اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


قصه تستحق القراءه

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة لهيب الذكرى, بتاريخ ‏2011-06-03.


  1. لهيب الذكرى

    لهيب الذكرى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,316
    0
    0
    ‏2011-03-02
    مساعد اداري
    [​IMG]
    القراءه , تستحق

    قصه تستحق القراءه


    فكر قبل ان تعمـــــــــــل!!!


    يالها من حكمة





    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته





    روي أن أحدَ الولاةِ



    كان يتجول ذات يوم في السوق القديم



    متنكراً في زي تاجر ،



    وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ



    ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ،



    كانت البقالة شبه خالية ،



    وكان فيها رجل طاعن في السن ،


    يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك ،



    ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات


    التي تراكم عليها الغبار ،


    اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ،


    ورد الرجل التحية بأحسن منها ،


    وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة ..



    وسأل الوالي الرجل :


    دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟


    أجاب الرجل بهدوء وثقة :


    أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!


    قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..


    فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :


    هل أنت جاد فيما تقول !؟


    أجاب الرجل :


    نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ،


    أما بضائع السوق فإن لها ثمن محدد لا تتعداه !!



    دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..


    وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :


    ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !!


    قال الرجل :


    أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ،


    وانتفع بها الذين اشتروها ....!


    ولم يبق معي سوى لوحتين ..!



    قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !!


    قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :


    نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ،


    فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!



    تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ،


    فإذا مكتوباً فيها :


    ( فكر قبل أن تعمل )


    تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :


    بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟


    قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!



    ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ،


    وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،


    وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز ..


    قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!!


    هل أنت جاد ؟


    قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !!



    لم يجد الوالي في إصرار العجوز


    إلا ما يدعو للضحك والعجب ..


    وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ،


    فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ،


    فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..


    والرجل يرفض ،


    فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة


    حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار ..


    والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،


    ضحك الوالي وقرر الانصراف ،


    وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،


    ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ،


    وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..



    وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر ..!!


    لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ،


    فتذكر تلك الحكمة ( فكر قبل أن تعمل !! )


    فتراجع عما كان ينوي القيام به !!


    ووجد انشراحا لذلك ..!!


    وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ،


    ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،


    قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر ..!!



    ومن هنا وجد نفسه يهرول


    باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،


    ولما وقف عليه قال :


    لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده ..!!


    لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ،


    وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة ،


    ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ،



    وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :


    بعتك هذه اللوحة بشرط ..!!


    قال الوالي : وما هو الشرط ؟


    قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ،


    وعلى أكثر الأماكن في البيت ،


    وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة ..!!!!!


    فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !




    وذهب الوالي إلى قصره ،


    وأمر بكتابة هذه الحكمة


    في أماكن كثيرة في القصر ،


    حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه


    وكثير من أداواته !!!


    وتوالت الأيام وتبعتها شهور ،



    وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند


    أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية ،


    واتفق مع حلاق الوالي الخاص ،


    أغراه بألوان من الإغراء


    حتى وافق أن يكون في صفه ،


    وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !!!!!



    ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي


    أدركه الارتباك ،


    إذ كيف سيقتل الوالي ،


    إنها مهمة صعبة وخطيرة ،


    وقد يفشل ويطير رأسه ..!!


    ولما وصل إلى باب القصر


    رأى مكتوبا على البوابة :


    ( فكر قبل أن تعمل !! )


    وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ،


    وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ،


    وفي الممر الطويل ،


    رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك :



    ( فكر قبل أن تعمل ! )


    ( فكر قبل أن تعمل !! )


    ( فكر قبل أن تعمل !! ) .. !!


    وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ،


    فلا ينظر إلا إلى الأرض ،


    رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه ..!!


    وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ،


    فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ،


    وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!


    ( فكر قبل أن تعمل !!) !!


    فانتفض جسد ه من جديد ،


    وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !



    وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب


    الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه :


    ( فكر قبل أن تعمل !! ) ..


    شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ،


    بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!


    وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ،


    أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :


    ( فكر قبل أن تعمل ).. !!



    واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ،


    وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،


    وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس


    فرآه مبتسما هادئاً ،


    مما زاد في اضطرابه وقلقه ..!



    فلما هم بوضع رغوة الصابون


    لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،


    فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ،


    وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،


    فصرف نظره إلى الحائط ،


    فرأى اللوحة منتصبة أمامه


    ( فكر قبل أن تعمل ! ) ..!!


    فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي


    وهو يبكي منتحبا ،


    وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!



    وذكر له أثر هذه الحكمة


    التي كان يراها في كل مكان ،


    مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!


    ونهض الوالي


    وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ،


    وعفا عن الحلاق ..



    وقف الوالي أمام تلك اللوحة


    يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،


    وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ،


    فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ،


    وشراء حكمة أخرى منه !!


    لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ،


    وأخبره الناس أن العجوز قد مات !!


    = =



    انتهت القصة .. ولكنها عندي ما لم تنته ..


    بل بدأت بشكل جديد ، وفي صورة أخرى .!


    سألت نفسي :



    لو أن أحدنا كتب هذه العبارة مثلا :


    الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي


    ( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك..


    الله معك .. يسمعك ويحصي عليك ..)



    كتبها في عدة أماكن من البيت ،


    على شاشة جهاز الكمبويتر مثلاً ،


    وعلى طاولة المكتب ،


    وعلى الحائط الذي يواجهه


    اذا رفع رأسه من على شاشة الحاسوب ،


    وفوق التلفاز مباشرة يراها


    وهو يتابع ما في الشاشة !!


    وعلى لوحة صغيرة يعلقها في واجهة سيارته ،


    وفي أماكن متعددة من البيت ، وفي مقر عمله ...!!


    الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي



    بل لو أن هذه العبارة لكثرة ما فكر فيها ،


    وأعاد النظر فيها ،


    استقرت في عقله الباطن ،


    وانتصبت في بؤبؤ عينيه ،


    واحتلت الصدارة في بؤرة شعوره ،


    وتردد صداها في عقله وقلبه ،


    حيثما حملته قدماه ،


    رآها تواجهه ..ونحو هذا ..


    الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي


    أحسب أن شيئا مثل هذا لو نجح أحدنا فيه ،


    سيجد له اثراً بالغا في حياته ،


    واستقامة سلوكه ، وانضباطاً في جوارحه ،


    وسيغدو مباركا حيثما كان ..!!
     
  2. (أنثى من زجـــــــــــاج)

    (أنثى من زجـــــــــــاج) مراقبة عامة مراقبة عامة

    3,306
    0
    0
    ‏2011-05-13
    معلمـــة

    نعم فكر قبل أن تعمل

    يعطيك الف عافية أخترت فأبدعت

    تحياتي لشخصك الكريم







    أنثى من زجـــــــــــــــــاج
     
  3. لهيب الذكرى

    لهيب الذكرى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,316
    0
    0
    ‏2011-03-02
    مساعد اداري
    [​IMG]

    انتم السبب في استمرارنا وتشجيعكم لنا
    نتمنى ان نكون عند حسن الظن
    شكرا لكِ على ردودكم الجميله