اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ابناؤنا...

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الشمال شرقي, بتاريخ ‏2011-07-21.


  1. الشمال شرقي

    الشمال شرقي مراقب عام مراقب عام

    3,543
    0
    36
    ‏2010-11-20
    معلم
    اقتني بين فترة وأخرى ما استجدته من كتب التربية لأقرأها وأطور من مهاراتي في تربية أولادي،

    وأعجب ممن يقلل من شأن تعلم التربية وتطبيقها عملياً على الأطفال، وحجتهم: ( ها نحن قام بتربيتنا من هم على الفطرة، ولم ننحرف بحمد الله ) !
    ولي رد على هذه الحجة من وجوه، أولها:

    1- أن الزمن الذي ولدنا فيه مختلف عن زمنهم الذي ولدوا فيه، فهناك من الأوبئة المعنوية المستجدة ما يخشى الرجل العاقل أن يتلوث بها فضلاً عن الطفل البرئ.

    2- إن كان الله جعل تربيتك من أناس كانوا على الفطرة ولم يصل إليهم العلم فرحمك بهم ولم تنحرف، فهل أنت اليوم على علم قامت عليك الحجة به، أم على الفطرة حتى يرحم أولادك بك، وهل أنت ضامن عدم انحرافهم ؟

    3- في تَعَلُم أصول التربية بأي وسيلة كانت (بكتاب، بدورة، بمقال، ببرنامج، باستشارة أهل العلم والاختصاص) دليل على استشعار المسؤولية تجاه الأبناء، وتحقيق الشعور بالرضا عند قيامك بدور المربي على أكمل وجه، ويأتي الدعاء لهم قبل هذا وبعده

    لما سبق أقول: علينا فعل الأسباب حتى إذا جاء عكس ما نحب لم نندم على التفريط، ونكون قد قمنا بما يجب علينا القيام به.
    ومن خلال هذه القراءات في كتب التربية دوّنت عدة إرشادات موجزة استخلصتها من هذه الكتب لنفسي أولاً، ثم ها أنا أشارككم بها، أسأل الله أن ينفع بها الجميع:
    - من جهل الوالدين وقلة البصيرة أن يهتما بالجسم وأمراضه، والملابس ونظافتها، ولا يدركا حاجة الأبناء إلى العناية بالقلب والعقل والدين. - من الأمور التي تقوي ذاكرة الطفل وتساعده على التعبير عمّا يفكر به، استرجاع الأحداث اليومية أو الأسبوعية، فيُطلب منه تذكر ما سبق من أحداث، ثم الحديث عنها، ثم التفاعل مع حديثه.
    - هناك ثلاثة أمور لا بد من تنقيتها لاتصالها المباشر في تكوين شخصية الطفل:
    1- لابد من معرفة من يختلطون بهم من أطفال ومعرفة أهاليهم وبيئتهم وإبعادهم عن أهل السوء منهم
    2- لابد أيضا من تنقية مصادر التلقي الإعلامي في المنزل.
    3- لابد من تنقية ألفاظنا وأفعالنا أمامهم من كل ما يشين الأخلاق.

    - الطفل دون الرابعة لا يدرك حقيقة ما يفعل، فإياكم والعقاب البدني في هذه المرحلة لأنه ظلم له، فإنه لا يستوعب حقيقة العقوبة.
    - إهانة الوالد للأم أو احتقارها يسبب انفصاماً لدى الأولاد ويهز من ثقتهم في دورها كمربية وموجهة، ويولد الحقد والكره للأب.
    - من الأخطاء الفادحة التي قد ترتكبها أيها الأب وأيتها الأم هي: أن تثيرا الخلافات الزوجية، والمناقشات الخاصة بكم أمام أطفالكم !
    - لا تجعل عقوبة ضرب الابن هي الحل الأول والوحيد بعد الخطأ، بل اجعلها الحل الأخير الذي لا تقدم عليه إلا في حالات الاضطرار القصوى لتقويم الطفل، واعلم أن المربي الناجح هو الذي لا يضطر إلى هذه المرحلة.
    - احذر أن توبخ ابنك على خطئه أمام الناس بحجة الحزم في تربيته، فإن ذلك مما يكسر ثقته بنفسه، ويساعد في اهتزاز شخصيته.
    - سبعة أساليب هامة لتنمية الثقة في نفس الطفل:
    1- الدعاء له.
    2- عدم تذكيره بالأخطاء القديمة.
    3- حسن الاستماع له والتفاعل معه.
    4- ملاطفته والمسح على رأسه.
    5- تعدويده على الاعتماد على نفسه.
    6- تكليفه ببعض المهام الصغيرة التي تناسبه.
    7- الثناء عليه أمام الأقارب والضيوف.
    - عند منع الطفل من شيء، أوجد له بديلاً مناسباً لا لأنه شرط للكف عن الممنوع، ولكن لتوجيهه الوجهة المناسبة، وفي السنة أمثلة كثيرة على إيجاد البديل عند المنع.
    - الكلمة الإيجابية الطيبة أثرها عظيم في نفس الطفل، قال الإمام الحافظ الذهبي عن شيخه البرزالي:(وهو الذي حبب إلي الحديث، فإنه رأى خطي فقال: إن خطك يُشبه خط المحدثين، فأثر في )، فإن وجدت له أي ميول نحو مجال جيد قم بتشجيعه والثناء عليه ومساعدته في ذلك، وعلى المربي استخدام الكلمة الإيجابية في كل أمر عند تربية الطفل.
    - جاء في كتاب/ زاد المُربي الذي يشرف عليه الشيخ محمد المنجد: إنّ تكرار كلمة: أنت صغير، مازلت صغيراً، تصنع جيلاً من كبار الأعمار صغار الهمم ضعاف العزيمة - بتصرف
    - لا تتنازل عمّا منعت الطفل منه وتضعف أمام الإلحاح والبكاء، فتنازلك وقود لهذا السلوك السيء، والحل كما أشار أهل التربية هو أن توضح له سبب المنع بعبارة واضحة وطريقة هادئة، ثم تنشغل عنه، وسيهدأ تدريجياً ولو بعد حين.
    - مما يعين على علاج الأنانية لدى الطفل: توجيهه للألعاب الجماعية، تشجيعه على العطاء، تجنب عبارات: هذا لك لوحدك أو لا يملكه غيرك.
    - لا تسمح للطفل الأخذ من غيره، وعوِّده على العطاء، وجميل أن تجعله يعطي الفقراء بيده ثم تثني عليه، وتأكد أن هذه الصورة ستبقى معه طيلة حياته.
    - كن أنت أيها المربي قدوة ناطقة صامتة في هديك وسمتك أمام أطفالك، اقرأ أمامهم لجعلهم يألفون الكتب، ورتل أمامهم القرآن، قبل رأسك والديك أمامهم، أطعم المساكين، تفقد الجار، اهتم بنظافتك وترتيب حاجاتك، افعل أمامهم ما تحب أن يعتادوه فإنهم سوف يعتادون ذلك بإذن الله، قال الشاعر:
    وينشأ ناشئ الفتيان منا .. على ما كان عَوَّدهُ أبوهُ

    - إذا عاقبت الطفل: أخبره لماذا تعاقبه فإن الطفل قد لا يعلم كُنْه هذه العقوبة أو لايدركها جيداً، تجنب الوجه عند الضرب ففيه نهي وفيه إهانة له مما يولد الانكسار في نفسه، لا تعاقبه أمام أقرانه، لا تتجاوز العقوبة حجم الخطأ، أشعره بحبك واهتمامك بسلوكه وأنك لهذا السبب تعاقبه.
    - من الواجب أن تكون أقوالنا مطابقة لأفعالنا مع الجميع وخاصة أمام أطفالنا، ولابد من تعظيم الوعد الذي نقطعه لهم، فإن كنا لا نقدر على تحقيق الوعد فلا نعد من الأساس.
    - من الواجب تعليم الأطفال تدبير ميزانيتهم بأنفسهم ومساعدتهم على ذلك، حتى يكونوا في إنفاقهم بين الإسراف والإقتار، وذلك بطرق عديدة منها تدريبه على ادِّخار مبلغ لشراء شيء يريده.
    - من المهم جداً ربط المناسبات الدينية بالتطبيق العملي أمام الطفل، كالتلبية في الحج والعمرة، ودعاء الريح والمطر والإفطار والخروج من المنزل ودخوله وغيره ذلك، فهذا يساعد على طبع هويته الإسلامية.
    - لا تبالغ في الخوف عليه من اللعب، فإن من فوائده تطوير مهارة التنظيم والتفكير وحب الاستطلاع والثقة بالنفس والاعتماد على الذات ونمو الجسم.

    أسأل الله تعالى أن يحفظ أطفالنا وأطفال المسلمين، وأن يعيننا على حسن تربيتهم



    ( منقووووول للفائده )