اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


جُرح الصباح [بعض من تقرير قدمته عن دار الرعاية الإجتماعية] بقلمي

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة [ فجر العيد ], بتاريخ ‏2011-07-10.


  1. [ فجر العيد ]

    [ فجر العيد ] إنسكاب الليلك عضو مميز

    746
    0
    0
    ‏2011-04-19
    معلمه
    بدايةً أيام صيف هانئة أتمناها لكم جميعاً ..


    أحبتي طُلِب مني مؤخراً كتابة تقرير عن دار الرعاية الإجتماعية، فبدأت اتأهب لكتابة هذا التقرير الجديد ..
    لا أخفيكم هذا التقرير بالذات أوليته إهتمام كبير لم أوليه لغيره لا أعلم لماذا ...!
    قبل زيارتي للدار بدأت أفكر وأفكر كيف سأبدأ بالحديث معهم ...؟
    وكيف سأكون قريبة من قلوبهم ...؟
    فاهتديت لشراء هدايا بسيطة تتناسب وأعمارهم، وإهتماماتهم، تماشياً مع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
    "تهادوا تحابوا" ..
    كما وأنه لم يفوتني أن أجلب لهم أزهار رقيقة، فأنا دائماً على قناعة بأن الأزهار قريبة من كل القلوب، بل وحتى أصعبها،
    فما بالكم بقلوب أمهات جرحهم الزمن ...!
    أمهات جرحهم أقرب الناس لهم ...!



    لملمت أوراقي في أحد الصباحات القريبة الماضية، ولم أنسى ألأزهار ..
    فتوجهت إلى دار الرعاية الإجتماعية، بدايةً ألتقيت والإدارة فرحبوا بي، وكان لي حديث معهم شمله اسئلة، واقتراحات،
    ثم شكرتهم على جهودهم التي يبذلونها، وسألت الله لهم الأجر والثواب ..
    ثم بدأت الجولة رافقتني فيها أحد المسئولات في الدار ..
    عرفتني على مرافق الدار، ثم توجهنا إلى حيث مهاجع المُقيمات مررنا بها مهجع مهجع ..



    استقبلوني بحفاوة، وإبتسامة أخجلتني وأزهاري، فكانوا يحتضنون كل زهرة أهديتها لهم ..



    إحدى المُقيمات عندما التقيت فيها قالت لي: (أهلاً بكِ ياأستاذة نحن لا أصدقاء لنا) ياتُرى لما قالت لي هذه الجملة بالذات ...!
    وهل تُرددها في كل حين ...!
    يا إلهي كم يتألمون ...!



    ثم انتقلنا إلى مهجع آخر والتقيت ومقيمات تعجبت أجل تعجبت عندما رأيتهم ...!
    فهم لم يكتفوا بجراحهم فقط، وإنما كانوا يُشاركون العالم جراحهم، حيث رأيتهم
    مُنهمكين في سماع نشرة الأخبار تحديداً كانت عن ( ليبيا ) ..



    ثم وصلت إلى المنظر والذي لم يمنع دموعي من أن تنهمر سوى أنني تذكرت أن رحلة عمل تقريري عنهم لابد أن
    تكون بلسمــــــاً لجراحهم لاجرحاً يبكي يُضاف إلى جراحهم ..
    رأيت مُقيمة تحمل دُماً وتقول: ( هؤلاء أبنائي ) وعددتهم بأسمائهم ..
    اسأل الله أن يهدي أبنائها ..



    أيضاً التقيت بمقيمة أخرى كم كان قلبها كبيراً فما أن رأتنا أخذت تحدثنا عن الماضي، وعن طقوس البادية،
    والتي كانت هيّ تتمنى أن تعود لها ..



    ثم انتقلنا إلى القاعة الرئيسية، وتم إجتماع جميع المُقيمات، والإدارة، فأحببت أن أُدخل الفرحة إلى قلوبهم
    فهنئتهم بعودة مليكنا الغالي سالماً إلى أرض الوطن، ثم ودعتهم، وانتهى هُنا تقريري .



    لا أخفيكم أحبتي فأني يومها حزنت كثيراً، وفرحت كثيراً ...!
    أعلم قد تتعجبون ...!
    أجل حزنت لهم
    وفرحت بالدعــــــاء الذي أمطروني به ..


    اسأل الله أن يهدي أبنائهم، وجميع أبناء المسلمين، وأن يعوضهم الله بالجنة ..


    أذكركم أيضاً ببر الوالدين ..
    اسأل الله أن يطول بعمر والدينا جميعاً ..


    أخوتي :


    أعتذر لكمية الحزن الذي تركته هُنا، ولكنني أحببت تذكيركم بهذا الواجب الإنساني الإجتماعي،
    فكم من الدعاء الذي ستنعمون به عند زيارتكم لدار الرعاية الإجتماعية، وكم من الأجر والثواب الذي ستفوزون به من
    رب السموات والإرض ..



    أعتذر عن الإطالة ..



    رضا من الله ..
    ولافندر تزخم به أجوائكم هوّ ما أتمناه لكم ..


    بقلمي وجُرح صباحي

    فجــــر العيــــد