اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


إلا الــــــــــــــــدَّين

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الموهوب, بتاريخ ‏2011-05-30.


  1. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    من الناس من يعيش بالدَّين ، فيشتري بالدَّين ، ويأخذ بالدَّين ، وسائر تصرفاته بالدَّين بل بلغ بالبعض أن يتفنن في طريقة اكتساب الدَّين . وهو يحسب أنه يحسن صنعاً ، وما درى المسكين أنه يسعى إلى حتفه ، ووضع القيد في رقبته .
    الدَّين ، وما أدراك ما الدَّين !! هم بالليل ، وذل بالنهار ، ولهذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من الهرم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وقهر الرجال ".
    قال الخضر حسين ـ رحمه الله ـ : " فالأخذ بالدَّين قد يكون ضرورة من ضرورات الحياة ، والإعطاء بالدَّين قد يكون باباً من أبواب الخير الذي يكسب به الإنسان حمداً وأجراً ، ولكن هذا الضرب من المبايعة قد تلحقه مفاسد مادية ، أو خلقية ، أو اجتماعية " .
    وقال أيضاً : " للأخذ بالدين داعية صادقة هي : الحاجة التي لا تطاق ، وهناك دواع أخرى ليس من الخير للإنسان أن يجاريها ، ويضعف أمامها ، فقد تطغى شهوات الرجل ، وتتطلع نفسه إلى ما يضيق عنه كسبه , من نحو : المطاعم ، أو الملابس ، أو أثاث المنزل ، أو غير ذلك من متاع الحياة ، ويحاول الوصول إلى هذه الملاذ ، أو الزينة ، ولا يجد طريقاً غير الاستدانة ، فيسلكها غافلاً عن سوء عاقبتها ، وعلاج هذا : أن يروض الإنسان نفسه على القناعة ، ويحملها على الصبر عن تلك الشهوات إلى أن يسعها الرزق الذي يأتيه من كسب طيب " .
    ولكن ما هي أسباب هذا الدَّين عند البعض ؟!! هل هي الضرورة ، أم هل هي الحاجة ، أم هي الكماليات والتحسينيات ؟.
    أقول ـ بكل أسف ـ : إن الشغف الشرائي عند بعض الناس ، وحب الظهور بمظهر الفخامة والمعالي ، جعلت بعضهم يعيش حياة غيره ، ويلبس ثوباً ليس ثوبه ولا يتناسب معه.
    نعم : إنها ظاهرة التشبع بما ليس عند الإنسان ، وحُب أن يحمد بما لم يفعل . عن أسماء- رضي اللّه عنها- جاءت امرأة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت: إنّ لي ضرّة. فهل عليّ جناح أن أتشبّع من مال زوجي بما لم يعطني؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «المتشبّع بما لم يعط، كلابس ثوبي زور» .
    إن حب الظهور بمظهر الأغنياء تجعل الإنسان يصرف أكثر من دخله ، فدخله ألف ، ومصروفه ألفان . وليس أمامه لسد هذا الشره الشرائي ، وحب الظهور والتعالي والعيش في الوهم إلا الدَّين .
    قال الخضر حسين ـ رحمه الله ـ : " وقد يبدو للرجل أن يظهر بين قومه أو زائريه في مظهر اليسار والرفاهية ، وينفق أكثر مما يتحمله كسبه اليومي أو الشهري ، متخيلاً أن هذا الإنفاق يرفعه عندهم درجة ، ويضع له في قلوبهم إكباراً ، ومتى جرى الرجل وراء هذا المظهر المتكلف ، وقع في عسرة وفاقة ، وبعد أن كان في كفاف من العيش ، صار إلى طبقة البائيسين " .
    ونهاية المدين ، إما الذل الأبدي ، أو الحبس ... وهل يقف الأمر عند هذا الحد .
    لا ، بل هناك تبعات أخرى فإن المغفرة من رب العالمين معلقة بوفاء الدين ولو كان الموت شهادة في سبيل الله فعن أبي قتادة- رضي اللّه عنه- عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قام فيهم فذكر لهم «أنّ الجهاد في سبيل اللّه والإيمان باللّه أفضل الأعمال» فقام رجل فقال: يا رسول اللّه أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه تكفّر عنّي خطاياي؟. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:«نعم، إن قتلت في سبيل اللّه وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر». ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كيف قلت»، قال: أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه أتكفّر عنّي خطاياي؟. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «نعم، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلّا الدّين، فإنّ جبريل عليه السّلام قال لي ذلك» . رواه مسلم .
    وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يغفر للشّهيد كلّ ذنب إلّا الدّين») رواه مسلم .
    نعم إلا الدَّين ، احذر الدَّين ، وابتعد عن الدَّين وخاف عاقبة الدَّين . لتعش خالي الذهن ، قرير العين هادئ البال .
    وعش يومك يومك . وضع في قاموسك " إلا الدَّين ، إلا الدَّين " .
    اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك .
    اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والقرآن فالق الحب والنوى لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أنت الأول ليس قبلك شيء وأنت الآخر ليس بعدك شيء وأنت الظاهر ليس فوقك شيء وأنت الباطن ليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر .
     
  2. §* [ شمـــوخ أنثى ]* §

    §* [ شمـــوخ أنثى ]* § عضوية تميز عضو مميز

    6,179
    0
    0
    ‏2010-05-22
    """"
    " اللهم إني أعوذ بك من الهرم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وقهر الرجال ".


    الله يجزاك ألف خير يا أخي الفاضل..
    والله يفك الدين عن كل مديون ...
     
  3. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    اللهم آمين ...
    أشكر مرورك وتعليقك ، بورك فيك .
     
  4. سعيد آل شاكر

    سعيد آل شاكر عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    3,369
    4
    38
    ‏2011-04-08
    معلم
    جزااااك الله خير
     
  5. عمر الزهراني

    عمر الزهراني <font color="#990000">مراقب عام </font> مراقب عام

    6,050
    0
    0
    ‏2010-01-31
    سؤال محرج جدا جدا جدا
    الله يكتب أجرك ويجزاك خير أخي الغالي ...
     
  6. العقدالثالث

    العقدالثالث تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    260
    0
    0
    ‏2008-08-12
    تدريس
    أي والله إلا الدين ,,, يعطيك العافية يا الموهوب
     
  7. Mr.X

    Mr.X تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    705
    0
    0
    ‏2009-01-12
    معلم
    المشكلة يا أخ موهوب بأننا نتخرج من الجامعات ولا يوجد لدينا أدنى المعرفة بالإدارة المالية وثقافة الإدخار .. وممشين الأمور بالبركة

    المفروض أن يكون فيه مادة بسيطة للإدارة المالية في المرحلة المتوسطة تعلم التلميذ كيف يدخر وكيف يدرس ويؤسس للمشاريع الصغيرة وكيف يستثمر رأس ماله أو على الأقل كيف يقسمه بتوازن
     
  8. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    حياك الله " نصار " أشكر مرورك وتعليقك بورك فيك
     
  9. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    حياك الله " عمر الزهراني " بورك فيك أشكر مرورك وتعليقك
     
  10. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    حياك الله " العقد الثالث " نعم إلا الدين فإنه ذل هم بالليل وذل بالنهار ... بورك فيك أشكر مرورك وتعليقك .
     
  11. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    التربية تبدأ من البيت ، حيث ينبغي على البيت أن يعود أبنائه على مهارة الادخار وعدم تبديد المال ....
    ثم إن من أعظم المسببات للدين أن يعيش الإنسان حياة غيره ، بمعنى أن يصرف أكثر من دخله موهماً نفسه أنه من كبراء القوم ، ومن أغيناء العلم .