اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مهـزلة المعـلمـات

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة كلي صـبـر, بتاريخ ‏2011-06-18.


  1. كلي صـبـر

    كلي صـبـر تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    2
    0
    0
    ‏2011-06-18
    معلم أهـلـي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    هذا مقال كتبته عن معاناة المعلمات ومايتعرضن له من حوادث وما إلى ذلك
    ونشر في عدة صحف إلكترونية وبما أن هذا الميدان حري باحتضان مثل هذه
    المواضيع أحببت أن أُطلعكم عليه..


    أقــول فيه:
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ستة عشر عاما أو تزيد،والبحث عن مصدر الأمان،والرزق نصب عينيها.


    بدايتها كانت كأي بداية لطفل لايهمه سوى لعبته،متى ماوجدها،فهو أسعدالناس.

    شخصها لايخلو من الفكر والموهبة.


    عندما وصلت سن الرشد علمت أن الحياة مليئة بالمصاعب،فلابد لها أن تستعد

    لرحلة شبيهة برحلة بحرية تخشـى هيجان البحر،وطوفانه،وصراع مع أمواجه،

    تعلم أن مجتمعها له ناظرةقاصرة إلا من رحم الله،علمت أن الطريق الذي تقصده

    قد يكون سببا لسعادتها المنشودة،فـ أيقنت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

    "تنكح المرأة لأربع:مالها،جمالها،نسبها،دينها،فاظفر بـ ذات الدين تربت يداك"

    أوكما قال صلى الله عليه وسلم..


    فهي علمت جيدا أنها في زمن جعله أناسه ماديٌ بحت ولاننسى أيضا إلا من رحم الله،فلا قيمة لك إذا لم تكن ذا مال،فحُق لها

    أن تفعل كل ما بوسعها من أجل ذلك،وهل هناك أمنية عند أي فتاة أجدر من ستر نفسها برجل قولا وفعلا؟لاأظن غير ذلك إن كنت ذا لب.


    بعد هذا الكفاح الذي دام عند بعضهن ربع قرن ظهرت ثمرته التي لأجلها شددن

    الركاب،وذللن الصعاب،ولكن للأسف لم تكتمل الفرحة عندما كانت تقطن مع ذويها

    في أقصى الشمال وتعيينها بأقصى الجنوب والعكس صحيح،بل وقس على ذلك.


    إحداهن تقهقرت لاحيلة لها،فما كان منها إلا أن تمكث وكأن لم شيء يكن،وثلاث

    ترددن،وما لبثن إلا أن يصرّين على الذهاب،والأمل يروادهن أن يجدن مايسرّهن

    بعد ذلك،فـقد كان حلمهن أن يجدن مايدفعهن لغذ السير،وباء الحلم بالفشل،فلاسكن

    ولامواصلات يشفع لهن بالبقاء،فخارت قوى إحداهن فـ وأدت حلمها عندما رجعت

    لمسقط رأسها،وبقي اثنتان وأي قوة وجلد عندهن الله المستعان.


    من هنا بدأ مسلسل آخر صعب وصفه،كل ليلة في ثلثها الأخير موعدهن مع رحلة الموت إذ يعبرن بحافلتهن طريق أشبه بطريق القدم،ومن هنا ذهبت الثالثة في حادث ليس له مثيل أمام ناظري زميلتها الرابعة،فأصبحت في حيرة ينتباها بين الفينة والأخرى خوف من هول تلك الفاجعة شاردة الذهن لاحول ولاقوة لها إلا بالله حائرة بين أمرين أحلاهما أمر من الآخر.


    ولعلي أقصد في ماذكرت"الأولى،الثانية،الثالثة،الرابعة" أصناف وليس عدد.


    ياسادة ياكرام باختصار هذا حال المعلمات ومسلسل المهزلة يطول!!!حتى المعلمين

    لكن هناك فروق عدة بين الطرفين.


    إلى متى هذه المهزلة؟متى نرى الحلول؟متى نشعر بمأساة غيرنا؟متى نترك سفاسف

    الأمور،كتغيير الزي الرسمي لمدارس البنات وماشابه ذلك!! أليس من الأولى والأجدر أن نؤمـّن حياة هؤلاء المغلوبات على أمرهن؟

    أليس.....أليس.... لاحصر لها!!!!.

    أختاه عذرا في سكة الموت وضعناك!!أختاه إن كان للتضحية والصبر عنوان

    فأنت جديرة به!!أختاه إن كان للغربة تمثال فأنتي تمثالها!!أختاه ماذا عساني أقول

    فقول بلا فعل ليس من شيمتي ولكن "عين بصيرة ويد قصيرة".

    أختاه والذي نفسي بيده لاأخت لي في هذا المجال ولكن "لايؤمن أحدكم حتى يحب

    لأخيه مايحب لنفسه"أوكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.

    أختاه أطنبت وأسهبت،فعذرا ثم عذرا لم نوفيك حقك.!

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    عبدالرحمن المـاكي.