اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


علـم النفـس وأعجاز كتـاب الله

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة أنثى بخطى ملكية, بتاريخ ‏2011-06-28.


  1. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الكثير من مختلف الاعمار و الاجناس يتساءلون عن:

    مدى ارتباط علم النفس بالاسلام؟
    وما الرابط الوثيق بينهما؟


    لذلك اخترت لكم هذا الموضوع للإجابه على هذه الأسئله

    فهذه أسئلة تعكس الاهتمام بهذا الفرع من العلوم وإمكانيةتوظيفه في خدمة الإسلام والمسلمين . والجواب أصعب من السؤال ، بسبب الحيز الذييحتاجه لتكون الإجابة متكاملة . ولكن لا بأس من إجابة مختصرة ويمكن الحصول علىالمزيد من بعض المراجع التي تختم بها هذه الإجابة .
    يقول عز وجل ((( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ....... الآية)))
    فالله سبحانه وتعالى خلق الانسان مزوداً بكل الوسائل التي تمكنه من التعلموالتفكر والتحصيل وزود الانسان بدوافع الخير والشر وزوده باكبر نعمة الا وهي العقل
    والانسان عندما يتصرف باي سلوك فان هناك دوافع انسانية داخله تحرك هذا السلوك .
    و يكفينا ويكفى علم النفس وعلماؤه فخرا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" , فهذا هو أساس رسالة الرسولالإنسان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .

    فمن المعلوم أن دينالإسلام هو الدين الخاتم ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياءوالمرسلين ، ولهذا لا بد أن يكون صالحاً محققاً لما يمكن أن يظهر في حياة الناس حتىقيام الساعة . والتفريع والتخصصات الحديثة في العلم أفرزت علوم جديدة كانت موجودةفي السابق تحت مظلة علوم أوسع منها ، ومن هذه العلوم علم النفس الذي ظهر بهذا الاسمفي المائة سنة الأخيرة ،وانتشر وطبق في باقي مجالات العلم الأخرى فيما عرف بينالمختصين بفروع علم النفس التطبيقية .وموضوع علم النفس هو الإنسان والسلوك الإنسانيفي حالات السواء والانحراف لجميع مراحل العمر.
    والإسلام جاء ليرسم الإنسانطريق الهداية من ميلاده حتى مماته ويصحح له الانحراف الذي يقع فيه بسبب عدوهالشيطان أو من نفسه الأمارة بالسوء أو من شرار الخلق ، ومن هنا يتضح أن علم النفسالمنفصل عن ما لدى الإنسان هو علم ناقص قاصر لفقدانه لمصدر صحيح منزل ممن خلقالإنسان وهو العالم بما يصلحه في الدنيا والآخرة وقد بدأ المسلمون المختصون في علمالنفس
    ( في العشرين سنة الأخيرة ) بالعودة للنبع الصافي وتوظيفه كل في مجال اختصاصه، بل وصل الاهتمام حتى لدى الغربيين عندما صدر عن الجمعيةالأمريكية لعلم النفس(apa )موسوعة علم النفس في ثمانية مجلدات وقد حوى المجلدالثامن مبحثاً عن موضوع الإسلام وعلم النفس ، وختاماً فالباحث المسلم الذي لا يربطتخصصه بما في دينه قد يجد نفسه في المستقبل خارج نطاق اهتمامات المتخصصين ، حيثيلاحظ كثرة المهتمين بدور الدين في حياة الإنسان في كافة فروع علم النفس ، وظهورالمؤلفات التي تتحدث عن هذا الموضوع بشكل متكاثر سنة بعد أخرى في كثير من بلدانالعالم بما فيه العالم الإسلامي.

    كيف لنا ان ننسى أن معظم أسس علم النفس التي كانللمسلمين السبق فى اكتشافها وإن لم نكن نعلم .
    فمثلا ابن سينا له السبق فىنظرية (المثير ___ا لإستجابة)
    التى قامت عليها المدرسة السلوكية
    كذلك نظرية (التفاعل الرمزى)
    و نظريته فى (الإدراك الحسى)
    و أقواله فى: أثر المجتمع علىالفرد و الأمراض النفسية

    ولا ننسى الإمام الفارابى المعلم الثانى
    الذى نهل منهالغرب تصحيحه لكثير من المفاهيم حول النفس الإنسانية و تناسخ الأرواح التى أوردهاأفلاطون فى كتبه.


    كذلك لن ننسى فليسوف الأخلاق ابن مسكويه
    كل هؤلاء وغيرهم نهلوا علمهم من القرآن و السنة في جميع المجالات النفسية و نهل الغرب منهم


    فلو تمعنا جيدآ في تاريخنا الاسلامي لوجدنا ان هناكشخصيات اسلامية عديدة اسهمت في بعض جوانب علم النفس وقد ذكرنا منهم على سبيل المثال:
    الفارابي .... ابن سينا... وهنا يجدر بنا أن نضيف إليهم عالم جليل وهو : الغزالي
    وقد اعتمدوا جميعآ في دراساتهم على براهين ونظريات:
    - براهين ابن سينا
    البرهان الطبيعي النفسي
    البرهانالقائم على فكرة الأنا
    البرهان المعتمد على استمرار الحياة الوجدانية
    البرهان المستند على القوة الكامنة
    وقد اتفق معه الغزالي في ذلك واضاف اليهاالبرهان الشرعي
    وقد قدم ابن سينا دراسات علمية كشفت كثيراً من غموض القوىالانسانية وادراكها فيما يتعلق بالحواس والعقل وبصفته كان طبيباً نفسياً فقد كانيستخدم التأثير النفسي كأسلوب علاجي يستخدمه مع مرضاه.

    وهنا يستوقفنا الحديث لنبحث في علاقة مهمة جدآ لكي ندرك أهمية هذا العلم في حياتنا وهي:
    النفس الإنسانية بين علم النفس الحديث وعلم النفس الإسلامي:

    فهناك تساؤل يطرح نفسه هو : لماذا تعجز المجتمعات الحديثة ـ بالرغم مما لديها من تطور هائل في التكنولوجيا وفي جميع وسائل الحياة ـ عن أن تخلق مجتمعاً آمناً ؟ لقد حدث هذا بناء على خطأ النظرية الغربية لدراسة علم النفس الإنسانية والحياة الإنسانية بمعزل عن الله ..... بعيداً عن الدين، فانحدرت الفضائل، وضاعت القيم والأخلاق. ولكي نثبت ذلك علينا أن نقارن بينهما لنرى كيف ينظر علمالنفس الحديث وعلم النفس الإسلامي إلى المشاعر والاحاسيس والمكنونات البشرية :
     
  2. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    علم النفس الحديث يرى :
    الإحساس بالذنب : مرض
    التوبة : نقص
    الندم : تعقيدات
    قمع الشهوات : كبت له عواقب وخيمة
    الصبر على المكاره : برود
    الوسواس والخواطر : نفث من اللاشعور وحديث النفس إلى النفس
    تغير النفس : لا يرى علم النفس بإمكانية تبديل النفس أو تغيرها لأن النفس تأخذ النهائي في السنوات الخمس الأولى من الطفولة ويبقى للطبيب النفسي سوى إخراج المكبوت إلى الوعي
    الطيبة : تخاذل وسلبية
    العدوان وغريزة التحطيم والهدم، والطاقة الشهوانية : دوافع رئيسية في الإنسان
    الإنسان : مستودع للشهوات والرغبات والحاجات.
    وبالمقابل فإن علم النفس الإسلامي يرى أن :
    الإحساس بالذنب : علامة صحة
    التوبة : موقف علم تدل على فطرة سوية
    الندم : موقف إيجابي يدل على فطرة سوية أدركت الله وعرفت أنه دائماً مع الحق والخير والعدل
    قمع الشهوات : شاهد على سلامة النفس واقتدارها
    الصبر على المكاره : موقف علم وحال وعمل وجهاد للنفس يدل على الصحة النفسية والقدرة على تحمل الابتلاءات
    الوسواس والخواطر : يرى الدين أن النفس من الممكن أن تكون محلاً لمخاطبة الملائكة أو وسوسة الشياطين
    تغير النفس : أما الدين فيقول بإمكانية النفس وتغييرها جوهرياً وإمكانية إخراجها من البهيمية إلى أنوار الخضرة الإلهية ومن حضيض الشهوات إلى ذروة الكمالات الخلقية
    الطيبة : قوة وإيجابية ويأمر بالصفح
    العدوان وغريزة التحطيم والهدم، والطاقة الشهوانية : يقول الدين إن الإنسان فطر حراً مختاراً بين النوازع السالبة والموجبة ويختار ما يشاء بين طريق الخير وطريق الشر
    الإنسان : يرى الدين أنه إذا كان الله قد أودع في الإنسان بعض الشهوات، فإنه سبحانه أيضاً وهبه عقلاً راشداً، وقلباً واعياً، وروحاً من لدنه تعالى، فإذا وقع الإنسان في الإثم فعليه أن يبادر بالتوبة، والتوبة والندم، والندم موقف إيجابي.




    يــتــبــــــــــــــــــــع ....
     
  3. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    ولقد بدأت تظهر حديثاً اتجاهات بعض علماء النفس في العصر الحديث تنادي بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية، وترى أن في الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة، وتجنبه القلق الذي يتعرض له كثير من الناس الذين يعيشون في هذا العصر الحديث، هذا العصر الذي تغلب عليه الحياة المادية ....
    أقوال علماء النفس في العصر الحديث، وما جاء به القرآن الكريم والسنة الشريفة عن علاج القلق منذ 1400 عام:


    وليم جيمس (عالم النفس الأمريكي): إن أعظم علاج للقلق هو الإيمان

    بينما قال الله تعالى : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)

    بريل (المحلل النفسي): المرء المتدين لا يعاني قط مرضاً نفسياً

    وقد قال جل في علاه : (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
    ذكر نهري لينك(العالم الأمريكي)في كتابه (العودة إلى الإيمان): الذين يترددون على دور العبادة

    يتمتعون بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين لهم، ولا يقومون بالعبادة

    وقد قال سبحانه :
    (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)
    وقال :

    (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)



    يقول الطبيب توماس هايسلون:إن الصلاة أهم أداة عرفت حتى الآن لبث الطمأنينة في النفوس وبث الهدوء في الأعصاب

    كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لبلال، حينما تحين أوقات الصلاة : (أرحنا بالصلاة يا بلال).
    وقد لاحظ الطبيب الفرنسي/أليكس كاريل : أن الصلاة تحدث نشاطاً روحياً يمكن أن يؤدي إلى الشفاء السريع لبعض المرضى في أماكن الحج والعبادة (وهذا ما ذكره في كتابه " الإنسان ذلك المجهول" .
    أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء إذا غضب الإنسان . فقال صلى الله عليه وسلم : (إذا غضبت فتوضأ).


    وذلك لما للوضوء من تأثير فسيولوجي، إذ يساعد على استرخاء العضلات وتخفيف حدة التوتر البدني والنفسي.
    وهكذا يتضح أن القرآن الكريم والسنة المطهرة قد سبقت علماء النفس عندما أوضحت لنا أهمية الإيمان في تحقيق الأمن النفسي، لأنه :


    1. يزيد من ثقة الإنسان بنفسه.
    2. يزيد من قدرته على الصبر وتحمل مشاق الحياة.
    3. يبعث الأمن والطمأنينة في النفس، ويغمر الإنسان الشعور بالسعادة.
     
  4. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    [
    color="red"]إعجاز القرآن الكريم في العناية بنفس الإنسان: [/color]

    لقد عني القرآن الكريم عناية شاملة بالنفس الإنسانية بحيث أنه لم يترك زاوية من الزوايا أو جانباً من الجوانب إلا وتعرض لها، فلقد تناول نفوس الناس وقلوبهم، وعرف أنه هنا يكمن سر قوة الإنسان، فالإصلاح يبدأ منها وينتهي إليها، ولذلك فإن عناية القرآن الكريم بالنفس كانت من الشمول والاستيعاب بما يمنح الإنسان معرفة صحيحة بالنفس ـ وقاية وعلاجاً ـ دون حساب طاقة أخرى.
    وهذا وجه الإعجاز والروعة في عناية القرآن الكريم بالنفس الإنسانية.. إذا أنها عناية لم تترك زاوية من زوايا النفس .. أنه خالق النفس الإنسانية العليم بأسرارها وخفاياها.. إنها عناية من :

    (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ... (غافر : 19)،

    وكذلك :

    (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )...(ق: 16).


    وترجع عناية القرآن الكريم بالنفس الإنسانية إلى أن الإنسان ذاته هو المقصود بالهداية والإرشاد والتوجيه والإصلاح، فإذا ما أريد أن يصل إلى ما له وما عليه، فلابد أن يستكشف نفسه لتتضح له سائر جوانبها ونوازعها، حتى يكون على بصيرة منها وعلى مقدرة من ضبط وتقويم سلوكها.



    ووجوه إعجاز القرآن في حديثه عن النفس الإنسانية كثيرة نذكر منها:

    1. تعرض القرآن الكريم إلى ما يتعلق بالخواطر والوساوس والهواجس والأحاسيس من فرح وحزن وائتناس وانقباض وانبساط وارتجاف واطمئنان وقلق واضطراب.
    2. أرشدنا إلى أمراض وعلل النفس وألوان قصورها وأوجه قوتها ونشاطها وكمالاتها وأنماط علاجها وصحتها وعافيتها.
    3. يذكر لنا القرآن الكريم الآفات النفسية مثل : الرياء، الحقد، الحسد، الغيرة، الغرور، الغضب، الغفلة، الطمع.. الخ، والمعالجة الإسلامية لها.
    4. تحدث القرآن الكريم عن صفات النفس الإنسانية التي ترتكز في :
    1. الضعف : (الله الذي خلقكم من ضعف)...(الروم : 54) -----
    أيضآ: (وخلق الإنسان ضعيفاً)....(النساء : 28).
    2. البخل : (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم)...(آل عمران: 180).
    3. الشهوة: (زين للناس حب الشهوات)...(آل عمران: 14).
    4. الجهل : (وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً )...(الأحزاب: 72).
    5. تحدث القرآن الكريم، أيضاً عن أوصاف النفس الإنسانية، فكما أن لها صفات فطرية تعتبر من تركيبتها الأولى ومن جبلتها، فإن لها أوصافاً تعرف بها وأشكالاً ظاهرة تتشكل بها، وأماني شيطانية تمضي إليها، ومظاهر لا تستطيع منها خلاصاً إلا بالمشيئة الإلهية.



    وهذه الأوصاف المذمومة تتركز فيما يلي :


    1. إدعاء الربوبية : (قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم)...(الأعراف: 123)
    وكذلك : (إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه)...(غافر: 56).
    2. حب المديح :(ولا يغرنكم بالله الغرور)...(لقمان:23)
    كذلك : (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)...(الحديد:20).
    3. أخلاق الشياطين : (وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً)...(النساء: 117).
    4. البهيمية : (أولئك كالأنعام بل هم أضل)...(الأعراف: 179).
    5. ولقد أرشدنا القرآن الكريم، إلى سمات النفس الإنسانية، فكما للنفس الإنسانية صفات وأوصاف توصف بها، وهي ما فطر عليه الإنسان، فإن تربية النفس وتهذيبها يؤدي إلى ترقي النفس من درجة إلى درجة، ومن منزلة إلى منزلة، ومن مقام إلى مقام.
    وفي كل مرحلة من هذه المراحل تصف النفس بسمة معينة تعرف بها، وهذه السمات هي ما يجب أن يسعى إليها الإنسان حتى يحظى برضا الله ومحبته، وهذا لا يأتي إلا بعمل الإنسان وبسعيه ومجاهدته.


    وبصفة عامة،

    تقسم درجات النفس وأحوالها ومقاماتها إلى أقسام سبعة هي :


    1. النفس الأمارة
    2. النفس اللوامة
    3. النفس الملهمة
    4. النفس المطمئنة
    5. النفس الراضية
    6. النفس المرضية
    7. النفس الكاملة


    ونجد أنه أثناء هذه الرحلة الطويلة.. رحلة صعود النفس في السلم الروحي.. تعالج النفس شيئاً فشيئاً من آفاتها ونقائصها وعثراتها. وجدير بالذكر أنه لا يمكن الفصل مطلقاً بين حال النفس الأمارة وحال النفس المطمئنة، فالنفس واحدة ولكن أحوالها متعددة، وسماتها متباينة.. ومقاماتها مختلفة، وهي تحوي الفضيلة والرذيلة.. الخير والشر .. الشرك والتوحيد.. النور والظلام.
    والإنسان يحوي طبيعة النفس الأمارة بالسوء التي تسير وفق هواها ويقودها طمعها ولذاتها وشهواتها، كما تحوي النفس طبيعة خيرة نورانية تبحث عن الحقيقة وتنشد معرفتها.
    وهناك صراع دائم بين النفس الأمارة وبين النفس المطمئنة في الإنسان، فأصعب شيء على النفس المطمئنة أن تتخلص من براثن الشيطان، ومن هوى النفس الأمارة، فلو علمت النفس الأمارة أن عملها إنما هو طاعة لله لنجت من العذاب والعقاب، ولكن النفس الأمارة والشيطان يقفا لها بالمرصاد
    ويقول في ذلك عبد الله بن عمر (في ما معناه): (لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة، فلا شيء أحب لي من الموت).
    وإذا وصلت النفس إلى هذا المقام .. أي مقام النفس المطمئنة وجاهدت، فإنها ترقى إلى مقام النفس الراضية، ثم المرضية، ثم الكاملة، وهي مراتب نفوس الأنبياء والأولياء الصالحين أصحاب الدرجات العليا.
    ومن ذلك كله نستطيع أن نستبين أن نفس الإنسانية واحدة، ولكن لها صفات جبلت عليها وأوصاف وصفت بها وأحوال تعيش فيها، وسمات تتصف بها، وهذه السمات لا تظهر ولا تتبلور إلا إذا سعى الإنسان إلى طريق الله وتخلص من آفات وشهوات نفسه الأمارة التي جبل عليها حتى ترقى النفس.. وتصل إلى أعلى المقامات بفضل الله وحده ورحمته ونعمته.
    القرآن الكريم وأثره في تحقيق الأمن النفسي والسكينة والطمأنينة والسلام الروحي:
    الحياة كنز ونفائس .. وأعظمها الإيمان بالله.. وطريقها منارة القرآن الكريم.. فالإيمان إشاعة الأمان... والأمان يبعث الأمل .. والأمل يبعث السكينة .. والسكينة نبع للسعادة حصادها أمن وهدوء نفسي. فلا سعادة لإنسان بلا سكينة نفس، ولا سكينة نفس بغير إيمان القلب. فإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس الإنسانية البشرية والقلب الإنساني، فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو دواؤها وغذاؤها وضيائها..
    والقرآن الكريم ... النبع الفياض الذي لا ينضب، هو نور هذا الإيمان والسلوك الأمثل الذي يجب على الإنسان أن يسلكه ويقتدي به.


    ومما لا شك فيه أن للقرآن الكريم أثر عظيم في تحقيق الأمن النفسي، والطمأنينة القلبية والسكينة. والسكينة روح من الله ونور يسكن إليه الخائف، ويطمئن عنده القلق.
    هذه السكينة نافذة على الجنة يفتحها الله للمؤمنين من عباده. والقرآن فيه من عطاء الله ما تحبه النفس البشرية ويستميلها، إنه يخاطب ملكات خفية في النفس لا نعرفها نحن.. ولكن يعرفها الله سبحانه وتعالى .. وهذه الملكات تنفعل حينما يقرأ الإنسان القرآن.. ولذلك حرص الكفار على ألا يسمع أحد القرآن، لأن كل من يسمع القرآن سيجد له حلاوة وتأثير قد يجذبه إلى الإيمان.
    لا شك أن في القرآن الكريم طاقة روحية هائلة ذات تأثير بالغ الشأن في نفس الإنسان، فهو يهز وجدانه، ويرهف أحاسيسه ومشاعره، ويصقل روحه، ويوقظ إدراكه وتفكيره، ويجلي بصيرته، فإذا بالإنسان بعد أن يتعرض لتأثير القرآن يصبح إنساناً جديداً كأنه خلق خلقاً جديداً. إن كل من يقرأ تاريخ الإسلام ويتتبع مراحل الدعوة الإسلامية منذ أيامها الأولى، ويرى كيف كانت تتغير شخصيات الأفراد الذين كانوا يتعلمون الإسلام في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم، يستطيع أن يدرك إدراكاً واضحاً مدى التأثير العظيم الذي أحدثه القرآن الكريم ودعوة الإسلام في نفوسهم.
    وتمدنا دراستنا لتاريخ الأديان، وخاصة تاريخ الدين الإسلامي، بأدلة عن نجاح الإيمان بالله في شفاء النفس من أمراضها، وتحقيق الشعور بالأمن والطمأنينة، والوقاية من الشعور بالقلق وما قد ينشأ عن من أمراض نفسية.
    وأن الإيمان بالله إذا ما بث في نفس الإنسان منذ الصغر فإنه يكسب مناعة ووقاية من الإصابة بالأمراض النفسية.


    وقد بين القرآن الكريم ما يحدثه الإيمان من أمن وطمأنينة في نفس المؤمن بقول الله تعالى : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)....(الأنعام: 82)،
    وكذلك قوله عز وجل:(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )....(الرعد: 28)،
    أيضآ قوله تبارك وتعالى :(ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم)....(التغابن).
    وتتحقق للمؤمن سكينة النفس وأمنها وطمأنينتها، لأن إيمانه الصادق بالله يمده بالأمل والرجاء في عون الله ورعايته وحمايته، فالحب هو الجوهر الوحيد الذي يعطينا الأمان والاستقرار والسلام والإيمان، وحده هو ينبوع الحب الصافي. والمؤمن بعقيدة الإسلام نفذ إلى سر الوجود فأحب الله واهب الحياة، أحبه حباً عظيماًن وأحب الكتاب الذي أنزله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وأحب النبي الذي أرسله رحمة للعالمين، وأحب كل إنسان من فعل الخير والصلاح للذين يحبهم ويحبونه.
    إن ذروة الحب عند الإنسان وأكثره سموا وصفاء وروحانية هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه، لا في صلواته وتسبيحاته ودعواته فقط، ولكن في كل عمل يقوم به، وكل سلوك يصدر منه، إذ يكون التوجه في كل أفعاله وتصرفاته إلى الله سبحانه راجياً من تعالى القبول والرضوان: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) ...(آل عمران: 31)،
    أيضآ قوله تعالى : (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله)...(البقرة: 165).
    ومن أجل تحقيق الأمن والسكينة للنفس الإنسانية أعطى الله سبحان وتعالى الحرية في الإعتقاد الديني ودعا إلى الألفة والمحبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    ويرتبط الإيمان بالأمن والطمأنينة والبركة والهداية : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)...(الأنعام: 82).
    (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)... (الرعد:28).
    (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)...(الأعراف: 96).
    فالإيمان هو الذي يقودنا إلى الأمان والطمأنينة والسعادة. وأن يصبح الإنسان مهتد في كل لحظة من حياته. ولكن كيف نسلح أنفسنا بالأمن النفسي، حتى تصبح نفوسنا قوية بالأمن مطمئنة تستطيع أن تواجه صعاب الحياة ومشكلاتها؟



    السبل والأسس الإسلامية التي تحقق الأمن النفسي من هدى القرآن الكريم:



    *الاعتصام بالله واللجوء إليه
    * (العبادات ) ومنها :
    1)الصلاة .. 2)الصيام .. 3) الحج .. 4) الزكاة
    * محبة الله
    * ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم
    * تقوى الله
    * طاعة الله
    * التوبة
    * الصبر
    * الإخلاص
    *الصفح الجميل
    * الرضا
    * شكر الله



    يــتـــبــــــــــــــــــع ........
     
  5. لهيب الذكرى

    لهيب الذكرى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,316
    0
    0
    ‏2011-03-02
    مساعد اداري

    سبحان الله يتبن لنا ان القران الكريم ايضاً كتاب طبي يعطينا كل ما نريد معرفته عن تركيب الإنسان الذي لم يصل أليه الطب الأكاديمي بعد , و الذي يتعامل مع المركب المادي الجسدي البحت , و لم يتطرق بعد للتركيب المادي للنفس , و نتعلم من خلال الذكر الحكيم الجديد عن أسباب الأمراض و يدلنا على الشفاء منها بالتعامل مع النفس البشرية بطرق دينية فالحمدلله على هذه النعمه العظيمه والحمدلله اننا مسلمين0



    [​IMG]
     
  6. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    جوزيتم بمثل أيها الفاضل
    شكرا لتشريف المتصفح والرد
     
  7. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    وأما من ناحية السنة المطهرة :

    فيكفينا أن نذكر أبسط شيء وهو أن أسلوب الرسول عليه السلام في التهذيب وتقويم السلوك
    كان سمحآ وواضحآ , فقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بأمر ربه خير قيام، فكان جيل الصحابة خير القرون كما أخبر صلى الله عليه وسلم، حيث قال: خير القرون قرني...، وهم الذين قال الله عنهم:

    (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ... [التوبة: 100].

    ومنذ أن أمر الله رسول بالدعوة والبلاغ قام صلى الله عليه وسلم بمهمته وفق منهج قويم يقوم على الأسس التالية:
    - الإيمان والتعبد: غرسُ الإيمان تحصل به طمأنينة القلب، وسكينة النفس، والتعلق بالخالق، والاستمداد منه، واللجوء إليه، والتوكل عليه، يقينًا بوحدانيته، وإقرارًا بعظمته، وتسليمًا لحكمته، وخضوعًا لقدرته،
    واعتقادًا بربوبيته، وكل ذلك يؤسس لعبودية الله التي تربط العبد بربه

    تحقيقًا لغاية وجوده , (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) ... [الذاريات: 56].
    وشمولاً لكل حياته ;(قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ... [الأنعام: 162].



    والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جعل الإيمان حيًّا في قلوب أصحابه، وجعل العبادة صبغة حياتهم.
    - التقوى والتذكر:التقوى حالة صلة دائمة بالله، ورقابة مستمرة له، وحياء عظيم منه أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

    ( اتق الله حيثما كنت )... رواه أحمد والترمذي،

    وبيّن موضعها فقال: (التقوى هاهنا، وأشار إلى صدره )... رواه مسلم.

    - لإخلاص والتجرد: ربط العباد بربهم من خلال الإخلاص له في كل

    عمل،, قال جل في علاه : ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ) ... [الزمر: 11].

    ووقوله تعالى : (َمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) ...[البينة: 5].

    وقال صلى الله عليه وسلم:(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى,رواه البخاري، وحذر صلى الله عليه وسلم من الرياء فقال: ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر , قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ) , رواه أحمد.


    - الزهد والتعلق: ربط صلى الله عليه وسلم الصحابة وعلّقهم بالآخرة وما عند الله، وحثهم على التجافي عن الدنيا وعدم الركون إليها، حيث يقول لهم: (أكثروا ذكر هاذم اللذات) ( يعني الموت ) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه،
    ولما أهدي إليه صلى الله عليه وسلم جبّة سندس، وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال: (والذي نفس محمد بيده.. لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا) رواه البخاري.

    - العلم والتخلُّق: ربّى الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة على العلم والعمل، فلم يكن يعلمهم العلم دون العمل، بل يأمرهم بالعمل ويحثهم عليه، وأساليبه في ذلك كثيرة متنوعة، وعن ابن عمر رضي الله عنه قال:

    (لقد عشت برهة من دهري، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها، وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم القرآن, ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه وينثره نثر الدقل), رواه الطبراني في الأوسط،
    ويقول التابعي أبو عبد الرحمن السلمي: (حدثنا من كان يُقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات , فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل), رواه أحمد وغيره.
    - القدوة والتقدم: كان صلى الله عليه وسلم قدوة لأصحابه في كل خير، فما من أمر إلا كان أسبقهم إليه، وما من نهي إلا كان أبعدهم عنه.
    وحق له أن يشهد الله له بأنه الأسوة الحسنة فقال في محكم كتابه :َ(لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) ...[الأحزاب: 21]،

    - الاستقلالية والإيجابية: حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الاستقلالية وعدم التبعية فقال: (لا تكونوا إمّعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا)..رواه الترمذي وقال حسن غريب،

    وجعل الإيجابية شعارًا عامًّا يوم قال: (الدين النصيحة، قلنا لمن؟
    قال:لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) .. رواه مسلم.

    - المراعاة والاستمرارية: كان صلى الله عليه وسلم يراعي في التهذيب والتقويم نفسية الأشخاص وقدراتهم المختلفة، فيوجه كل واحد بما يناسبه، فذاك يقول له: لا تغضب.. رواه البخاري،
    وهذا يقول له: لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله.. رواه أحمد والترمذي وهكذا...،

    ثم يجعل التهذيب عملا مستمرًّا صورته الاستقامة: قل آمنت بالله ثم استقم,.. رواه مسلم.

    ويرغب في الديمومة، فيقول عندما سُئل أي العمل أحب إلى الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: أدومه وإن قل .. رواه مسلم.
    ويجعل المتابعة ضامنًا للاستمرار كما قال صلى الله عليه وسلم: تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها... متفق عليه،

    ويقول: سدّدوا وقاربوا وأبشروا ,رواه البخاري ومسلم
    ويرسم أعظم صورة للاستمرار بقوله صلى الله عليه وسلم: إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فان استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل ... رواه أحمد، ويذكر ذلك كله بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) ...[العنكبوت: 69]

    - المشاركة والتخصصية: فلم يجعل صلى الله عليه وسلم الدعوة
    حكرًا على العلماء ولا العطاء مقتصرًا على الأغنياء، بل قال: بلغوا عني ولو آية ... رواه البخاري.

    وقال في التبرع أو الصدقة: اتقوا النار ولو بشق تمرة ,,, رواه البخاري ومسلم؛

    ليشعر كل أحد بإمكان الإسهام والمشاركة، ومع ذلك جعل لكل من تخصص في أمر أن يقوم فيه بالعبء الأكبر، فالعلماء واجبهم في البيان والدعوة والتعليم أعظم، وقد راعى صلى الله عليه وسلم ذلك التخصص فقال:
    (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأشدهم أو أصدقهم حياء عثمان -شكّ أبو بشر يعني يونس-، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأعلمه بما أنزل الله عليّ أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت,وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح) رواه أحمد وأهل السنن.

    - التنوع والمنهجية: لم يقتصر في التهذيب والتعليم على أسلوب واحد، بل نوَّع صلى الله عليه وسلم بين الأمثال والقصص والمحاورات، فمرة يقول:كان فيمن كان قبلكم ثلاثة نفر.. ويذكر القصة، وتارة يضرب الأمثال فيقول: (إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارًا فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحمون فيه), رواه البخاري ومسلم.


    وتارة يخط خطًّا مستقيمًا وبجانبه خطوط مائلة ويتلو قوله تعالى : (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ... [الأنعام: 153].
    وكل هذا التنوع بمنهجية هدفها وصول المعلومة المعرفية بوضوح، وتحقق الهدف التربوي التأثيري بعمق.

    وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين

     
  8. ليالي

    ليالي عضوية تميز عضو مميز

    6,301
    0
    0
    ‏2010-05-01
    إداريه
    راااااااااائع بحق ياصاحبة الخطى الملكيه..........جزاكي ربي كل خير
    بورك فيك وبمجهودك
     
  9. أنثى بخطى ملكية

    أنثى بخطى ملكية عضوية تميّز عضو مميز

    1,516
    0
    0
    ‏2010-07-24
    معلمه
    جوزيت بثل عزيزتي
    الأروع تواجدك هنا
    شكرا لكرم لمرور والرد