اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


عفوا يا سمو الأمير ... كونك وزير للتعليم , لا يجعلك محرما لبناتنا

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة محمدفهد, بتاريخ ‏2011-07-06.


  1. محمدفهد

    محمدفهد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2009-05-04
    بين مزالق الشك ومُثيرات الغيرة يجب على وزير التربية ألَّايُعوِّل كثيراً على مقولة: (التوجيهات العليا) كما يجب عليه (أيضاً) ألا يعوِّل علىكونه وزيراً للتربية والتعليم ، لأن ذلك يا معالي الوزير لن يجعلك محرماً لبناتنا ،ولن يَحْمِلنا على التغاضي عن التقائك بنسائنا ومُصافحتهن خلف أبواب المدارسالنسائية المُغلقة ، وإنَّ طلبك من المحتسبين أن لا ينزلقوا في قضيتك إلى مزالقالشك لا يكفي لتبرئتك ورفع الحرج عنك ، ولا يخفى على سمو الأمير أن ردَّة فعل الناسحين الاقتراب من أعراضهم لا تشبه ردة فعلهم حين الاقتراب من أرزاقهم حتى لو كانالأمر بحسن نية ، فهناك فرق شاسع وقوي لا ينبغي لعاقلٍ تجربته .

    يا سمو الأمير : إن كونك أحد أفراد الأسرة الحاكمة هو مدعاة لاحترامك وتقديرك ولكنهليس سبباً كافياً لغض الطرف عن بعض التجاوزات ، لذلك فإني ادعو سموكم إلى مراعاةعاداتنا وتقاليدنا بعدم إثارة غيرتنا وتجاوز حُرُماتنا باقتحام مدارس نسائنا (رغمأني أثق في نوايا سموكم ) إلا أن هذه الأمور لا مجال فيها للمجاملة وحسن الظن كماأن سموكم ليس مضطراً لذلك وليس النساءُ بحاجة إلى مثل تلك الزيارات ، وكونك وزيراًمن أصحاب السمو لا يعني إمكانية تمرير بعض المُخالفات (حتى ولو كنت تراها صواباً) فنحن شركاء في هذا الوطن والأمر يعنينا كأولياء أمور ، وبِلادنا ولله الحمد مليئةبالمُحتسِبين ورِجال الدين ، كما أن ولاة أمرنا لا يرضون المِساس بِديننا وأعراضناويرفُضون مثل تلك المُبادرات المُخالِفة والممقوتة ، ولك يا سمو الأمير في محاولةإغلاق حِلَق التحفيظ عِبْرةٌ ومُدَّكَر.

    ونحن لا نُنْكِرُ ان هناك مخذولون لا يرفضون مثل تلك الخطوات ، بل قد يفرحُ بعضهمان زوجته التقت بالوزير!!! ، ولكنهم شِرذِمةُ قليلةٌ لا تُمثِلُنا ولا نعترِفُبوجودهم ، وإنَّ مِن جميل خصائِص الرجال العِفة والنئيُ عن مواطن الشُبهاتومُنْزلقات الفِتن و...(من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) ، وعلى سموكم أنتضرِبوا أروع الأمثلة في هذا المجال لِتكونوا قدوة لشبابنا وأجيالنا الذين يُشرِفُسموكم شخصياً على تربيتهم وتعليمهم ، ولا ينبغي أن يرَوْك مُبادِراً إلى تجمعاتالنِّساء وأماكن خلوتهن ، لتِفتح الباب على مِصراعيه أمام ضعاف النفوس وأصحاب الهوىوكُلُ ذلك دون ضرورة مُلِحَّة.

    وعلى الصعيد الشخصي لو أنَّ وزيراً زار مدرسةً فيها إحدى قريباتي لمنعتُها ذلكاليوم من العمل ، و لبذلْتُ جهدي في مُقاضاته ومنعِه مِن تِكرار فِعلًتِه ، ولك ياسمو الأمير أن تتخيل حجم الغضب الذي يحمله لك كثير من الرجال الذين التقيت نسائهمبغير إذنهم ، ومهما كانت مُبرِّراتك فهي لن تُقبَل في أرض الحرمين وعلى مرْمى حجرٍمِن مهبط الوحي ومدافن نِساء الأنصار اللاتي ما إن نزلت آية الحِجاب حتى مَشَيْنوكأنَّ على رؤوسهن الغِربان أدباً وحِشمة وامتثالاً لأمر الله عز و جل وتقديراًلِغيرة أزواجهن ، ولا ينبغي لعاقلٍ قضى بِضع سنوات مع الغرب مُتأثِّراً بأفكارهممُعجباً بأفعالهم أن يعتقد أنَّ بإمكانه تغيير موروثٍ عمره ألف وأربعمائة عامٍمُعزَّزاً في قلوبنا بنصوصٍ أثبتُ من الجبال الراسيات .

    خِتاماً: أدعوك يا سمو الأمير إلى مُساعدة المُعلِّمين والمعلمات ، الموظفين منهموالمُعطَّلين ، وتلمُس احتياجاتهم ورفع الظلم عنهم ، والضخ في سلك التعليم بدماءٍجديدة عُطِّلت لِعقود على رصيف البطالة وهم اكثر شرائح المجتمع تعرضاً للغبنوالتعقيد والظلم الشنيع ، وهم الذين فرِحوا بتوزيرك أملاً في أن ترفع عنهم ما حلبهم من الوزراء قبلك ، كما أنهم على يقين بأنك لو أردت خِدمتهم لاستطعت ذلك حسبالنظام أو الجاه الذي لا ينقُصُك مِنه شيء.

    د/حسن العجمي
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2016-06-26