الإدارية صنعت دليل لنفسها بعد أن انعقدت الخصومة نظاما وشرعا ، وبعد أن استوفت الدعوى الشروط الشكلية لقبولها ، وبعد أن قدم كل طرف فيها ما لدية ، وأصبحت جاهزة للنطق بوجه الحق فيها . وسأورد - لاحقا - قرائن الحال على جاهزية القضية لنطق الحكم في موضوعها ,

    وحقيقة ما فعلة ديوان المظالم - من وجهة نظري - هو إناطة وظيفته للخصم في الدعوى بدلا من القضاء فيها. وعمله في هذا الخصوص يمسى اصطلاحا ( إنكار العدالة ) ، وهو كل حالة امتناع القاضي الحكم في موضوع دعوى قدمت إلية بحسب الأوضاع المقرر . وذلك أمر محرما بالقطع ، ونصه مفرع في المادة 93 من نظام المرافعات بالأتي ( لا يجوز للقاضي الامتناع من القضاء في قضية معروضة عليه إلا إذا كان ممنوعاً من نظر الدعوى أو قام به سبب الرد ) . وليس لكل الرسول والأنبياء مجتمعين حق ولا سلطة تؤدي إلى رفض القضاء المختص ، تظلم إنسان تقدم به للقضاء , فما بالك أن يستند في عدم القضاء في موضوع الدعوى على مجرد عمل مادي ؟ !!..

    وما تقدم من تصرفات إدارية وقضائية هي تصرفات ( مخجلة ولطخة معيبة في جبين أي قضاء إداري يقنن مثل هذه التصرفات )، لأن الديوان بذلك تنازل عن وظيفته للإدارة ، ومنحها سلطة القضاء بدلا عنه ، في قضية كانت ماثلة أمامه . وقنن استخدام الإدارة سلطتها في غير ما أعهدت له ، بالإضافة إلى أن عملها يعتبر اعتداء صارخ على السلطة القضائية الأصيل في فض ما ينشأ بين الأفراد والجهات الإدارية من نزاعات ، كما أن الإدارة بحكم تكوينها و طبيعة أداءها لنشاطها غير مؤهلة أصلا لفض النزاعات التي تنشأ بين الأفراد وبين المرافق العامة ، حيث أن القضاء هو الأولى بممارسة هذا الدور لما يفترض فيه من حيدة و نزاهة و استقلال ، والتي تخلى ديوان المظالم عنها جميعا في هذه القضية ، ومنح خصما في الدعوى حق الحكم فيها . وهو أمر تنكره السنة الكونية وليس شريعة الإسلام فحسب . بل كل الشرائع السماوية وشرائع الإنسان الموضوعة والعرفية ، منذ خلقت السموات والأرض . فمنطوق القرار السامي بالآتي ( وذلك لدراسة أوضاع المعلمين والمعلمات المعينين على مستويات أقل من المستويات المستحقة لهم نظاماً من كافة جوانبه واقتراح أفضل السبل لمعالجته ، والرفع للمقام السامي ) هذا المنطوق مجرد طلب إجراء الدارسة ومن ثم الرفع للمقام السامي ، لم يتضمن أي التزام صريح بتعديل الأوضاع المعروضة في دعوى المعلمين للقضاء الإداري – أي ممكن أن يؤخذ بالدراسة ويتم التصحيح وممكن أن لا يؤخذ بها . وبالتالي فهو ليس حجة – على حد قول ديوان المظالم – لا على المعلمين لأنهم لم يكونوا ماثلين في الدارسة المطلوب اقتراحها ، ولا حجة أيضا على الديوان ، لأنه لم يكون مخاطبا بمقتضى هذا القرار ولا علاقة له من بعيد ولا من قريب . وتعليل حجته على سند من القول ( لأن المقام السامي هو مرجع السلطات الثلاث ومنها القضائية ) فهذا التعليل أكبر خرافة أطلقها القضاء الإداري .


    أما الكارثة الدهما ، فنجدها في قول الديوان ( أن المقام السامي هو مرجع السلطات الثلاث ومنها القضائية ) – وهنا حقا كارثة ، لان خطر هذا القول لا يقتصر على المعنيين في هذه القضية ، إنما يطول المشروعية الموضوعية في المملكة وأثرة يمس كل مواطن فيها . لأن أحكام ديوان المظالم يختلف أثرها عن ماذا كان ذات المنطوق هنا صادر من محكمة مدنية أو جزائية. لان الأخيرتين سيقتصر – تلقائيا – اثر منطوق أحكامها على الخصومة الصادر فيها. أما وان يكون صادرا من محكمة إدارية صاحبة الاختصاص فيما يثور من منازعات بين الأفراد والسلطة التنفيذية ، فذلك يعني سابقة قضائية ، ستكون حجة لمواجهة دعاوى الأفراد وطعونهم في الأعمال الإدارية الغير مشروعة ، لان ديوان المظالم يأخذ بالسوابق القضائية, وعلى ذلك سيكون المنطوق المتقدم سابقة قضائية ، وسيجد الناس يوما أن هذا المنطوق سيكون المخرج الرئيسي لتقنين جميع أعمال الإدارة . حتى عمل حارس عمارة حكومية ، ما دام المسئولية التقصيرية مهما كانت كارثة على الفرد ، لا يتطلب تسلب الإدارة من المسئولية سوى تمرير التصرف الخاطئ ، تمرير شكلي من خلال مكتب بالمقام السامي . ليصدر في ورقة من أوراقة.
    ولم يعد يتطلب الأمر – على ما يظهر – سند شرعي ولا تسبيب ولا وقائع . والأمر ماثل وثابت أمامنا وعلى مسامع الكافة، بذلك الإطلاق لحجية القرار السامي المشار إليه وهو مجرد ( عمل مادي ) وليس عمل تشريعي .
    ولا يخفى تسلب ديوان المظالم في السنوات الأخيرة تسلبا فاحشا، عن مبدأ التدرج في مصادر التشريع المتمثل في ثلاث درجات، يبدأ علوا بنظام الحكم ثم النظام الصادر بمرسوم، وأخيرا اللوائح التنفيذية والقرارات الإدارية. والقرينة الدامغة هنا هو ضربة عرض الحائط كل النصوص التشريعية بدرجاتها الثلاث . ومن ثم جعل بدلا منها قرار لا يعدو أن يكون مجرد تعليمات وطلب دارسة لا احد يعلم ماذا ستكون نتيجة الدارسة ولا أن كان سيؤخذ بها أم لا !!..

    في النهاية .. هل نعي حقوقنا هنا في هذا الحكم وهذه الفرية ، أم أننا سننتظر قرار اللجنة ، والتي على
    مايبدو أن مواعيدها أصبحت كمواعيد عرقوب !!!!...



    يقال .. إذا أردت أن تُنهي قضية ، شكل لها لجنة !!!..




    ، ،​
     
  2. بدر البلوي

    بدر البلوي المدير العام إدارة الموقع

    15,725
    110
    63
    ‏2008-01-03
    يحذف الموضوع مع تنبيه العضو !